المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ذكريات حرب أكتوبر: الرجال وأنصاف الرجال (3)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: ذكريات حرب أكتوبر: الرجال وأنصاف الرجال (3)   الجمعة أكتوبر 02 2015, 07:09

د. محي الدين عميمور - وزير اعلام جزائري سابق

كانت تعليمات هنري كيسنجر لمندوبه في نيويورك : “يجب ألا يصدر عن المجلس قرار بوقف إطلاق النار إلا عندما يسترجع الجيش الإسرائيلي المواقع التي كان يحتلها قبل بدء القتال، على أن تكون إسرائيل قد دمّرت ما يمكن تدميره من قوات ومُعدات الجيش المصري” (هيكل – ص-384 ).
وهكذا تأكد أن الوطن العربي، ومصر وسوريا في المقدمة، كان يواجه إسرائيل وكيسنجر في وقت واحد، وكان الثاني أخطر وأشد وطأة، لأنه كان يعتمد على عدد من المعطيات المتعلقة بالجانب العربي، ومن بينها ثقة السادات المطلقة به، ونفوذه الطاغي في واشنطزن، بجانب التحكم في رد الفعل الأردني، حيث بعث برسالة إلى الملك حسين يرجوه فيها أن : “يحافظ على مصداقيته كرجل دولة”، وواعداً بمساعدات أمريكية بعد الحرب، ويرد الملك حسين، وطبقا لرواية كيسنجر، بأنه : “سوف يمارس ضبط النفس طالما كان ذلك ممكنا”، ويضيف بأن : “استمرار الحرب سوف يؤدي إلى تقوية النفوذ السوفيتي في المنطقة” !!.
في هذا الوقت نفسه كان السوفييت يغلون من الغضب، وكان سفيرهم في القاهرة ساخطا لأن التنسيق بين الجبهتين المصرية والسورية اقتصر على تحديد ساعة الصفر، ثم راحت كل جبهة تتصرف كما يخطر لها بدون جهد مشترك، كان ضروريا بل وحيويا، ويقول “فينوغرادوف” لهيكل : “إن خبراءنا جميعا لا يفهمون لماذا لم تتقدموا لاحتلال المضايق، الذي كان عنصرا في الخطة التي اتفقتم عليها مع السوريين، وهو بقدر ما يخفف عليهم الضغط الجوي يعطيكم مواقع دفاعية أفضل كثيرا من أي تحصينات تقيمونها لدعم رؤوس الجسور”، بينما يقول جنرال سوفييتي حضر اللقاء وأمامه خارطة توضيحية بأن: “الاحتياطي الإسرائيلي الذي كان في المؤخرة خرج من مكامنه واشترك في معارك الدبابات الأخيرة وتكبد خسائر فادحة، ونتيجة لذلك فإن حجم القوات الإسرائيلية في المضايق وبالقرب منها قوات ضئيلة يمكن أن تكتسحها القوات المصرية في ساعة أو ساعتين، وتسيطر على أهم موقع استراتيجي في سيناء”.
ويتحرك هيكل بسرعة ليخطر السادات بما سمعه، ولكن القائد الأعلى يحيله إلى القائد العام الذي كان نائما، ويُهاتف الصحفيُّ الفريقَ أحمد إسماعيل ثانية عند استيقاظه فجرا ولكن هذا لا يبدي حماسا للأمر، وكان الاستنتاج الوحيد أنه كان ينفذ تعليمات سياسية ولا يطبق قواعد عسكرية، وأن زمام الأمور هو بيد القائد الأعلى، أي رئيس الجمهورية.
ويروي الفريق الغمَسي في مذكراته بعد ذلك أن 9 أكتوبر كان هو اليوم المقرر لتطوير الهجوم شرقا، لأن ترْك العدو بدون ضغط مستمر عليه ينقل المبادأة له، ولا يُنتظر أن تتخذ القوات الإسرائيلية مواقع دفاعية حتى نهاية الحرب، بل ستحاول اختراق إحدى القطاعات بالجبهة وقد تصل بعض قواتها إلى خط القناة، ولا يتحقق منع العدو من القيام بهذا العمل إلا بتطوير الهجوم شرقا، وطبقا للخطة الأصلية، وكان الفريق إسماعيل يردّ قائلا بأن القوات المهاجمة ستتعرض بشدة لضغط الطيران الإسرائيلي، ويجيبه الغمَسي بأن : “استئناف الهجوم والتحام قواتنا مع العدوّ سيجعل فعالية الطيران الإسرائيلي أقل”، لأنه سيحرص على عدم إصابة جنوده المشتبكين مع المصريين.
