المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  ذكريات حرب أكتوبر : الرجال وأشباه الرجال – 23: استقبال حاشد مدبر للسادات بعد عودته من كامب ديفيد وامريكا احتجت على تكليفه مبارك بتشكيل الوزارة الجديدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: ذكريات حرب أكتوبر : الرجال وأشباه الرجال – 23: استقبال حاشد مدبر للسادات بعد عودته من كامب ديفيد وامريكا احتجت على تكليفه مبارك بتشكيل الوزارة الجديدة   الإثنين فبراير 15 2016, 02:49

دكتور محيي الدين عميمور
أظن أن من حقي وأنا أتلمس طريقي في هذه الأحاديث التي أرهقتني وحملتني أحيانا، بل غالبا، ما لا أطيق، التأكيد مرة أخرى بأنني لا أدعي الإلمام بكل تفاصيل موضوع متشعب كموضوع حرب أكتوبر وتداعياتها، وأنا أكتب عما عرفته عن قرب وعايشته أحيانا يوما بيوم، ولا أعتقد أنني منعت أحدا من الكتابة عن الجولان أو غير الجولان، مما لا أعرف عنه الكثير من موقع الشاهد المباشر، وليس هناك خيال فيما أتناوله بل هو حقائق موثقة رواها شهود أكفاء، وكل ما رويته يؤكد عظمة الشخصيات السياسية والديبلوماسية والعسكرية التي كانت حول الرئيس أنور السادات ولكنه لم يستفد منها، وأنا لست ضد الرئيس المصري بأي حال من الأحوال لكنني مع الشعب المصري وكفاءاته في كل الأحوال، وهو ما يجب أن يدركه الأشقاء في مصر، والشكر للجميع، حتى لمن يستعمل في مخاطبتي كلمة “سلام” ويتصور أنني لا أحفظ من القرءان ما ينصح من يخاطبهم الجاهلون.
وأذكر أن الرئيس السادات عاد من كامب دافيد إلى القاهرة ليجد في استقباله آلافا مؤلفة جاءت “عفويا” لاستقباله بالهتافات والشعارات المُهللة، ويقول غالي (ص 162) بأن “الاستقبال الحماسي مُدبّر، لكن موقف الأصدقاء والزملاء في القاهرة كان سلبيا إزاء كامب دافيد (..) وفي غضون أسبوع كنا أعددنا العدة للعودة إلى واشنطن لتحويل إطار كامب دافيد إلى معاهدة سلام (..) وكان المشروع من 22 مادة “(للتذكير، هناك اتفاقية كامب دافيد في سبتمبر 1977 ومعاهدة السلام التي بُنيت عليها في مارس 1978)
ويحدث، كما يروي هيكل (عواصف ص 430) أمر بالغ الغرابة شديد الدلالة، فقد قرر السادات أن يُكلّف نائبه، محمد حسني مبارك، بتشكيل الوزارة الجديدة، وبدأ مبارك فعلا في مشاوراته، لكن السفير الأمريكي يطلب موعدا عاجلا مع الرئيس ليقول له بأن تكليف مبارك “مجازفة” لا داعي لها، فهو الاحتياطي الضروري له (؟؟؟) وتعريض النائب لمسؤولية رئاسة الوزراء تعني حرقه (وأذكّر بأن هذا حدث قبل اغتيال السادات بنحو ثلاث سنوات) ويستقرُّ رأي الرئيس على تكليف مصطفى خليل برئاسة الحكومة، التي سيُقصى منها آخر أبطال حرب أكتوبر وهو الفريق الغمسي.
واحتضنت واشنطون لقاءات وزارية ثلاثية في أكتوبر (..) وتناول الوفد المصري الغداء على مائدة أشرف غربال بالسفارة المصرية، وبحضور عدد من السفراء العرب في العاصمة الأمريكية، ويقول غالي: “شرحت لهم الجهود المصرية (..) وعندما علم السادات بهذا اللقاء استشاط غضبا (ص 169) وبعث إلينا ببرقية تطلب منا ألاّ نضيع الوقت في الحديث للسفراء العرب، وزعم (بنص كلمات غالي) بأنه لا يحتاج إلى تأييد عربي” (..)
“كانت التعليمات الواردة من القاهرة غامضة، والإسرائيليون يستهدفون دفعنا إلى سلام منفرد (..) كانوا يريدون تحييد مصر تماما وإبعادها عن الساحة العربية (..) والحقيقة أن الأمريكيين كانوا يعرفون القرار المصري قبلنا، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي نكتشف فيها أن الأمريكيين يقفون على تعليمات القاهرة قبل وصولها إلينا، نحن المفاوضين المصريين في واشنطون”(ولا يقول غالي هل هو اختراق لنظام المراسلات السرّية المصرية، أم أن هناك في مصر من يزود الأمريكيين بالمعلومات، ومن هو؟)
آنذاك عُقدت القمة العربية في بغداد، وكان الشعور العربي المُضادّ لاتفاقيات كامب دافيد أساسا لعقد القمة في نوفمبر 1978 (رياض ص 528، وليس 1977 كما جاء خطأ في كتاب الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية) وأثار المؤتمر، الذي لم تدعَ له مصر، غضب السادات، في حين قال الرئيس أحمد حسن البكر في افتتاحه أشغاله : “أننا لا نريد أن نجادل في حق كل حاكم التصرف في إطار مبدأ السيادة على أرضه، لكن الصراع بين العرب وإسرائيل هو صراع سياسي وعسكري واقتصادي وحضاري، بالإضافة إلى أنه صراع على الأرض والسيادة الوطنية والقومية (..) نحن لا نسعى لعزل مصر (..) السادات هو الذي يتحمل المسؤولية، وهو الذي ترك أمته وإرادتها وإجماعها، ولم يكن العرب هم الذين تركوه”.
