المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مذكرات ضابط عراقي شارك في حرب تشرين 1973

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: مذكرات ضابط عراقي شارك في حرب تشرين 1973   السبت سبتمبر 05 2015, 12:59

كنا مجموعة من الضباط العراقيين الذين شاركوا في حرب تشرين نتحدث عن هذه الحرب ومشاركة الجيش العراقي الباسل فيها بثقل كبير تلبية لنداء الواجب القومي، قادنا حديث الذكريات إلى ظهر ذلك اليوم (1973/10/6) الذي بدأت فيه القوات السورية والمصرية تعرضها الواسع ضد القوات "الاسرائيلية" على الجبهتين الغربية والشمالية، وفي صباح اليوم الثاني من الحرب كانت القطعات العسكرية العراقية المشاركة ومنها الدبابات تتحرك من مواقعها العسكرية ومنها (معسكر التاجي) شمال بغداد و(معسكر الورار) في الرمادي باتجاه الحدود السورية على السرفات، وقد ذكر لي أحد الضباط العراقيين أن الحكومة السورية كانت تؤكد على (أهمية وصول القطعات العسكرية العراقية بأسرع وقت وبأكبر حجم ممكن وأن لا يقل عن فرقتين بكامل دروعهما)، ومنذ يوم 10/7 وحتى يوم 10/24 وهو يوم تكامل القوات العراقية في سوريا بلغ حجم هذه القوات فرقتين مدرعتين وثلاثة الوية مشاة، أي ما يعادل فيلق وبلغ مجموع هذه القوات (60) ألف مقاتل و(700 دبابة ومئات العربات المدرعة وآلاف سيارات النقل و(12) كتيبة مدفعية، كما شارك في المعارك أسراب من مختلف أنواع الطائرات المقاتلة.

تحشد القوات العراقية في يوم 8 تشرين أول 1973، فتح مقر عمليات في ديوان وزارة الدفاع العراقية ثم نقل إلى مقر بديل آخر وحشدت (5) أسراب من الطائرات في مطاري (الضمير ودمشق الدوليين) وأرسلت على الفور إلى العاصمة السورية أيضا ناقلات حوضية لمشتقات النفط وصدرت الأوامر للقطعات العسكرية بالحركة من مناطق تحشدها أو تدريبها إلى سوريا وكان أولها إرسال (فوج حماية قاعدة ابن الوليد) ثم تبعه لواء مشاة آلي وكان التنقل على سرفات الدبابات أيضا وعجلات القتال المدرعة لكسب الوقت في الوصول بسرعة إلى الجبهة السورية لأن الموقف العسكري، كما أخبرنا ضابط الارتباط السوري، كان يتطور بسرعة بعد يوم 8 تشرين الاول 1973.

وقد قامت أرتال عجلات الإدامة بنقل (50) ألف طن من مواد الإدامة المختلفة كالأرزاق والعتاد والوقود والمواد الاحتياطية والملابس والتجهيزات.. الخ، وحسب معلوماتنا لم يتعرض خلال عملية التحشد هذه جندي واحد للعطش أو الجوع، ولم تتوقف أية عجلة لنقص الوقود ولم يفتقر أي سلاح للعتاد، لقد أنجزت معركة التحشد بشكل رائع اعترف بها الأعداء قبل الأصدقاء حتى لقد ذكرت إذاعة لندن يوم 1973/10/20 نقلاً عن أحد المعلقين العسكريين لصحيفة "تايمس" اللندنية ما يلي: (أن إحدى المفاجآت الكبرى في حرب الشرق الأوسط هي استطاعة العراق تحشيد فرقة مدرعة عبر مسافة ألف كيلومتر وزجها في المعركة مما قلب خطط "الاسرائيليين" ومنعهم من تحقيق كل أهدافهم في هذه الجبهة)، وأكد هذا التحليل المعلق العسكري "الاسرائيلي" (زئيف شيف) حيث أورد في صحيفة "هاآرتس" "الاسرائيلية" يوم 1973/10/29 تحليلاً لنتائج الحرب ألقى فيها مسؤولية الفشل على الاستخبارات العسكرية "الاسرائيلية" في إعطاء إنذار مبكر للهجوم على الجبهتين المصرية والسورية. وأورد "شيف" رأياً حول اشتراك القوات العراقية في الحرب قمت بترجمته في حينه من "العبرية" إلى العربية أنقل للقارئ الكريم نصه بالحرف، حيث يقول: (لقد شكل اشتراك القوات العراقية في الحرب من جهة الشرق مفاجأة للقيادة العسكرية "الاسرائيلية" التي لم تكن تعرف ميدانياً قدرة القوات العراقية إلا من خلال ما ذكر في مصادر المعلومات العلنية عن كفاءتها العسكرية، أن هذه المفاجأة العراقية التي أجبرت القوات العسكرية "الاسرائيلية" على فرز قوات كبيرة لمواجهة القوات العراقية أحدث تحولاً في مسيرة الحرب وأبعد دمشق عن مطارق المدفعية "الاسرائيلية").

