المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مذكرات الفريق أول محمد فوزي : يوميات حرب يونيو / حزيران 1967 وتحليل اسباب الهزيمه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: مذكرات الفريق أول محمد فوزي : يوميات حرب يونيو / حزيران 1967 وتحليل اسباب الهزيمه    السبت يونيو 03 2017, 20:45

خمسون عامًا مرت على ذكرى هزيمة الجيوش العربية في حرب الخامس من يونيو 1967، ولا زالت وثائق وأسرار تلك الحرب طي الكِتمان، إلا من بعض ما يُفْرِج عنه الاحتلال الإسرائيلي من وثائق، تروي قصة الحرب من وجهة نظر تل أبيب، فيما يبقى المواطن العربي حائرًا، لا يعرف كيف مُنِيت جيوشه بالهزيمة الأقسى في العصر الحديث.
ومن حسن الظنّ أن بعض قادة الجيش المصري، ممن شاركوا في تلك الحرب قد نشروا مذكراتهم، وفيما اقتصر بعضهم على سرد تجربته الشخصية، فإنَّ آخرين قدموا صورة أوسع لمجريات الحرب، بحكم مناصبهم القيادية، التي أتاحت لهم الاطلاع على المشهد بشكل أكثر تعمقًا وشمولًا.
ومن أبرز تلك الوثائق، مذكرات الفريق أول محمد فوزي، رئيس أركان الجيش المصري في حرب يونيو، والتي حملت عنوان "حرب الثلاث سنوات 1967/1970"، وفيها يروي قصة إعادة بناء القوات المسلحة المصرية عقب النكسة، مخصصًا النصف الأول من الكتاب لسرد الأسباب والعوامل التي قادت الجيش المصري لتجرع الهزيمة الأقسى في تاريخه التليد، راصدًا يوميات الحرب وما سبقها من قرارات وإجراءات.




وفي السطور الآتية، نقدّم يوميات النكسة كما رواها الفريق أول محمد فوزي، بدءًا من يوم 14 مايو 1967، باعتباره اليوم الذي شهد أول تحرك عسكري مصري استعدادًا للحرب.

14/5

- المشير عبد الحكيم عامر نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يصدر توجيهات برفع درجة الاستعداد من "دائم" إلى "كامل"، كما صدرت توجيهات بتعبئة القوات المسلحة المقرر حشدها في جبهة سيناء، على أن يتم ذلك خلال من 48 إلى 72 ساعة.
- لم يتم تنفيذ الأمرين في الوقت المحدد بسبب عدم تدريب القوات عليهما بالجدية المطلوب، فيما تساءل القادة والجنود عن سبب هذا الحشد، فقد قيل مرة إنها مظاهرة عسكرية تجاوبًا مع التهديدات الإسرائيلية لسوريا، وقيل مرة أخرى إنها بهدف الضغط النفسي والعسكري على إسرائيل.

15/5

- صدور أمر تحرك لتشكيلات ووحدات ميدانية كثيرة، منها (الفرقة السادسة)، من المنطقة المركزية إلى مناطق تجميع حول منطقة الحسنة، بوسط سيناء، خروجًا عن الخطة الدفاعية "قاهر"، الخطة الوحيدة المعتمدة لدى الجيش للدفاع عن سيناء، حيث كانت هذه الفرقة مخصصة للنطاق الدفاعي الثاني.

16/5

- صدر قرار نائب القائد الأعلى بتعيين الفريق أول عبد المحسن مرتجى قائدًا للجبهة المصرية مع إسرائيل، وهو منصب غير موجود داخل هيكل القوات المسلحة، ما أحدث ازدواجية بين قائد الجبهة وقائد الجيش الميداني في سيناء.

18/5

- أعلنت مصر إنهاء وجود قوات الطوارئ الدولية على أرضها، وصدر قرار بغلق خليج العقبة، فيما لم تمارس مصر قرار الإغلاق بشكل عملي إلا اعتبارًا من يوم 23/5.
- في مساء اليوم صدرت تعليمات العمليات الجوية لإتمام الضربات الجوية والمظلة اللازمة لوقاية القوات البرية المهاجمة لمنطقة إيلات، وأطلق على تلك العملية اسم كودي هو (أسد 1). كما أعدت قوات الجيش الميداني نفس الخطة لنفس الغرض وأطلقت عليها اسم "فجر" وهي خطة هجومية.
- بهذا التوجيه تم تغيير مهمة الفرقة السادسة مشاة وتم نقلها إلى المحور الجنوبي.