كان الرئيس هواري بو مدين آنذاك يعاني من تطورات المرض الغامض الذي أودى بحياته في الشهر التالي مباشرة، وكان عبد العزيز بو تفليقة هو الذي ترأس الوفد في بغداد، واقترح محمود رياض آنذاك، بوصفه أمينا عاما لجامعة الدول العربية، أن يسافر وفد من الرؤساء بقيادة الملك حسين لملاقاة السادات، وكان اقتراحا ساذجا يبدو منه أن رياض حاول أن يوفق بين مهمته العربية وجنسيته المصرية، خصوصا وقد اعترف لمن ناقشوه بأنه لا يعتقد أن السادات سيتراجع عمّا التزم به في كامب دافيد (ص 535) وأمسك المؤتمر بالعصا من الوسط وكان هذا أسوأ من الاقتراح الأصلي، إذ تقرر إرسال وفد وزاري إلى القاهرة، واختلط سوء التصور بسوء التصرف، وأدى هذا إلى ثورة السادات ضد المؤتمر، خصوصا وأن وسائل الإعلام (بمهماز مؤكد) صوّرت الوفد وكأنه يحمل إنذارا له، وهو ما لم يكن صحيحا، وسيكون من أهم نتائج المؤتمر تنفيذ ما كان السادات نفسه قد تناوله، وهو نقل مقر الجامعة العربية من القاهرة.
لكن المؤتمر شدد في قراراته بضرورة : “استمرار التعامل مع شعب مصر العربي الشقيق ومع أفراده، عدا المتعاونين بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع العدوّ الصهيوني، والحرص على إبقاء مصر، أرضا وشعبا، جزءا من الأمة العربية والوطن العربي، ويحث المؤتمر كافة البلدان العربية على الاستمرار الطبيعي مع أبناء شعب مصر العاملين والمتواجدين في البلدان العربية ورعايتهم وتعزيز انتمائهم القومي للعروبة، والتفريق بصورة واضحة بين الموقف من الحكومة المصرية ومن الشعب المصري المعتز بعروبته، والذي قدم أغلى التضحيات من أجل القضية العربية وقضية فلسطين بالذات، كما يحث المؤتمر على الاستمرار في التعامل مع المؤسسات المصرية التي يتأكد امتناعها عن التعامل مع العدوّ الصهيوني وتشجيعها على العمل والنشاط في البلاد العربية في إطار الميادين التي تعنى بها، كما يرى المؤتمر ألا تشمل الإجراءات التي تتخذ في هذا الصدد النتاج الفني والثقافي لشعب مصر”.
وقد توسعت في الحديث عن قمة بغداد لأهميتها من جهة، وفي الوقت نفسه لأوضح أن ردود الفعل على قراراتها كانت متناقضة، فبينما رأى البعض أن تلك القرارات تحافظ على الحد المعقول من الارتباط العربي بين الشعوب، بما يمكن أن يُمهّد يوما لإصلاح ذات البين بين الحكومات والدول والقيادات، رأى آخرون أن القرارات شكلت دعما حقيقيا لنظام السادات، فالشعب المصري لم يطلع على تفاصيل ما دار من نقاش وعلى ما تم الاتفاق عليه، وقدمتْ له الأمور في المحروسة بمنطق سخيف يُذكر بتعبير ردود الفعل على قافلة تسير بدون أن يثنيها النباح عن  متابعة المسير، وكان الأمر سيختلف جوهريا لو كانت هناك فضائيات تكشف الأمور، أو لو حدثت مقاطعة حقيقية لمصر تجعل الخسارة فادحة، تحسّ بها كل شرائح الشعب المصري، بما يجعله يُحس بأنه خسر كثيرا من الارتباط بإسرائيل ولم يكسب شيئا.
ولقد كانت الجزائر ممن رفضوا هذا الطرح، وهو ما يُخطئّه من يرون بأن المستفيدين من نظام السادات قدموا الأمر للشعب المصري بطريقة الكذب بالحذف (mensonge par omission) وصوروا له التطورات كمكسب مصري على كل المستويات، حيث كسبت السلام مع إسرائيل ولم تخسر وجودها الفعلي عبر الوطن العربي، بما يمثله من تحويلات مالية هامة ومن وجود ثقافي وفني كفل لمصر استمرار تأثيرها على المجتمعات العربية.
وسيتردد هذا الطرح عندما عادت مصر إلى الجامعة العربية في الثمانينيات، ولصدام حُسين دور هام في ذلك، وسيُقال أن العرب هو الذين عادوا إلى مصر أذلاء خانعين، وليست مصر هي التي تعجلت العودة، في حين أن النظام لم يترك وسيلة استجداء إلا لجأ إليها، وسيكون لهذا أثره على تعامل المصريين في المستقبل مع بقية الوطن العربي.
وتقوم الثورة الإيرانية ويعود الخميني إلى طهران (فبراير 1979)  وتقرر القيادة الأمريكية تكثيف الدور المصري لتعويض غياب طهران الشاه، ولبحث خطط مشتركة بين القاهرة وواشنطون لمواجهة الثورة الوليدة، ويبرز هنا دور “بريجينسكي”، الذي أعدّ تقريرا يطرح صياغة ما سُمّي فيما بعد “مبدأ كارتر”  ويتضمن عزم واشنطون التدخل لحماية موارد النفط في الخليج، وتحويل اتفاقية كامب دافيد إلى معاهدة سلام، والمحافظة على علاقات كارتر بالقوى اليهودية، وإشراك جماعات الضغط الصهيوني في التفاوض.
وتولى المستشار الأمريكي عرض أهداف التحرك على السادات، بعد أن أثنى على حكمة الرئيس المصري وبعد نظره (!!)، وقال أنه من سوء الحظ أن طبيعة عمل المؤسسات في الولايات المتحدة لا تسمح للرئيس بحرية الحركة (..) ولكن أصدقاءنا يستطيعون مساعدتنا بتعويض عناصر القصور لدينا.
وكان من بين ما عرضه بريجينسكي خطط للعمل ضد الثورة الإيرانية بما يمنعها من تثبيت وضعها في طهران، وأيضا خطط لإجراءات أمنية تتخذ في بعض دول الخليج، كما نقل رغبة كارتر في تسريع المفاوضات المصرية الإسرائيلية وعدم ربطها بالحكم الذاتي للفلسطينيين (مجرد الحكم الذاتي وليس تنفيذ القرار 242) وفي ضمان أسبقية معاهدة السلام مع إسرائيل على غيرها من التزامات مصر الإقليمية والدولية (وكان هذا البند بالذات حكما نهائيا على دور مصر العربي، لأنه يوقف العمل بكل التزاماتها العربية لحساب التزامها مع إسرائيل)
