المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مذابح الأرمن: دماء تسيل وأرض لا ترتوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: مذابح الأرمن: دماء تسيل وأرض لا ترتوي   الجمعة يوليو 01 2016, 23:44

إن الأحمق وحده هو من يعطي للعدو مبرِّرًا للتدخُّل في شؤون بلاده، وكثيرًا ما نرى الحمق في بلاد الشرق، إذ أن العالم منذ قرون لم يعد ذلك المعزول عن بعضه، بل بات عالمًا جديدًا يحوي تواصلاً وأسبابًا للتدخُّل في شؤون بعضه بحجج عديدة تكون المصالح وحدها وراءها فالإمبراطوريات لا مبادئ لها في عالم اليوم، بل المصالح وحدها.
كانت ولا تزال وستظل المعضلة الأرمنية هي المسألة الشرقية الأصعب في المعادلات العالمية سواء في أوروبا أو تركيا والأرمن، فلا يمكن الفصل بين المسألة الأرمنية وموازين السياسة والقوة بالشرق الأوسط لارتباط المسألة بتركيا العنصر الفعال بالمنطقة، ولما كانت المسألة متداولة دون تدقيق، فقد بات من الضروري توضيح مأساة الأرمن وسط لعبة الأمم التي لا تهتم بما حدث بقدر ما تهتم بالسؤال:
كيف نستفيد مما حدث؟





الجذور:

كانت الإمبراطورية العثمانية المتسعة باضطراد مستغلة جيشها القوي المسلَّح جيدًا تتوغَّل أوروبيًّا وآسيويًّا وأفريقيًّا كأي إمبراطورية فاتحة في تلك العصور ضامةً العديد من الأعراق والألسنة والطوائف الدينية باستمرار لا ينقطع، في عام 1520 باتت أرمينيا تحت سلطان الدولة العثمانية كمرحلة أولى ثم باتت لاحقًا في المرحلة الثانية محل تقسيم بين العثمانيين والصفويين في عام 1639 وسط تطلُّع روسي واضح تحقق بعدها بنفوذ روسي على جزء من الأراضي الأرمنية في معاهدة (تركمان جاي) عام 1828 ليصير وضع الأرمن حرجًا بين تبعية إسلامية وأخرى مسيحية وكلتاهما مختلفتين في المصالح مما جعل الأرمن في وسط صراع بين دولتين لا ناقة لهم فيه ولا جمل.
في الحكم العثماني كان وضع الأرمن مثل وضع الأقليات الأخرى في إطار حكم ديني عثماني لم يعد يتناسب وعصر الحقوق والمساواة العالمية للأقليات حيث تركَّز أغلب الأرمن في المقاطعات الشرقية وبعضهم في مراكز الثراء التجاري في أضنة وإسطنبول والغرب التركي وسط توترات عدة تركَّزت في مقاطعاتهم الشرقية كالآتي:

*1* الاختلاف الديني والعرقي بينهم وبين الأتراك والأقليات المسلمة الأخرى مثل الأكراد صنع حالة من النفور والاحتكاك الدائم مع فشل الاندماج بين تلك الطوائف في دولة واحدة لطبيعة الحكم العثماني العسكري.
*2* الطبيعة القاسية لجغرافيا أرض الأرمن وانعدام الأمن الذي كانت حالات السرقة والاعتداء على السكان من اللصوص وقطاع الطرق التي شملت مسلمين وغير مسلمين كانت أسبابًا ليشعر الأرمن بفشل السيادة العثمانية وعدم جدواها في حمايتهم لشغف السلطة المركزية وعدم قدرتها على حفظ الأمن مع فساد الولاة والعمال العثمانيين.
*3* الحكم العثماني الذي كان يفرق بين المسلم وغير المسلم في المعاملات المدنية والسياسية اليومية والنظر للمسيحيين والطوائف غير المسلمة باعتبارهم درجة أقل من التركي المسلم مما ولَّد شعورًا عارمًا بالتمييز زاد من حدة الموقف.
*4* الضغط على الأرمن للتحوُّل للإسلام من قبل بعض المتشدِّدين وسط تجاهل لتلك الشكاوى من الباب العالي، مما ألصق طابع الشعور بالاضطهاد الديني لدى بعض الأرمن على الرغم من محدودية تلك الممارسات.
*5* تدخل روسيا الدائم في المقاطعات الشرقية لإثارة القلاقل والتمرد بين الأرمن لنيل حقوق المساواة أو الاستقلال أو الحكم الذاتي على أسس مفاهيم العصر على الرغم من أن الكنيسة الروسية كانت فيما مضى تضطهد الكنيسة الأرمنية لكن حسابات السياسة قلبت الموازين لمطامع روسيا في المقاطعات الشرقية.
*6*رفض الدولة العثمانية الإصلاح السياسي الذي يحقق مطالب الأرمن وغيرهم من الأقليات بالمساواة وإصرار العثمانيين على حفظ الوضع القائم منذ قرون رغم محاولات التحديث الدستوري والقانوني، مما انعكس على موقف الأقليات من النظام ومنهم طبعًا الأرمن.

كانت القوى الأوروبية قد وجدت على الدوام في المسألة الأرمنية وعلى رأسها إنجلترا وفرنسا أفضل وسيلة للتدخل في الشؤون العثمانية مما جعل قضية الأرمن وسيلة كرأس الحربة لاختراق السلطنة التي كانت تنهار بوضوح بفعل فساد السلاطين والولاة والجيش وتهالك بنية الدولة، أشارت تلك المقدمات إلى كارثة حتمية لا بد أن تحدث.
ومواجهة لا مفر منها بين الأرمن وبين العثمانيين بأيدٍ غربية صنعتها قضيتهم العادلة ومطامع أوروبا وروسيا وضعف واستبداد العثمانيين وعدم قدرة الدولة على حفظ الأمن في خارج نطاق السلطة المركزية.


المجازر الحميدية:

صورة لبعض ضحايا المجازر الحميدية عام 1895

في عام 1839 حاول السلطان (عبد المجيد الأول) تحديث السلطنة عبر قرارات شملت نظم الإدارة والقضاء والأقليات ومنهم الأرمن، ولكن على الرغم من ذلك تسربت الأقاليم التابعة للسلطنة كاليونان وشرق أوروبا عن الدولة العثمانية بتأييد أوروبي، مما زاد الآمال لدى الأرمن للاستقلال على أساس قومي ومسيحي مثل أوروبا العثمانية. ومع السنوات السابقة لإعلان الدستور عام 1876 كان الأرمن أعلنوا مطالبهم بالحكم الذاتي والقومية المنفصلة عن الأتراك عام 1870 وباتوا يصعدون احتجاجاتهم على التعديات المستمرة من قبل آليات الدولة العثمانية ومن الأكراد وغيرهم، فكانت انتفاضة عام 1862 علامة بارزة على تدهور الموقف، مع إعلان الدستور بضغوط أوروبية على السلطان (عبد الحميد الثاني) تم تضمين حقوق الأقليات والاعتراف بها ولكن مع اندلاع الحرب الروسية العثمانية (1878/1877) تم تعليق الدستور بأمر من السلطان كمبرِّر للتخلص من قيود الدستور عليه وهربًا من إمكانية تحويل السلطنة لمملكة دستورية مما سيقود في النهاية لتدمير سلطات آل عثمان الاستبدادية، انتهت الحرب بهزيمة العثمانيين لدرجة اقتراب الروس من إسطنبول ذاتها لولا تدخُّل أوروبا للحيلولة دون انفراد الروس بالغنائم وحدهم ليتولد واقع شديد الخطورة للأرمن إذ أنه أثناء الحرب تشكَّلت مجموعات مسلَّحة منهم متحالفة مع الروس المتفقين معهم دينيًّا، وبعد الحرب كان البطريرك الأرمني (نرسيس) عرَّابًا للوصاية الروسية المقترحة على الأرمن مستغلاً نصوص معاهدة باريس السابقة التي جعلت لأوروبا وصاية شكلية على الرعايا المسيحيين داخل السلطنة مما دفع الأوضاع لاتفاقية جديدة تلت الحرب فيها يلتزم العثمانيون بإصلاحات في حقوق الأقليات ومنهم الأرمن، ويتم إبلاغ الروس والأوروبيين بها لتقييمها، لم يكن هذا يكفي الأرمن فأعلنوا صراحةً استمرار مطالب عام 1870 وبدؤوا في حركة تسلُّح نشطة برعاية روسية مع إنشاء منظمات داخلية سرية وأخرى بأوروبا علنية لدعم قضيتهم القومية، وارتبط هذا بأحداث دموية طالت قرى تركية مسلمة من قبل بعض الجماعات الأرمنية المسلَّحة مما دفع السلطات لحملة اعتقالات وتصفية وقمع دفعت الأمور لحافة انفجار حتمي.