20/5

- المشير عبد الحكيم عامر يزور القوات في سيناء.
- المشير عامر يأمر بتكوين القوة الخفيفة رقم 1، التي ضمت عناصر مختلطة من الصاعقة والمشاة والمدرعات، وأسندت قيادتها إلى اللواء سعد الشاذلي.

22/5

- المشير يأمر بدفع الفرقة 7 مشاة والقوة الخفيفة رقم 1 واللواء مدرع 14 إلى منطقة رفح، كما صدرت تعليمات بدفع قوات أساسية لمنطقة الكونتلا.
- بتلك التوجيهات باتت الخطة قاهر جزءًا من الماضي، وتمت خلخلة الدفاع عن سيناء كليا نتيجة دفع جزء من القوات إلى رفح وجزء آخر إلى الكونتلا، وبذلك تغير الحد الأمامي لخطة الدفاع فأصبح (الكونتلا القسيمة رفح) بدلاً من خط (التمد أم قطف العريش) الذي تحول ليصبح النطاق الدفاعي الثاني.
- نتيجة دفع القوات للأمام، تم استخدام احتياطي الجيش والاحتياطي الاستراتيجي للدخول في صلب النطاق الدفاعي، مما حرم القوات المسلحة من الاحتياطي الاستراتيجي القوي.
- نتيجة تلك التغيرات خلا المحور الشمالي والمحور الأوسط من القوات، وهما المحوران اللذان يتوقع هجوم العدم عليهما، كما جاء في تقدير الخطة قاهر، وهو ما حدث فعلًا.

26/5

- سفير الولايات المتحدة يطلب مقابلة عاجلة مع الرئيس عبد الناصر ناقلا رسالة من الرئيس الأمريكي يطلب فيها عدم البدء بالعدوان على إسرائيل لأن هذا يضر بموقف مصر دوليًا.

27/5

- السفير الروسي يطلب مقابلة عاجلة مع عبد الناصر ناقلا نفس الرسالة من القيادة الروسية، مبررا ذلك بالخوف من انقلاب الرأي العام العالمي ضد مصر.

28/5

- الرئيس عبد الناصر يعلن في خطاب عام أن "الاتحاد السوفيتي يقف معنا في هذه المعركة ولن يسمح لأي دولة بأن تتدخل"، وذلك اعتمادًا على ما نقله إليه وزير الحربية شمس بدران عن المسئولين الروس، وهو ما تبين عدم دقته.
- المشير عبد الحكيم عامر يصدر توجيهًا للقوات بأن الموقف بلغ أقصى درجات التوتر وعلى الجميع توقع اندلاع الحرب ابتداء من 29/5.
- اجتماع منفرد بين عبد الناصر وعبد الحكيم عامر، أصدر الأخير عقبه توجيهات جديدة تعدل الخطط السابقة بحيث يكون الدفاع عن سيناء دفاعًا وقائيًا، وإلغاء جميع الخطط الهجومية، بما فيها خطة الهجوم الجوي التي سبق الإشارة إليها.

29/5

- سحب القوة الخفيفة رقم 1 من موقعها في رفح إلى المحور الجنوبي، منطقة بئر المالح، وتم هذا التحرك الغريب نتيجة معلومات خاطئة من المخابرات الحربية عن حشد العدو قوات كبيرة في اتجاه المحور الجنوبي.
- سحب كتبية مدرعة من اللواء 16 وضمها إلى القوة الخفيفة، وبذلك تحولت مهمة اللواء من هجومية إلى دفاعية وهي مهمة لم يكن مدربًا عليها مما أدى لانهياره أمام قوات العدو في يوم 5/6

31/5

- العاهل الأردني الملك حسين يصل القاهرة رغم الخلاف السياسي العنيف مع عبد الناصر، مرتديا زيه العسكري، حيث أبرم اتفاقية دفاع مشترك مع عبد الناصر.