وكان واضحا أن واشنطون تكلف السادات بالقيام بدور يُعوّض دور شاه إيران، بصفته الدركي العامل لحسابها في المنطقة، ويقول المستشار الأمريكي في التقرير الذي قدمه للرئيس كارتر (هيكل ص 443)
1 – الرئيس السادات مستعدّ للتعاون مع واشنطون في مواجهة الأوضاع الطارئة في المنطقة.
2 – ما يهمه هو التوصل إلى معاهدة مصرية إسرائيلية، وأنه لا يأبه كثيرا بما يحدث على الجبهة الفلسطينية (Doesn’t give a damn) وأن كان يفضل :
– إما اتصال أمريكي بمنظمة التحرير يطمئنها بأن مصر ما زالت ملتزمة بمساعدتها.
– أو إعطاء قطاع غزة لمصر تقيم فيه حكما ذاتيا فلسطينيا (استعدادا لدور محتمل لحسين)
3 – موافقة مبدئية على اجتماع بين رئيس الوزراء المصري مصطفى خليل ووزير خارجية إسرائيل دايان (وهو ما حدث بالفعل في فبراير 1979).
وكانت النقطة المُعقدة الأولى على جدول الأعمال هي الخاصة بأولوية معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل على أي ارتباط آخر من ارتباطات مصر الدولية والعربية.
وبدأ رئيس الوزراء المصري مصطفى خليل اجتماعاته مع موشيه دايان يوم 21 فبراير 1979 في كامب دافيد (الثانية)، وكان المفروض أن كل طرف يحمل تأهيلا كاملا لمناقشة كل المواضيع المطروحة، وكانت النقطة المعقدة الأولى على جدول الأعمال هي المادة السادسة من اتفاقية كامب دافيد، وهي المادة الخاصة بأولوية معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وكان واضحا منذ اللحظات الأولى أن دايان ليس مخولا لتغيير نقطة واحدة أو فاصلة في هذا البند، خصوصا وأن مدير ديوان بيغين، إلياهو بن أليسار (المشار إليه في لقاء مينا هاوس) وصل إلى المنتجع الأمريكي والتحق بالوفد الإسرائيلي.
في تلك المرحلة كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يقوم بزيارة للولايات المتحدة ويغرق الصحف الأمريكية بتصريحات كان من أهدافها، على ما يبدو، التأثير على أعصاب المفاوض المصري، ومن بينها تصريح يدعي بأن اليهود هم بُناة الأهرام، التي هي عبقرية إسرائيلية ليس من حق المصريين نسبتها لأنفسهم، ثم يتطاول على رئيس الوزراء المصري قائلا أنه غير مستعد للتفاوض مع مصطفى خليل لأن هذا معين من قبل السادات أما أنا (بيغين) فمنتخب من قبل الشعب الإسرائيلي.
وكما كان متوقعا فقد فشل اجتماع كامب دافيد، ولكن السادات ظل متمسكا بالنهج الذي اختاره، برغم أن بيغين رفع سقف مطالبه قائلا لكارتر بأن إسرائيل لن تعيد آبار بترول سيناء إلى مصر إلا إذا وقعت القاهرة معها اتفاقا مباشرا بشأن إمدادها بالبترول، كما أن إسرائيل رفضت طلب مصر بربط معاهدة السلام بالتسوية الشاملة وبمباحثات الحكم الذاتي، بل وأعلن بيغين عن خطط إسرائيل لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية (رياض ص 519)
وقد يبدو هنا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يبالغ في تشدده، غير أن التحليل السليم يثبت أنه ما كان ليفعل ذلك لو كان يواجه بموقف حازم من الرئيس المصري، الذي كان غارقا في أوهامه، بعيدا عن وفده، معزولا عن شعبه، منقطعا عن أمته، لا يفرق بين أحلام اليقظة وواقع العمل السياسي.
وعندما استقبل بريجينسكي في 6 مارس 1979 للإعداد لزيارة الرئيس كارتر لمصر، في إطار سعيه المحموم لضمان عهدة رئاسية ثانية،كان يرى أنها تبتعد بسبب موقف بيغين منه كما قال المبعوث الأمريكي للسادات، أجابه الرئيس المصري بأن كارتر يمكنه أن يأتي مطمئنا إلى نجاح مسعاه، لأنه، أي السادات، يملك سلاحا سريا سيستعمله للضغط على بيغين، وعندما تساءل عن هذا السلاح قال السادات أنه : مياه النيل (مذكرات بريجينسكي ص 282)وهو ما فوجئ به بطرس غالي خلال زيارته في أوائل 1979 لإسرائيل عندما قال له رئيس الوزراء الإسرائيلي بانفعال : اسمع …أنا لن أبيع سيادة إسرائيل مقابل ماء النيل.(عواصف ص 451)
وحاول غالي، بتشجيع من مصطفى خليل، إثناء الرئيس عن موقفه بالقول أن اتفاقية ماء النيل لا تسمح لأي دولة من دول الحوض بأن تعطي لطرف ثالث أي كمية من المياه إلا بموافقتها، وبأن أي توزيع جديد لحصص المياه لن يكون في مصلحة مصر لأنها تأخذ حاليا أكثر من حصتها، ويضيف خليل بأنه ليس لدى مصر مياه فائضة، وبأنها حاليا تستعير جزءا من المياه المخصصة للسودان، وإيراد مياه النيل يشهد تذبذبا في السنوات الأخيرة، ولولا السد العالي لحلت بمصر كارثة (ولعل فكرة تحويل بعض المياه لإسرائيل كانت نكاية في جمال عبد الناصر بعد موته، باستثمار بعض ما أفاء الله به على مصر من مياه بفضل السد العالي، مفخرة عهد عبد الناصر)
والغريب أن الساداتكان يقول لمواجهة حجج معاونيه بكل صفاقة أننا نستطيع أن نقول للأفارقة أننا سوف نعطي مياه شرب للفلسطينيين ( هيكل ص 453) وهكذا أصبح الرئيس المصري يتاجر باسم الفلسطينيين لمصلحة عدو الجميع.
كاتب ووزير اعلام جزائري سابق

