المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47   الأربعاء نوفمبر 18 2015, 01:28

لا يمكن الحكم بدقة على نجاح الحملة العسكرية الامريكية و المزاج السياسي الامريكي الا بتقديم عجلة التاريخ لعدة شهور بعد اتفاق صفوان. حيث عادت معظم القوات الامريكية لبلادها في الصيف. و لم يكن الرئيس بوش يشارك الجنود فرحتهم في تلك الايام. حيث كان يأمل ان يقوم العراقيون بالثورة على رئيسهم و ان يقوم الجيش باسقاط القيادة السياسية.


على العكس، فقد قامت ثورتان دمويتان شمال العراق و جنوبه. و وقف الجيش العراقي مع الحزب وراء الرئيس من باب حماية انفسهم. و قد قام الامريكيون و حلفائهم باخطاء اكبر حتى من اخطاء وقف اطلاق النار المستعجل. حيث رفضت الادارة دعم تمرد الجنوب خوفا من تعزيز موقف ايران في المنطقة. و فشل السعوديون في ارسال تحذير شديد لطهران بترك العراقيين و شأنهم، فكان ان ادى دعم طهران للثورة الجنوبية ان زاد تمسك الجيش العراقي بالرئيس.


و قام بوش - بعد ضغط من بريطانيا و فرنسا - بارسال قوات لحماية الاكراد في الشمال. بينما لم يتم اي شيء من هذا في الجنوب. و تجادل اطراف الحكومة لمدة اسبوعين حول منع العراق من استخدام طائراته المروحية - بعد ان سمح بها شوارتزكوف اثناء اجتماع خيمة صفوان الشهير. و كان رد باول ان المروحيات لا تمثل اقوى ما يستخدمه العراق ضد الثوار. و ان اسقاطها قد يؤدي لبقاء قوات امريكية في المنطقة و تدخلها في حرب اهلية. و ماذا لو فتح العراق نيران المدفعية؟ هل نضربها ايضا؟ هل ندعم الشيعة و نقسم البلاد؟


و ازاء اقتراح عمل منطقة منزوعة السلاح جنوب العراق باشراف الامم المتحدة، كان الجيش الامريكي معارضا لهذا. حيث كان هناك قلق من ابقاء المزيد من القوات الامريكية لمدى غير منظور - مثلما هو الحال في كوريا. و بمجرد ان تم اقرار شروط اطلاق النار و وافق عليها العراق في ابريل، انسحب الجيش الامريكي من العراق باسرع ما يمكن. و عاد صدام يحكم كل العراق باستثناء اقليم كردستان.


و الحصيلة النهائية، مقتل 390 امريكي، و جرح 458 اخرين. و مقتل او اصابة 510 من باقي التحالف. و خسارة كل من العراق و الكويت حوالي 200 مليار دولار. و خسر العراق اكثر من 12000 قتيل و عشرات الوف الجرحى من العسكريين و تدمير الكثير من معدات الجيش العراقي.


اما الجيش الامريكي فقد شفي من وهن حرب فيتنام. و تم افهام القوى الاقليمية ان للعالم شرطي يجب ان يحسب له حساب.


اما شوارتزكوف فاختار التقاعد بعد 35 عاما من الخدمة. و رغم النصر فان هناك الكثير من الامور التي اثيرت حول اسلوب ادارته للحرب:

1- اخطا الجنرال بفارق كبير في حساب الوقت و القوات اللازمة لطرد العراق من الكويت.

2- رفض ايلاء اكبر خطر استراتيجي على الحملة: الصواريخ العراقية الاهتمام الكافي قبل بدء الحرب.

3- لم تعكس الخطة الامريكية اي ابداع من طرفه، بل كان التميز هو للجنود و ضباط الميدان و ساعدهم في ذلك فارق تقتي مريح.


اما ابرز قراراته الصائبة فكانت:

1- عدم القيام بغزو برمائي رغم ضغط المارينز بهذا الاتجاه.

2- نجاحه في قيادة قوات متعدد الجنسيات بدون مشاكل تذكر.

3- شجع المبادرة من القيادات الاصغر.

4- نجح في تقليل الخسائر البشرية بشكل ادهش اكثر المتفائلين.


الحملة العسكرية الاستراتيجية فشلت. فلا ضرب المراكز القيادية ادى لقتل اي قيادات بارزة. و لا تدمير المنشئات النفطية اثر في العراق بسبب قصر امد الحرب. و لم تنجح اسابيع القصف في تدمير اي من برامج الدمار الشامل العراقية. بل نجى 100 صاروخ سكود، و 19 منصة اطلاق متحركة، و كذلك مصانع الصواريخ. اما الغارات التكتيكية بعدد 22 الف غارة فقد نجحت تقريبا في تدمير نصف معدات الجيش العراقي في الكويت و لكن نجى ثلثي الجيش العراقي و نصف الحرس الجمهوري في النهاية.