جاءت الأعوام (1894/1896) كالكارثة على الأرمن حيث تشكَّلت جماعات شبه نظامية تسمى (الجماعات الحميدية) من الشركس والأكراد بإيعاز من السلطة العثمانية لقمع الحركات الأرمنية المسلحة عبر فرض ضرائب مالية والتحجُّج برفض الأرمن الدفع للتنكيل بهم بلا تمييز بين مدني مسالم لا ذنب له وبين آخر من ميليشيات الأرمن لتتسع الأحداث بشكل مرعب وتمتد لعمليات قتل شبه جماعية لليمنيين الأرمن في مناطق (صاصون) 1894 و(زيتون) 1896، وكانت هذه الأحداث تمتد سريعًا لإسطنبول فيما تم وصفه (بالمجازر الحميدية) وحصل بسببها السلطان (عبد الحميد الثاني) على لقب السلطان الأحمر، مما دفع أوروبا الطامعة في مزيد من الغنائم العثمانية للتدخُّل السريع وإيقاف الأحداث والبدء في تقدير عدد الضحايا ليتراوح بين 100 ألف و300 ألف مع إنكار عثماني لتلك الأرقام وتقديمهم إيضاحات تفيد أن الأحداث سليمة لكن الأرقام مبالغ فيها بشدة، وكذلك تبين أن السلطان نفسه لم يأمر بالأحداث وإن ظل صامتًا طوال الوقت دون تدخُّل مما يوحي برضاه عما يحدث فكانت المسؤولية المباشرة على (عبد الحميد الثاني) دون أوامر مباشرة منه، وتمت عدة تسويات أوروبية/ عثمانية وهدأت الأحداث وإن لم تنته المأساة أو يتغير حال الأرمن.


كاريكاتير ساخر عن السلطان العثماني عبد الحميد الثاني إبان المجازر الحميدية.