ويتابع الإسرائيليون الموقف بكل يقظة، ويزودهم كيسنجر بالمعطيات الضرورية ويدعمهم دوليا، ويقول الجنرال بارليف في اجتماع للقيادة العامة : بما أن “الجيش المصري لم يتقدم عندما فرغ من تعزيز مواقع الجيشين الثاني (في المقطع الشمالي شرق القناة) والثالث (في القسم الجنوبي) فإن هناك فرصة لالتقاط الأنفاس وحشد قوة كافية للهجوم بما يمكننا من دفعه إلى أية مواقع تتجاوز خطوط 1967، ويجب أن يكون التحرك سريعا لأن الضغوط تتزايد في نيويورك لفرض وقف إطلاق النار”.
لكن القيادة المصرية تلتزم يوم 9 أكتوبر ما سُمّيَ “وقفة تعبوية”، ستوقف بمقتضاها ضغطها، الذي كان متواصلا حتى تلك اللحظة على امتداد جبهة القتال في سيناء.
وبينما تتواصل التحركات في نيويورك يتسلم مندوب المخابرات الأمريكية في القاهرة يوم 10 أكتوبر رسالة من حافظ إسماعيل، كان أهم ما فيها أن السادات يتمنى لو استطاع كيسنجر أن يقوم بزيارة للقاهرة لبحث مواضيع الساعة معه، ويتأكد الوهم الذي كان يعيشه الرئيس بتصوره أنه سيكون قادرا على احتواء “اليهودي” الذي يقود الديبلوماسية الأمريكية، ويتولى مواجهة الوطن العربي لمصلحة إسرائيل، فرغم إشارات الخطر التي بدأت تتضح يوم 11 أكتوبر فإن الرئيس بدأ يركز أكثر فأكثر على اتصالاته معه، وفي ظنه أن هذه يجب أن تستقطب جهده الرئيسي، وهي خلفية مقولته فيما بعد : “إن 99 في المائة من مفاتيح الموقف في يد أمريكا”.
ويُحسّوزير الخارجية السيد محمود فوزي، وهو الديبلوماسي المصري العريق، بخطورة ما يحدث، فيتصل هاتفيا بالرئيس السادات ليقول له بأنه، وعلى ضوء ما وصله من معلومات، فإن “إعلان الوقفة التعبوية زاد من قلقه (..فـ) الموقف على الجبهة السورية يدعونا إلى مواصلة الضغط لا إلى التوقف (..) وهناك محاولة لتعطيل صدور قرار عن مجلس الأمن، وبطريقة يبدو أنها مرتبة”.
ويؤكد الفريق إسماعيل للرئيس يوم 11 أكتوبر بأن السوريين استطاعوا تثبيت الهجوم المضاد، ولكن هذا يُفاجئه فيما بعد بأن يطلب منه استئناف الهجوم والعودة إلى الخطة الأصلية بالتقدم نحو المضايق (وهي ثلاثة في منتصف سيناء رأسيا) وعندما حاول القادة الميدانيون مناقشة القائد العام قال لهم أن القرار “سياسي”، ولكن قائد الجيش الثاني اللواء سعد مأمون يتصل بالفريق الشاذلي ملوّحاً باستقالته وقائلا أنه لا يستطيع تنفيذ التعليمات التي وصلته، ثم يتصل قائد الجيش الثالث اللواء عبد المنعم واصل هو الآخر بقائد الأركان مبديا معارضته الشديدة، ويصر إسماعيل على موقفه مؤكدا أن القرار اتخذته القيادة السياسية، وكل ما يستطيع عمله هو تأجيل الهجوم ليكون يوم 14 أكتوبر بدلا من اليوم السابق، ويبدو أن هذا كان بداية الكارثة.
وسيظل قرار تطوير الهجوم في “التوقيت” الذي اختاره السادات من أكبر ألغاز الحرب، ولم يُعرف حتى يومنا هذا كيف اقتنع الرئيس السادات بتطوير حركته نحو منطقة الممراتفي وقت متأخر، وخارج الغطاء الصاروخي الذي كان قد أقامه عبد الناصر وبعد أن أكمل الطيران الإسرائيلي مهمته في سوريا وراح يتفرغ للجبهة المصرية، وأدى التطوير إلى مذبحة دبابات رهيبة ضاع فيها من الدبابات المصرية ربما أكثر مما ضاع في جبهات أوروبية ساخنة خلال السنوات الأخيرة للحرب العالمية الثانية.
ويبدو شبح هنري كيسنجر على خلفية الصورة.
وهناك حقيقة تاريخية يجب أن نعترف بها اليوم، وبعد أكثر من 35 عاما على حرب أكتوبر المجيدة، وهي أن السادات لم يكن مؤهلا بالمقياس العسكري لاتخاذ قرارات في مستوى تداعيات حرب أكتوبر ونتائجها، وهو ما لم يكن ليغيب عن عسكريين من أمثال حافظ الأسد أو ثوار مثل هواري بو مدين، أو لديهم معرفة عسكرية مثل الحسن الثاني، وبالطبع على قادة مصريين عظماء من أمثال الغمسي والشاذلي ومأمون وواصل وغيرهم.
