المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخامس من يونيو .. خمسة أيام وثلاث دول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: الخامس من يونيو .. خمسة أيام وثلاث دول   السبت أكتوبر 31 2015, 00:36

ماذا تريد إسرائيل؟

حتى نفهم إسرائيل علينا قراءة رؤية بن جوريون التي عبر عنها أكثر من مرة و دونها ثم تداولتها كتابات عربية و غربية عن العقل الاسرائيلي و كيف يخطط إستراتيجيته تجاة دول الجوار و المنطقة و نستطيع تلخيص الاستراتيجية الصهيونية التي باتت بيد بن جوريون و رفاق التأسيس إستراتيجية دولة و التالي ملخص للمشهد منذ التأسيس حتى عام 1967 من وجهة نظر إسرائيلية حول دول الجوار:

-1- إسرائيل بلد قليل العدد جيشها شعبي ينتقل من الحرب للمصانع و المزارع و بالتالي فإمكانية خوض الحرب الطويلة صعبة و السلام مع الجيران وحده هو الهدف فخسارة جيرانه تدفعهم للعمق العربي المحيط بهم بينما خسارة إسرائيل ستكون مرة واحدة للأبد إذ لا يوجد عمق للدولة تعود إليه.

-2- إسرائيل لا تريد شيئا من مصر لا أرض و لا حرب فهي تريد مصر وراء حدودها لا تتصل بالوقائع الاسرائيلية العربية الاخرى و تحافظ على الفاصل الصحراوي بينهما (سيناء) كما تحافظ إسرائيل على فاصلها (النقب) فمصر لا تضم أرض بها دعوى تاريخية أو دينية لإسرائيل و مصر هي الخطر الوحيد على إسرائيل و المشكلة الأكبر منذ عهد موسى  و الأسلوب الامثل هو إحتلال جزء من مصر ثم التفاوض على إعادته مقابل السلام تحت بند الأرض مقابل السلام.

-3- سوريا لا تهم إسرائيل كبلد لكن مورد المياة (طبرية) هام و لا بد من تدابير للإستفادة منه دون الدخول في إحتلال واسع سيرهق الجيش الاسرائيلي للأبد (لاحقاً أضيف سبب آخر لتجنب أي توسع بسوريا) فمياة سوريا قيمة و لا تمثل الدولة خطرا حقيقيا عليها.

-4- الأردن بلد صديق لإسرائيل منذ ما قبل التأسيس و العائلة الحاكمة صديقة لبريطانيا و لإسرائيل و تنسق معها في كل مخطط و لا تعتبر عدو بل أقرب للصديق ، اهمية الأردن في المياة كذلك (نهر الاردن) و كونها فاصل كبير سياسي صنع خصيصا لفصلها عن الحجاز و مشكلات جيوسياسية كبرى و تاريخية لا يمكن ربطها بها (كانت الضفة محور إهتمام إسرائيلي كما سيرد لاحقاً) و طالما الأردن محكموم بالهاشميين فأمن هذا الشطر مضمون.

-5- لا تمثل لبنان أي خطر لا الآن و لا مستقبلاً و لإسرائيل أصدقاء بلبنان و الهدف المستقبلي من لبنان صناعة دويلة طائفية موالية على الجنوب اللبناني تمثل حفاظ على أمن إسرائيل الذي لا بد أن يمتد نفوذه لنهر الليطاني (هذه الرؤية صنعت حرب 1982 و مدهش كم صدقها و بعد النظر فيها بإستثناء طارئ المقاومة التي ظهرت بتأثير من إيران الخميني بدرجة أولى و لم تخطر على بال مؤسسي إسرائيل) فلبنان أقل الدول توتراً مع إسرائيل.

-6- إسرائيل لا مستقبل لها بالحروب و مستقبلها الحقيقي بإستنزاف المنطقة بأكملها عبر إرهاقها في مشكلات طائفية و سياسية داخلية و خارجية فهذا أنسب مسار لها ، إسرائيل لا يمكن ان تقاتل للأبد فالسلام حتمية لها لكن بشروطها الخاصة و عملها الاساسي التفوق على كافة بلاد المنطقة عسكريا و سياسيا و اقتصاديا مع استنزافهم كما سبق الذكر.


إستراتيجية 5 يونيو 1967 :

كانت إسرائيل إلى آخر إجتماعات مجلس الوزراء (الدفاع)  المصغر يوم 4 يونيو 1967 كانت قد حددت أهدافها في الحرب عبر الخطوط المجاورة و الغريب بل و الصادم انها كانت لا تزيد عن ربع ما حققته و التالي عناصر خطتها كاملة حسب اوراقهم التي قدمها البروفيسور آفي آشلايم و التي كشفت عنها إسرائيل بمضي الأيام و التي للغرابة لا نعرف عنها شئ ربما لأنها صادمة لحد اللامعقول :