كانت مشكلة الحرب في النهاية هي الصورة الاعلامية التي رسمها القادة الامريكيون لجر بلادهم للحرب. فخطاب الرئيس الامريكي ركز عند اندلاع الازمة على البعد الاخلاقي. و ان الامور ليس فيها مجال للرمادية. و لكن هذه هي الصورة التي انتهت اليها الحرب تحديدا. فذهب بوش و تاتشر و غورباتشوف و متران خلال اقل من سنتين، و بقى صدام حسين الذي تم تشبيهه بهتلر (و لكن الحرب العالمية لم تنته قبل موت الاخير!). و بدأت الاشتباكات الجوية و تحدي العراق لمنطقة الحظر الجوي بشكل استدعى ان تبقى امريكا حوالي 24 الف جندي في الخليج و 150 طائرة مقاتلة. و بينما ارتكب صدام حسين اخطاء لا تحصى اثناء الحرب، ادرك ان بقائه في الحكم هو النصر النهائي الذي يحتاجه. فقام بحملة متميزة لاعادة اعمار العراق وسط العقوبات. و خلال عامين تم اعادة بناء كل الابنية الرسمية و الجسور المدمرة تقريبا. و بقى العراق خارج قواعد اللعبة الامريكية لعقد اخر من الزمان. ببساطة، حرب الخليج مثلت اصطداما بين عقلية تقدمية غربية ظنت ان المجتمع العراقي سيكشف زيف رئيسه و ضعفه بمجرد نهاية الحرب، لكن الامور لا تسير  في المشرق حسب المنطق دائما. و هو خطأ لا يزال الامريكان يقعون فيه المرة تلو المرة.

بهذا تم اختتام العرض المفصل لحرب الخليج حسب راوية عدة باحثين. و كان الاساس هو الاعتماد على كتاب ريك اتكينسون. و هو كتاب شيق و مليء بالمعلومات مضافا لها اسلوب شيق في العرض. و قد تم تطعيم الكتاب بما توافر من مصادر اخرى لتتوسع في العرض اكثر قليلا. و لا يزال هناك المزيد من الاضافات التي ستتم في المستقبل بسبب المعالجة المختصرة للمعارك البرية و كذلك قدم الكتاب النسبي (نشر بعد انتهاء الحرب بسنتين و تبعته كتب اخرى و دراسات لاحقة). و سيتم اضافتها على شكل ملاحق.

تم بحمد الله


عدل سابقا من قبل منجاوي في السبت مارس 05 2016, 17:58 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47   الأربعاء نوفمبر 18 2015, 05:58

طبعا هنالك حصادات سياسيه اخرى لم يتم ذكرها في هذا الكتاب ويمكنني ان اضيف بعضها :


1- انتهاء هذه الحرب ادى الى انتقال مصدر القرار العربي الى ماسمي بدول اعلان دمشق والذي تشكل من السعوديه وسوريا ومصر بشكل اساسي 
2- دخلت منظمة التحرير الفلسطينيه والاردن بشكل خاص في حصار سياسي واقتصادي عربي , فهما وقفا الى جانب العراق في الحرب 
ولم يتم فك هذا الحصار الا بعد فتره وبوساطات متعددة 


3- شهدت فتره مابعد الحرب تقاربا ايراني - خليجي وزاد هذا التقارب اواسط التسعينيات بوصول محمد خاتمي الى سدة الرئاسه في ايران 


4- شهدت فترة مابعد الحرب ارتفاع الاصوات التي تنادي بضروره الوصول الى حل سلمي بين العرب واسرائيل 
وتوج هذا الجهد بمؤتمر مدريد للسلام في 30 اكتوبر 1991 





5- شهدت الفتره مابعد الحرب الانهيار التام للاتحاد السوفييتي من دوله واحده الى 19 دوله في اغسطس 1991 





6- لم ينجح جورج بوش الاب في الحصول على ولايه ثانيه له على الرغم من كسبه للحرب وفقد الرئاسه لمنافسه الديمقراطي بل كلنتون 


--------------


بالنسبه للعراق , كانت عواقب الحرب شديده للغايه لاتزال بعضها مستمره الى وقتنا هذا ويمكن اجمالها بالنقاط التاليه :


1- تدمرت البنيه التحتيه للبلاد بشكل كبير , وتم فقدان الجزء الاكبر من الطاقه الكهربائيه ووحدات تصفية المياه والصرف الصحي والطرق والجسور ومصافي النفط , وقد استطاع العراق تدريجيا اعادة بعض ماتدمر بقدرات ذاتيه غالبا 


2- تعرض النظام الصحي في العراق الى انتكاسه كبرى , فالحصار الاقتصادي بدأ يؤثر اضافه الى تحطم البنيه التحتيه المتعلقه بالصحه العامه , فزادت وفيات الاطفال , كما ان استخدام ذخائر اليورانيوم المنضب في جنوب العراق ادى الى ازدياد الاصابه بالامراض السرطانيه في جنوب العراق وازدياد نسبة الولادات المشوهه 


3- انهار النظام الاقتصادي في العراق بشكل مريع , وازداد الفقر بشكل دراماتيكي , وانهارت قيمة  العمله الوطنيه , وخلت الاسواق من الغذاء والدواء والحاجات الاساسيه  , وانهارت الطبقه الوسطى , وبدات الكفاءات العلميه تسعى للهجره الى الخارج سعيا للرزق " في تلك الفتره فتحت ثلاث دول عربيه فقط ابوابها للعراقيين وهي ليبيا واليمن والاردن "