فالسادات وطنيّ مصري كان مناضلا نشطا في الجمعيات السرية، وقادهُ النضال إلى حد التعامل مع جواسيس ألمان في “عوامة” الراقصة حكمت فهمي، وتعرض إلى صعوبات كثيرة صاغت شخصيته التي توازن بين الصلابة والمرونة، وعرف بالمقدرة على المراوغة وإخفاء نواياه الحقيقية، وأصبح في السلطة قياديا جذابا وخطيبا ممتازا، جمع بين التمكن من اللغة وقوة الصوت والموهبة التمثيلية في الإلقاء، وأعطته رئاسة المؤتمر الإسلامي في منتصف الخمسينيات فرصة الاتصال بقيادات إسلامية ثرية (وعلى من يريد التفاصيل أن يطلع على كتابه : ” يا ولدي هذا عمك جمال (عبد الناصر) ثم مذكراته في بداية الخمسينيات، والطبعة الأولى من الكتاب الذي أصبح في طبعته الأخيرة يحمل عنوان “البحث عن الذات”، بعد أن تمت إعادة صياغة الكثير من فقراته، وكذلك كتاب خريف الغضب للأستاذ هيكل ومذكرات محمد إبراهيم كامل وإسماعيل فهمي ومحمود رياض وعبد الغني الغمسي).
لكن الرئيس كان مهتما بصورته التي تقدمه بملابس القائد الأعلى للقوات المسلحة، واقفا أمام خريطة ميدانية كبرى، وهو يقوم بتوجيه عمالقة الجيش المصري، وهي صورة مفتعلة استعملت فيعملية إعلامية دعائية، اتضح فيها تأثر السادات بصورة مماثلة للزعيم الألماني “أدولف هتلر” مع جنرالاته، حيث كان السادات من عشاق العسكرية الألمانية، واختار فيما بعد لقادته زيّا مشابها للزيّ الألماني.
ولم يكن سرا على العارفين أن من كانوا حول السادات هم نخبة القوات المسلحة المصرية ممن تلقوا تكوينهم في أعلى المعاهد العسكرية، ومنهم من كان يُسمّى “روميل” العرب، بينما لم تتجاوز خدمة السادات في الجيش شهورا متناثرة في سلاحٍ غير قتالي، وهو ما أورده الفريق محمد صادق في العدد 419 من مجلة أكتوبر عندما قال في استعراضه لشخصية السادات : “معلومات سيادته العسكرية لم تكن تسمح له باتخاذ قرار سليم، فمدة خدمته بالقوات المسلحة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وقد أمضاها في سلاح الإشارة”.
ولعل تلك الصورة نفسها كانت أمام كيسنجر وهو يحدد أسلوب التعامل مع السادات، الذي تولى الرئاسة بعد الخصم الثابت للسياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، أي عبد الناصر، بكل وزنه وقيمته.
وأنا هنا لا أستهين بشخصية الرئيس السادات أو أقلل من وطنيته، وأعرف أن من خلفيات التفاف المصريين حوله تكاثر اتهامات الأشقاء والأصدقاء له، ولكن الاستعراض التاريخي لرجل وضع بصماته على مسيرة الوطن العربي والعالم الإسلامي وبل والعالم بأسره لا يسمح بأي مجاملة، ولا يتقبل أسلوب الإعلام السلطوي الذي يغرم بمنح الألقاب الرنانة، نفاقا وتزلفا.
وسيثبت التاريخ أن السادات، وبكل ذكائه وبكثرة تجاربه مع الناس وخبرته في المناورة وقدرته على إخفاء مشاعره الحقيقية والتحكم الهائل في أعصابه والتعبير المسرحي عن ثورته أحيانا، وكلها مميزات لا ينكرها أحد، لا يستحق لقب “بطل الحرب” الذي أطلق عليه، وفرض على الجميع التعامل معه على أساسه، وسيكون من خلفية كراهيته لكل الرفقاء والأصدقاء الذين يعرفون قيمته العسكرية الحقيقية، وسيكون لقب بطل الحرب، تماما كما سيكون “بطل السلام”، هو البضاعة التي تاجر بها رجال المال الجُدد لتخدير الشعب وسرقة أمواله والتعتيم على تواطىء بعض أركان النظام مع إسرائيل، وقبل هذا وبعده اختراع الأعداء لامتصاص نقمة الجماهير وغضبها، فهم تارة “شلة حرامية” كما حدث في وقائع يناير 1977 في مصر، أو هم “حاسدون لمصر ناقمون على ما حباها الله به” كما حدث في كل مواجهة مع الوطن العربي الذي وقف وقفة رجل واحد مع السادات، أو “حكومة لا تستحق أن يُعترف بها” كما حدث مع القبارصة خلال مأساة “لارناكا” المعروفة في 1976، والتي زُجّ فيها شباب من خيرة شباب الصاعقة المصرية لغزو بلد سيّد بأسلوب سينيمائي، لاختطاف من قاموا باغتيال يوسف السباعي، وحيث وصلت الأمور بالرئيس المصري، في سعيه للتغطية على فشله في إدارة الأزمة، إلى حد التناقض مع الموقف الرسمي للدولة، وهو يُسمي الرئيس “كبريانو” زعيم القبارصة اليونان، وليس : رئيس دولة قبرص (السلام الضائع –إبراهيم كامل ص 288) وقد أتعرض لبعض ذلك بالتفصيل فيما بعد.