http://www.raialyoum.com/?p=349052
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: ذكريات حرب أكتوبر : الرجال وأشباه الرجال – 23: استقبال حاشد مدبر للسادات بعد عودته من كامب ديفيد وامريكا احتجت على تكليفه مبارك بتشكيل الوزارة الجديدة   الإثنين فبراير 15 2016, 19:49

اقتباس :
، فبينما رأى البعض أن تلك القرارات تحافظ على الحد المعقول من الارتباط العربي بين الشعوب، بما يمكن أن يُمهّد يوما لإصلاح ذات البين بين الحكومات والدول والقيادات، رأى آخرون أن القرارات شكلت دعما حقيقيا لنظام السادات،

من باب الامانه سنذكر البيان الختامي لقمه بغداد عام 1978 : 

بمبادرة من حكومة الجمهورية العراقية وبدعوة من السيد الرئيس المهيب أحمد حسن البكر، عقد فى بغداد مؤتمر القمة العربى التاسع من 2- 5 ذى الحجة عام 1398 هـ الموافق 2-5 نوفمبر تشرين الثانى 1978.
وقد تدارس أصحاب الجلالة والسيادة والسمو، ملوك ورؤساء وأمراء الأقطار العربية المجتمعون بروح المسئولية القومية والحرص المشترك على وحدة الموقف العربى فى مواجهة الأخطار والتحديات التى تهدد الأمة العربية وحمايتها من أخطار التمزق والتناحر.
وانطلاقاً من المبادئ التى تؤمن بها الأمة العربية واستناداً إلى وحدة المصير العربى والتزاماً بتقاليد العمل العربى المشترك فقد اتفق أصحاب الجلالة والسيادة والسمو، ملوك ورؤساء وأمراء الأقطار العربية على مايلى:

المبادئ الأساسية:

أولاً: القضية الفلسطينية ومسئولية الأمة العربية فى الصراع ضد الصهيونية:
إن قضية فلسطين قضية عربية مصيرية وهى جوهر الصراع مع العدو الصهيونى.. وإن أبناء الأمة العربية وأقطارها جميعاً معنيون بها وملزمون بالنضال من أجلها، وتقديم كل التضحيات المادية والمعنوية فى سبيلها.
وإن النضال من اجل استعادة الحقوق العربية فى فلسطين والأراضى العربية المحتلة مسئولية قومية عامة، وعلى جميع العرب المشاركة فيها كل من موقعه، وبما يمتلك من قدرات عسكرية واقتصادية وسياسية وغيرها. وإن الصراع مع العدو الصهيونى يتعدى إطار الصراع ضده من قبل الأقطار التى احتلت أراضيها فى عام 1967 إلى الأمة العربية كلها لما تشكله الصهيونية وكيانها فى الأرض المحتلة من خطر عسكرى وسياسى واقتصادى وحضارى على الأمة العربية كلها، وعلى مصالحها القومية الجوهرية، وعلى حضارتها ومصيرها، الأمر الذى يحمل كل أقطار الأمة العربية مسئولية المشاركة فى هذا الصراع بكل ماتملكه من إمكانات.
ثانياً: دعم منظمة التحرير الفلسطينية واحترام وحدتها واستقلالها:
وعلى كل الأقطار العربية تقديم كافة أشكال المساندة والدعم والتسهيلات لنضال المقاومة الفلسطينية بشتى أساليبه من خلال منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعى الوحيد للشعب الفلسطينى داخل الأرض المحتلة وخارجها من أجل تحرير فلسطين واستعادة الحقوق الوطنية للشعب العربى الفلسطينى. وتلتزم جميع الدول العربية بالحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للعمل الفلسطينى.
ثالثاً: التأكيد على الهدف المرحلى للنضال العربى المشترك:
تأكيد الالتزام بمقررات مؤتمرات القمة العربية وخاصة المؤتمرين السادس والسابع المنعقدين فى الجزائر والرباط بتحديد الهدف المرحلى للنضال العربى المشترك بما يلى:
1-التحرير الكامل لجميع الأراضى العربية المحتلة فى عدوان يونيو/ حزيران/ جوان 1967، وعدم التنازل أو التفريط فى أى جزء من الأراضى أو المساس بالسيادة الوطنية عليها.
2-تحرير مدينة القدس العربية وعدم القبول بأى وضع من شأنه المساس بسيادة العرب الكاملة على المدينة المقدسة.
3-الالتزام باستعادة الحقوق الوطنية للشعب العربى الفلسطينى بما فى ذلك حقه فى العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطنى بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعى الوحيد للشعب الفلسطينى. وتقوم الدول العربية بمساندة هذه الدولة عند قيامها فى جميع المجالات وعلى جميع المستويات.
4-قضية فلسطين هى قضية العرب جميعاً ولا يجوز لأى طرف عربى التنازل عن هذا الالتزام.
رابعاً: عدم جواز الانفراد بأى حل للقضية الفلسطينية:

واستناداً إلى ماجاء فى أعلاه فإن من المبادئ الجوهرية التى لا يجوز الخروج عنها أو التساهل فيها، عدم جواز انفراد أى طرف من الأطراف العربية بأى حل للقضية الفلسطينية بوجه خاص والصراع العربى- الصهيونى بوجه عام.
خامساً: ضرورة موافقة القمة العربية على أى حل:
ولا يقبل أى حل إلا إذا اقترن بقرار من مؤتمر قمة عربى ينعقد لهذه الغاية.

القــرارات:

أولاً: عدم موافقة المؤتمر على اتفاقيتى كامب ديفيد:
لما كانت اتفاقيتا كامب ديفيد تمسان حقوق الشعب الفلسطينى والأمة العربية فى فلسطين والأراضى العربية المحتلة، وتمتا خارج إطار المسئولية العربية الجماعية وتتعارضان مع مقررات مؤتمرات القمة العربية، لاسيما مقررات الجزائر والرباط وميثاق الجامعة العربية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بقضية فلسطين ولا تؤديان إلى السلام العادل الذى تنشده الأمة العربية، لذلك فإن المؤتمر يقرر عدم موافقته على هاتين الاتفاقيتين وعدم التعامل مع مايترتب عليهما من نتائج ورفضه لكل ما يترتب عليهما من آثار سياسية واقتصادية وقانونية وغيرها من آثار.

ثانياً: توحيد الجهود العربية من أجل معالجة الخلل الاستراتيجى العربى:
1-يؤكد المؤتمر ضرورة توحيد الجهود العربية كافة من أجل معالجة الخلل الاستراتيجى الذى ينجم عن خروج مصر من المعركة.
2-تنسق الدول التى لديها الاستعداد والمقدرة على المشاركة عسكرياً بجهد فعال مع أطراف المجابهة مع العدو من أجل إجراء الترتيبات لتوحيد جهودها وإعداد الخطط اللازمة لهذا الغرض.
ثالثاً: دعوة مصر إلى العودة عن اتفاقيتى كامب ديفيد:
ويدعو الملوك والرؤساء والأمراء العرب حكومة جمهورية مصر العربية إلى العودة نهائياً عن هذه الاتفاقيات وعدم التوقيع على أية معاهدة للصلح مع العدو الصهيونى، ويأملون منها العودة إلى حظيرة العمل العربى المشترك، وعدم التصرف بصورة منفردة بشئون الصراع العربى- الصهيونى.