ثم دارت الحرب وقامت القوات الجوية والبرية العراقية بواجبها بشكل مشرف ضمن مشاركتها ولكن كفاءتها القتالية وارتفاع روحها المعنوية ودقة الخطط المعدة لتدخلها جعلتها تقلل نتائج السلبيات المفروضة إلى الحد الأدنى وتؤمن النتائج القصوى من الجهد الذي أمكن تقديمه، وكان لدور القوات المدرعة العراقية الأثر البارز في تلاشي زخم الهجمات المتواصلة التي شنتها القوات "الاسرائيلية" وأرادت بها الوصول لتطويق دمشق، فتحولت جهودها نحو اتجاهات أخرى ولم تنجح أيضا نتيجة تصدي الهجمات العراقية المقابلة والشديدة، وقتال الدروع المسند بالقوة الجوية، مما أحبط مساعي القوات "الاسرائيلية" في هذه الجبهة، وكانت تضحيات قواتنا البرية الباسلة التي ضربت أروع الأمثلة في الشجاعة والتضحية والإيثار في القتال، (835) شهيداً من بينهم (11) ضابطاً (73) مفقوداً من بينهم (36) ضابطاً (26) طائرة مقاتلة (111) دبابة وناقلة أشخاص مدرعة (249) سيارة عسكرية (738) قطعة سلاح.

حجم وأنواع القطعات العسكرية التي شاركت في حرب تشرين 1973

فيما يأتي حجم وأنواع القوات العسكرية العراقية التي شاركت في الحرب بإسناد ودعم القوات السورية والمصرية على الجبهتين الشمالية والجنوبية:

1 - القوات البرية

أ - الفرقة المدرعة الثالثة وقائدها العميد الركن محمد فتحي أمين الكواز وتألفت من:

أولاً: اللواء المدرع /12 (ابن الوليد) / وآمر اللواء العقيد الركن سليم شاكر الإمام وشارك في بداية المعارك بـ(كتيبة دبابة المعتصم) و(كتيبة دبابات قتيبة) ومشاة الآلي ثم أعقبها (كتيبة دبابات القادسية) بسبب قلة ناقلات الدبابات.

ثانياً: اللواء المدرع السادس / آمر اللواء المقدم الركن غازي محمود العمر حيث كانت وحدات اللواء في مناطق التدريب بـ(الورار) غرب الفرات وعند صدور الأمر تحركت على سرف الدبابات والناقلات إلى الكيلو 160 بسبب قلة ناقلات الدبابات.

ثالثاُ: لواء المشاة الآلي /8/ آمر اللواء العقيد الركن محمود وهيب وشاركت جميع وحداته في المعارك بالرغم من تأخر وصول فوج ناقص سرية يوم 10/16.

ب - الفرقة المدرعة السادسة حيث وصلت الفرقة وفتحت مقرها التعبوي في (جب الصفا) وشاركت بأغلب المعارك:

أولاً - لواء المدرع / 30.

ثانياً - لواء المدرع/ 16

ثالثاً - لواء المشاة الالي /25.

ج - فرقة المشاة الآلية الخامسة لواء المشاة الآلي/ 20، آمر اللواء العقيد الركن سلمان باقر شارك في أغلب المعارك وكان يتحشد في مدينة العمارة جنوبي العراق وتحرك على السرفة لساعات طويلة بدون أي استراحة ولمدة 18 ساعة حيث وصل (الغوطة) يوم 10/15 ودخل اللواء أيضاً في خطة الهجوم الاستراتيجي الذي خطط له يوم 10/24 وكانت خسائر اللواء 15 شهيداً و40 جريحاً.

د - فرقة المشاة الرابعة لواء المشاة الخامس الجبلي / آمر اللواء المقدم الركن عبد الجواد ذنون وكانت معارك مشهود لها في الجولان وجبل الشيخ.

2 - القوة الجوية

أما بالنسبة لمشاركة القوة الجوية العراقية في الحرب فقد تم إدخال القوة الجوية العراقية بالإنذار الفوري وخصصت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية جهداً جوياً كبيراً لإسناد وخدمة القوات المشاركة في العمليات العسكرية وكما يأتي:

90 مطاردة معترضة ميغ 21.

60 قاذفة مقاتلة هجوم أرض سوخوي/7.

30 قاذفة للهجوم الأرضي ميغ /17.

36 قاذفة مقاتلة هجوم أرضي (هوكر هنتر)، 24 طائرة قوامها (2) سرب كانت موجودة في مصر قبل بدء الحرب وشاركت في الضربة الجوية الأولى ضد الأهداف "الاسرائيلية" في سيناء.

8 قاذفات متوسطة /تي يو 16.

أما بالنسبة لطيران النقل فكان العراقي يمتلك 31 طائرة وكما يلي:

4 طائرات خفيفة انتونوف2.

7 طائرات نقل ثقيلة انتونوف/ 12.

10 طائرات خفيفة انتونوف/24.

8 طائرات نقل اليوشن /14

2 طائرة نقل خفيفة هيروف /16 (بريطانية).