-1- الهدف المطلوب من مصر: ضرب القوات المصرية المحتشدة بسيناء و خاصة الطيران الذي اكدت الطلعات الجوية الأخيرة في مايو فوق مفاعل ديمونة قدرته العالية ، التمدد الى غزة و الاستيلاء عليها و فصلها عن مصر ، الاستيلاء على العريش و جبل لبنى و رأس محمد و شرم الشيخ و جعل جبال سيناء الجنوبية فاصل طبيعي بين قوات الجيش المصري بسيناء و قوات إسرائيل و الهدف الأساسي الجيوسياسي فتح مضيق باب العقبة و إيجاد منفذ آمن مستمر ، عدم التمدد لقناة السويس تجنباً لتكوين خطوط إمدادات واسعة و تخوفا من غلق القناة مما يؤدي لتوتر دولي ، الهدف السياسي هو إجبار جمال عبد الناصر على توقيع معاهدة سلام مقابل إعادة الأراضي المحتلة بسيناء له ووضع تدابير امنية كان يفترض تحقيقها عام 1957 و تعهد بها الملك سعود لأمريكا لكن لم تتحقق اهمها منطق منزوعة السلاح بسيناء و ترك قطاع غزة.

-2- الهدف المطلوب من الضفة الغربية: لا توجد عمليات بالضفة الغربية و ممنوع الإقتراب المسلح منها حفاظاً على تعهدات قدمتها للولايات المتحدة بناء على طلب من الملك الحسين كذلك حفاظاً على الصداقة بين إسرائيل و الأردن ، إذا حدثت إشتباكات يتم الاتصال فورا بالملك الحسين لتنبيهه بتصرفات ضباطه ، الهدف هو  تجنب فتح باب توسع يثقل على قدرة إسرائيل إذ سيؤدي الضم لتحمل اعباء امنية و سياسية لكل عرب الضفة بما يتعارض مع قدرات إسرائيل و الحفاظ على طبيعة العلاقات بالاردن و عدم مخالفة التعهدات الامريكية (لاحقاً ادت خطط الدخول إلى تدمير ليبرتي الامريكية !)

-3- الهدف  المطلوب من سوريا: لا توجد عمليات بسوريا إذ تمثل سوريا وسيلة لدفع مصر لخوض الحرب فقط و لا تشمل الخطة أي عمليات على جبهة سوريا و حتى لو تراشق الطرفين بالنيران فلا تمتد العمليات هناك إلا بقدر دفاعي فقط و تحت أقسى الظروف فتدخل قوات جيش الدفاع للمنطقة المعزولة من السلاح فقط ، السبب اولاً تجنباً لتدخل سوفيتي قوي بسبب طبيعة العلاقة الوثيقة بين البعثيين و السوفييت و ثانياً لتجنب فتح جبهة كبيرة بالشمال ثابتة لا تتحرك إلا للرد على التدخلات الاسرائيلية و ثالثاً لعدم إرهاق الجيش بمسرح عمليات بعيد عن المسرح الاساسي بسيناء.

-4- القدس: وضعية القدس مجمدة بناء على نتائج الجبهة المصرية فإن كانت العمليات تدور بكفاءة بسيناء ووجدت قيادة الجيش عند القدس اشتباكات مع الاردنيين تبرر عمل صلب فالقائد ناركيس قائد الجبهة الوسطى مخول بالوصول لحائط المبكى اما لو كانت العمليات بطيئة او وُجدت مشكلات تمنع الدخول فتظل القوات بعيدة عن دخول المدينة ، الهدف الأساسي عدم فتح جبهة عند الضفة الغربية و إعتبار الظروف وحدها هي التي تدفع لدخول المدينة أو تجنبها و في كل الأحوال تظل اهمية المدينة الدينية فقط هي المحرك بعيداً عن أي أهمية إستراتيجية (الملفت أن هذا هو نفسه رأي بن جوريون الذي تجاهل مطالب دخول القدس عام 1948 و إتجه للنقب معللاً هذا في يومياته أن النقب باب لمضيق العقبة بينما القدس باب لدولة دينية و أساطير توراتية و اهمية النقب تفوق القدس في هذه المرحلة) !

و هنا يتضح لنا واقع الأهداف الإسرائيلية يوم 4 يونيو 1967 ، لا قدس الا لو سمحت الظروف و لا ضفة غربية و لا كامل سيناء و لا الجولان فقط جزء كبير من سيناء لأهداف جيوسياسية فقط و القدس لو سمحت الظروف كغطاء ديني !


أطراف الصراع:

هنا أروي طبيعة جبهة كل طرف و علاقته بالصراع و ما هي ملامح الجبهات المصري و الأردنية و السورية و كيف سارت الامور قبل الانفجار..