رابعاً: دعم الجبهة الشمالية ومنظمة التحرير الفلسطينية:
1-فى حالة استجابة حكومة جمهورية مصر العربية لدعوة المؤتمر فى (ثالثا) سيظل المجال مفتوحاً أمام جمهورية مصر العربية لتأخذ مكانها الطبيعى فى الصف العربى الواحد، ومتى احتلت مكانها كان فرضاً على باقى أشقائها معاودة دعمها وحمل أعبائها ضمن الإطار الذى قرره هذا المؤتمر لدعم دول المجابهة.
مساعدة سنوية للجبهتين الشمالية والشرقية ولمنظمة التحرير الفلسطينية
2-تتعهد الأقطار العربية المذكورة فى أدناه بتقديم مساعدة سنوية ولمدة عشر سنوات لدعم الجبهة الشمالية والجبهة الشرقية ومنظمة التحرير الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطينى فى الأرض المحتلة على الوجه التالى:
العراق (520) مليون دولار.
الجماهيرية العربية الليبية (550) مليون دولار.
جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية (250) مليون دولار.
المملكة العربية السعودية (1.000) مليون دولار.
دولة الإمارات العربية المتحدة (400) مليون دولار.
دولة قطر (230) مليون دولار.
دولة الكويت (550) مليون دولار.
3-تسهم الدول العربية الأخرى من غير من ورد ذكرها فى أعلاه حسب اختيارها ومقدرتها انطلاقاً من قومية العمل وشرف المسئولية الجماعية.
4-توزع هذه المبالغ كما يلى:
الجمهورية العربية السورية (1850) مليون دولار.
المملكة الأردنية الهاشمية (1250) مليون دولار.
منظمة التحرير الفلسطينية (250) مليون دولار.
5-وبالنظر للأهمية القومية البالغة لصمود شعبنا العربى الفلسطينى فى فلسطين المحتلة ضد مخططات العدو الصهيونى بكافة أشكالها، ولدعم كفاحه من أجل التحرير يقرر المجتمعون تخصيص مبلغ سنوى قدره (150) مليون دولار ولمدة عشر سنوات، يتم تأمينه من الدول المساهمة والمذكورة فى (2) أعلاه لدعم صمود الشعب الفلسطينى فى الأرض المحتلة، وتقوم بتوزيعه منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعى للشعب الفلسطينى، وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية.
6-يتم دفع المبالغ المذكورة فى (2) أعلاه بثلاثة أقساط متساوية كل سنة على أن يدفع القسط الأول فى 1/1/1979 بطريقة مباشرة من الطرف المساهم إلى الأطراف المستفيدة كل حسب نسبة حصته من مجموع المبالغ.
خامسا - التمسك بقواعد المقاطعة :
يؤكد المؤتمر ضرورة التمسك بأنظمة المقاطعة العربية وإحكام تطبيق بنودها وإحباط أية محاولة للالتفاف عليها.
سادساً: بلورة سياسة إعلامية عربية :
يؤكد المؤتمر ضرورة تعاون الأقطار العربية على بلورة سياسة إعلامية فعالة فى المحيط الدولى تأخذ بعين الاعتبار ظروف هذا المحيط والأساليب العلمية المتطورة القادرة على التأثير فيه لصالح القضية العربية، ويعهد إلى وزراء الاعلام العرب وضع البرنامج اللازم لذلك ، وتقرير التمويل له.
سابعا- الإشادة بمواقف التأييد الدولى للقضايا العربية:
1-يقدر المؤتمر تقديراً عاليا مواقف التأييد والتضامن التى وقفتها - الى جانب العرب والقضية العربية - الدول الإسلامية ، ودول عدم الانحياز ، والدول المجموعة الإفريقية ، والدول الاشتراكية ، والدول الصديقة الأخرى ، ويناشد هذه الدول كافة الاستمرار فى المواقف المبدئية والمنصفة التى اتخذتها من الكيان الصهيونى وعدوانه على الأمة العربية.
2-يقدر المؤتمر إرسال مبعوثين خاصين عنه إلى مختلف بلدان العالم ، وبهدف شرح الموقف العربى ومقررات المؤتمر وطلب الدعم لها.
ثامناً - ضرورة عقد القمة بصورة دورية:
يؤكد المؤتمر ما سبق ان أقره مؤتمر القمة العربى السادس فى الجزائر من ضرورة عقد اجتماعات دورية سنوية لمؤتمر القمة العربى خلال شهر نوفمبر من كل عام ، وعقد دورات استثنائية إذا اقتضت الضرورة ذلك بموافقة أغلبية الأعضاء وبناء على طلب دولة أو أكثر من الدول الأعضاء.
تاسعاً- نقل مقر الجامعة ، وتعليق عضوية مصر:
تواصل الجامعة العربية عقد اجتماعاتها دورياً فى الأقطار العربية الواحدة بعد الأخرى لتعذر اجتماعها فى القاهرة بسبب الظروف السياسية المستجدة ، وفى حالة توقيع اتفاقية الصلح بين الحكومة المصرية والعدو الصهيونى ، يجتمع وزراء الخارجية العرب فى بغداد بدعوى يوجهها وزير خارجية العراق لاتخاذ التدابير العملية اللازمة لنقل مقر الجامعة العربية من القاهرة الى عاصمة عربية أخرى ، وبصورة مؤقتة ريثما تتوفر الظروف السياسية المناسبة لعودة مصر الى حظيرة الأمة العربية ، وتعلق عضوية مصر فى الجامعة العربية مؤقتاً ولنفس الأسباب.
عاشراً - تطبيق قوانين المقاطعة على شركات والأفراد المتعاملين فى مصر مع إسرائيل ، والتمييز بين الحكومة والشعب فى مصر:
لما كانت الاتفاقية التى عقدتها الحكومة المصرية مع العدو الصهيونى تنص على إقامة علاقات مع العدو الصهيونى ، مما يخلق ظروفاً جديدة وبالغة الخطورة فى القطر العربى المصرى الشقيق تتنافى مع مبادئ القومية العربية وتقاليدها وأسس المقاطعة العربية للعدو الصهيونى وتخلق احتمالات خطيرة لتسلل العدو الصهيونى بشتى الوسائل الأمنية والاقتصادية والثقافية والاعلامية وغيرها الى الوطن العربى من خلال مصر ، فإن المؤتمر يقرر ما يلى:
1-يجتمع وزراء الخارجية والاقتصاد فى الدول العربية فور توقيع اتفاقية الصلح بين الحكومة المصرية والعدو الصهيونى لوضع الاجراءات التى من شأنها حماية مصالح الأمة العربية فى مختلف المجالات ، بما فى ذلك تطبيق قوانين المقاطعة على الشركات والمؤسسات والأفراد فى جمهورية مصر العربية الذين يتعاملون بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع العدو الصهيونى، مع تجنب اتخاذ أية تدابير من شأنها الاضرار بمصالح الشعب العربى فى مصر، ويتولى وزير خارجية العراق دعوة وزراء الخارجية والاقتصاد للاجتماع فى بغداد لتحقيق ذلك.
2-يرى المؤتمر بأن هذه القرارات يجب ان تأخذ بالاعتبار استمرار التعامل مع شعب مصر العربى الشقيق ومع أفراده (عدا المتعاونين بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع العدو الصهيونى) والحرص على إبقاء مصر أرضا وشعباً جزءا من الأمة العربية والوطن العربى ، ويحث المؤتمر كافة البلدان العربية على الاستمرار بالتعامل الطبيعى مع أبناء شعب مصر العاملين والمتواجدين فى البلدان العربية ورعايتهم وتعزيز إنتمائهم القومى للعروبة، والتفريق بصورة واضحة بين الموقف من الحكومة المصرية ومن الشعب العربى المصرى الأصيل بعروبته والذى قدم أغلى التضحيات من أجل القضية العربية وقضية فلسطين بالذات ،