وقد بلغ عدد ساعات طيران النقل الجوي لصالح العمليات من 10/7 -11/3 هو (862) ساعة منها (121) ساعة على الجانب المصري و(394) ساعة على الجانب السوري، والجهد الجوي الآخر كان مخصصاً لأغراض الإدامة والارتباط والواجبات الأخرى حيث تم نقل (1800) شخص وحمولات بزنة (671) طن موزعة (452) طن لإسناد الجناح العراقي في مصر و(219) لإسناد الأسراب العاملة في سورية.

وكان العراق يمتلك 8 قاذفات قنابل /تي يو 16/ حمولة كل منها 72 طن بالطلعة الواحدة ولم يشترك سرب القاذفات /تي يو22/ في الحرب بسبب عدم استلام أجهزتها من الاتحاد السوفيتي السابق إلا بعد انتهاء الحرب.

أما الطائرات السمتية ( المروحيه ) التي كانت تمتلكها القوة الجوية العراقية فكانت:

83 طائرة خفيفة (مي/1).

35 طائرة مهمات (مي/4).

29 طائرة نقل متوسط (مي/8).

10 طائرة بركس(بريطانية الصنع).

5 طائرات الويت (فرنسية الصنع). وقد شاركت اعداد من هذه الطائرات في مهمات قتالية ولوجستية.

خسائر القوة الجوية العراقية

استشهاد (12) طيار وسقوط (26) طائرة.

أن هذا السفر الخالد للضباط والجنود العراقيين الذين وقفوا إلى جانب أخواتهم في الجيوش العربية الأخرى في حرب تشرين 1973 سوف تذكره الأجيال بفخر المآثر التي سطروها وتلك الدماء التي سالت في كفر ناسج وتل عنتر وجبل الشيخ وصحراء سيناء دفاعاً عن قضيتهم القومية وعن شرف الماجدات العربيات، وسوف لن تغيب عن البال أيضاً تلك الملحمة الوطنية العراقية عندما مرت (24) طائرة عراقية مقاتلة مع عدد أكبر من الطائرات المصرية فوق قناة السويس على ارتفاع منخفض وبسرعة هائلة لتقوم بتدمير المطارات "الاسرائيلية" في سيناء وهي (المليز، ثمادة، راس نصراني) وتضرب عشرة مواقع لصواريخ (هوك) والمقر المتقدم لقيادة المنطقة الجنوبية "الاسرائيلية" في (أم خشب) ومقرها الرئيسي في (العريش)، كما لا ننسى أيضاً ذلك الاستقبال الرائع الذي كان يستقبل به أهلنا في سوريا إخوانهم وأبناءهم من أبطال الجيش العراقي وهم يتوجهون إلى جبهات القتال وبالزغاريد بعد عودتهم وهم يحملون أكاليل الغار والنصر.

إن ما حصل في حرب تشرين يجسد الإرادة العربية الواحدة في مواجهة الخطر المحدق بالأمة العربية وأن مشاركة الجندي العراقي في هذه الحرب إلى جانب إخوته في الجيوش العربية يدل دلالة قاطعة أن الخطر الذي يتعرض له أي عضو في الجسد العربي إنما هو خطر يهدد كل الجسد، وأن تضحيات الجيش العراقي الباسل في هذه الحرب وكل الحروب العربية-"الاسرائيلية" إنما هي تأكيد للمصير المشترك الذي يربط أبناء الأمة الواحدة، فضلاً عن كونه جيشاً له خبرات طويلة في الدفاع عن قضايا أمته مما ساعد على تحقيق النصر في الحرب على العدو "الاسرائيلي".

وأن هذا يدل على أن الجندي العربي من أي جيش كان ومن أي بلد عربي كان هو جندي مؤمن بقضيته متمرس في استخدام سلاحه متقن لعقيدته القتالية إذا ما توفرت له كل المقومات والإمكانيات المطلوبة لخوض حرب حديثة مهما كانت ظروف المعركة صعبة.


الكاتب : اللواء عبد الوهاب محمد الجبوري 





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: مذكرات ضابط عراقي شارك في حرب تشرين 1973   الأحد سبتمبر 06 2015, 10:56

والنتيجه أن أغلب الأشقاء المصريين والسوريين لا يعلمون شيئا عن حجم تلك المشاركات والتضحيات من قبل الجيش العراقي !

والسبب التغطية الإعلاميه التي تعتم من قبل الحكومات العربيه لكي تظهر بأنها هي وحدها صاحبة الفضل في يقدمونه من تأريخ غير صحيح ولا دقيق حول الدور العراقي في حرب عام 1973 !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مذكرات ضابط عراقي شارك في حرب تشرين 1973

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

مواضيع مماثلة

مواضيع مماثلة

صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» ملخص لحرب اكتوبر 1973
» العـــ37ـــــــيد للانتصارات المصريه
» وثائق حرب اكتوبر 1973:باراك يسرق سيارة مدنية سورية في الجولان
» وثيقة إسرائيلية: العميل أشرف مروان أبلغ الموساد بموعد حرب اكتوبر 1973
» احتفالات المناره بنصر رمضان.. اكتوبر و37عاما خلت

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب أكتوبر 1973-