المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الثلاثاء يونيو 30 2015, 22:04

التالي هي شهادة الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي " رئيس اركان الجيش العراقي السابق " ويتكلم فيها عن مشاركته في حرب اكتوبر / تشرين الاول 1973 على الجبهة السوريه
حيث كان برتبه مقدم ركن قوات خاصه وكان بمنصب امر الفوج الثاني " قوات خاصه " 






حرب تشرين التي فوجئنا باندلاعها في الساعة 14:55 من 6 تشرين الأول/أكتوبر 1973، فتركت المستشفى فورًا، والتحقت بوحدتي على الرغم من تحذير الأطباء، وعدم موافقتهم على خروجي خشية عواقب عدم التئام جراح العملية بعد.
كانت الأجواء في غاية الحماسة، والمعنويات في أقصاها، وكان الجميع متلهفًا للاشتراك في المعارك الدائرة في الجبهتين المصرية والسورية، وتابعنا بفخر واعتزاز عبور القوات المصرية القناة، وسيطرتها على ضفتها الشرقية، وكنا ننتظر على أحر من الجمر اندفاعها إلى الاستيلاء على الممرات في سيناء بعد عبور القناة، وسحقها القوات الإسرائيلية في خطّ بارليف. وفي الجبهة الشرقية كان اكتساح السوريين الصاعق لدفاعات العدو الصهيوني في الجولان مبعث فخرِ واعتزازِ كلِ فرد في قواتنا المسلحة. وقبل بضعة أشهر استجابت القيادة السياسية لطلب الحكومة المصرية إرسال سرب طائرات الهوكر هنتر لتعزيز قواتها الجوية (20 طائرة)، فشاركت طائراتنا باقتدار وكفاية في الضربة الأولى، وعملت بفاعلية طوال أيام الحرب.
تحركت القيادة السياسية العراقية بسرعة فائقة على الرغم من عدم إشعارها أو معرفتها بالاتفاق المشترك بين القيادتين السياسيتين السورية والمصرية على شنّ الحرب على إسرائيل، واسترجاع أراضيهما المحتلة، فأرسلت على الفور جهدًا جويًا كبيرًا إلى الجبهة السورية، ووضعته بإمرة وتصرّف قيادة القوات الجوية السورية. وفي اليوم التالي حرّكت قواتها البرية إلى الجبهة السورية تتقدمها الفرقة المدرعة الثالثة، وحملت ناقلات الدبابات المتيسّرة اللواء المدرع 12، وتلتها بقية التشكيلات المدرعة والآلية ومدفعيتها الذاتية الحركة ( المدفع ذاتي الحركة يوضع على بدن عجلة مدرعة مجنزرة ) متنقلة على الطريق إلى سورية على السرف لعدم تيسر الناقلات لمسافة أكثر من 1000 كلم لجبهة القتال في الجولان. وبعد يومين من بداية الحرب (8 تشرين الأول/أكتوبر) وصل اللواء المدرع 12 الأراضي السورية فترجّلت دباباته عن ناقلاتها التي عادت لتنقل بقية القطعات التي تتحرّك على السرف ( سرفة الدبابة تعني جنزير الدبابة ) باتجاه الأراضي السورية، واندفع اللواء المدرّع على الفور إلى هضبة الجولان.

بعد التقدم السريع للتشكيلات المدرعة السورية لتحرير هضبة الجولان الذي أجبر العدو فيها على التراجع وإخلاء الهضبة، وتمكَّنت بعض الوحدات السورية من الوصول إلى منطقة قريبة من بحيرة طبرية ( بحيرة طبرية تقع في السهل الشمالي لفلسطين المحتلة ، وكانت الحدود السورية قبل احتلال الجولان في حرب عام 1967 في الحافات الشرقية للبحيرة ) وبعد تقدير العدو الإسرائيلي للموقف العسكري في الجبهتين الشمالية السورية، والجنوبية المصرية، كانت الأسبقية عنده لمواجهة الحالة الخطرة في الجولان التي في حالة تطورها ستُوصل إلى الأهداف الحيوية الإسرائيلية في قلب الكيان الصهيوني، فحشد معظم قطعاته المدرعة وتشكيلاته المقاتلة في القاطع الشمالي، وشن هجومًا مقابلًا شاملًا على القوات السورية التي تمكَّنت من إعادة سيطرتها على كامل الجولان، وأجّل معالجة تهديد القوات المصرية شرق القناة التي تفصلها صحراء سيناء والنقب عن مدنه وأهدافه الحيوية كأسبقية ثانية، وترك قوات محدودة لمواجهة التهديد في هذه الجبهة.