كما يحث المؤتمر كافة البلدان العربية على الاستمرار بالتعامل مع المؤسسات الوطنية المصرية التى يتأكد امتناعها من التعامل مع العدو الصهيونى وتشجيعها على العمل والنشاط فى البلاد العربية فى إطار الميادين التى تعنى بها كما يرى المؤتمر ان لا تشمل الإجراءات التى تتخذ فى هذا الصدد النتاج الثقافى والفنى لشعب مصر النابع من أصالة هذا الشعب وصلته العريقة بالثقافة العربية ، وأن يقتصر الموقف على الأعمال الفكرية والثقافية والفنية التى تروج للتعامل مع العدو الصهيونى أو التى لها صلة بمؤسساته.
حادى عشر - مباركة ميثاق العمل القومى المشترك بين سوريا والعراق:
إن مؤتمر القمة العربى التاسع بعد الاطلاع على ميثاق العمل القومى المشترك بين القطرين السورى والعراقى ، يبارك هذه الخطوة التى تمت بروح الأخوة على طريق الوحدة العربية، ويعتبرها تمثل انجازا قوميا هاما فى سبيل تعزيز تضامن الدول والأطراف العربية المناضلة وتصليب المواجهة العربية ضد العدو الصهيونى والمؤامرات الصهيونية ، ويؤكد المؤتمر ان هذا الميثاق يلقى ترحيب وتأييد الأمة العربية جميعها ، وخاصة أنه يأتى فى الوقت الذى تتزايد فيه الأخطار ضد مصيرها القومى بعد توقيع إتفاقيتى كامب ديفيد ، ويثق المؤتمر ان هذه الخطوة ستؤدى الى تقوية المجابهة ضد التآمر الذى تتعرض له الأمة العربية وقضية فلسطين ، وتشكل خطوة هامة نحو تحقيق التوازن الاستراتيجى المطلوب مع العدو بعد التدهور الذى وقع فى الوضع العربى ، وبما يضمن تحقيق أهداف الأمة العربية فى تحرير الأراضى العربية المحتلة واستعادة الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربى الفلسطينى وخاصة حقه فى العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطنى.
ثانى عشر - تقدير دور الشعب الفلسطينى وسوريا والأردن فى مجابهة العدو الصهيونى:
يعبر المؤتمر عن التقديرات والاعتزاز لدور الجماهير الفلسطينية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية فى مجابهة المشاريع الصهيونية والإمبريالية وخاصة داخل المناطق المحتلة ، ويؤكد المؤتمر ان الاجماع الوطنى الفلسطينى فى رفض مشروع الحكم الذاتى ، وكافة المشاريع الاستيطانية خارج وطنهم ، وفى تأكيد الالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطيني يعبر عن إصرار الشعب الفلسطينى على تحقيق أهدافه الوطنية وعن إرادة الأمة العربية كلها فى رفض طريق الاستسلام وفى التصميم على تحرير القدس وكل التراب الفلسطينى المحتل ، وحتى يستطيع الشعب الفلسطيني أن يحتل موقعه الذى يستحقه فى الإطار العربى والعالمى وعلى أساس تحقيق عودته الى وطنه وإقامة دولته الوطنية المستقلة ،ويعبر المؤتمر عن تأييده وترحيبه بالخطوات الهامة التى تم انجازها لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.
كما يعبر المؤتمر عن تحيته لصمود الجمهورية العربية السورية وشعبها وجيشها الباسل ، وتأكيد الاعتزاز بالمواقف المشرفة التى اتخذتها فى سبيل حماية الحق القومى العربى، ورفض طريق الرضوخ والاستسلام، ووضع كل طاقاتها فى صالح القضية العربية والفلسطينية ويعبر المؤتمر عن تحيته لصمود المملكة الأردنية الهاشمية قيادة وشعباً وجيشاً فى مجابهتها للعدو الصهيونى على أطول خط من خطوط المواجهة ويبارك كل جهد لتوحيد العلاقات بين أطراف المواجهة بما يوفر التكامل بين طاقاتها وبما يضمن تقوية المجابهة أمام العدو الصهيونى ويحقق أقصى الدعم لنضال الشعب العربى الفلسطينى وخاصة فى المناطق المحتلة.
ثالث عشر: ضرورة انهاء الوضع المأساوى فى لبنان:
إن مؤتمر القمة العربى تقديراً منه لخطورة الوضع فى لبنان وتحسساً منه بالضرورة القومية التى تقضى بوضع حد بأسرع مايمكن للمأساة الجارية على الأراضى اللبنانية وشعوراً منه بأهمية تضافر الجهود العربية على إنهاء الوضع المأساوى فى لبنان قرر مايلى:
1-تأكيد المقررات التى صدرت عن مؤتمر الرياض والقاهرة واعتبارها مع التوصيات التى صدرت عن مؤتمر بيت الدين لوزراء خارجية الدول العربية المعنية بقوات الردع العربية مدخلاً لإنهاء الأزمة اللبنانية.
2-دعم الدولة اللبنانية ومؤازرتها بجميع الوسائل وفى جميع المحافل العربية والدولية لتتمكن من إعادة بسط سلطتها الشرعية كاملة على كل الأراضى اللبنانية بما فيها الجنوب اللبنانى.
3-تكليف جامعة الدول العربية بوضع مشروع لعمل عربى مشترك لدعم لبنان مادياً ولإعادة بناء ما دمرته الأحداث من المرافق البنيوية والإنتاجية والاقتصادية والاجتماعية والسكنية على أن يعرض هذا البرنامج على اجتماع لمجلس الجامعة على مستوى وزراء المال فى خلال ثلاثة أشهر.
رابع عشر: إلغاء مقاطعة اليمن الديمقراطية:
يقرر مؤتمر القمة العربى فى بغداد إلغاء القرارات التى أصدرها مجلس الجامعة العربية فى ( 1 و 2/7/1978) بمقاطعة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
خامس عشر: متابعة تنفيذ القرارات:
يكلف المؤتمر مجلس الجامعة على مستوى الوزراء بمتابعة تنفيذ هذه القرارات.
سادس عشر: شكر العراق على استضافته القمة:
يعرب ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية المجتمعون فى بغداد فى الفترة ما بين 2-5 ذى الحجة 1398هـ والموافق 2-5/11/1978 عن تقديرهم السامى لمبادرة الحكومة العراقية الشقيقة بالدعوة لعقد مؤتمر القمة العربى فى بغداد، بغية توحيد الصف العربى وتنظيم الجهد العربى المشترك لمواجهة المخاطر التى تتعرض لها الأمة العربية فى المرحلة الراهنة.
ويخصون بالشكر الجزيل السيد الرئيس المهيب أحمد حسن البكر رئيس الجمهورية العراقية على الجهود الكبيرة التى بذلها فى ترؤسه المؤتمر، وسعيه إلى توحيد الصف العربى، من أجل خير الأمة العربية ومستقبلها. ويشيدون بالحفاوة والتكريم والعناية التى تلقوها وقوبلوا بها من قبل الشعب العربى فى العراق، وبالتأييد الذى أظهره لكل ما يحقق أهداف الأمة العربية فى التحرر والوحدة والنصر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: ذكريات حرب أكتوبر : الرجال وأشباه الرجال – 23: استقبال حاشد مدبر للسادات بعد عودته من كامب ديفيد وامريكا احتجت على تكليفه مبارك بتشكيل الوزارة الجديدة   الإثنين فبراير 15 2016, 20:02

