المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عسكرة (البحر الأحمر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: عسكرة (البحر الأحمر)   الإثنين أغسطس 24 2015, 22:20

كان البحر الأحمر يعرف ببحر القلزم وهو مسطح مائي هام يصل البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس وخليج السويس بالمحيط الهندي عبر باب المندب وتمر به مختلف السفن للأغراض التجارية والعسكرية والبحثية وغيرها، وهو يفصل الجزيرة العربية عن أفريقيا وتطل عليه دول عربية في أغلبها عدا إرتريا وجيبوتي.

يكتسب البحر الأحمر أهمية بالغة لأنه يعد أحد أهم الطرق البحرية في العالم حيث يوفر للقوى الإقليمية والدولية إمكانات الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط والمحيطات المفتوحة، ويحتل البحر الأحمر أهمية سياسية كبيرة لدى القوى الإقليمية والدولية.
بعد تقسيم الدول العربية إلى الوحدات السياسية الحالية أوائل القرن العشرين، كانت تطل على الخليج ثلاث دول عربية هي المملكة العربية السعودية والأردن ومصر، ولكن بقيام إسرائيل عام (1948م) تغيرت ملامح الصورة حيث قامت بفرض سيطرتها العسكرية على رأس النقب وهو وضع غير قانوني، وحصلت إسرائيل بعد حرب عام (1956م) بين مصر وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل على حق مرور سفنها عبر مضائق تيران وأقامت ميناء (إيلات) التي كانت بلدة فلسطينية تسمى (أم الرشراش).
ومن ناحية باب المندب فهو يلعب دوراً اقتصادياً وعسكرياً مهماً لأنه يربط قارات العالم ببعضها وتنعكس هذه الأهمية على الدول المطلة على البحر الأحمر وعلى الجزر التابعة لها، وقد زاد افتتاح قناة السويس من أهمية البحر الأحمر الاقتصادية حيث فرض البحر الأحمر نفسه كشريان مهم للمواصلات بين الشرق والغرب، ومما زاد من هذه الأهمية التقدم الكبير في تقنية الملاحة البحرية الأمر الذي انعكس إيجاباً على تجارة الدول المطلة على البحر الأحمر وخاصةً تجارة النفط. 




وفضلاً عن ذلك اكتسب البحر الأحمر أهمية عسكرية من الموانئ العديدة المطلة عليه والصالحة للاستخدام العسكري والتجاري ومن طبيعته الفريدة كبحر داخلي يتصل بالبحار والمحيطات المهمة، وبالقرب من سواحله توجد المراكز الاقتصادية ومنابع النفط. يمتاز البحر الأحمر بطول شواطئه المرتبطة بالطرق البرية والجوية الممتازة خاصةً على سواحله الشرقية، كما تمتاز موانئه بعمق مياهها الصالحة لرسو السفن ونقل المعدات والإمدادات العسكرية، بالإضافة إلى ذلك، فإن ثرواته المائية تحتاج إلى الحماية، بالبحر الأحمر أعماق كافية لإخفاء الغواصات، وهو ميدان مثالي للعمليات البحرية حيث بإمكان القطع البحرية الكبيرة أن تتمركز فيه مثل حاملات الطائرات والبوارج البحرية الكبيرة، ويزخر البحر الأحمر بالجزر التي تتمتع بأهمية عسكرية كبيرة مثل جزر مدخل حليج السويس التي تمثل أهم طرق الاقتراب الإستراتيجي للقوات العسكرية حيث أنها تتحكم بالملاحة بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، أما جزر القطاع الجنوبي في البحر الأحمر فتبرز أهميتها العسكرية في قدرتها على اعتراض الخطوط الملاحية الدولية للأساطيل التجارية والعسكرية الداخلية أو الخارجية من البحر الأحمر واستخدامها كنقاط مراقبة للتحركات العسكرية في المنطقة، ومن أهم الجزر عسكرياً جزيرة (دميرا) الأقرب لباب المندب والأكثر أهمية، ومع أن جزر فرسان لا تتحكم في أي مضيق أو نقطة اختناق إلا أنها ذات أهمية عسكرية لإمكانية استخدامها في مراقبة التحركات العسكرية في المنطقة وإمكانية استخدامها كنقطة إنذار متقدمة ودفاع أمامي لإعاقة أي هجوم وتعطيل القوات المهاجمة وتأمين المواصلات البحرية وحماية شواطئ المملكة.