يكمن الخطأ الذي ارتكبته القيادة العسكرية السورية في أن قواتها في خضم تقدمها السريع على هضبة الجولان لم تشغل الأراضي التي تحرّرت بتشكيلات المشاة لتشكيل قواعد أمينة ودفاعية قوية تستند إليها قواتها المدرعة عند قيام العدو بهجومه المقابل المتوقع، ولذلك عند حصول الهجوم تراجعت الألوية المدرعة السورية من دون قاعدة تستند إليها، الأمر الذي أدى إلى تدمير دباباتها وإخلاء هضبة الجولان بالسرعة التي احتلوها بها فأضاعوا جميع مكاسبهم، وأصبحت سورية بأجمعها مكشوفة أمام القوات الإسرائيلية المتقدمة التي ناورت بمعظم تشكيلاتها المدرعة التي كانت قد حشدتها على الجبهة السورية ثم انتقلت إلى الجبهة المصرية في الجنوب بعد أن قضت على التهديد السوري في الشمال.





أما الخطأ الذي وقعت فيه القيادة العسكرية المصرية فكان في عدم استغلالها نجاح قواتها في عبور قناة السويس، وتدمير لواء المشاة الإسرائيلي المُدافِع عن الضفة الشرقية بجبهة طولها 110 كلم، وتدميرها اللواءين المدرعين الإسرائيليين ولواء الاحتياط الإسرائيلي في جبهة القناة للهجوم المقابل، في التقدم السريع، إذ كان يجب احتلال المضايق في سيناء ( المضايق تتوسط صحراء سيناء ، واحتلال الجيش المصري للمضايق يتيح له الاندفاع إلى مرحلة ثانية لتحرير شبه جزيرة سيناء ، ويحمي قواعد الجيش المصري على الضفة الشرقية لقناة السويس ) بعد السيطرة عليها بالقوات الخاصّة وكتائب الاستطلاع العميق بحجة عدم توافر الغطاء الجوي الكافي، وتخوفها من الخروج خارج مدى دفاعاتها الجوية في وقت كانت فيه هذه الجبهة شبه فارغة من القوات البرية الإسرائيلية، وكان الجزء الأكبر من قوتهم الجوية مشتبكًا بمعارك مريرة مع الطيران السوري والطيران العراقي الذي قاتل بشجاعة وإقدام.

في 9 تشرين الأول/أكتوبر كان العدو الإسرائيلي يتعقب بسرعة كبيرة على محور القنيطرة - الكسوة - دمشق ما تبقى من التشكيلات المدرعة السورية التي خسرت معظمها من 80 إلى 90 بالمئة من دباباتها التي كانت تتراجع من دون انتظام، بينما كان اللواء العراقي المدرع 12 يتقدم مسرعًا لتغطية تراجع القوات السورية، فاصطدم بالألوية المدرعة الإسرائيلية في معركةٍ تصادفيةٍ  ( هي معارك تجري من دون تخطيط مسبق بين القوات المتصارعة غير مخطط لها )
في منطقة تل الشعار - تل العدسية - تل الحارة، فدارت معارك دبابات شديدة وتدخّل الطيران الإسرائيلي، وتكبَّد الجانبان خسائر كبيرة، فاضطرت القيادة العسكرية للجبهة الشمالية للعدو إلى التوقف وإعادة تقديرها للموقف بعد أن فوجئت بالقوات المدرعة العراقية وقتالها الشرس في معركة الدبابات. وتبيّن للعدو أن الدبابات والآليات العراقية تتحرك باتجاه دمشق من بغداد بأرتال أولها في دمشق وآخرها في بغداد.

في 8 تشرين الأول/أكتوبر أصدرت رئاسة أركان الجيش أوامرها بحركة القوات الخاصّة إلى الجبهة السورية، وكان فوجي أول من أقلع بالطائرات من قاعدة كركوك العسكرية إلى مناطق تحشُّدِنا الأمامية في القاعدة الجوية H3 قرب الحدود الغربية للعراق بانتظار عجلات الفوج التي أُرسلت لنقل الفوج الخامس قوات خاصّة الذي كان في دور التشكيل قبل اندلاع الحرب مباشرة في مدينة الناصرية جنوب العراق. وحال وصول عجلات الفوج تحركنا ليلة 11- 12، وكان الأمر الذي استلمته ينص على أن نكون بإمرة الفرقة العراقية الثالثة المدرعة التي كانت تشكيلاتها المدرعة والآلية مشتبكة بالقتال مع العدو في جبهة الجولان.