*1* الجبهة المصرية:

منذ حرب عام 1948 و مصر تتخذ رسميا موقفا عدائيا من وجود إسرائيل و لا تتقبل فكرة السلام ، انعكس هذا على طبيعة مفاوضات الجلاء عن قاعدة السويس إذ أصرت إسرائيل ألا تغادر إنجلترا السويس إلا بسلام مصري اسرائيلي أو بانضمام مصر لحلف بغداد لأن رحيل القوات الانجليزية سيسمح للقوات المصرية بالانتقال سريعا الى سيناء و تهديد إسرائيل ، مع انقلاب 23 يوليو 1952 زاد الموقف التهابا مع واقعة اتفاقية الجلاء 1954 وواقعة رفض فكرة حلف بغداد ثم صفقة الاسلحة التشيكوسلوفاكية التي دفعت بن جوريون لتوجيه تعميم لقادة جيش الدفاع بالاستعداد لحرب مع مصر في خلال عام قبل أن تستوعب مصر السلاح الشرقي ، مع عام 1957 كانت إسرائيل مصدومة بمخالفة مصر لتعهداتها عبر الملك سعود بعدم الوصول للقسم المجاور لاسرائيل من سيناء و عدم دخولها لغزة فخالفت التعهدين لتبدأ مرحلة جديدة زادتها عملية سرية للجيش عام 1960 دخل فيها بعشرات الالاف من الجنود الى سيناء (عملية روتم) و لم تدرك إسرائيل أي شئ حتى نبهتها بغلظة المخابرات الامريكية لتعلن اسرائيل حالة الطوارئ و هي لا تصدق كل هذا الحشد المصري دون أن تشعر به ، مع العام 1967 كانت مصر مختلفة فثلث جيشها يقاتل بجبال اليمن و إقتصادها يزداد ضعفا و داعمها السوفيتي ملئ بالمشكلات الداخلية و قيادته الثلاثية تضم كوسيجن الغير ميال للعرب ، كانت الفكرة القومية تزداد ثقوبها و تكبر بفعل التطاحن العربي-العربي و الأهم أن سوريا منفصلة سياسيا عن مصر و لا تنسيق بين أي جبهتين عربيتين لحرب ما ،  كانت الجبهة المصرية بسيناء مفتوحة و مؤهلة للتدخل و الاحتلال من أجل إجبار ناصر على سلام بشروط إسرائيلية.

*2* الجبهة الأردنية:

لم  تشكل الأردن يوما مشكلة حتى قبل تأسيس اسرائيل فالملك عبد الله نسق مع مؤسسي اسرائيل عام 1947 بأنه فور اعلان الدولة، يضم الارض العربية التي لم تضمها اسرائيل ليزيد حجم دولته و يمنع قيام دولة فلسطينية ، وظلت العلاقة متميزة بين الطرفين بفعل قيادة جلوب باشا للفيلق العربي الذي التزم ما يشبه الحياد في عملياته العسكرية و حين تولى الملك الحسين أعاد على حياء العلاقات عبر طبيب اسنانه الانجليزي اليهودي و تطور الموقف للقاءات منتظمة مع ديان و غيره من كبار حكام اسرائيل و انتظمت جلسات (الحديث) و تلقي المعلومات و التنسيق بشكل كانت يكفي لتصير الاردن في ابريل 1967 على علم كامل بطبيعة العمليات العسكرية القادمة ضد مصر بل و بوعد امريكي صريح بعدم المساس بالضفة الغربية ، كانت الاردن شريك عربي لإسرائيل عام 1967.

ملحوظة:
يشير  باتريك سيل في مجلد الصراع على الشرق الاوسط إلى مسئولية عبد المنعم رياض في سقوط الضفة الغربية و ذلك بإعطائه أمر بإرسال لواءين للجنوب لمساعدة القوات المصرية المتقدمة للنقب و كانت تلك انباء خاطئة وردت له من الجبهة المصرية (لاحقاً تبين أن إسرائيل كانت مسيطرة على الاشارات العسكرية بشكل كامل و كانت تتلقى إشارات المصريين و تحصرها وو تعيد إرسالها بأنباء مزيفة للأردن و كانت تلك هي واحدة من الاشارات المذكورة) و بسبب تحريك اللواءين سقطت الضفة ، و في الواقع لا شئ حقيقي يشير لمسئولية رياض فالقوات التي تحركت لا إشارة لكونها منسحبة من الضفة بخلاف انها عمليا (الاردن) كانت تعلم بهزيمة الجيش المصري وقتها و الاهم أن الانسحاب ضمن إستراتيجية الاردن بتلافي أي إشتباك مع إسرائيل و هذا منذ عهد جلوب باشا ، لذا لا أميل لهذا التفسير خصوصاً أن الانسحاب يحتاج لأمر ملكي صريح و عبد المنعم رياض لم يكن حقا يقود شئ فالحسين لم يسلمه قيادة فعلية و حسب الطرفين الاردني و الاسرائيلي فالانسحاب صدر من القصر الملكي و ليس من قيادة عبد المنعم رياض الشكلية..