4- ازدادت عزله العراق " حكومه وشعبا " عن وسطهم الاقليمي والدولي , كما فرض النظام عزله اضافيه على الشعب 
وازدادت حالات الملاحقه والسجن والاعدام بحق الكثير 
وارتفعت حالات الاعدام حتى بحق الجرائم المصنفه بانها جرائم عاديه " مثلا اعدم تجار مواد غذائيه وتم تعليق جثثهم على الاعمده بتهمة الاحتكار "


5- بدأ النظام في العراق تدريجيا بالاعتماد على الحرس الجمهوري بشكل خاص في عمليات القمع الداخلي , وتم انشاء وحدات " مليشياويه " للمساعده مكونه من اعضاء مخلصين عقائديا للنظام فيما عرف بتنظيمات " فدائيو صدام " و " اشبال صدام " 


6- ابتداءا من اواخر 1991 انفصل شمال العراق بشكل واقعي وخرج عن سيطرة الحكومه المركزيه " الى حد الان " بحماية من الولايات المتحده وحلفائها 


7- بدأ النظام العراقي في بداية التسعينيات بالدعوه الى الالتزام الديني " وكان هذا نهجا غريبا على حكم حزب علماني تاريخيا مثل حزب البعث " , فتمت الدعوه الى حجاب المراة وتقليل الاختلاط , وغلقت النوادي الليليه وتم تدعيم تدريس الدين الاسلامي في المدارس العراقيه على اختلاف مراحلها 
كما قام التلفزيون والراديو بتخصيص ساعات اضافيه للقران الكريم والدروس الدينيه 


8- بدأ العراق بدفع مبالغ تعويضات حرب الخليج " للكويت ولكل من تضرر من الغزو من دول وافراد ومؤسسات " ولايزال العراق يدفع هذه الاموال الى يومنا هذا " بعد مرور ربع قرن على الغزو "


شكرا اخي منجاوي على جهدك الاسطوري في ترجمه هذا الكتاب الذي سلط ااضواء على الكثير من هذه الحرب التي غيبت اعلاميا عننا نحن العراقيون 


نتمنى ان تستمر اخي منجاوي في ترجمه مايتيسر لك من كتب الغرب عن الحروب العربيه فهي كفيله بتسليط الضوء على مااراد الاعلام الحكومي العربي اخفائه على مدى عقود


تقييم وتحياتي 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47   الأربعاء نوفمبر 18 2015, 07:02

شكرا لك اخي mi-17 على الاضافة القيمة. من الشعارات التي رفعها الحزب الديموقراطي اثناء الحملة الانتخابية ضد الرئيس بوش، و التي تلخص المزاج العام الامريكي الذي صحي من سكرة النصر، و عاد لواقعه الاقتصادي الصعب:
صدام احتفظ بوظيفته، ماذا عن وظيفتك انت؟

الحقيقة ان هذه الحرب لا تزال لليوم تدهشني في قراراتها و سير احداثها. و كيف اضاعت قرارات قليلة انجازات دولة واعدة بجيش قوي و امكانات نفطية هائلة و سجل تنموي مشرف. و ليكون هذا دليل اخر، و ما اكثر ادلة التاريخ و عبره، على خطورة استفراد القائد برأيه هذه الايام. و حطورة ان يسمح المجتمع بتحول الرئيس الى اله.

كلمة شكر لك خصوصي اخي العزيز - و للاخ السامرائي - على متابعتك الدقيقة لكل الحلقات و اضافتك عليها بما يغني موضوع النقاش. فالمتلقي الجيد هو الذي يصنع الكاتب الجيد. و ان شاء الله سأستمر في الاضافة و التحسين على السلسة ما تيسر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47   الأربعاء نوفمبر 18 2015, 08:42

اقتباس :
ان. ببساطة، حرب الخليج مثلت اصطداما بين عقلية تقدمية غربية ظنت ان المجتمع العراقي سيكشف زيف رئيسه و ضعفه بمجرد نهاية الحرب، لكن الامور لا تسير في المشرق حسب المنطق دائما. و هو خطأ لا يزال الامريكان يقعون فيه المرة تلو المرة. 

هذه النقطه يجب الاسهاب بها اكثر :


كمواطن عراقي " لم استفد ولم اتضرر شخصيا انا وعائلتي من نظام صدام حسين " يمكن ان اجمل لك لماذا لم يسقط نظام صدام حسين مباشره بعد الحرب
رغم انه كان على شفا حفره من السقوط 


الدعوه الامريكيه للشعب العراقي لاسقاط نظام صدام حسين لقيت ترحيبا من اغلبية العراقيين , فهذا النظام ادخل البلد في اتون حرب خارج قدره العراق العسكريه والسياسيه والاقتصاديه بل وحتى النفسيه والاجتماعيه 
كان الكثير من العراقيين " وربما تأثرا بنظريات المؤامره " يعتقد ان صدام حسين توصل الى اتفاق مع الولايات المتحده قبل الحرب من اجل الاحتفاظ بالكويت او على الاقل ان يكسب شيئا مهما 
الكثير من العراقيين كان يفكر بالذهاب الى الكويت في الاجازه نصف السنويه " اي في نهاية يناير " من اجل رؤيه هذا البلد الذي سمعنا بتطوره العمراني 


لكن كل شئ انتهى عندما بدات الضربات الهائله على العراق , والتي استمرت لما يزيد عن خمسه اسابيع 
الكثير من العراقيين " اثناء الحرب " كان يعتقد ان هنالك تسويه ,,,,لكن لم تكن هنالك تسويه 


اتضح للعراقيين في اواخر ايام الحرب عندما اصبح البلد مشلولا . ان الهزيمه الساحقه قد وقعت 
فالكثير من العراقيين استمعوا الى روايات افراد الجيش الذين تسربوا وحكوا قصصا كثيره عن الجوع وانقطاع الاتصالات والضرب المستمر " الكثيف والدقيق "


وازاء كل ماتقدم جاءت الدعوه الامريكيه لاسقاط نظام صدام حسين كمخرج للشعب العراقي للخروج من محنته ......


