المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حرب عام 1991 - اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب - الحلقة 42

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: حرب عام 1991 - اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب - الحلقة 42    السبت أكتوبر 24 2015, 10:15

لا يوجد تحد في العسكرية يواجه الجيوش مثل الانسحاب من ارض المعركة تحت الضغط. و يتطلب هذا من الجنود و من القادة الثقة بقادتهم و بقدراتهم. و كذلك استخدام تكتيكات مناسبة للانسحاب. اضافة للكثير من الحظ و سوء التقدير للعدو المتقدم. و الهدف من الانسحاب هو الحفاظ على ما يمكن من قوات و عتاد و معنويات لجولة اخرى ضمن ظروف افضل.


و ان كان هناك بعض المشاكل في تنفيذ الجيش العراقي لبعض الواجبات البسيطة بسبب ظروف الجيش و ظروف الحرب. فما بالك الان بهذا التحدي العملياتي الاصعب. خصوصا و ان القيادة السياسية العراقية قمعت بشدة اي تفكير بالمناورة او الانسحاب (حسبما اشار القائد رعد الحمداني في شهادته) و بالتالي لم يكن هناك اي نوع من التحضير. اضافة لمشاكل الاتصال و سيطرة العدو المطلقة على الجو. العامل الوحيد المساعد للجيش العراقي كان الجو السيء، و هو ما لن يستمر طويلا. و لكن الطرف الامريكي ارتكب اخطا فادحة في تنسيق تحركاته لاحكام مطاردة القوات العراقية كما سيتبع.


كان العراقيون، طوال شهور الحرب، يمارسون الصمت اللاسلكي بشكل يثير الاعجاب حقا. بحيث تم تخفيف الاتصال اللاسلكي و الاشارات اللاسلكي حتى لا يستطيع العدو ان يتنصت او ان يعرف اماكن الاتصال. و كان الالتزام العراقي في هذا الموضوع سببا لشك الاستخبارات العسكرية للتحالف ان عقوبة المخالف هي الاعدام.


المشكلة في هذا الموضوع، ان مهارة تنسيق الاعمال العسكرية و الاتصال هي مهارة تحتاج تدريب مستمر و الا تراجعت قدرات الاطقم. و هذا الاذى يسمى في الادبيات العسكرية (الصمت اللاسلكي الانتحاري).


و جلست عشرات اللواقط الاجنبية من سواتل و طائرات و كتائب هندسية على الارض تنتظر اي اشارة عراقية غير منضبطة. و مع بدء طيران التحالف في قصف المراكز السلكية العسكرية. بدأت بعض وحدات الاشارة بارسال بعض الاشارات من حين ﻷخر. و كان هناك نقاش مستفيض بين المهندسين الامريكيين حول اذا كان من الافضل التنصت على الاشارات العراقية او التشويش عليها. حيث كانت توجد محطة تشويش شمال السعودية بقدرة 5000 واط. من المعروف ان الارسال اللاسلكي يبدأ بارسال مفتاح الشيفرة و بعدها الرسائل المشفرة. و كان الامريكيون في بعض الاحيان يشوشون فقط على اول الارسال مما يفقد الرسالة قيمتها و يجبر العراقيين على الاتصال بدون شيفرة.


هذا بالنسبة للجيش العراقي. اما الحرس الجمهوري، فلم يتم اي ارسال لا سلكي منذ سبتمبر 15! اي منذ اكثر من 4 اشهر. و كان الاتصال من خلال خطوط ارضية مؤمنة، اجتهدت المخابرات العسكرية للتحالف في تحديد مواضعها. و تم عمل مخطط لعقد و بدالات الاتصالات التي يستخدمها الحرس الجمهوري في مسرح عمليات الكويت. و قبل الهجوم البري بيوم تم تحديد انه من اصل 14 عقدة اتصالات لا سلكية و سلكية، تم قصف 10 و ترك 4 شمال الكويت على امل ان يستخدمها الحرس الجمهوري بحيث تكشف مواضع الفرق.