ولقد عرفت مصر عسكريين مرموقين من طراز اللواء عزيز المصري ومقاتلين أكفاء بقيمة البكباشي أحمد عبد العزيز واللواء محمد نجيب، الذي جرح ثلاث مرات في حرب فلسطين، وأساتذة في الاستراتيجية العسكرية من أمثال عبد الناصر، وقادة متميزين من فئة محمد فوزي ومرتجي والغمَسي والشاذلي وعبد المنعم رياض ومأمون وواصل وبدوي وحسني مبارك ومئات آخرون، بل ومئات الآلاف في الطيران والمدفعية والهندسة العسكرية والصاعقة والبحرية، كانوا هم أبطال أكتوبر الحقيقيين، وسُرق منهم النصر لتستفيد بنتائجه طبقة جديدة، هي أسوأ من أغنياء الحرب في الحرب العالمية.
ولقد كان قرار السادات بإطلاق الهجوم نحو الشرق في ذلك التوقيت المتأخر، وباعتراف قادته العسكريين أنفسهم، قرارا يتناقض مع المنطق العسكري، وتنزع نتائجه المؤسفة عن الرئيس لقب “بطل الحرب”.
ويُروى عن اللواء حسن البدري (ص 438) قوله في حينه : “أن النجاح الذي حققته القوات في عملية العبور (بفضل الخطة المحكمة التي وضعت أصولها في عهد الرئيس عبد الناصر وأشرف على صياغتها عمالقة الاستراتيجية العسكرية والتكتيك الحربي المصريين ومن بينهم محمد فوزي والشهيد عبد المنعم رياض) كان مفاجئا للقيادة السياسية المصرية بل وللقيادة العسكرية (التي كان يتولاها الفريق أحمد إسماعيل)وهي لم تكن تتوقع حدوثه بهذه السرعة، ولم تتحرك لاستغلاله في الوقت المناسب، وهناك الآن عملية إعداد لتطوير الهجوم إلى المضايق، وهذه العملية لسوء الحظ فات وقتها، والإقدام عليها الآن مخاطرة كبرى”.
ويؤكد ذلك ما كتبه الفريق الغمسي بعد ذلك بالحرف الواحد : ” أن خطة الحرب التي لا خلاف عليها عسكريا وسياسيا قد وضعت للوصول إلى خط المضايق كهدف نهائي للحرب، ولم تحتم هذه الخطة وقفة تعبوية (..) وكانتوقيت تطوير الهجوم من أهم عوامل نجاحه، وكلما كانت فترة الانتظار أقصر كان ذلك أفضل لنا”.
ويحدث في نفس اليوم ما كان يفرض مراجعة سريعة للقرارات المتخذة، إذ أبلغت قيادة الدفاع الجوي عن قيام طائرة استطلاع أمريكية من طراز (SR-71 A) بمهمة فوق الجبهة المصرية ومؤخرتها الخلفية، وكانت تطير على ارتفاع شاهق يتجاوز مدى الصواريخ المصرية، وكان مؤكدا أن صور الاستطلاع ستصل إسرائيل في أقل من ساعة (هيكل ص 458)والتي انتهزت الفرصة بسرعة لتحدث الثغرة التي اخترقت فيها قوات شارون الجبهة المصرية في النقطة المفصلية بين الجيشين الثاني والثالث.
ويتلقى كيسنجر رسالة من حافظ إسماعيل يقول عنها فيما بعد في مذكراته بأنه : “كان يتوقع غضبا عربيا عارما بعد أن ظهر تأثير الأسلحة الأمريكية في الميدان (نتيجة للجسر الجوي الأمريكي الهائل لدعم إسرائيل) ولم يشر له إسماعيل إلا في نهاية الرسالة وبطريقة مهذبة، كما يقول كيسنجر، ويضيف بأن الرسالة كانت (..) شيئا خارقا للعادة، فمصر ترغب في إبقاء قناة الاتصال الخاصة (عبر المخابرات) مفتوحة، وهي تريد التوصل إلى شروط لا تؤدي إلى إهانة إسرائيل” (..)
وفي هذا الوقت بالذات يتلقى كيسنجر تأكيد دعوته إلى مصر … تقديرا لجهوده !!!.–
“قد” يُتبع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: ذكريات حرب أكتوبر: الرجال وأنصاف الرجال (3)   الجمعة أكتوبر 02 2015, 14:38