تحاول إسرائيل منذ نشأتها عام (1948م) ليس المشاركة فقط بالتمتع بمزايا البحر الأحمر، بل الهيمنة عليه وذلك من خلال إستراتيجية مدروسة، الأمر الذي جعل الصراع والمنافسة بين إسرائيل والدول العربية ينتقل إلى هذا الممر المائي المهم.
ويمكن تلخيص الخطوات الإسرائيلية لتقوية نفوذها في البحر الأحمر فيما يلي : 

• احتلال قرية أم الرشراش الفلسطينية على خليج العقبة وتحويلها إلى ميناء إيلات.

• الحصول على حرية الملاحة في مضائق تيران قرب شرم الشيخ بعد أن كانت مصر تمنعها من ذلك قبل حرب عام (1956م) .
• احتلال واستئجار بعض الجزر في القسم الجنوبي من البحر الأحمر وإقامة مراكز للاتصالات والرادارات عليها.
• تطوير العلاقات مع أثيوبيا لمنع تكرار السيطرة العربية على باب المندب وامتلاك طائرات يمكنها التزود بالوقود من الجو لضرب الأهداف البعيدة.
• ترى إسرائيل أن البحر الأحمر ممر مائي دولي ينبغي أن يظل مفتوحاً لسفن كافة الدول بما فيها إسرائيل، وأنه ليس للعرب حق السيطرة عليه أو تقييد حرية ملاحة أية دولة فيه.
وفي سياق هذا الصراع طورت إسرائيل إستراتيجية اقتصادية عسكرية تعمل بموجبها وكيلاً لتسويق موارد الدول الأفريقية وذلك بإنشاء أسطول كبير يتيح لها كسر الحصار العربي المفروض عليها، أو فرض حصار مقابل بعض الدول العربية وتحويل البحر الأحمر إلى بحيرة إسرائيلية، وذلك من خلال التالي :
• توسيع الوجود العسكري الإسرائيلي وترسيخه وتأمين مصالح إسرائيل بما يتيح لها إمكانات الهجوم المباشر على العرب في باب المندب.
• إيجاد عمق إستراتيجي في البحر الأحمر يتيح لإسرائيل رصد أي نشاط عسكري عربي في المنطقة.
• استخدام التفوق الإسرائيلي لكسر أي حصار عربي في المستقبل ضد قوات إسرائيل وسفنها في البحر الأحمر، وخاصةً في حالة أي مواجهة عربية إسرائيلية.
• ضمان الاتصال والأمن للخطوط البحرية العسكرية والمدنية الإسرائيلية بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط عن طريق البحر الأحمر والطرق البرية من إيلات إلى حيفا وعسقلان.
• كسر دائرة العزلة المفروضة بواسطة الحصار العربي الاقتصادي على إسرائيل.
• حماية حرية تجارة إسرائيل الخارجية مع البلدان الآفرو – آسيوية عن طريق الحفاظ على حرية الحركة التجارية في المنطقة.
يمثل البحر الأحمر ميزة إستراتيجية لإسرائيل لأنه يمكنها من الإفلات من الحصار والانتقال من مواقع الدفاع إلى مواقع الهجوم، وهو ما عبر عنه (بن غوريون) أول رئيس وزراء للكيان الصهيوني بقوله (لو تمكنا من السيطرة على مواقع مهمة في البحر الأحمر، فإننا سنتمكن من مواجهة سور الحصار العربي بل والانتقال إلى محاولة الانقضاض عليه)، وفي سبيل ذلك عملت الصهيونية على الاستعانة بالولايات المتحدة ثم العلاقات بالدول الأفريقية لتكريس الوجود الإسرائيلي في هذه المواقع.