لكن ماحدث في الايام الاولى بعد انتهاء الحرب لم يكن ثوره او انتفاضه او حتى تمرد 
بل كانت اعمال انتقاميه اصطبغت احيانا بصبغخ طائفيه وقوميه 


تدخل الحرس الثوري بكثافه " سلاحا ومالا ورجالا " , وبات الامر عباره عن اعمال تصفيه ونهب وسلب 
الكثير من العراقيين "سواءا من المستفيدين من النظام او من الناس الذين اخافهم مايحدث سواءا في الجنوب والشمال " فضلوا ان يبقى صدام حسين رغم كل مافعل بدلا من الفوضى 
وبالتالي استطاع الجيش العراقي " او بالاحرى الحرس الجمهوري " من اخماد الانتفاضه بسهوله لانها فقدت قاعدتها الشعبيه سريعا رغم الدعم الايراني لها 
اضف الى ذلك ان عمليه القمع كانت قاسيه الى درجه ادت الى نزوح الالاف " شمالا وجنوبا " الى بلدان الجوار 
كما ان عدد من دول الاقليم " خاصه الدول العربيه " لم يؤيد مثل هذه الانتفاضه خوفا من تشرذم العراق او وصول النفوذ الايراني الى بغداد 


بقي نظام صدام حسين بالحكم لكنه افتقد رونق الاسناد الشعبي الذي حظي به بعد نهاية حرب الثمان سنوات 
الانشقاقات بدأت من بنية النظام ومن المؤسسه العسكريه بل حتى من عائله الرئيس 


لكن النظام بقي صامدا لانه ببساطه لم يكن هنالك بديل عملي قادر على الحلول محله 


تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47   الأربعاء يونيو 22 2016, 08:33

وافر الشكر والتقدير للاخ المشرف والمتميز منجاوي لمواضيعه الشيقة والمهمة بنفس الوقت.

ومازالت عدة امور تشعل بال المحللين والمفكرين والسياسيين والعسكريين الى الان....

١- كيف اقدم الرئيس الراحل صدام حسين على غزو الكويت ؟

٢- كيف ظن انه سينتصر؟

٣- كيف اعاد التجربة للمرة الثانية عام ٢٠٠٣ ؟

٤- لماذا يتخذه الكثير رمزا للبطولة والانتصار رغم تدميره لبلاده ارضا وشعبا ومواردا وفشله الذريع في تحقيق النصر على امريكا وحلفائها؟

تقييم مستحق للمشرف منجاوي مع التقدير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الصوت المجهول

جندي
جندي




مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47   الجمعة فبراير 24 2017, 13:51