1/6


- إسرائيل تعلن تشكيل "حكومة حرب". وهو ما دفع الرئيس عبد الناصر لتوقع حدوث الحرب خلال أيام مثلما حدث في عام 1956.
- تقرير للمخابرات الحربية يشير إلى أن "مكتب مخابرات العريش أكد عزم العدو الوشيك على القيام بعملية هجومية ضد الاتجاه الجنوبي واحتمال إسقاط جوي جنوب الكونتلا"، وكانت هذه المعلومات خاطئة ومضللة.

2/6

- تقرير للمخابرات الحربية يؤكد أن "إسرائيل لن تقدم على أي عمل عسكري هجومي وأن الصلابة العربية الراهنة ستجبر العدو بلا شك على أن يقدر العواقب المختلفة المترتبة على اندلاع شرارة الحرب في المنطقة".
- الرئيس عبد الناصر يعقد اجتماعًا مع قادة الجيش حيث توقع اندلاع المعارك في 5/6، وحتمية قيام إسرائيل بالضربة الأولى.
- الفريق أول صدقي محمود قائد القوات الجوية يتوقع أن تمنى قواته في تلك الضربة بخسائر ما بين 15 إلى 25 في المائة، ما قد يؤدي إلى "تكسيح" قواتنا الجوية.

3/6

- المشير عبد الحكيم عامر يكلف الفرقة الرابعة مدرعة بالتعاون مع احتياطي المنطقة العسكرية الشرقية بتدمير قوات العدو التي تحاول اختراق النطاق الدفاعي الثاني والعمل في الاتجاهات المقررة في الخطة قاهر.
- تقرير للمخابرات الحربية، نتيجة أول استطلاع جوي ناجح لقواتنا الجوية ظهر يوم 2/6، يفيد أن قوات العدو في المحور الجنوبي لا تتجاوز كتبية نحال وكتيبة أقليات وخلفها لواء ميكانيكي. لكن تلك المعلومات، لم تدفع المشير لتغيير أوضاع القوات التي تمركزت في المحور الجنوبي.

4/6

- المشير عامر يصدر توجيها باحتمال قيام العدو أثناء تقدمه باحتلال منطقة المضايق، ويعطي تكليفًا، هو الرابع في 20 يومًا، للفرقة السادسة مشاة بمواجهته، وكانت هذه آخر تعليمات المشير للقوات البرية، إلا أنها لم تصل إلى القوات بسبب اندلاع الحرب.
- قائد الجيش الميداني يعلن عن زيارة المشير إلى الجبهة في اليوم التالي، على أن يكون في استقباله 28 قائدًا، من رتبة فريق أول حتى عميد، بعضهم يحضر بهليكوبتر للاستقبال.
- قائد الجيش يعطي تعليمات بإجراء ضرب نار فردي للمقاتلين الذين لم يسبق لهم الضرب، كما أعطى تعليمات للقوات بإجراء تدريبات على الهجوم من العمق ومن الحركة حتى مستوى الكتيبة، وهو تدريب لم يتم من قبل.
- وصول اللواء توفيق عبد النبي، الملحق العسكري المصري في باكستان، إلى سيناء لقيادة الستارة المضادة للدبابات، حيث تبين له أن كتبية دبابات ثقيلة وسرية مدفعية ذاتية الحركة وكتبية هاون ثقيل لم تصل، وأن جميع أفراد الستارة من الاحتياطي غير المدرب.
- وصول قائد الفرقة 9 المدرعة المشكلة حديثا، فيما لم تكن وحدات الفرقة قد وصلت بعد.