كانت الأوضاع الاستبدادية في العهد العثماني دافعًا لقيام عدة تنظيمات سرية مناهضة لحكم (عبد الحميد الثاني) وكان أشهرها (تركيا الفتاة) الذي تحالف مع تنظيم عسكري سري من ضباط الجيش العثماني هو (الاتحاد والترقِّي) المدعوم من قبل الأقليات بالسلطنة، وكانت لحظة الانفجار في الرابع والعشرين من يوليو عام 1908 حين بدأ تمرُّد الاتحاد والترقِّي بالبلقان وسط تأييد القوات التي أرسلتها إسطنبول لقمع الاتحاديين ثم رفض باقي فرق الجيش التدخُّل ضد الانقلاب مما دفع (عبد الحميد الثاني) وقد أدرك أن دولته تنهار إلى عزل كافة رؤوس دولته المغضوب عليهم شعبيًّا وترحيبه بالاتحاد والترقِّي ووصفهم بالأبطال واستقبالهم في إسطنبول وتأييده لإعلانهم عودة الحكم الدستوري الذي ألغاه هو نفسه قبل ثلاثين عامًا، كان الأرمن من أشد الداعمين لانقلاب تركيا الفتاة حيث أقرَّت تركيا الفتاة في عام 1902 بباريس إبان مؤتمر كبير لمعارضي الحكم العثماني حقوق الأرمن، وبالتالي فهذا الانقلاب من جانب سيوفِّر لهم حقوقهم، ومن جانب آخر سيدمِّر سلطات (عبد الحميد الثاني) مما يمثل لهم هدفًا آخر يتحقَّق، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي سفن الأرمن، فالسلطان استغل الاضطرابات السياسية التي عمَّت البلاد بعد الانقلاب لاستعادة سلطاته في 13/4/1909 عبر قيام مؤيديه من الضباط والجنود ورجال الدين بانقلاب مضاد دحر فيه الاتحاديين وأجبرهم على الانسحاب للبلقان وسط أعمال عدائية طالت كل من أيَّد الانقلاب وأولهم الأرمن حيث طالتهم يد البطش لمجرد تأييدهم انقلاب الاتحاديين في أعمال همجية أدَّت حسب تقديرات أوروبية وأرمنية إلى ما بين 15، و30 ألف أرمني فيما عرف باسم “مذبحة أضنة”.
تدخَّل الجيش العثماني بالبلقان بقيادة (محمود شوكت) عراقي الأصل وعلى رأسه عدد من الضباط الشبان مثل (عزيز المصري) و(مصطفى كمال)، وتم إحباط محاولة السلطان الانقلابية وعزله نهائيًّا من الحكم ونفيه لسالونيك واستعادة الأمور ثانيةً وسط اتهامات من الأرمن بتقصير الجيش في حمايتهم لتنتهي فترة حكم عبد الحميد الثاني والفصل الثاني من مآسي الأرمن.

ترحيل شعب:



قانون Tehcir لتهجير الأرمن 27 مايو 1915

باستقرار الأمر بيد الوطنيين الأتراك وعزل (عبد الحميد الثاني) بدأت مرحلتان لقصة الأرمن مع الاتحاد والترقي الأولى (1913/1909) وفيها حكم مختلط بين الاتحاديين والأحزاب الأخرى والثانية (1918/1913) حيث انفرد الاتحاد والترقي بالحكم، كانت معاناة الأرمن مستمرة إبان حكم الاتحاديين في المرحلتين وإن كانت وتيرته أقل بكثير في الحقبة الأولى حيث توافر لهم نفوذ محدود وصوت عالٍ بفعل الحراك السياسي المحدود، في الحقبة الثانية كانت الكارثة التي توصف اليوم باسم “مذبحة الأرمن”.
في عام 1914 أعلنت السلطنة العثمانية الحرب على روسيا وإنجلترا وفرنسا متحالفةً مع ألمانيا بإيعاز من وزير الحربية (إسماعيل أنور) لتندفع الجيوش العثمانية حديثة التسليح والتدريب الألماني إلى عدة جبهات منها الجبهة الروسية، في البداية حققت الجيوش العثمانية تقدمًا حقيقيًّا أمام الروس لفترة محددة إلى أن جاء الشتاء أثناء التحضير للهجوم على (صاري قاميش) لتنتهي المسألة بمأساة وهزيمة منكرة للعثمانيين سببها الأهم ضعف الإمدادات وشدة البرودة التي كانت توفر على الروس رصاصاتهم، بالهزيمة اضطر (أنور) باشا للعودة من (صاري قاميش) إلى إسطنبول حيث بدأ في البحث عن كبش فداء لما حدث ولم يكن كبش الفداء إلا الأرمن لأسباب عدة أغلبها يستند لحقائق على الأرض و مخاوف أمنية و تاريخية ترتبط أساساً بتحالف منطقي سبق حدثه بين الأرمن و الروس.
كانت الاتهامات للأرمن أنهم ساعدوا الروس في الحرب مما أدى إلى تلك النتيجة بينما كان الواقع أن ميليشيات أرمنية ساعدت الروس وهاجمت قرى تركية مسالمة بينما الأرمن كشعب لم يفعل شيئًا، لكن سلطات (الاتحاد والترقي) عبر (أنور) و(محمد طلعت) وزير الداخلية اعتبروا الأرمن جميعًا مسؤولين ولا بد من العقاب، هنا كانت فكرة ترحيل الشعب الأرمني من حدود الدولة حيث تمركزه إلى الداخل في الشام، بعد التحضير كانت الكارثة حين أصدر (طلعت) في  27/ 5/ 1915 قراره بترحيل الشعب الأرمني إلى الداخل العثماني بناء على قانون صدر في نفس اليوم من البرلمان التركي و تم تفعيله في 1 يونيو 1915 حيث سار مئات الألوف من وسط آسيا للشام وكان المتعب أو المريض يلقى على جانب الطريق متعرضين لحالات من الهجوم والسرقة والقتل والاغتصاب.