*3* الجبهة السورية:

يمكن اعتبار الجبهة السورية جبهة قيمتها اكبر من قوتها لكن قوتها المعنوية تفوق بكثير قوتها المادية ، سوريا منذ عام 1949 و مع الانقلاب المدعوم امريكيا من حسني الزعيم دخلت دوامة الصراع القاتل بين العسكريين و تسييس الجيش و انتشار الفساد به بشكل جعل الوحدة عام 1958 مع مصر مرحلة انقلابية جديدة انفجرت عام 1961 من جديد لتتحول الوحدة السابقة لصراعين واحد مع مصر و الثاني بين الحكام ، مع حكم البعث كانت المشكلات الداخلية و فرار ميشيل عفلق مؤسس البعث شخصيا للخارج و تحول الجيش لكتلة لهب متقدة ، وسط هذا كانت مشروعات سورية تثير الضحك كمشروع امين الحافظ عام 1965 بقمة الرباط بهجوم عربي شامل على اسرائيل   و مشاريع خطيرة كمشروع حجز مياة طبرية عن اسرائيل لكن ايا منهما لم يتحقق ، القيمة المعنوية لسوريا في العلاقات الوثيقة بينها و بين السوفييت التي تتفوق على علاقات ناصر بهم و التي تمثل حاجزا يمنع اسرائيل من الهجوم على الجولان الثمين ، كانت الجبهة السورية هامة لكن ضعيفة و بها قوة معنوية كبيرة.

بإختصار كانت الجبهات إما موالية للغرب و إسرائيل أو ضعيفة بشكل بين أو مصابة بأمراض تجعلها مثال متميز للصيد في مشهد مهين لو قارنناه بمشهد عام 1956 حين كان الموقف مختلفا كلية..



الإنفجار:

* في ديسمبر 1966 و من باكستان أبرق عامر الى ناصر (لا أفهم سبب البرقية طالما سيعود عامر الى مصر لاحقا !!) يطرح فيه فكرة التمهيد لاغلاق خليج العقبة أمام اسرائيل ، بعد عودته طرح كذلك فكرة اعادة تشكيل فرقتين جديدتين لتعويض النقص باليمن و قد تم ، كان الضغط على ناصر لتحريك الأجواء من طرف الفلسطينيين و كل الانظمة العربية التي تحوز صدام مع ناصر مثل المغرب و الجزائر و ليبيا و سوريا و السعودية و تونس مستمر بحيث كان موقف ناصر دقيق و في حاجة لقرار يؤدي لترحيل قوات حفظ السلام جزئياً من سيناء بحيث لا يخوض حرب و لا يتم وصفه بالمختبئ خلف قوات حفظ السلام ، بالتالي كان العقل المصري الحاكم مهيأ 100% لقرار أن يتم طلب سحب القوات الدولية من سيناء .
* من ابريل و حتى بداية يونيو 1967 لم تتصور مصر -أو عبد الناصر- أن هناك حرب فعلا ستقع ، طوال وقت الأزمة تصور عبد الناصر أنه يستطيع تحقيق هدفه بصناعة استعراض عسكري يعيد له مكانته القديمة عام 1956 و ينهي اتهامه بالاختباء خلف قوات حفظ السلام عبر جعلها ترحل جزئياً من سيناء ، لكن ما حدث أن مصر إندفعت في سلسلة إجراءات تصعيدية تقود لحرب و هي لا تظن ان الاحوال السياسية الدولية ستقود لحرب ، لعل مشهد يوم 26 مايو بقاعدة ابو صوير حينما قال عبد الناصر للطيارين صراحة انه لن تكون هناك حرب لعل هذا المشهد يوضح كيف و الى نهاية مايو لم يفكر احد بأن حرب ستحدث .
بالتالي ظلت مصر تندفع من قرار تصعيدي لآخر لدرجة مطالبة قوات الامم المتحدة بالانسحاب من جوار قطاع غزة فقط -لتحقق هدفها بمواجهة حدودية مع اسرائيل و ليست حرب- لكن القوات الدولية رفضت ان تنسحب جزئياص فإما تبقى و إما ترحل فكان القرار رحيلها ، و جاءت الخطوة الثانية بأن القوات المصرية حلت محل الدولية في شرم الشيخ مما قاد لقرار اغلاق الخليج 23 مايو ، مما قاد في النهاية للحرب لأن الغلق حسم القرار العسكري الاسرائيلي بالحرب و بالتالي اجبروا أشكول على الحرب.
من هنا نرى الخطوات المصرية واضحة :

-1- اقتراح حل مشكلة سياسية مصرية في ديسمبر 1966 عبر طرد جزئي للقوات الدولية من سيناء.
-2- بداية الازمة السورية و التقاط مصر طرف الخيط لتقوم بتصعيد هدفه مظاهرة عسكرية تحل الأزمة التي تحياها مصر إقليمياً.
-3- القيام بالمظاهرة و نقل قوات لسيناء و طلب رحيل جزئي للقوات الدولية لا ينشئ حرب بحيث يكون الانسحاب من جوار غزة و ليس من شرم الشيخ حتى لا تشرف مصر على السفن الاسرائيلية .
-4- رحيل كامل القوات الدولية مما جعل القوات المصرية مجبرة تشرف على خليج العقبة و تضطر لطلب غلق الخليج من ناصر .
-5- اغلاق خليج العقبة .
-6- قرار الحرب في اسرائيل و تشكيل حكومة جديدة ثم بداية كل شئ.