5/6

- وصول إنذارين قبل بدء الحرب بساعة ونصف، حيث أرسل مكتب مخابرات العريش إشارة في الساعة السابعة صباحًا بتجمع دبابات العدو، وتم عرض الإشارة على المشير عامر، الذي لم يعلق. فيما وصلت الإشارة إلى هيئة العمليات في الساعة 9:40، أي بعد وقوع الهجوم الفعلي.
- الإنذار الثاني وصل من محطة عجلون للإنذار المبكر في الأردن، في الساعة الثامنة صباحًا، وأفاد بوجود موجات متتابعة من مقاتلات إسرائيل تتجه نحو الجنوب الغربي. ولم تستقبل الإشارة في غرفة عمليات القوات الجوية بسبب خطأ شخصي لتغيير شفرة الإشارة.
- الطائرات الإسرائيلية تقصف المطارات المصرية، بينما طائرة المشير عامر تقلع من مطار ألماظة، متوجهة إلى سيناء، فيما صدرت تعليمات إلى جميع المطارات وعناصر الدفاع الجوي بين القاهرة وسيناء بالتوقف عن إطلاق النار في المدة من الساعة 8 إلى الساعة 9 لعبور طائرة المشير.
- الموجة الأولى من الهجوم تستهدف محطات الرادار والمطارات وأجهزة الدفاع الجوي، في سيناء (4 مطارات) وفي منطقة القناة (3 مطارات) وكذلك مطار المنصورة.
- الموجة الثانية تضرب بقية مطارات مصر، وصولا إلى الأقصر ورأس بناس، وهكذا تم تدمير 85% من طائرات القوات الجوية خلال الساعات الأربع الأولى من الحرب.
- 30 طيارًا من قواتنا الجوية يتمكنون من الإقلاع والاشتباك مع المقاتلات الإسرائيلية حيث استشهد منهم 12 طيارا.
- في المساء، قوات إسرائيلية تتسلل إلى وسط سيناء، في منطقة الخاتمية، حيث يمر كابل الاتصالات الرئيسي للجيش، ما فيها محطات الرادار، وقامت بتدميره.
- المشير عامر يأمر قائد القوات الجوية بتنفيذ الخطة الجوية فهد، لكن لم يتم التنفيذ لعدم وجود أداة للتنفيذ.
- الفريق أول محمد فوزي رئيس الأركان يتصل بالقيادة السورية، طالبا تنفيذ خطة قصف مطارات إسرائيل الشمالية، لكن رئيس الأركان السوري أحمد سويدان لم يصدر أي أمر بذلك. كذلك لم تستجب سوريا لطلب مماثل من الفريق عبد المنعم رياض، قائد الجبهة الأردنية.
- قوات العدو البرية تحرك بعد تمهيد من المدفعية والطيران، متجهة صوب مواقع الماسورة، كرم ابن مصلح، ابو عجيلة، القسيمة والكونتلا، مما أدى لارتداد قوات الأمن الى النطاق الدفاعي الأول.
- العدو يهاجم الفرقة 7 مشاة بمعاونة الطيران، حيث استطاع اختراق الجانب الأيسر، وصولا إلى الشيخ زويد في اتجاه العريش، ووصلت 20 دبابة للعدو إلى مدخل العريش في المساء، وبذلك تم حصار وعزل قوات الفرقة السابعة في رفح.
- العدو يهاجم "أم قطف" حيث تم اختراق الخندق 1 و2، لكن القوات نجحت في استرداد مواقعها، فيما عاود العدو الهجوم صباح اليوم التالي حيث تم الاستيلاء على أم قطف.

6/6

- العدو يهاجم القسيمة ، لكنه يفشل، فيما يظهر تشكيل جوي لمساعدة قواتنا، وعاود العدو هجومه في المساء، وفشل مجددًا، ونجحت القوات المصرية في الحفاظ على مواقعها حتى انسحبت منها، متجهة غربا.
- مع سقوط العريش وأم قطف، قائد الجيش الميداني يأمر بالانسحاب إلى النطاق الدفاعي الثاني، الذي يمتد من جبل لبني حتى التمد.
- المشير يطلب من رئيس الأركان إعداد خطة خلال 20 دقيقة للانسحاب إلى غرب القناة، حيث تم وضع خطة للانسحاب خلال 4 أيام و3 ليال. لكن المشير كان قد أعطى بالفعل أمر الانسحاب، وبالأسلحة الشخصية فقط وفي ليلة واحدة.