الأخوة في المنتدى
كل التقدير للأخ منجاوي على هذا الجهد الكبير في الترجمة و نقل كل هذه التفصيلات الواسعة و المعلومات الكثيرة حول هذا الحدث الذي سجل عمليا بداية حقبة النصر الأمريكى الشامل الذي سبب فيما بعد كارثة عربية و عالمية أدت الى أن تقوم الولايات المتحدة بالانفراد بقيادة العالم الى كارثة انسانية واسعة النطاق و الى أن ينتهي القرن العشرين و تأتي الالفية الثالثة و العالم يعاني من المجاعة و التعاسة و الانهيار في كافة الاتجاهات و طبعا لم تستطع بداية الألفية الثالثة من أن تحمل شعورا أكثر تفاؤلا نهائيا فلقد كانت فعليا بداية أتت معها حوادث 11 ايلول و ما تلاها من محاولة اخضاع كل شيء للسيطرة الأمريكية المباشرة و هكذا فلقد أدت حرب 1991 الى نشوء مفهوم أمريكا (الدولة-العصابة) التي تجبر العالم على دفع الخوة بالتهديد أو بالقوة.
المؤكد بأن الغزو العراقي على الكويت مهما بحثنا في اسبابه كان قرارا يفتقر بالمطلق الى اية رؤيا جدية للعالم كما هو بل كان بكل اسف قرارا عنتريا بلا تفكير تحت تصور بكون العراق هو السيد على المنطقة و البقية عليهم السمع و الطاعة و كونه أقوى من الجميع عسكريا و تقنيا وووو غير ذلك من التصورات و الحقيقة ان العراق كان لديه فعليا حوالي 100 ألف عسكري من الحرس الجمهوري مدربون كما يبدو بصورة جيدة و باقي جيشه لم يكن بالضرورة على ذات المستوى و الامكانيات فعليا.
لقد ثبت فعليا بأن اية دولة لا تستطيع من الذهاب فعليا الى حرب بدون تأمين الدعم اللوجستي و الغطاء السياسي و خلف ذلك كله اقتصاد متماسك و قادر على التفاعل مع متطلبات الحرب و توفير مقومات العيش المقبول للشعب و العراق لم يكن لديه شيء من ذلك كله بالمطلق فعليا و ليس مفهوما حتى الأن كيف حسبت ذلك كله القيادة العراقية و لماذا فمحاكمة صدام حسين التي كات عموما مسرحية من التهريج المبتذل كما اراها لم تبحث نهائيا في هذه الكارثة بمنتهى التدليس على الشعب العراقي و في تجاهل مخز للغاية لضرورة فهم هذه الحقبة التاريخية و التعلم منها.
ليس مفهوما ايضا سر عدم نمو سلاج الطيران العراقي طيلة ثماني سنوات ن الحرب مع ايران و عدم تفوقه و تطوره بالصورة المطلوبة فمن المفترض أن تقوم اية دولة في حالة حرب بجهود تسخير كل شيء للنمو بكافة الطاقات العسكرية و أولها الطاقة البشرية و من المؤكد بأنه طالما كان بابا الحرب مفتوحا مع ايران فلم يكن الغرب ممانعا للنمو العسكري العراقي و استمراره و كذلك فلقد كان التسويق للنفط العراقي مفتوحا بصورة كبيرة و لقد تصور الكثيرون بكون العراق سيكون قادرا على تحقيق نمو في عدد الطيارين مثلا الى أكثر من 6-7 الاف طيار بواسطة الاجراءات الاستثنائية (مثلا الاتحاد السوفييتي ألزم جميع الطيارين في الحرب العالمية الثانية بان يقوم كل طيار منهم بترشيح اي شخص يصلح للطيران في كل اجازة يذهب بها الى مدينته كما ألغيت الدورات السنوية المعتادة نهائيا و حل بدلا منها أسلوب مختصر و قصير)