إن إستراتيجية إسرائيل هي إستراتيجية متطورة تستخدم العلم والنظريات الحديثة في تطورها، وهي تقوم على ركيزتين أساسيتين ومترابطتين، هما (الأمن والحدود الآمنة).
من هذا المنطلق حافظت إسرائيل على القوة في أعلى درجاتها وأخذ مفهوم (الأمن) لديها عدة تفسيرات حسب تطور الأوضاع في المنطقة ووضع إسرائيل، أكد (بن غورين) مفهوم أن هزيمة الجيش الإسرائيلي في أي معركة فاصلة يعني تدمير إسرائيل وزوالها، وفي هذا المفهوم فإن العرب إذا هزموا في معركة يستطيعون تحمل الهزيمة والقيام بمحاولات أخرى وهو ما لا تستطيعه إسرائيل حيث إن أي هزيمة تعني الزوال والتدمير، وبناء على هذه النظرية خاضت إسرائيل حربي عام (1956م) و (1967م)، ولكن إسرائيل لم تحقق أي هدف إستراتيجي منهما مع أنها انتصرت في كلا الحربين.
اعتمدت إسرائيل في تنفيذ إستراتيجيتها في البحر الأحمر على خلق وجود مباشر في البحر الأحمر من خلال القوة العسكرية وذلك باحتلال قرية أم الرشراش، ثم احتلال سيناء واحتلال بعض الجزر في خليج العقبة وغيره، لم تتوقف إسرائيل عند ذلك بل بدأت بدعم هذه الجهود بمختلف الوسائل حتى وصل إلى المستوى الراهن حيث أصبحت القوات الإسرائيلية تتمركز في ميناء إيلات وخليج العقبة، وفضلاً عن ذلك تستخدم الدوريات والمراقبة والقوات الجوية ولديها قوات برية كبيرة بالقرب من البحر الأحمر وهي قيادة المنطقة الجنوبية الإسرائيلية، ويمكن تقسيم هذه القوات ذات الوجود المباشر في البحر الأحمر إلى الآتي:


• القوات البحرية :

تركز إسرائيل على الزوارق من طراز (سعر-2) في ميناء إيلات و زوارق طراز (سعر -4) رشيف في خليج العقبة بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الزوارق المسلحة بالصواريخ أو قذائف الأعماق لمكافحة الغواصات بالإضافة إلى زوارق الدورية.




• القوات الجوية :

يتمركز حوالي نصف القوات الجوية الإسرائيلية (449) طائرة قتال قريباً من البحر الأحمر في قواعد النقب وتقوم هذه القوات بدوريات وطلعات فوق البحر الأحمر حتى مدخله الجنوبي، ومن أشهر العمليات التي قامت بها هذه القوات هي عملية عنتيبي في أوغندا حيث كان أغلب مسار الطائرات الإسرائيلية فوق البحر الأحمر حتى جنوبه ثم انحرفت غرباً إلى أوغندا.


• القوات البرية:

تتمركز قوات فرقة مدرعة إسرائيلية في المنطقة العسكرية الجنوبية قريباً من البحر الأحمر وتعمل في مجالات الاستطلاع والمساحة وتخزين الأسلحة والعمل في البحر الأحمر والعمل مع الوجود الأمريكي في المنطقة.

تستعين إسرائيل أيضاً بالولايات المتحدة في تنفيذ إستراتيجيتها في البحر الأحمر والتمكين لوجودها هناك، وكما هو معروف فإن الولايات المتحدة لديها حلف استراتيجي مع إسرائيل وتؤيدها تأييداً مطلقاً لا يحتاج إلى شرح.

من أبرز نقاط القوة في الإستراتيجية الإسرائيلية سواء كانت للهيمنة على البحر الأحمر أو غيره لمن يواكب تطور هذه الإستراتيجية، الآتي: 

• وضوح الأهداف وإمكانية تحقيقها.

• إخلاص القادة والزعماء لقضية الشعب اليهودي.
• الجيش الإسرائيلي الذي يعد أهم نقاط القوة في إستراتيجية إسرائيل العسكرية التي تعتمد على القوة في تنفيذ أهدافها وليس السياسة لأنها دولة غير شرعية.
• التطور العلمي والتقني.
• أجهزة المخابرات القديرة والحرب النفسية وسياسة فرض الأمر الواقع.
يشكل الوجود العسكري والدولي في البحر الأحمر مصدر تهديد محتمل ومستمر للدول العربية المطلة على البحر الأحمر ويمكن أن يستخدم ضدها وأخطر من ذلك أن يؤدي ربط أمنها بأمن الدول التي لها وجود في هذا البحر وجرها إلى صراعات واستقطابات دولية ليست لها بها علاقة مباشرة وتتمثل هذه التهديدات في عوامل عسكرية وسياسية واقتصادية.