خريطة بمذابح الأرمن 1915 من كتاب الحرب الكبرى روبرت فيسك ص 360


كان أول الردود من السفير الألماني (فون فانجنهيم) الذي أرسل إلى برلين محذرًا من الكارثة المحقِّقة حين يرحل مئات الآلاف على أقدامهم تلك المسافة بلا حفظ للأمن أو وسيلة مواصلات مناسبة، تلاه القنصل الأميركي الذي حذر دولته مما سماه أعظم كارثة إنسانية في العصر الحديث مكررًا ما قاله السفير الألماني من حتمية الإبادة ليرسل السفير (هنري مورجنتاو) نفس التحذيرات لاحقًا لواشنطن.
كان هذا الترحيل الجماعي القسري بلا حماية للمرحَّلين عبر طرق جبلية وعرة لا أماكن صالحة للإقامة فيها أو غذاء مناسب مع انتشار واسع للأمراض. عملية إجرامية حقيقية ووسط هذا كانت مآسي إنسانية واسعة تتوالى، فالأسرة تضطر إلى أخذ طفل واحد وترك الباقين حتى يستطيعوا الوصول، الأمراض تقتل البشر بالآلاف بلا حدود، وكانت من أهم الوثائق المصوَّرة للمأساة هي الصور التي التقطها الجندي (تي وينجر) الألماني أرمني الأصل لما يحدث، والتي كانت مع وثائق الأوامر بالترحيل دليلاً كافيًا فيما بعد إبان محاكمة الاتحاديين، وفي سوريا تعرض كثير من المرحَّلين للتنكيل والاغتصاب والقتل من الضباط الأتراك وسط معدل وفيات يصل إلى مائة كل يوم، فكان الأرمن على موعد جديد من المآسي في المنفى كما كانوا في الوطن.



أمهات أرمنيات معلقات على الصليب عاريات تم صلبهن اثناء الإبادة من قبل الجنود الأتراك. موقع الإعدام في صحراء دير الزور -سوريا .

ذكر (طلعت) في عام 1916 أن ترحيل الأرمن كان ضرورة عسكرية للأمن العثماني لكن تم تنفيذه بصورة سيئة وتجاوزات قاتلة نافيًا الهمجية عن بلاده موضحًا أن أمن السلطنة فوق كل شيء، كانت ألمانيا كذلك متوترة لبشاعة الموقف وكان أبرز الأحداث هو توبيخ لولي العهد (وحيد الدين) إبان زيارته في ديسمبر 1917 لألمانيا من قبل القيصر الألماني والذي واجهه أحد أعضاء الوفد بغلظة (مصطفى كمال) بأنهم لم يأتوا للحديث عن الأرمن، بل للتشاور العسكري مع حلفائهم بالغرب.
شملت العمليات كذلك عزل الأرمن من الجيش وتجميعهم في معسكرات اعتقال وإبعاد وجهاء الأرمن من تركيا واستيلاء على ممتلكات الأرمن المهجرين، بالإضافة إلى عمليات وحشية في التخلص من بعض الأرمن شملت الحرق والخنق والإلقاء في الماء والتسميم فيما حفلت به أوراق المحكمة العثمانية التي حاكمت الاتحاديين غيابيًّا فيما بعد وفي هذا أربأ أن أكمل.