اقتباس :
كان السوفييت يغلون من الغضب، وكان سفيرهم في القاهرة ساخطا لأن التنسيق بين الجبهتين المصرية والسورية اقتصر على تحديد ساعة الصفر، ثم راحت كل جبهة تتصرف كما يخطر لها بدون جهد مشترك، كان ضروريا بل وحيويا، ويقول “فينوغرادوف” لهيكل : “إن خبراءنا جميعا لا يفهمون لماذا لم تتقدموا لاحتلال المضايق، الذي كان عنصرا في الخطة التي اتفقتم عليها مع السوريين، وهو بقدر ما يخفف عليهم الضغط الجوي يعطيكم مواقع دفاعية أفضل كثيرا من أي تحصينات تقيمونها لدعم رؤوس الجسور”، بينما يقول جنرال سوفييتي حضر اللقاء وأمامه خارطة توضيحية بأن: “الاحتياطي الإسرائيلي الذي كان في المؤخرة خرج من مكامنه واشترك في معارك الدبابات الأخيرة وتكبد خسائر فادحة، ونتيجة لذلك فإن حجم القوات الإسرائيلية في المضايق وبالقرب منها قوات ضئيلة يمكن أن تكتسحها القوات المصرية في ساعة أو ساعتين، وتسيطر على أهم موقع استراتيجي في سيناء”.
ويتحرك هيكل بسرعة ليخطر السادات بما سمعه، ولكن القائد الأعلى يحيله إلى القائد العام الذي كان نائما، ويُهاتف الصحفيُّ الفريقَ أحمد إسماعيل ثانية عند استيقاظه فجرا ولكن هذا لا يبدي حماسا للأمر، وكان الاستنتاج الوحيد أنه كان ينفذ تعليمات سياسية ولا يطبق قواعد عسكرية، وأن زمام الأمور هو بيد القائد الأعلى، أي رئيس الجمهورية.