* في 7 إبريل بدأت وحدات من جيش الدفاع عملها على الجبهة السورية بإستفزاز الجانب السوري بتعدي على أراضيه تطور الى تراشق بالرصاص ثم دفعت إسرائيل لواء مدرعات كامل و سرب طائرات و أوقعوا خسائر بالجيش السوري ، في 12 مايو أعلن إسحق رابين ان دمشق هدف المشروع و في اليوم التالي أشكول نفس الأمر وسط تحريك لفرق كاملة من المدرعات للجبهة ليتم تصويرها ثم تعود سريعاً لقواعدها في إنتظار التوجة لهدفها الحقيقي..مصر ، فزعت سوريا و أرسلت لمصر بأنها تتعرض لهجوم و حشد و كانت اطراف سورية تدرك طبيعة الموقف لكن صمتت و فضلت أن تحافظ على الادعاء بوجود حشد لأن هذه الاطراف و اطراف أخرى فلسطينية (عرفات تحديداً) رأت القيام بما سموه (حرب التوريط) لأن مصر كما يرون تركت النضال بعد 1956 لصالح التنمية الداخلية فلا بد من توريطها في صراع مع إسرائيل لكيلا تركن للسلام ، في موسكو حذر كوسيجن من حشود إسرائيلية على الجولان فعاد المبعوث المصري أنور السادات ليبلغ الرسالة فإنتقل الفريق محمد فوزي لسوريا 13 مايو ليعود مؤكداً أنه حتى لو كانت هناك حشود فاليوم لا توجد حشود أبداً.

* في 28  إبريل استدعى الملك الحسين الفريق عبد المنعم رياض و أبلغه صراحة أن إسرائيل تريد توريط مصر في حرب سريعة عبر فخ سوري و ان السوريين مخترقون لأقصى حد و هناك من يريد توريط مصر و ان مسرح العمليات الحقيقي بسيناء و ليس الجولان ، الغريب ان تقرير الفريق وصل يوم 5 مايو لمكتب المشير عامر لكنه لم يصل الى الرئاسة الا يوم 13 مايو و هو يوم قرار بدء تحركات الجيش المصري الى سيناء بشكل أشبه بنزع فتيل القنبلة في الوقت الخاطئ (الملك الحسين كان يريد فقط تبرئة نفسه امام العرب و ناصر من نتائج المعركة فهو لاحقاً في 31 مايو زار القاهرة للتنسيق مع ناصر و حضر الفريق رياض قائد للقوات العربية المشتركة و بعدها بساعات اجتمع بموشية ديان ليتباحث معه حول نتائج زياراته -!- و تشير أوراق أمريكية مرسلة لإسرائيل -عرضها آفي شلايم- كتطمين أنه سيقوم بتغطية موقفه عربياً (في إشارة للقائه بالفريق رياض فالأمر هو تغطية للموقف لا أكثر) ،


 كان يوم 17 مايو يوم حسم قرار نهائي لإسرائيل بالعمل العسكري السريع حين تدخلت طائرتي ميج مصريتين بالنقب و حلقتا فوق ديمونة مما شكل احتمالية عمل عسكري ضد المفاعل فكان قرار الجنرالات السريع بأن الحرب أمر محسوم و لا مجال لتأجيله ، لاحقاً و بضغط هائل عسكري على أشكول تم تعيين موشية ديان وزير للدفاع ليتم اقرار خوض الحرب في بداية يونيو بشكل رسمي مع اعتراض أشكول التام و سعيه المستمر لإحتواء الموقف لكن رغبة العسكريين الاسرائيليين كانت حاسمة بالحرب.

* في 28 مايو أرسل يوثانت سكرتير عام الامم المتحدة لناصر يخبره فيها بأنه لن يكون هناك أي عمل عسكري لمدة أسبوعين مؤكداً أنه قرار تم الاتفاق عليه بين القوتين العظيمتين ، كان هذا هو قرار امريكي مرر لأشكول بتل أبيب لكن جنرالات جيش الدفاع ثاروا و اعتبروا هذا الاتفاق فخ سوفيتي وقع به الامريكان و هدفه تجميد ساحة القتال لتضرب مصر اولا و تم فرض الامر الواقع و جاءت حكومة حرب بديان يوم 2 يونيو بالقوة بشبه انقلاب عسكري ، المضحك أن الملك الحسين كون جبهة قيادة عربية و تم اختيار الفريق رياض قائد لها بينما الجيش الاردني أرسل جوهرة سلاحه الجوي 33 طائرة (إف104) (29 طائرة   F-104A و 4 طائرات F-104B ) لتركيا لتخزن حتى لا تشترك بأي شكل بأي قتال و لا تتعرض للأذى و هذا يتفق مع التوجية الاستراتيجي الاردني التاريخي لجلوب باشا الذي يتلخص في أن ( لا أحد يشكل خطر على الاردن لأن الاردن محمية من الغرب سواء من سوريا أو السعودية أما إسرائيل فمهما بلغت قوة الاردن فهو لا يستطيع هزيمتها لذا فحين تبدأ أي معركة مع إسرائيل فعلى الجيش الانسحاب للحفاظ على قوته و منع أي خسائر و تترك للسياسة الاردنية العليا استعادة الارض التي يتم الاستيلاء عليها) !!!!