صورة لجثث و رفات بعض الضحايا.

انتهت الحرب عام 1918 وعلى أثرها تم تشكيل محكمة عسكرية في 3/3/ 1919 لمحاكمة شخصيات قيادية من الاتحاديين أبرزهم (أنور) و(طلعت) وفق أحكام القانون العثماني ليتم اتهامهم بقتل شعب كامل وتصدر أحكام بإعدام 17 من الشخصيات الكبرى منهم (أنور) و(طلعت)، لكن لم يتم إعدامهما لهروبهما للخارج قبل استسلام الدولة العثمانية ليتم قتل (طلعت) في 1921 بيد أرمني تم قتل أهله و(أنور) في 1922 في قتال مع الروس.
وفي 4/ 4/ 1924 أمام البرلمان التركي في الجمهورية التركية أدان (مصطفى كمال) الرئيس التركي ما حدث للأرمن واصفًا إياه بالفعل الإجرامي المخزي الذي لا يمكن أن ينساه أحد دون أن يصف الأمر بالمذبحة أو الإبادة ( و المقصود أن اعتبار ما حدث خطأ و أمر مخزي جريمة هو نفسه موقف الجمهورية دون وصفه بالمذبحة أو الابادة..
فالجمهورة مقابل الموقف الموثق تعتبر ما حدث خطأ و إهمال من محمد طلعت و اسماعيل انور و تأسف له و تعتبرها جريمة لكن لا ترقى لمستوى الابادة أو المجازر لذا فهي حساسة جداً تجاه اي وصف لها بالمجزرة او الابادة الجماعية و مثال أورهان باموك واضح فهو تحدث كثيرا عن الامر ليواجه مشكلات عدة لكن حين وصفها بالإبادة تحول الامر للسجن و العقاب فالجمهورية تقر بما حدث لكن من زاوية اخطاء موظفين و عدم تعمد و امراض قدرية من عند الله دون تعم من الاتراك فقط )في موقف ظل إلى اليوم متوارثًا في الجمهورية التركية.
كانت مآسي الأرمن في تلك الحقبة بشعة بحق تفوق ما حدث بالمجازر الحميدية وأضنة حيث تم ترحيل أمة لأرض جديدة بلا رحمة أو شفقة من قبل حكومة طورانية متعصبة حطمت بلادها في حرب كبرى لا قيمة لها وإلى اليوم لا يزال الجدل حول الأعداد التي تنخفض في إحصائيات تركية لعشرات الآلاف إلى أكثر من مليون في الإحصاءات العالمية والأرمنية، لكن تظل هذه المرحلة هي الأبشع في تاريخ الأرمن وأكثرها جدلاً.



الدول التي اعترفت بالابادة الارمنية ، الاخضر الداكن دول اعترفت و الاخضر الباهت دول لم تعترف لكن بعض منظماتها و أحزابها اعترفت و الرمادي لم تعترف.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نسر الأطلس

جندي
جندي




مُساهمةموضوع: رد: مذابح الأرمن: دماء تسيل وأرض لا ترتوي   الإثنين يونيو 12 2017, 22:39

مغالطات كثيرة و الصور غير حقيقية فمثلا النساء على الصليب هي من فيلم مشهور ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مذابح الأرمن: دماء تسيل وأرض لا ترتوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History-