و نجحت الخطة. و مع اضطرار فرق الحرس الجمهوري للحركة و تغيير المواضع صارت الخطوط الارضية اقل فائدة و تم اللجوء للاشاراة اللاسلكية. و لأول مرة، تم سماع قيادة اركان فرقة توكلنا على الله ترسل اشارة للقوات بعمل ستار دفاعي. و حصل ارسال اخر من البصرة (على الارجح انه من قيادة العمليات) يحذر الفرقة من اختراق الصمت اللاسلكي، و تم الرد على الرسالة ان المعركة باتت قريبة و ان العدو بات امامهم و يراهم بما لا يجعل للصمت اللاسلكي اي فائدة.


بعد 6 ساعات، تم اخبار حمورابي ان ناقلات الدبابات و القاطرات في الطريق لنقل دروعهم و مدفعيتهم للشمال. و تم اخبار فرقة المدينة ان تدمر اي معدات لا يمكن اخلاؤها و التحرك جنوب غرب لعمل حائط صد.


هذه المعلومات وصلت لشوارتزكوف، و اتضحت الصورة امامه. قائد فرقة توكلنا يحاول بشجاعة عمل حائط صد بألويته الثلاث زائد لوائين من فرق اخرى. و لكن نظام الاتصالات و التحكم لم يكن جيدا عنده. فهو من يحدد حركة الالوية بدلا من التنسيق مع قادة الالوية. و بالتالي ستكون توكلنا كبش الفداء. تتبعها فرقة المدينة في الدفاع. بينما تنسحب حمورابي مع ما يمكن انقاذه من قوات عائدة جنوب الكويت للدفاع عن البصرة. و قد قدرت الاستخبارات انه من اصل 43 فرقة للجيش في جنوب الكويت، صارت 26 بحكم المنتهية. و تم اسر اكثر من 30 الف جندي. و بينما كان كولن باول يظن ان العمل البري قد يستغرق اسبوعين على الاكثر. صار الامر مسألة ايام.


كان على شوارتزكوف اتخاذ قرار اخر حول سير المعارك: الفرقة 1 المدرعة بقيت حتى الان كاحتياطي استراتيجي. و كان هناك اقتراحات بوضعها في خدمة فرانكس في هجومه المرتقب على الحرس الجمهوري منذ بداية العمل البري. لكن شوارتزكوف بقي مترددا لمدة يومين. (ماذا لو شن العراقيون هجومهم المضاد من جهة المصريين؟ و ماذا لو هزموهم بينما كل قواتنا في الشمال؟). لكن الان صار هذا الاحتمال بعيدا جدا. حيث وصل المصريون (اخيرا) لمعسكرات الابرق غرب الكويت و اخيرا وافق شوارتزكوف على زج القوات في المعركة مع الحرس الجمهوري. و هاتف فرانكس نورمان و بعد نقاش سريع (اراد فرانكس التوقف بسبب وجود لواء عراقي لم يتم تدميره بعد جنوب قواته لكن شواتزكوف قال له ان يكمل التقدم شرقا) اعطى شوارتزكوف فرانكس خلاصة الرسالة اللاسلكية العراقية و بالتالي ان ما سيكون امامه ليس 5 فرق من الحرس الجمهوري. بل فرقة واحدة هي توكلنا. و لملاحقة العدو المنسحب لا مفر من استمرار العمل حتى ليلا. ننقل خارطة الموقف من مساهمات سابقة لتوضيح الصورة للقاريء العزيزي بمواضع فرق الحرس الجمهوري.




المصدر:
R. Atkinson - Crusade


عدل سابقا من قبل منجاوي في السبت أكتوبر 24 2015, 14:19 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

f22 raptor

القيادة العامة
القيادة العامة

avatar









مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب - الحلقة 42    السبت أكتوبر 24 2015, 10:46

شكرا على الحلقة المفيدة جدا أخي العزيز +
عندي استفسار من فضلكم, بخصوص الخطوط الأرضية المؤمنة التي اعتمدها الجيش العراقي كبديل للاتصالات اللاسلكية
ماذا يقصد بهذه الخطوط , و كيف يتم عملها, و هل كانت تصل ما بين كل القطاعات المنتشرة؟
و هل الخطوط الارضية في نظركم تشكل بديلا عمليا لللاسلكي؟
و شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب - الحلقة 42    السبت أكتوبر 24 2015, 10:48

اقتباس :
كان العراقيون، طوال شهور الحرب، يمارسون الصمت اللاسلكي بشكل يثير الاعجاب حقا.