7/6

- هرولة القوات بالانسحاب إلى غرب القناة.
- قواتنا تدفع كتيبة صاعقة وكتبية دبابات وسرية استطلاع إلى "رمانة" لصد هجوم العدو ودارت معركة يوم 8/6، بمشاركة طائرات العدو ومقاتلاتنا، لكن قواتنا ارتدت إلى القنطرة شرق.
- هيئة العمليات تأمر الفرقة 4 المدرعة بالبقاء في أماكنها بمنطقة المضايق. لكن تبين أن قائد الفرقة كان أول من انسحب وعبر القناة يوم 6/6، ثم عاد صباح يوم 7/6 وتمركز وحده ومجموعة قيادته في جنوب البحيرات.
- اندلع القتال بين قوات الفرقة 4 وقوات العدو.
- في الساعة الثامنة مساء صدرت تعليمات المشير عامر إلى قائد الجيش بارتداد القوات إلى غرب القناة في ليلة واحدة.
- اتصال تليفوني بين المشير عمار والرئيس عبد الناصر، حيث طلب الأول رأي الرئيس في إمكانية الصمود في المضايق بدلا من الانسحاب لغرب القناة، وكان رد عبد الناصر في جملة واحدة: "يعني كنت أخذت رأيي في الانسحاب الأول، وجاي دلوقت تسألني عن المضايق؟"
- المشير يكلف رئيس الأركان بالتوجه إلى الإسماعيلية لوقف انسحاب الفرقة الرابعة المدرعة، وإبقائها في المضايق.
- رئيس الأركان يجتمع مع قادة الجبهة العائدين من سيناء، حيث أجمعوا على عدم جدوى ذلك، وأنه طالما لا يوجد طيران للتغطية فلا مفر من ترك سيناء كلها، وقد انحاز المشير عامر لذلك الرأي.
- القوات الإسرائيلية تصل إلى الضفة الشرقية للقناة، حيث كانت تأسر فقط الضباط بينما تسمح للجنود بالمرور، لعدم إمكانية نقلهم إلى الخلف لكثرة عددهم.
- اكتمال تدمير الكباري المقامة على القناة، قبل عبور الجنود وعودة المعدات الثقيلة، وكانت أكبر قوة دبابات عبرت قبل تدمير المعابر هي 47 دبابة، أما بقية الوحدات فقد وصلت كلها فرادي.
- مشاعر اليأس والهزيمة تسيطر مع مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، والدبلوماسية تبدأ طريقها من أجل طلب وقف إطلاق النار.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: مذكرات الفريق أول محمد فوزي : يوميات حرب يونيو / حزيران 1967 وتحليل اسباب الهزيمه    السبت يونيو 03 2017, 20:46

في ذكرى 50 عامًا.. أسباب النكسة من مذكرات رئيس الأركان الفريق اول محمد فوزي

رغم أنَّ الكثيرين كتبوا عن أسباب نكسة يونيو 1967، التي تحلّ ذكراها الخمسون هذه الأيام، إلا أنَّ مذكرات الفريق أول محمد فوزي، رئيس أركان القوات المسلحة خلال حرب يونيو، تُعَدُّ الأكثر عمقًا وصراحة، فضلاً عن كونها الأكثر مصداقية واطلاعًا، بحكم أن صاحبها كان الرجل الثاني في هرم العسكرية المصرية، حينئذ.

وتتَّسم مذكرات فوزي بعِدَّة صفات تجعلها "وثيقة مهمة"، فالرجل كان رئيسًا لأركان الجيش المصري، وهي وظيفة تتيح لصاحبها الاطلاع ليس فقط على مجريات الحرب العسكرية، وإنما أيضًا معرفة ما يدور في دهاليز السياسة والحكم، أي معرفة الحرب من وجهيها؛ السياسي والعسكري.

كما أنَّ الفريق فوزي شارك في جميع الحروب المصرية منذ عام 1948، وشغل لفترة منصب "كبير المعلمين" بالكلية الحربية، ثم تولى عبء إعادة بناء الجيش عقب النكسة، بعد تعيينه قائدًا عامًّا للقوات المسلحة يوم 11 يونيو 1967، وهو ما يجعله يجمع ما بين العمل النظري والتطبيق العملي؛ حيث كان على اطلاع كامل بأبعاد النكسة وملابساتها، كما امتلك القدرة على تحليل ذلك، بشكل محترفٍ.