هل عرف السوفييت انذاك فقط بان التنسيق بين مصر وسوريا لايتعدى الا تحديد ساعه الهجوم !!


الم يكن السوفييت هم من نسقوا الهجمات السوريه وكان مستشاريهم جنبا الى جنب مع الضباط السوريين ؟
لماذا لم يشترط السوفييت على الاسد ان يطرح على السادات فتح غرفه عمليات مشتركه قبل الحرب ؟


النقطه الثانيه : يبدو السوفييت انهم يتجاهلون او يسهون عن مدى قدرات الجيش المصري !! 
فهم كانوا مسؤولين عن تدريبه وتجهيزه للفتره منذ العام 1967-1972 
وبالرغم من هذا فانهم يتوقعون ان يكون الجيش المصري قادر على الوصول الى خط المضايق بدون دفاع جوي وتحت سياده جويه اسرائيليه !!


لماذا لم يقم السوفييت بتجهيز المصريين والسوريين باعداد كافيه من منظومات الدفاع الجوي المتحركه ؟؟


النقطه الثالثه : كيف يمرر السوفييت معلومات عسكريه الى شخص مدني هو محمد حسنين هيكل ليقوم بابلاغ السادات بذلك !!
لماذا لم يقم السوفييت بانفسهم بتمرير المعلومه والنصيحه للسادات !!

اقتباس :
ويروي الفريق الغمَسي في مذكراته بعد ذلك أن 9 أكتوبر كان هو اليوم المقرر لتطوير الهجوم شرقا، لأن ترْك العدو بدون ضغط مستمر عليه ينقل المبادأة له، ولا يُنتظر أن تتخذ القوات الإسرائيلية مواقع دفاعية حتى نهاية الحرب، بل ستحاول اختراق إحدى القطاعات بالجبهة وقد تصل بعض قواتها إلى خط القناة، ولا يتحقق منع العدو من القيام بهذا العمل إلا بتطوير الهجوم شرقا، وطبقا للخطة الأصلية، وكان الفريق إسماعيل يردّ قائلا بأن القوات المهاجمة ستتعرض بشدة لضغط الطيران الإسرائيلي، ويجيبه الغمَسي بأن : “استئناف الهجوم والتحام قواتنا مع العدوّ سيجعل فعالية الطيران الإسرائيلي أقل”، لأنه سيحرص على عدم إصابة جنوده المشتبكين مع المصريين.