كانت هنالك فكره ان يتم استخدام مخابرين يتحدثون باللغه الفارسيه على مستوى فرقة مشاه في الكويت للايحاء بمشاركه الايرانيين في الحرب الى جانب العراق مما قد يعقد الموقف الاقليمي والدولي 
كما كانت هنالك توجيهات بتعيين مراسلين يتحدثون اللغه الكرديه كذلك
وكان من المقرر ان يتم البدء بالخطه الخداعيه بعد نشوب الحرب مباشره من اجل عامل المفاجأه 


وجاء التوجيه الاصلي لهذه الفكره من ديوان رئاسة الجمهوريه في اكتوبر 1990 
ولكن لم يكن من المتيسر توفير مخابرين يتحدثون الفارسيه بالمواصفات المطلوبه 
لذلك قامت الاستخبارات العسكريه العراقيه بتوظيف 500 شخص كردي للعمل كمخابرين في الالويه في الكويت بعد ادخالهم دورة مخابره سريعه لمدة ثلاثين يوما 
لكن ومع نهاية العام 1990 كان 429 شخصا من هؤلاء قد تسربوا من الوحدات التي عينوا فيها في الكويت !!


فما كان من الرئيس صدام حسين الا الغاء الفكره اساسا !!


المعلومه على ذمة الفريق الركن وفيق السامرائي " مدير الاستخبارات العسكريه العراقيه الاسبق " 

اقتباس :
. بينما تنسحب حمورابي مع ما يمكن انقاذه من قوات من جنوب الكويت للدفاع عن البصرة.

هل كانت حمورابي في الكويت اثناء الهجوم البري ؟؟
هل يمكن تأكيد المعلومه اخ منجاوي ؟
خاصه وان الفريق الركن رعد مجيد الحمداني كان امرا للواء 17 المدرع التابع لهذه الفرقه ولم يذكر ان الفرقه بقيت في الكويت الى هذه الفتره الزمنيه !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب - الحلقة 42    السبت أكتوبر 24 2015, 11:45

@f22 raptor كتب:


عندي استفسار من فضلكم, بخصوص الخطوط الأرضية المؤمنة التي اعتمدها الجيش العراقي كبديل للاتصالات اللاسلكية
ماذا يقصد بهذه الخطوط , و كيف يتم عملها, و هل كانت تصل ما بين كل القطاعات المنتشرة؟
و هل الخطوط الارضية في نظركم تشكل بديلا عمليا لللاسلكي؟

تحياتي للعزيز رابتور. من الخبرة العملية للجيش العراقي في الحرب مع ايران. ادرك العراقيون اهمية الاتصالات السلكية. خصوصا للقطعات العسكرية التي لا تخطط للتحرك لفترة طويلة. حيث يقوم سلاح الهندسة بتمديد شبكة اتصالات مستقلة تربط الفرقة بالالوية التابعة لها. و تربط الفرقة بقيادة عمليات الفيلق. ميزة البدالات الارضية هي صعوبة التشويش عليها و كذلك صعوبة التنصت عليها اضافة لديمومتها و سهولة الصيانة (على فرض ان السماء مؤمنة). و قد كان هذا خيارا موفقا جدا للجيش العراقي في اثناء الحرب مع التحالف. و سوف نرى في حلقات قادمة ان الامريكان لم يعرفوا مواضع فرق كاملة في الحرس الجمهوري لغاية اليوم الذي استخدمت فيه الشبكات اللاسلكية (بسبب اضطرار العراقيين للمناورة بقواتهم اخيرا ردا على الهجوم الامريكي).