الحرب الدعائية التي شنت ضد العراق أثبتت عدم وجود أي حلفاء من اي نوع للعراق بحيث أنه لم يكن متصلا فعليا بأية جهة و قبلها لم يكن العراق حليفا حقيقيا لاتحاد السوفييتي و السبب هو في كون أسس التحالف ليست موجودة فضلا عن مبالغة القيادة العراقية و على راسها صدام حسين في ضرورة الحفاظ على استقلالها في قراراتها و قيامها بالمغامرات العسكرية بدءا من الحرب ضد ايران و بعدها الغزو على الكويت بمنتهى الاستهتار بعلاقتها مع الاتحاد السوفييتي.
الاتحاد السوفييتي نفسه على ابوباب حالة كارثية بعد وصول الخائن جورباتشوف الى السلطة و قيامه بفتح باب التصدع الداخلي مقابل تلميع صورته الخاصة هو و زوجته و أتباعه في الاعلام الغربي مما يشير بصورة قاطعة الى حالة واحدة من بدء انتصار الأطلسي على المنظومة الاشتراكية و مما يؤسف له بأن قسما كبيرا من ذلك الانتصار سببه الاقتصاد النفطوي الذي ساهمت الدول العربية المنتجة للنفط في التالعب فيه عالميا و باستمرار و غذت به الغرب بأسعار رمزية غالبا.
طبعا التحليل العسكري للحرب هو بحاجة لرد أوسع و أعمق مما قمت بتسطيره في هذه المشاركة.

شكرا لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قحطان السامرائي

عريف أول
عريف أول




مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47   الجمعة فبراير 24 2017, 22:36

الحقيقه التاريخيه أن الكويت قضاء تابع لولاية البصره عندما كانت ولاية البصره تظم ثلاثة اقضيه وهي - قضاء الاحواز أو عربستان وقضاء أبو الخصيب وقضاء الكويت وكان حاكم الكويت مرتبط بالمملكه العراقيه - ولاية البصره . قام السر برسي كوكس أبان الانتداب البريطاني للعراق وخط بعصاه على الرمل حدود العراق والكويت فيما أعطى الاحواز - عربستان وحاكمها الشيخ خزعل الى ايران وهي منطقه غنيه بالنفط لغاية منع النفوذ الشيوعي من التمدد في المنطقه . أما بخصوص العلاقه بين العراق والاتحاد السوفياتي السابق فهي علاقة ( صداقه ) ولاترقى الى ( أتفاقية دفاع مشترك ) وقد تم توقيع الاتفاقيه في شبعينيات القرن بين الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر والزعيم السوفياتي الكسي كوسكن ورئيس مجلس الدوما بدكورني . شكرا للاخ منجاوي على مجهوده في الترجمه وهي حقا مجهود كبير لآن الترجمه بحاجه الى دقه لآن كل كلمه قد تعطي أكثر من معنى وبحاجه الى التركيز لاستخراج المعنى من سياق الجمله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47   السبت فبراير 25 2017, 07:09

اقتباس :
ليس مفهوما ايضا سر عدم نمو سلاج الطيران العراقي طيلة ثماني سنوات ن الحرب مع ايران و عدم تفوقه و تطوره بالصورة المطلوبة فمن المفترض أن تقوم اية دولة في حالة حرب بجهود تسخير كل شيء للنمو بكافة الطاقات العسكرية و أولها الطاقة البشرية و من المؤكد بأنه طالما كان بابا الحرب مفتوحا مع ايران فلم يكن الغرب ممانعا للنمو العسكري العراقي و استمراره 

اسمح لي عزيزي ان اختلف معك في هذه الجزئيه :


- سلاح الجو العراقي عام 1990 كان افضل كما ونوعا من سلاح الجو العراقي عام 1980 , لكن من المستحيل ان تقارن بين ايران الخمينيه التي اعدمت كثيرا من طياريها وبين التحالف الثلاثيني عام 1991 الذي شمل الولايات المتحده والتي كان سلاحها الجوي اقوى من السلاح الجوي السوفييتي !!