واعتمد فوزي في كتابة مذكراته على «مفكرة يومية» كان يسجل فيها الأحداث بتفاصيلها، وهو ما أعطى كتابه نكهةً مميزةً، فهو أبعد ما يكون عن السَّرْد الإنشائي، مقتربًا من الكتب العسكرية الفنية؛ حيث جمع ما بين الرؤية والتحليل والنقد، فضلاً عن توافر الأرقام والمعلومات الدقيقة، بحكم المناصب الرفيعة التي شغلها المؤلف.

وفي بداية سَرْده لأسباب النكسة، يلفت الفريق فوزي إلى أنه "لم يدوّن أو ينشر منذ عام 1948 حتى عام 1967 أية حقائق أو دراسات ولم يجرِ أي تحليل عسكري عن المعارك التي حدثت خلال تلك الفترة؛ لأسباب سياسية ومعنوية، الأمر الذي أوقع ضررًا كبيرًا بالأجيال اللاحقة والناشئة من القادة، فوقعوا بدون مبرر في الأخطاء العسكرية نفسها في المعارك التي قادوها بعد ذلك؛ إذ إن العلم والمعرفة والخبرة المكتسبة من المعارك لا يصحّ أن يحجبها أي عائق، حتى لو كانت حقائقها وظروفها سيئة".

فقر العلم العسكري النظري، من خلال الافتقاد لدروس وعبر الحروب السابقة، صاحبه فقر أكثر وطأة على صعيد الواقع العملي؛ حيث يشير الفريق فوزي إلى أنَّ "توجيه القوات المسلحة مجهودها الرئيسي إلى عملية الوحدة مع سوريا ثم حرب اليمن كان له تأثيره السلبي، في عدم الاهتمام بالتدريب وإعداد القوات".

ويوضِّح كيف انزلق الجيش المصري في "مستنقع اليمن"، ففي البداية اقتصر الأمر على إرسال كتائب صاعقة وسرب طائرات معاونة واستطلاع جوي، بما لا يزيد عن ألف جندي لمدة تستغرق 3 أشهر على الأكثر، ثم تطور الوضع، حيث تمَّ إرسال قوات بَرّية كبيرة وصلت إلى 13 لواءً، إضافة إلى معظم كتائب الصاعقة (7 كتائب) ولواء دبابات و10 كتائب مدفعية، بحيث وصل عدد القوات إلى 70 ألف مقاتل في عام 1964.

ويلفت الفريق فوزي إلى أنَّ تأثير حرب اليمن لم يقتصر على إنهاك القوات، وإبعادها عن مسرح العمليات الأساسي في سيناء، بل إنَّ التأثير القاتل تمثّل في "المبالغة في انتصارات الوحدات المصرية، وروايات البطولات الفردية والترقيات الاستثنائية والنياشين والأوسمة، وجاءت على عكس المقصود منها، فإذا كانت القيادة تريد رفع معنويات الجنود، فإن ردّ فعل هذه المبالغة كان الغرور القاتل والثقة الفارغة بالنفس والتقليل من شأن العدو الحقيقي، وتصديق ما يظهر في عناوين الصحف والإذاعات من مَجْدٍ زائف وكفاءة قتالية مظهرية".

وتسرد المذكرات واقعة بالغة الدلالة لمدى التسيُّب الذي حدث داخل القوات المسلحة بسبب حرب اليمن؛ إذ "وصل الأمر إلى حد اقتراح الضباط المصريين في اليمن عقد امتحانات الثانوية لأبنائهم وأقاربهم هناك. وانتقل جميع الدارسين مرتين وثلاثًا إلى اليمن وأدوا الامتحان ليعودوا جميعًا إلى أرض الوطن ناجحين وبتفوق. وترتب على ذلك كثرة الهمس حول المهمة القومية في اليمن، وتمّت إحالة بعض الضباط الصغار (المتورطين في تلك الواقعة) إلى المعاش".

وفي الإجمالي، يرى الفريق فوزي أنَّ حرب اليمن أدَّت إلى دخول القوات معركة 67 وهي غير مُعَدّة على الإطلاق للحرب الحديثة، وناقصة التدريب، منخفضة المستوى، وكفاءتها القتالية ضعيفة جدًّا، وفاقدة للانضباط العسكري.