الشبكة السلكية هي سلاح الضعيف تقنيا في مواجهة عدو اكثر تقدما في مجال التشويش و الرصد. و في هذا المجال امريكا كانت تسبق العالم بأجيال في مجال التشفير و التنصت و التشويش. و استخدم حزب الله نفس الاستراتيجية مع اسرائيل في حرب 2007. حيث مدد شبكة اتصالات موازية لشبكة الاتصالات الحكومية و لغاية اخر يوم من الحرب كانت منظومة التحكم و السيطرة للحزب تعمل بشكل جيد.

الجدير بالذكر ان العراق استثمر اموال كثيرة في انشاء شبكة الكابل المحوري (التقنية الموجودة قبل الالياف الضوئية في الثمانينات) لربط القواعد العسكرية العراقية ببعضها. و كان المتعاقد الرئيسي هو شركة ايريكسون و تحت اشراف مباشر للجيش العراقي.


=====================================

اخي قتيبة، لاشك انها كانت فكرة ذكية ان يتم استخدام اكراد او متحدثين بالفارسية للحديث اللاسلكي. و لو لم ينجح الامريكان في فهم الرسالة فسوف يقومون بتشويش كل الارسال العراقي. استخدم الامريكان نفس الاسلوب في الحرب العالمية الثانية. حيث احضروا سكان امريكا الاصليين (الهنود الحمر) للتحدث لا سلكيا حتى لا يفهم اليابانيون ماذا كانت الرسائل. كان هذا اكثر نجاحا وقتها بسبب عدم قدرة اليابانيين على التشويش. قد يكون اسلم استخدام اذاعة بغداد في ارسال رسائل مشفرة للجيش ضمن البرنامج العام.

بخصوص حمورابي، فقد اكنت موجودة على الحدود العراقية الكويتية. عند حقل الرميلة النفطي الممتد بين البلدين. و بالتالي ما قاله الحمداني متوافق مع سرد الاحداث.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب - الحلقة 42    السبت أكتوبر 24 2015, 13:36

اقتباس :
بخصوص حمورابي، فقد اكنت موجودة على الحدود العراقية الكويتية. عند حقل الرميلة النفطي الممتد بين البلدين. و بالتالي ما قاله الحمداني متوافق مع سرد الاحداث.

لكن ماذكرته في المقال يقول ان الفرقه كانت جنوب الكويت !!



اقتباس :
. من الخبرة العملية للجيش العراقي في الحرب مع ايران. ادرك العراقيون اهمية الاتصالات السلكية. خصوصا للقطعات العسكرية التي لا تخطط للتحرك لفترة طويلة. حيث يقوم سلاح الهندسة بتمديد شبكة اتصالات مستقلة تربط الفرقة بالالوية التابعة لها.

بالنسبه للحرب مع ايران فقد تمكن الايرانيون في مناسبات غير قليله من اختراق شبكة الاتصالات " اللاسلكيه " او التشويش عليها 
وربما هذا الامر جعل العراق يركز على بناء شبكة اتصالات سلكيه " كابلات تحت الارض "


هنالك امر اخر يتعلق بحرب 2003 
فالعراق في فترة التسعينات استطاع التعاقد مع شركة صينيه قامت بمد " كابلات الياف ضوئيه " تحت الارض , وبالتالي عشية حرب 2003 كانت للعراق بنيه تحتيه لاباس بها من خطوط الاتصالات السلكيه 
لكن الامريكان استطاعوا من معرفه اماكن عقد الاتصالات وقصفوها خلال الساعات والايام الاولى من حرب 2003 مما جعل القوات العراقيه تعتمد في اتصالاتها على شبكة الهواتف المتصله بالاقمار الصناعيه " الثريا " او المراسلين البشريين 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب - الحلقة 42    السبت أكتوبر 24 2015, 14:17

عذرا على اللبس. لكن النسبة كانت للقوات الاخرى التي كانت تنسحب من الكويت و ليس لفرقة حمورابي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

حرب عام 1991 - اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب - الحلقة 42

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب الخليج الثانية-