- لاتنس ياصديقي ان العراق شهد في فتره السبعينيات والثمانينيات عمليه تصفيه واسعه للضباط الكباروالمحترفين بشكل خاص وهذا اثر بلاشك على اداء القوات بجميع صنوفها 


- تشكيل الحرس الجمهوري بهذا التوسع الافقي خلال اربع او خمس سنوات لم يكن ليحصل الا بسحب افضل الضباط والجنود من وحدات الجيش النظامي !!
بالتالي فأن وحدات الجيش النظامي تم سد النقص في ملاكاتها من الجنود والضباط المستجدين !! 
هذا الامر اثار فرقه كبيره بين وحدات الجيش النظامي ذوي التجهيزات السيئه والمرتبات القليله وبين قوات الحرس الجمهوري ذوي التجهيزات الافضل والمرتبات والامتيازات الاكبر !!
في معظم دول العالم فان الحرس الجمهوري هو قوه رمزيه واجبها محدد بالتشريفات وحمايه قصر الرئئيس !! وهذا الامر كان موجود في العراق منذ تأسيسه عام 1921 الى منتصف الثمانينات : حيث كان الحرس الملكي بحجم لا يتجاوز سريه وارتفع الى حجم لواء عندما تأسس العراق الجمهوري وتم تغيير الاسم الى الحرس الجمهوري !!
لكن تحويل الحرس من قوه بحجم لواء واحد عام 1980 الى قوه بحجم 7  فرق عام 1988  او مايعني 28  لواءا فهو توسع افقي سريع  تم على حساب الجيش النظامي !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47   الإثنين فبراير 27 2017, 07:21

شكرا جزيلا اخي الصوت المجهول. انا سعيد بحجم المداخلة و توسعها و امل ان تكون هذه فاتحة لعضوية نشيطة تتحفنا فيها بمساهمات قيمة

@الصوت المجهول كتب:
الأخوة في المنتدى
كل التقدير للأخ منجاوي على هذا الجهد الكبير في الترجمة و نقل كل هذه التفصيلات الواسعة و المعلومات الكثيرة حول هذا الحدث الذي سجل عمليا بداية حقبة النصر الأمريكى الشامل الذي سبب فيما بعد كارثة عربية و عالمية أدت الى أن تقوم الولايات المتحدة بالانفراد بقيادة العالم الى كارثة انسانية واسعة النطاق و الى أن ينتهي القرن العشرين و تأتي الالفية الثالثة و العالم يعاني من المجاعة و التعاسة و الانهيار في كافة الاتجاهات و طبعا لم تستطع بداية الألفية الثالثة من أن تحمل شعورا أكثر تفاؤلا نهائيا فلقد كانت فعليا بداية أتت معها حوادث 11 ايلول و ما تلاها من محاولة اخضاع كل شيء للسيطرة الأمريكية المباشرة و هكذا فلقد أدت حرب 1991 الى نشوء مفهوم أمريكا (الدولة-العصابة) التي تجبر العالم على دفع الخوة بالتهديد أو بالقوة.
المؤكد بأن الغزو العراقي على الكويت مهما بحثنا في اسبابه كان قرارا يفتقر بالمطلق الى اية رؤيا جدية للعالم كما هو بل كان بكل اسف قرارا عنتريا بلا تفكير تحت تصور بكون العراق هو السيد على المنطقة و البقية عليهم السمع و الطاعة و كونه أقوى من الجميع عسكريا و تقنيا وووو غير ذلك من التصورات و الحقيقة ان العراق كان لديه فعليا حوالي 100 ألف عسكري من الحرس الجمهوري مدربون كما يبدو بصورة جيدة و باقي جيشه لم يكن بالضرورة على ذات المستوى و الامكانيات فعليا.
لقد ثبت فعليا بأن اية دولة لا تستطيع من الذهاب فعليا الى حرب بدون تأمين الدعم اللوجستي و الغطاء السياسي و خلف ذلك كله اقتصاد متماسك و قادر على التفاعل مع متطلبات الحرب و توفير مقومات العيش المقبول للشعب و العراق لم يكن لديه شيء من ذلك كله بالمطلق فعليا و ليس مفهوما حتى الأن كيف حسبت ذلك كله القيادة العراقية و لماذا فمحاكمة صدام حسين التي كات عموما مسرحية من التهريج المبتذل كما اراها لم تبحث نهائيا في هذه الكارثة بمنتهى التدليس على الشعب العراقي و في تجاهل مخز للغاية لضرورة فهم هذه الحقبة التاريخية و التعلم منها.
ليس مفهوما ايضا سر عدم نمو سلاج الطيران العراقي طيلة ثماني سنوات ن الحرب مع ايران و عدم تفوقه و تطوره بالصورة المطلوبة فمن المفترض أن تقوم اية دولة في حالة حرب بجهود تسخير كل شيء للنمو بكافة الطاقات العسكرية و أولها الطاقة البشرية و من المؤكد بأنه طالما كان بابا الحرب مفتوحا مع ايران فلم يكن الغرب ممانعا للنمو العسكري العراقي و استمراره و كذلك فلقد كان التسويق للنفط العراقي مفتوحا بصورة كبيرة و لقد تصور الكثيرون بكون العراق سيكون قادرا على تحقيق نمو في عدد الطيارين مثلا الى أكثر من 6-7 الاف طيار بواسطة الاجراءات الاستثنائية (مثلا الاتحاد السوفييتي ألزم جميع الطيارين في الحرب العالمية الثانية بان يقوم كل طيار منهم بترشيح اي شخص يصلح للطيران في كل اجازة يذهب بها الى مدينته كما ألغيت الدورات السنوية المعتادة نهائيا و حل بدلا منها أسلوب مختصر و قصير)
الحرب الدعائية التي شنت ضد العراق أثبتت عدم وجود أي حلفاء من اي نوع للعراق بحيث أنه لم يكن متصلا فعليا بأية جهة و قبلها لم يكن العراق حليفا حقيقيا لاتحاد السوفييتي و السبب هو في كون أسس التحالف ليست موجودة فضلا عن مبالغة القيادة العراقية و على راسها صدام حسين في ضرورة الحفاظ على استقلالها في قراراتها و قيامها بالمغامرات العسكرية بدءا من الحرب ضد ايران و بعدها الغزو على الكويت بمنتهى الاستهتار بعلاقتها مع الاتحاد السوفييتي.
الاتحاد السوفييتي نفسه على ابوباب حالة كارثية بعد وصول الخائن جورباتشوف الى السلطة و قيامه بفتح باب التصدع الداخلي مقابل تلميع صورته الخاصة هو و زوجته و أتباعه في الاعلام الغربي مما يشير بصورة قاطعة الى حالة واحدة من بدء انتصار الأطلسي على المنظومة الاشتراكية و مما يؤسف له بأن قسما كبيرا من ذلك الانتصار سببه الاقتصاد النفطوي الذي ساهمت الدول العربية المنتجة للنفط في التالعب فيه عالميا و باستمرار و غذت به الغرب بأسعار رمزية غالبا.
طبعا التحليل العسكري للحرب هو بحاجة لرد أوسع و أعمق مما قمت بتسطيره في هذه المشاركة.