* بالأردن أصدر الملك (حسب عرض آفي شلايم الذي لم تنكره الأردن) أمرا لقائد جيشه عامر خماش بالانسحاب من الضفة الغربية لو وجد ان هناك إحتمال لحدوث اشتباكات مع اسرائيل تؤذي تماسك الجيش (بما يؤكد صحة نظرية جلوب) و إفهام المدنيين بالضفة ان الانسحاب تكتيكي و بالتنسيق مع مصر ، كانت اسرائيل على الضفة الاخرى قد ملكت قرار الحرب و فرضت على رئيس الوزراء الاسرائيلي " ليفي اشكول " الجنرال موشيه ديان فيما يشبه الانقلاب العسكري يوم 28 مايو ليعين كما اسلفنا بوزارة 2 يونيو و يكون هو عمليا المتحكم بالجيش كاملاً و بالعمليات العسكرية بينما القرار السياسي الذي وافق على تأجيل اي عمليات الى منتصف يونيو 1967 و به توافق السوفييت و الامريكان و به ارسل لمصر بالقرار كان هذا القرار السياسي انتهى و بات العسكر وحدهم يحكمون إسرائيل.

* على الجبهة المصرية تم تدمير الطيران كاملا و تمت معركة أبو عجيلة يوم 6 يونيو ليتخذ المشير عامر قرار الانسحاب بنفس اليوم و تمتد القوات الاسرائيلية لشرم الشيخ و رأس محمد يوم 7 يونيو ، في هذا الوقت شردت دورية عسكرية  اسرائيليه عن الخط المرسوم و تقدمت إثر سير القوات المصريه الهاربة لتجد نفسها عند قناة السويس و أبلغت بأن الطريق لسبب غامض (حسب تعبيرهم) مفتوح و الجيش المصري غير موجود ، طلب ديان من الدورية الالتزام بالخطة و عدم الاقتراب من القناة فعادت القوات لمكانها الاصلي ، كان اسحق رابين يؤيد التمدد لقناة السويس بسبب الرغبة في تقوية الموقف الاسرائيلي اثناء التفاوض مع ناصر على اعادة سيناء مقابل السلام ، بعد ساعات أرسل ديان أمر سريع للدورية التي شقت الطريق بأن تقود أي مجموعات مدرعة متاحة سريعاً للقناة بنفس المسار الامن التي سبق و شقته و سرعة تأمين الضفة الشرقية للقناة و كان هذا اول خط خارج الخطة يقوم به ديان و قد فسر الامر بأنه ربما حنين للماضي عام 1956 و لكن لم يكن هذا حتما هو السبب بل السبب سطوة الجنرالات الذين خرجوا عن الخطة السياسية الموضوعة للحرب بيد السياسيين حين وجدوا الفرصة سانحة بينما أشكول شبه مقال من سلطاته ، كذلك كان موقف رابين مؤثرا و رأيه أفضل فلم نلتزم بخطة تعطي اسرائيل ثلثي سيناء و تترك الثلث الباقي فارغ من الاسرائيليين و المصريين معاً؟

* على جبهة القدس كانت مدفعية الاردن تضرب بعض المواقع الاسرائيلية يوم 5 يونيو مما دفع مناحم بيجن لطلب التدخل بالمدينة لكن أشكول رفض اعتبارا ان ما يحدث تغطية سبق الاتفاق عليها مع الملك الحسين ليوازن علاقته بالعرب ، كان ديان حسب أوراقه الخاصة لا يريد التدخل بالقدس لكيلا يحرج السعودية صديقة الولايات المتحدة و حتى لا يحول الحرب لصراع عربي بل يبقيه صراع مصري اسرائيلي يقود لحل مصري اسرائيلي  و لتجنب اغضاب الملك الحسين ، يوم 6 يونيو و للمرة الثانية يخالف ديان الخطة بل و يخالف نفسه و يصدر أمر بمحاصرة القدس و في نفس اليوم أرسل ديان لأشكول يخبره بإستغراب أن الجيش الاردني ينسحب بهدوء من المدينة و انها فارغة الان -!- و في صباح السابع من يونيو و توازيا مع قرار التمدد لقناة السويس أمر ديان بدخول هادئ للقدس و عدم الاشتباك مع اهلها الذين كانوا ممنوعين من حمل السلاح حسب القانون الاردني.