ملاحظات :

1- قمه بغداد شهدت ذروه صعود نائب الرئيس العراقي " انذاك " صدام حسين والذي سيحكم العراق بعدها بسنه 
في تلك القمه كان هنالك انقسام واضح بين الدول العربيه تجاه الموقف من السادات , لكن العراق ولكونه البلد المضيف ضغط على الدول العربيه المحافظه " السعوديه والمغرب والاردن وتونس " واستطاع انتزاع موافقتها على قرارات القمه والتي جاءت في صيغه تشجع على رفض السادات لها " اي انها قدمت من اجل ان يرفضها السادات وليس كتسويه للامر "


2- لتوضيح الانشاق " الضمني " الذي حدث نقتبس التالي من كتاب " المملكه السعوديه وظلال القدس " :

بعد بتوقيع معاهدة السلام الإسرائيلية في 26 مارس 1979، أسرع وزراء خارجية واقتصاد الدول العربية - عدا عمان والصومال والسودان - للاجتماع في بغداد تنفيذا للبند العاشر من قرارات قمة بغداد نوفمبر 1978، وعلى مدى أربعة أيام من 27 إلى 30 مارس، وعبر ما يقرب من عشر جلسات تحاور فيها الوزراء العرب، وبرزت بينهم خلافات عميقة تمحورت حول الأساس القانوني الذي يجب الاستناد عليه عند توقيع العقوبات ضد النظام المصري . الجدير بالذكر أن الخلافات وإن اصطبغت بصبغة قانونية إلا أنها كانت تعكس بالفعل موقفا سياسيا تجاه القيادة المصرية وتجاه سلوكها في التسوية السياسية.

لقد دارت الخلافات القانونية / السياسية حول وجهتي نظر أساسيتين:

- الأولى: وجهة نظر سوريا، ومن ورائها الفريق المتشدد، وتنص على أن تنفيذ العقوبات بحق مصر ونقل الجامعة العربية منها ينطلق من مشروع قرار قدمته حكومة مصر "وكان رئيسها مصطفى النحاس " في أبريل 1950 إلى مجلس الجامعة العربية، وقد تم إقراره في الجلسة الرابعة من دور الانعقاد السابع عشر بتاريخ 1950 بالإجماع ونص على:-

1 - أنه لا يجوز لأية دولة من دول الجامعة العربية أن تتفاوض في عقد صلح منفرد أو أي اتفاق سياسي أو عسكري أو اقتصادي مع إسرائيل أو أن تعقد فعلا هذا الصلح أو الاتفاق وأن الدولة التي تقدم على ذلك تعتبر على الفور منفصلة عن الجامعة العربية طبقا للمادة 18 من الميثاق.

2 - تكليف اللجنة السياسية اقتراح التدابير التي يجب أن تتخذ بشأن الدولة التي ترتكب هذه المخالفات وقد انتهت إلى القرارات الآتية:-

أ- قطع العلاقات السياسية والقنصلية مع الدول المنفصلة.

إغلاق الحدود المشتركة معها ووقف العلاقات الاقتصادية والتجارية والمالية معها.

منع كل اتصال مالي أو تعاون تجاري مباشرة أو بالوساطة مع رعاياها.

ب- تبلغ كل دولة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الإجراءات التي اتخذتها في هذا الشأن.

ج- تتضافر الدول الأعضاء على تقديم المعونة المتبادلة لتنفيذ التدابير المشار إليها.