هنا يظهر التناقض بين الجنرالات المصريين 
الفريق سعد الدين الشاذلي يقول انه طبقا للخطه الاصليه فليس للجيش المصري النيه التقدم الى خط المضايق 
وان القوات المصريه لاتمتلك القدره " انذاك " على التقدم الى هذا الخط , وان الفكره كانت الصمود في رؤوس الكباري 


ليأتي الجمسي وينسف هذا كله ويقول انه كان مقرر ان يتم هجوم التطوير تجاه خط المضايق يوم 9 اكتوبر !!

اقتباس :
ويؤكد الفريق إسماعيل للرئيس يوم 11 أكتوبر بأن السوريين استطاعوا تثبيت الهجوم المضاد، ولكن هذا يُفاجئه فيما بعد بأن يطلب منه استئناف الهجوم والعودة إلى الخطة الأصلية بالتقدم نحو المضايق (وهي ثلاثة في منتصف سيناء رأسيا)

ماهي الخطه الاصليه ؟


هل هي المأذن العاليه للشاذلي ؟ ام الخطه التي قدمها المصريون للسوريين ؟ 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: ذكريات حرب أكتوبر: الرجال وأنصاف الرجال (3)   الجمعة أكتوبر 02 2015, 23:36

@mi-17 كتب:


هل عرف السوفييت انذاك فقط بان التنسيق بين مصر وسوريا لايتعدى الا تحديد ساعه الهجوم !![/center]

هذه على الارجح تحتاج شاهد على العصر يتحدث الروسية! لكن انطباعي ان الروس لم يكونوا يعرفوا بالخطة و لا بساعة الصفر الا قبل الحرب بيومين. حجم المساعدات الروسية لمصر و سوريا كان يتضمن مشرفين و خبراء و لكن لم يكن لهم اي دور في تفاصيل الخطة او مواعيدها او فلسفتها بل كانوا مستشارين يعرفون حين يلزم رأيهم. اما حين بدأت الحرب فعلى ما بدو كان لهم بعض الوجود في غرفة العمليات في سوريا (خصوصا بعد فشل الهجوم السوري) و حسب المؤرخ اوبلانس فانهم هم من اقترح على السوريين الانسحاب لخطوطهم الدفاعية مخافة تطويقهم. و نذكر بأن الروس كانوا ضد عمل حرب جديدة و كان من الممكن ان يعرقلوا الحرب لو عرفوا مسبقا.




اقتباس :
النقطه الثانيه : يبدو السوفييت انهم يتجاهلون او يسهون عن مدى قدرات الجيش المصري !!
فهم كانوا مسؤولين عن تدريبه وتجهيزه للفتره منذ العام 1967-1972
وبالرغم من هذا فانهم يتوقعون ان يكون الجيش المصري قادر على الوصول الى خط المضايق بدون دفاع جوي وتحت سياده جويه اسرائيليه !!

في عمليات من هذا الحجم من الطبيعي ان يكون هناك اراء مختلفة. كان عندنا رأي الشاذلي و كان هناك رأي بان الوثبة للمضائق كانت ممكنة (بشرط عدم وجود الوقفة التعبوية). و حين يتم طرح موضوع الطيران ندخل في امور مثل (كان من الممكن ان يتم محاولة قبول وقف اطلاق النار على هذا الوضع على فرض ان اسرائيل كانت في وضع صعب جدا، او ان المضائق الصخرية نفسها تجعل عمل الطيران صعبا. او ان الطيران وحده ليس قادرا على صد هجوم هكذا بدون قوات مدرعة على الارض لم تكن قد وصلت بعد). و لكن الواضح انه لم تكن هناك خطة. بل من يريد هذا الامر كان يريد ان يتصرف وفق الظروف (على مبدأ تعزيز النصر). و قد نفض الباحث اللواء جمال حماد ارشيف الجيش و لم يكن هناك خطة للتقدم للمضائق. بل مجرد افكار و مسودات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: ذكريات حرب أكتوبر: الرجال وأنصاف الرجال (3)   الخميس أكتوبر 22 2015, 11:15

فشل هجوم التطوير والثغره بلسان الفريق سعد الشاذلي 




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

ذكريات حرب أكتوبر: الرجال وأنصاف الرجال (3)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب أكتوبر 1973-