• التهديدات العسكرية:
تمثل المناورات المشتركة التي تشارك فيها قوات أمريكية وإسرائيلية ودول أخرى نوعاً من الإعداد والتدريب على أعمال قتال أو عمليات عسكرية محددة في المنطقة.

• التهديدات السياسية :
من مخاطر الوجود الإسرائيلي والدولي في البحر الأحمر أنه يؤدي إلى الضغط على الدول المطلة على البحر الأحمر وجرها إلى صراعات ونزاعات خارجية مرتبطة بالقوى الدولية صاحبة الوجود العسكري في البحر الأحمر وإدخال الشعوب العربية في نزاعات فيما بينها والعمل على استمرارها.
• التهديدات الاقتصادية:
يكلف الوجود المعادي في البحر الأحمر الدول المطلة عليه وتتحمل تبعاته الاقتصادية بشكل أو بآخر وعلى سبيل المثال تكاليف مراقبة هذا الوجود والتصدي له عند الحاجة.
هناك العديد من العوامل التي تساعد في تحقيق الأهداف الإسرائيلية وتشمل:
•  الخلافات العربية – العربية.
• التقارب بين إسرائيل والدول الإفريقية.
• ضعف التعاون الاقتصادي بين الدول العربية.
• انهيار الاتحاد السوفيتي.
• التحالف القوي بين إسرائيل والولايات المتحدة، ما يجعل ميزان القوة العسكرية بين العرب وإسرائيل لصالح إسرائيل.
إن إستراتيجية إسرائيل تجاه العالم العربي إستراتيجية قديمة ولكنها مرنة يتم تعديلها حسب تطورات الأحداث، وقد تمكنت إسرائيل من تحقيق الكثير من أهدافها الإستراتيجية في البحر الأحمر من خلال التغلغل في القارة الإفريقية التي دخلت دائرة النسيان العربي منذ عقود، قامت الإستراتيجية الإسرائيلية على مرتكزات واضحة ومرنة ومتجددة وتخدم أهداف إسرائيل حسب المراحل الزمنية التي تمر بها، وهي تقوم على ثوابت لا تتغير كثيراً، وبالتركيز على الإستراتيجية المصممة ضد الوطن العربي نجد أنها تقوم على عدة أبعاد يمكن تلخيصها فيما يلي:
• التوسع واحتلال الأراضي العربية.
• التفوق المطلق على الأقطار العربية مجتمعة.
• ضمان يهودية الدولة.
• منع قيام دولة فلسطينية.


اتخذت إسرائيل إجراءات عسكرية تتمثل في زيادة وجودها الجوي والبحري في البحر الأحمر واختيارها للقطع البحرية التي تلائم منطقة العمل في البحر الأحمر من زوارق هجومية وزوارق دورية ومجموعة سفن إنزال وأخطرها سفينتان حربيتان صنع أمريكي تمثلان حاملة صغيرة للطائرات تحمل (14) طائرة هليكوبتر ويطلق عليها سفن السيطرة على البحر الأحمر بجانب عدد من الغواصات وزوارق الطوربيد وزوارق مطاطية انتحارية، كما خصصت إسرائيل قوة جوية مشكلة من طائرات (ف 15) و (ف 16) تعمل من قواعد جوية في النقب لكي تحقق حماية جوية مناسبة للملاحة البحرية الإسرائيلية، هذا يؤكد على أن إسرائيل اتخذت الإجراءات الدفاعية الأمنية الكفيلة بتحقيق حماية إسرائيلية للملاحة وفرض سيطرتها لقدراتها على شن ضربات جوية بحرية، تضع إسرائيل في منظورها الإستراتيجي نحو البحر الأحمر عدم السماح لأن يتحول البحر الأحمر إلى بحيرة عربية تحت أي ظروف بحيث أن أي تدخل في هيمنة إسرائيل على البحر الأحمر من المسائل التي تمس وترقى إلى مستوى الأمن القومي الصهيوني.


مصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

عسكرة (البحر الأحمر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: القوات البحرية - Navy Force-