وفيما افتقد الجيش المصري للتدريب والإعداد، كان الوضع على مستوى القيادة العسكرية والسياسية لا يقل سوءًا، فـ"الصراع الخفي بين الرئيس عبد الناصر والمشير عامر، جعل الموقف الداخلي غير طبيعي؛ حيث انفرد المشير بالسلطة الفعلية على القوات المسلحة ومجلس الدفاع الوطني، كما بسط نفوذه على بعض أجهزة الدولة وخاصة أجهزة الأمن وتمكن في الوقت نفسه من إخراج القوات المسلحة من وضعها الطبيعي في الهيكل التنظيمي للدولة".

وفي ظلّ هذه الأجواء، يشير الفريق فوزي إلى هيمنة "دعاوى أمن القائد والقوات المسلحة والثورة، ما جرّ القوات المسلحة الى طريق أبعد ما يكون عن الالتزام الأصلي بالاستعداد للمعركة"، كما أنّ التركيز على عنصر الأمن أدّى إلى "سيادة ممارسات تتسم باستعراض القوة واستغلال النفوذ والخلط بين السلطات والتمادي في الاستهتار وعدم الانضباط والتعالي والمخادعة الإعلامية.. كل هذا أدَّى إلى انعزال القوات المسلحة عن الشعب الذي التفّ حولها وأيدها عام 1952 ففقدت القوات المسلحة أكبر سند لها، وهو الشعب".

ويوضح الفريق فوزي أنَّ "سيطرة مفهوم الأمن على القوات المسلحة، بدأ بأمن القوات المسلحة واشتق منها أمن الثورة ثم أمن الدولة ثم أمن القائد، وهكذا دخل موضوع الأمن ليطغى على كل شيء إنتاجي أو فكري أو إعداد وتدريب في القوات المسلحة".

ويضيف: "منذ عام 1965 بدأ الرئيس يوكل إلى المشير والقوات المسلحة مهمات حساسة مثل القضاء على الإقطاع وتطبيق تحديد الملكية والقضاء على الرأسمالية المستغلة، حيث رأس المشير لجنة تصفية الإقطاع بنفسه، إضافة إلى مهام مثل إصلاح مرفق النقل العام والسيطرة على الجمارك، بحجة إصلاحها، والتحقيق في قضايا الإخوان".

وفيما أثّر ذلك التدخل الكبير للقوات المسلحة في الشئون الداخلية، وما صاحبه من إجراءات عنيفة، على علاقة الجيش بالشعب، فإنَّ القوات المسلحة نفسها، كما يشير الفريق فوزي، لم تنجُ من أسلوب القسر والإجراءات العنيفة فكان الطرد والمحاكمات السرية والإحالة على المعاش، عن غير الطريق التأديبي، وهي إحدى السلطات التي أضيفت للمشير عامر، من نصيب عدد كبير من الضباط".

ويلفت الفريق فوزي إلى أنه فيما "خرجت القوات عن مهمتها الأساسية وهي الإعداد للقتال، وركزت على زيادة السيطرة والنفوذ.. كانت التقارير والبيانات الخاطئة التي ترفع إلى القيادة العسكرية والسياسية، تشيد بقدرة القوات وكفاءتها، الأمر الذي سبّب خطأ في التقديرات التي بُنِي عليها قرار الحرب".

وكان نتيجة ذلك أنَّ "انغمست البيروقراطية العسكرية في الخداع الإعلامي بقصد السيطرة على الشعب، فكانت الاستعراضات العسكرية في ذكرى 23 يوليو تضخم قدرات القوات المسلحة وتظهرها على أنها معجزة من ناحية العدد والتسليح بينما كان التدريب على القتال مظهريًّا كما أنَّ القوات المسلحة حتى النكسة لم تمارس عمليًا أسلوب وإدارة العمليات المشتركة وكان يدرس نظريًّا فقط في الكليات".