شكرا لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الصوت المجهول

جندي
جندي




مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47   الإثنين فبراير 27 2017, 08:28

شكرا لك أخ منجاوي و طبعا الجهد الذي وضعته أنت يستحق كل تقدير و لجهتي فأنا عمليا افكر بموضوع له ابعاد عسكرية و كما له وجه سياسي بعض الشيء و لست أعرف ان كان مثل هذا الطرح يبدو اغراقا في الخيال و هو بكل بساطة ماذا كان يجب أن تفعل القيادة العراقية و جيشها لضمان استمرار الحرب فعليا و بمعنى كيف كان عليها التعامل مع الموقف فعليا و ربما تضعون ذلك في موضوع مستقل ان أعجبكم هذا الطرح
كل تحياتي

@منجاوي كتب:
شكرا جزيلا اخي الصوت المجهول. انا سعيد بحجم المداخلة و توسعها و امل ان تكون هذه فاتحة لعضوية نشيطة تتحفنا فيها بمساهمات قيمة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الصوت المجهول

جندي
جندي




مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47   الإثنين فبراير 27 2017, 09:02

طبعا أخي هذا الاختلاف في وجهات النظر له اسبابه و هو وارد في اي مجال
عمليا أنا و غيري ممن بحثوا في نشوء و تطوير القوة الجوية العراقية يلاحظون ما يلي:
1-تصورك لجهة التسريح و المشاكل التي خلقتها الانقلابات العسكرية المتتالية و الصراعات السياسية هو بكل تأكيد أكثر من صحيح و كذلك فمثل هذه الأحداث كفيلة بتحطيم كل جهود البناء لسنوات طويلة.
2-الامكانيات الاقتصادية طبعا ليست كل شي بل المطلوب اجراءات استثنائية خاصة بحال كانت أية دولة بحالة حرب لمدة ثماني سنوات و هو شيء لا علم لي بتفصيلاته فهل كانت هناك اجراءات من نوع ما لضمان توسع حجم سلاح الطيران خارج التدرج و الاساليب الروتينية مثلا؟؟
3-كثرة أنواع المقاتلات و القاصفات هو يضيف صعوبات لوجستية فمثلا بحال كان لدى بلد ما ستة أنواع منها مثل سورية فحكما مشاكل الصيانة و الجهد المطلوب في تحضير الكوادر سيكون اسهل كما أرى مقارنة بسلاح الطيران العراقي الذي كان لديه حوالي 15 نوعا مختلفا من المقاتلات و القاصفات.
4-الشريك الاساسي كمورد للعتاد العسكري كان الاتحاد السوفييتي و فرنسا و طبعا للوهلة الأولى فالعلاقات تبدو جيدة مع الطرفين لكن هل فعلا كانت كذلك ان هناك الكثير من الشواهد التي توحي بعكس ذلك و بصورة غريبة و هي أزمة بالغة الخطورة بحال انقطاع قطع الغيار و الامداد اللوجستى.
5-تجربة الحرب مع ايران بحد ذاتها كان لها كما استنتجت بعض المآخذ فعمليا سلاح الطيران الايراني كان يشكو من الكثير من المتاعب التي سببتها أحداث الثورة الايرانية (سجن و اعدام و تشريد و غيرها) و كذلك فقدان قطع الغيار و الامداد اللوجستى و بالتالي فسلاح الجو الايراني لم يكن ندا فعالا بحيث تشكل الحرب معه تجربة يكون لها فائدة كبيرة أو متشعبة.
6-النمو و التطور بين أعوام 1980-1990 مؤكد و لكنه كان يشكو من كل العيوب السابقة بحيث كان رقميا أكثر منه نوعيا كما ألاحظ و طبعا لم أكن أتصور بأن الطيران العراقي كان سينتصر مثلا على اسطول التحالف الهائل الحجم و الامكانيات و لكن أن يكون أدائيا أقوى و أكثر فاعلية.
7-البراعة و الخبرة و التمكن لقسم من الطيارين العراقيين كانت ظاهرة لافتة بكل تأكيد و لكن في النهاية فالحرب بمجملها قد تعتمد حينا على البطولة الفردية و لكنها تستند أساسا الى ميزان قوى واقعي و امكانيات و سنوات مطولة من التدريب و يبدو هنا بأن كل ذلك ظل جزئيا نوعا ما.
8-يبدو أيضا شيئا غريبا كيف لم تنظر القيادة العراقية في التجربة الفييتنامية و كيف أن الحرب حينها بمعظمها كانت جوية بامتياز و كيف لم تتوقع شيئا مشابها لما جرى في فييتنام فلئن كان هناك وجود قتالي من نوع ما للجيش الأمريكى و أتباعه على الارض فمن المؤكد بكون السماء كانت هي اصل المواجهة بين الطرفين.
موضوع تطور الحرس الحمهوري العراقي لعله بحاجة لبحث منفصل بصورة خاصة فسأترك المناقشة حوله لرد قادم ان لم يكن عندك مانع
في النهاية فمن المؤكد بكون البحث في هذا الموضوع سيمضي قدما و أنا بانتظار ردك ايضا و بحال كانت لديك تفصيلات مختلفة تنفي أو تعزز ما قمت أنا بطرحا و لك الشكر

@mi-17 كتب:


اسمح لي عزيزي ان اختلف معك في هذه الجزئيه :


- سلاح الجو العراقي عام 1990 كان افضل كما ونوعا من سلاح الجو العراقي عام 1980 , لكن من المستحيل ان تقارن بين ايران الخمينيه التي اعدمت كثيرا من طياريها وبين التحالف الثلاثيني عام 1991 الذي شمل الولايات المتحده والتي كان سلاحها الجوي اقوى من السلاح الجوي السوفييتي !!


- لاتنس ياصديقي ان العراق شهد في فتره السبعينيات والثمانينيات عمليه تصفيه واسعه للضباط الكباروالمحترفين بشكل خاص وهذا اثر بلاشك على اداء القوات بجميع صنوفها 


- تشكيل الحرس الجمهوري بهذا التوسع الافقي خلال اربع او خمس سنوات لم يكن ليحصل الا بسحب افضل الضباط والجنود من وحدات الجيش النظامي !!
بالتالي فأن وحدات الجيش النظامي تم سد النقص في ملاكاتها من الجنود والضباط المستجدين !! 
هذا الامر اثار فرقه كبيره بين وحدات الجيش النظامي ذوي التجهيزات السيئه والمرتبات القليله وبين قوات الحرس الجمهوري ذوي التجهيزات الافضل والمرتبات والامتيازات الاكبر !!
في معظم دول العالم فان الحرس الجمهوري هو قوه رمزيه واجبها محدد بالتشريفات وحمايه قصر الرئئيس !! وهذا الامر كان موجود في العراق منذ تأسيسه عام 1921 الى منتصف الثمانينات : حيث كان الحرس الملكي بحجم لا يتجاوز سريه وارتفع الى حجم لواء عندما تأسس العراق الجمهوري وتم تغيير الاسم الى الحرس الجمهوري !!
لكن تحويل الحرس من قوه بحجم لواء واحد عام 1980 الى قوه بحجم 7  فرق عام 1988  او مايعني 28  لواءا فهو توسع افقي سريع  تم على حساب الجيش النظامي !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

حرب عام 1991 - الحصاد السياسي للحرب - الحلقة 47

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

مواضيع مماثلة

مواضيع مماثلة

صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» كيلب هشام عباس مطبتليش
» ::: ~ الــــصــــداقــــة و الـــــحـــــب ~ :::
» الجامعات تتحول الى معارض أزياء
» خفه دمه 1991
» ثلث مكتب الإرشاد في السجن بعد اعتقال أسامة نصر و11 آخرين من الإخوان

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب الخليج الثانية-