* على جبهة الأردن كان الأمور أكثر سخرية فدورية متقدمة وصلت إلى قرب ريحا يوم 7 يونيو بعد اتمام الاستيلاء على القدس و أرسلت لديان أنها لا تجد أي قوات أردنية موجودة ، كان ديان قد علم سابقا ان الاردن لن تقاتل فسحب أغلب دبابات المنطقة الوسطى بما فيها لواء الاحتياطي و نقله لسيناء و كان ديان يتابع كل ما يصدر عن مقر قيادة العمليات الاردنية من أوامر لقواتها بالضفة (الشفرات مكسورة و يسهل التحكم بها بل و اعادة ارسالها للقوات و هذا ما حدث مع جبهة سيناء حين ارسلوا من العريش اشارة بالكارثة فسيطرت اسرائيل عليها و اعادت ارسالها لرياض تخبره بهزيمة اسرائيلية بسيناء فنقل الخبر للأردن مما شجع على الضرب السابق ذكره من القدس و لعل إسرائيل أرادت بهذا عبر بعض عسكرييها إستدراج الاردن لصراع مما يسهل الخروج عن خطة السياسيين ) و وجد ديان أن الاوامر من عمان تشمل انسحاب فوري للجيش الاردني من الضفة بسبب انهيار جبهة سيناء و خوفا من صدام يدمر الوحدات الاردنية ، كان ديان طوال الوقت من 5 يونيو يتلقى تقارير و إشارات أردنية عن قصف لمواقع اسرائيلية و اشتباكات و لم يأمر بالاستيلاء على الضفة لكن مع يوم 7 يونيو اتخذ القرار لثالث مرة بالخروج عن الخطة السياسية و الاستيلاء على الضفة بلا تنظيم و لا تنسيق و لا أي استعداد بل و خرج لثالث مرة على قراره الشخصي بعدم مخالفة خطة أشكول ، تم الاستيلاء على الضفة بيوم واحد و أشكول نفسه لم يعرف إلا بنهاية اليوم و لم يفهم (حسب محاضر الجلسات) كيف يمكن الاستيلاء على أرض بها مليون و ربع المليون بعشرات الالاف من الجنود ، انسحب الجيش الاردني و إنتهت الحرب رسمياً و صدر تعميم بهذا في محاولة لإلتقاط الانفاس و ترتيب الاوضاع بعد تطوير العسكريين للخطة بشكل يتفوق على قدرة الجيش نفسه.
ومع هذا فقد خاض الجيش الاردني معارك أدى فيها ما عليه بقدر الممكن و المتاح في ظل انعدام الطيران و تردد الحسين و النظر لاسرائيل باعتبارها دولة ليست بالضرورة معادية بحكم الاتصالات معها ، لا الجندي الاردني و لا الضابط الاردني في مكانهم قصروا بل قاتلوا بما هو ممكن حتى أتى أمر الانسحاب و الذي كان عقلانياً فقد أدوا ما عليهم بقدر المتاح في ظل ما سبق و معارك الاردن بالضفة معروفة و موثقة و منتشرة بكل مكان عبر الانترنت .

* على جبهة الجولان كانت الكوميديا الالهية العسكرية الحقيقية ، الحرب انتهت و الكل هدأ و بدأوا يحاولون انهاء الشجار بين جنرالات الجيش و السياسيين حول تطوير الخطة بشكل حولها لصراع عربي و فتح جبهة لا تقدر اسرائيل على الحفاظ عليها بسهولة ، يوم 8 يونيو أتى وفد من مستوطنات الشمال و قابل أشكول و ديان مطالبين بالتدخل في الجولان أسوة بسيناء و القدس و الضفة فكان الرفض واضحا من اشكول الذي اعتبر الامر منتهيا و ديان الذي لا يملك خطة أو رؤية استراتيجية لدخول القدس و لا الضفة و لا سيناء كلها و لا الجولان ، اكد أشكول و ديان معا أن فتح جبهة من الجولان لقناة السويس معناه نشر واسع للقوات العسكرية لا تقدر عليه اسرائيل و يمهد لحرب عربية شاملة و هو نفس التوجية السياسي الذي حظر دخول الجولان و القدس و الضفة ، عاد الجنرالات مساء 8 يونيو لمساكنهم لأول مرة من 5 يونيو للراحة و فجأة صباح 9 يونيو أمر ديان دافيد اليعازر قائد الجهة الشمالية بالهجوم على الجولان و الاستيلاء عليها ليتم الامر فعلا قبل الظهر -!- وسط دهشة اليعازر الذي تلقى أمر منذ ساعات بعدم التحرك و الاغرب هو ديان الذي للمرة الرابعة يخالف التوجية السياسي و الرؤية الاستراتيجية بل و يخالف قراره الشخصي (هنا الامر واضح فهو يريد ان يثبت للكل ان القرار قراره الشخصي و أشكول لا يمثل القرار و هذا تحضير له ليحوز منصب رئاسة الوزراء) و إنتهى الامر مساء 9 يونيو باعلان رسمي -أخيراً- بانتهاء الحرب أو بمعنى أصح انتهاء انسحاب القوات العربية و انتهاء تقدم القوات الاسرائيلية !




ملحوظ ة: يشير باتريك سيل في مجلد الصراع على الشرق الاوسط إلى بسالة الجيش السوري قبل الانسحاب و خسارة اسرائيل 160 دبابة و استشهاد 600 جندي سوري رفضوا مغادرة مواقعهم ، و الحقيقة (كما يؤكد باتريك سيل) أن الانسحاب السوري تم بعد إعلان سقوط القنيطرة و هو اعلان كاذب تسبب في موجة فرار جماعي و على رأس الفارين أحمد المير قائد الجبهة شخصياً مما دفع الجيش الاسرائيلي للجولان فوراً.