وبالنسبة لمشروعات التصنيع العسكري الذي حَظِيت بدعاية إعلامية واسعة في الستينيات، فيوضح الفريق فوزي أنَّ تلك المشروعات كانت ضمن خطة الدولة، وخصصت لها ميزانية ضخمة؛ حيث برزت فكرة تصنيع صواريخ بعيدة المدى سُمِّيت بالقاهِر والظافِر والرائِد، كما تمَّ البدء في تصنيع محرك الطائرة المقاتلة بالاشتراك مع الهند، لكن ورغم الدعاية الإعلامية إلا أنَّ هذه المشروعات فشلت فشلاً ذريعًا وخسرت الدولة خسائر مادية كبيرة بسبب عدم دراسة المشروعات اقتصاديًّا وضرورة عرضها على مجالس متخصصة.

وفي الوقت الذي كان المشير عبد الحكيم عامر، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يهيمن تمامًا على الجيش، فإنَّه كان يفتقد التأهيل العسكري، حيث ارتبط صعوده لقمة الهرم العسكري بدوره في ثورة يوليو وليس لتاريخه العسكري.

ويحلّل الفريق فوزي النتائج التي ترتيب على هذا الخلل، موضحًا أنَّ المشير عامر "لم يتمسك بهدف معين وغير الخطط أربع مرات، مع ما ترتب على ذلك من تحركات كثيرة أنهكت فكر القادة في الميدان وأنهكت القوات والمعدات، ففاجأها العدو قبل أن تستكمل استعدادها في أوضاعها المتغيرة، ثم كان أمر الانسحاب الغريب في أدائه وفي توقيته، وكانت الهزيمة التي فقدت فيها القوات المسلحة أغلب أسلحتها ومعداتها".

ووفقًا لرئيس أركان الجيش في حرب 67، فإنَّه لم تظهر أي استراتيجية عسكرية محددة لمصر إلا في عام 64، عندما كلفت القيادة العام، قيادة المنطقة العسكرية الشرقية بوضع الخطة "قاهر" الدفاعية، لكن لم يتبع ذلك استكمال أو تخطيط إعداد الدولة أو الشعب أو مسرح العمليات للمعركة، خاصة في الاتجاه الاستراتيجي الرئيسي، وهو سيناء، ولم يتمّ سوى إعداد وتجهيز النقاط الدفاعي الأول وتجهيز 4 كباري فقط و4 مطارات.

ولم يقتصر الأمر على نفس التدريب والعتاد، بل إن نمط الترقية والصعود داخل القوات المسلحة لم يسمح بوصول الضباط الأكفأ إلى مناصب القيادة؛ حيث يلفت الفريق فوزي في مذكراته إلى أنَّ "أهل الثقة وصلوا إلى رتب القيادة للتشكيلات الميدانية إلى أن تم الحشد الحقيقي في سيناء وأصبحت البلاد على شفا حرب، في هذه اللحظة اضطر المشير عامر إلى تغييرهم وعين بدلاً منهم ضباطًا آخرين لهم دراية أفضل بالقتال، لكن جاء ذلك متأخرًا حيث صدر قرار التغيير في الأسبوع الأخير من مايو وتم تنفيذه في 5/6 يوم بدء القتال.

أما عن تركيبة الجنود أنفسهم، فيوضح الفريق فوزي أن "الغلبة بين ضباط الصف والجنود كانت للأميين، فيما بلغت نسبة الحاصلين على الإعدادية: 9% من أفراد الجيش، 18% من القوات البحرية و21% من القوات الجوية والدفاع الجوي، بينما لم يكن بين صفوف القوات المحاربة جنود جامعيون، بسبب تخوف القيادة العليا من دخول الجامعيين لأسباب تخص أمن القوات المسلحة".


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مذكرات الفريق أول محمد فوزي : يوميات حرب يونيو / حزيران 1967 وتحليل اسباب الهزيمه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

مواضيع مماثلة

مواضيع مماثلة

صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» شهداء عائلة العرجا منذ عام 1967
» الجزر السعودية التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967...وما تزال!
» مشروع ترميم قبور شهداء الجيش الاردني عام 1967
» اللهم فك اسر الاسيرات فى فلسطين 12000اسيرة منذ 1967
» حرب اكتوبر من اول الناكسة لحد الحرب بالتفصيل

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب الأيام الستة 1967-