أما وجهة النظر الثانية فقد عبر عنها سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي. وتقضي بأن مهمة الوزراء العرب هي تنفيذ ما نصت عليه قرارات قمة بغداد نوفمبر 1978، وليس اتخاذ قرارات جديدة، وأن هذه القمة قد حددت بالضبط الإجراءات التي تريد أن تعامل بها مصر " وهي تعليق العضوية في الجامعة العربية، وليس فصل عضوية مصر من الجامعة العربية، أما الشق الاقتصادي فقد أوضح الوزير السعودي بشأنه وجوب تطبيق قوانين المقاطعة على المؤسسات المصرية التي تتعامل مع إسرائيل للحيلولة دون تسرب النشاطات الاقتصادية الإسرائيلية عن طريقها إلى البلدان العربية في نفس الوقت عدم المساس وعدم الإضرار بمصالح الشعب المصري والمؤسسات المصرية التي لا تتعامل مع إسرائيل.

ومن استعراض المناقشات والكلمات التي تعاقب عليها كافة الوزراء العرب، فإن الوفد الفلسطيني طرح - بجانب موافقته الكاملة على وجهة النظر السورية - ضرورة أن يتخذ المؤتمر قرارات بالمقاطعة النفطية للولايات المتحدة ومقاطعة الدولار الأمريكي ومقاطعة تجارية لأمريكا . كما دعا إلى وجوب وضع إجراءات أمنية - لم يحدد ماهيتها - لتعفي العالم العربي من هذه الآثار السياسية الاقتصادية والثقافية والدبلوماسية.

وإزاء هذه الاختلافات، تم تشكيل لجنة للصياغة اتخذت القرارات التالية بحق مصر:-

1 أ- سحب سفراء الدول العربية من مصر فورا.

ب- التوصية بقطع العلاقات السياسية والدبلوماسية مع الحكومة المصرية خلال مدة أقصاها شهر.

2 - اعتبار تعليق عضوية جمهورية مصر العربية في جامعة الدول العربية نافذا من تاريخ توقيع الحكومة المصرية على معاهدة الصلح مع العدو الصهيوني، ويعني ذلك حرمانها من جميع الحقوق المترتبة على عضويتها.

3 - العمل على تعليق عضوية جمهورية مصر العربية في حركة عدم الانحياز، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الوحدة الأفريقية لانتهاكها قرارات تلك المنظمات فيما يتعلق بالصراع العربي - الإسرائيلي.

4 - استمرار التعامل مع شعب مصر العربي الشقيق ومع أفراده غير المتعاونين بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع العدو الصهيوني.

5 - اعتبار التدابير المتخذة في هذا القرار مؤقتة وتلغى بقرار من مجلس الجامعة فور زوال الظروف التي بررت اتخاذها.

أما الشق الاقتصادي فشمل القرارات الآتية:-

1 - إيقاف تقديم أية قروض أو إيداعات أو ضمانات أو تسهيلات مصرفية أو مساهمات أو مساعدات مالية أو عينية من قبل الحكومة العربية أو مؤسساتها إلى الحكومة المصرية ومؤسساتها وذلك اعتبارا من توقيع المعاهدة.

2 - حظر تقديم المساعدات الاقتصادية من الصناديق والمصارف والمؤسسات المالية العربية القائمة في نطاق الجامعة العربية والتعاون العربي المشترك إلى الحكومة المصرية ومؤسساتها.

3 - تعليق عضوية مصر في المؤسسات والصناديق والمنظمات المنبثقة عن الجامعة وتوقف استفادة حكومة مصر ومؤسساتها.

4 - تمتنع الدول العربية عن تزويد مصر بالنفط ومشتقاته.

5 - منع التبادل التجاري مع المؤسسات الحكومية والخاصة المصرية التي تتعامل مع العدو الصهيوني.

6 - فيما يتعلق بالمقاطعة الاقتصادية:-

أ - تطبيق قوانين المقاطعة العربية ومبادئها وأحكامها على الشركات والمؤسسات والأفراد في جمهورية مصر العربية الذين يتعاملون بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع العدو الصهيوني.

ب- يشمل حكم الفقرة (أ) الأعمال الفكرية والثقافية التي تروج للتعامل مع العدو الصهيوني أو التي لها صفة بمؤسساته.

ج- تؤكد الدول العربية على أهمية استمرار التعامل مع المؤسسات الخاصة الوطنية المصرية التي تؤكد امتناعها عن التعامل مع العدو الصهيوني وتشجيعها على العمل والنشاط في البلاد العربية في إطار الميادين التي تعنى بها.

د- تؤكد الدول العربية على أهمية رعاية مشاعر وأبناء الشعب المصري العاملين والموجودين في البلدان العربية ورعاية مصالحهم وتعزيز انتمائهم القومي للعروبة.

هـ- تعزيز دور المقاطعة العربية وإحكام طوقها في هذه المرحلة.

والملاحظ أن هذه القرارات جاءت كصياغة توفيقية بين وجهتي النظر السورية والسعودية، وثانيا أنها ركزت على مقاطعة النظام المصري والمؤسسات والهيئات الخاصة التي تتعاون معه ومع الكيان الصهيوني، وثالثا أنها حاولت تعزيز مواقف كثير من القطاعات المصرية الشعبية - وغير الرسمية - الرافضة لسلوك القيادة المصرية من خلال إفساح المجال العربي لها ولنشاطها حال استمرارها في عدم التعاون مع الكيان الصهيوني، ورابعا، أن قرارات المقاطعة جاءت شاملة في مواجهة النظام المصري.



3- كان من اللافت ان الدولتين العربيتين الاسبق للاعلاقه مع اسرائيل وهي الاردن والمغرب وقفتا مع الاجماع العربي وتنكرا للسادات في موقف لايزال يثير الاستغراب 
فالاردن له اتصالات بشكل شبه منتظم مع اسرائيل منذ الخمسينيات 
والمغرب كان البلد الراعي للاتصالات المصريه-الاسرائيليه السريه وقام بها باكثر من دور المضيف الى دور المسهل للقاء والساعي له 
بعض المحللين يقولون ان هاتين الدولتين كانتا تفضلان نوع من التنسيق العربي الداعم لكامب ديفيد قبل توقيعها " اي انهما لم يعارضا كامب ديفيد بل عارضا الاسلوب الذي انتهجه السادات للوصل الى كامب ديفيد " وبالتالي كان هذا الاسلوب فجا واشعر هذه الدول بالحرج وخاصه ان المنطقه العربيه كانت لاتزال تعيش فتره القوميه العربيه ذات التوجهات اليساريه 


تحياتي اخ منجاوي وتقييم 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

ذكريات حرب أكتوبر : الرجال وأشباه الرجال – 23: استقبال حاشد مدبر للسادات بعد عودته من كامب ديفيد وامريكا احتجت على تكليفه مبارك بتشكيل الوزارة الجديدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب أكتوبر 1973-