هذا السابق كله ليس إبتكاريا و لا تخمينا بل ملخص لجلسات مجلس الدفاع المصغر (مجلس الوزراء المصغر) الاسرائيلي و مذكرات صناع 5 يونيو و تأريخ إسرائيل الرسمي للدولة و توثيق آفي شلايم المكلف رسمياً بتوثيق تاريخ اسرائيل و شهادة أشكول نفسه و اليعازر و الأهم شهادة  قادة الوحدات التي دخلت سيناء و الضفة و الجولان و القدس لاحقاً في التاريخ الشفوي المسجل لهم لرواية التاريخ العسكري و كل ما سبق رووه بنهاية السبعينيات و اوائل الثمانينيات..بكل أسف !

لم يتبق الكثير ، جن جنون السوفييت و أرسلوا وحدات عسكرية لمنع اسرائيل من الاتجاة لدمشق او القاهرة ، اعاد الامريكيون أسطولهم السادس و نشروه على سواحل إسرائيل فصمت السوفييت و أعادوا وحداتهم لموانيهم ، ندم ديان على قرار دخول الضفة و الجولان بسبب التكلفة و التوتر العالي و ضعف تماسك القوات..

* في 19 يونيو 1967 صوتت الحكومة الاسرائيلية بالاجماع على اعادة سيناء بالكامل و الجولان بالكامل مقابل اتفاق سلام مصري و سوري و منطقة منزوعة السلاح بسيناء و مرور كامل بمضايق تيران و الخليج (معاهدة 1979 بوضوح) و قد أكد الرئيس الاسرائيلي حاييم هرتزوج هذا في كتابه Heroes of Israel   و رفضت مصر و سوريا نهائيا اي اتفاق من هذا النوع (ووافق عليه السادات لاحقا)   

* في منتصف 1972 و مع محاولات السلام من قبل السادات إقترح موشية ديان الانسحاب فعلا من سيناء مقابل السلام لكن جولدا مائير لحسابات انتخابية رفضت الفكرة تماماً.

* أبحاث حالية تشير إلى أن العرض كان واجهة لتغطية الاحتلال و أرسل لواشنطن و لم يصل الى مصر أو سوريا.  و يدعم هذا رفض اسرائيل لمشروع روجرز مع أنه نسخة من قرار يوم 19 يونيو ، في رأيي أن هذا الاتجاة بكون القرار لعبة مستبعد لأن :

-1- إدارة أشكول و إدارة جونسون ليسا طرفي نزاع ليتلاعب احدهما بالاخر أو يمرر مشروع وهمي  للآخر فالطرفين نسقا لحرب 1967 و أمريكا سلحت إسرائيل ووفرت لها دعم لوجستي و سياسي و في نهاية الحرب ارسلت اسطولها السادس ليحميها فهي -إسرائيل- في النهاية يوم تتشاور لأسبوع حول نتائج الحرب ثم تصوت حكومة بالاجماع على مشروع و تحيله لواشنطن و تتفق اهداف المشروع مع استراتيجية اسرائيل منذ عهد بن جوريون فهذا شئ واضح لا شك فيه.

-2- بالنسبة لمشروع روجرز فهو يعود لعام 1969 و في هذا العام كانت من الصعب على اي حكومة بعد عامين من الاحتلال و استقرار اوضاع معينة أن تقبل بالعودة للقرار او لاستراتيجية بن جوريون بدون حافر قوي و قد تحقق الحافز بحرب يوم كيبور.

-3- كذلك تشير احاديث عبد الناصر بعد يونيو الى علمه بالعرض عبر حديثه عن سهولة عودة سيناء مقابل السلام  .

-4- الأهم أن القرار كان سرياً و ظل لأكثر من 10 سنوات لا يتحدث عنه احد فالسؤال هو كيف تكون ورقة سرية لعبة ما؟؟..لو كانت علنية لفهمنا انها لعبة امام العالم لكن هي سرية بين حليفين فعلى من اللعبة؟

*لاحقاً في أغسطس 1967 صوت مجلس الوزراء الاسرائيلي على عدم إعادة أي جزء من الأراضي المحتلة الا بتفاوض يعيد ترسيم الحدود لتتم عملية اقتسام الاراضي بين اسرائيل و العرب دون اعادة كامل الارض المحتلة ، كان هذا بوضوح إعلان عن تنحية مسار بن غوريون الاستراتيجي و تفعيل مسار العسكريين الذي يرفض ترك سيناء و الجولان ، كانت فرصة 19 يونيو 1967 آخر أنفاس إستراتيجية بن غوريون التي لن تعود إلا بعد حرب يوم كيبور التي ستقوي موقف السياسيين ضد رؤية العسكريين و ستجبر مناحم بيجن على إقرار المبدأ مع سيناء دون غيرها لمنع إستمرار الحروب مع مصر..


---------


الكاتب : محمود عرفات 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الخامس من يونيو .. خمسة أيام وثلاث دول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب الأيام الستة 1967-