فجر 12 تشرين الأول/أكتوبر وصلنا إلى قرب القاعدة الجوية جنوب دمشق وتوقفنا هناك، تركت الفوج بإمرة معاون آمر الفوج، وتحركتُ مع فصيل الاستطلاع إلى دمشق، وفي منطقة الغوطة قبل دمشق شاهدت عددًا كبيرًا من الدبابات الحديثة من نوع T62 المنتشرة على امتداد الطريق تحت ستر أشجار الغوطة. كان ذلك غريبًا، إذ يجب أن تكون هذه الدبابات الحديثة والمتفوقة في جبهة القتال بعد أن أصبح موقف الجيش السوري على الجبهة حرجًا، وفقدت تشكيلاته المدرعة كلَّ دباباتها أو معظمها، ولم يكن لدينا مثل هذه الدبابات آنذاك، إذ كان السوفيات يقدِّمون للسوريين أسلحة أحدث مقابل التسهيلات لأسطولهم في ميناءي اللاذقية وطرطوس، وكانت هذه الدبابات تعود إلى سرايا الدفاع المسؤولة عن حماية الرئيس السوري التي يقودها رفعت الأسد شقيق الرئيس، والظاهر أنها قد أُرسلت لمراقبة القوات العراقية المتدفقة على الجبهة خوفًا من قيامها بانقلاب على النظام السوري.
 ذهبت إلى مقرّ آمرية الشرطة العسكرية لأستدل على مكان الفرقة المدرعة العراقية الثالثة، وبعد أخذ ورد وسلسلة طويلة من الاتصالات أخبرونا بأن مقر الفرقة العراقية موجود في أحد المعسكرات في حرجلة، فانطلقت وفصيل الاستطلاع إليها، وفي طريقي إلى هناك كنا نشاهد مجموعات من أفراد الجيش السوري تعود من الجبهة، ومعظمها من دون أسلحتها أو تجهيزاتها. وصلت حرجلة ضحى ذلك اليوم وقدّمت نفسي لقائد الفرقة العميد الركن محمد فتحي  ((( العميد الركن محمد فتحي أعرفه جيدًا منذ أن كنت مرافقًا لقائد الفرقة الثانية، وكان آمرًا لأحد أفواج اللواء الرابع الذي أبلى بلاءً حسنًا في معارك بنجوين آنذاك ))) وأخبرته بوصول فوجي وباقي القوات الخاصّة التي ستصل تباعًا، وأننا قد وُضِعنا بإمرته، وأعدت فصيل الاستطلاع إلى الفوج ليدلّه على قاطع الفرقة.
أوجز لي قائد الفرقة الموقف القتالي للفرقة واللواء المدرع 12 الذي كان يقاتل تحت ضغطٍ معادٍ شديدٍ، والمشتبك منذ الصباح مع العدو في تل عنتر على الذيول الجنوبية الشرقية لهضبة الجولان وقال إن الاتصال معه قد انقطع منذ بضع ساعات، وأبدى انزعاجه من آمر اللواء لعدم الاتصال به لبيان موقف اللواء، وليس لديه صورة واضحة حاليًا عما يجري هناك، فاستأذنته في الذهاب إلى اللواء فلدي وقت كافٍ حتى وصول فوجي إلى قاطع الفرقة فوافق، وأرسل معي دليلًا من ضباط الفرقة. انطلقنا إلى قصبة كفر شمس وهي بلدة صغيرة تقع شرق تل عنتر ببضعة كيلومترات حيث مقرّ اللواء الرئيس، وأشار دليلي إلى عدد من ناقلات الأشخاص المدرعة وبعض العجلات المنتشرة بأنه مقرّ اللواء 12 فترجلنا من العجلة، وجاء أحد الضباط برتبة ملازم فسألته عن الضابط المسؤول فقال مقدّم اللواء، وهو في ناقلة الأشخاص المدرعة تلك، وأشار إليها فذهبت، وطرقت على جُدُرها فلم يردّ عليّ أحد فصعدت إلى أعلى الناقلة، وطرقت بشدّة مرات عديدة على الفتحة العلوية للناقلة، وأخيرًا أخرج ضابط ركن برتبة رائد رأسه منها، فسألته «أين آمر اللواء؟»، فأشار بيده «هناك في تل عنتر»، ثم «غطس» ثانية في الناقلة وأغلق فتحتها العلوية.

كانت المنطقة تتعرض لقصف معادٍ متقطّعٍ فترجلنا من العجلة، وتقدّمنا راجلين إلى النهاية الجنوبية لتل عنتر، وكانت في أسفل التل حفرة مستطيلة واسعة ولمحنا بضعة أشخاص ممتدين في تلك الحفرة، فتقدمنا نحوهم والتفت أحدهم وشاهدنا مقبلين عليهم فأشار بيده أن نخفض رؤوسنا، كانوا خمسة أو ستة، ولمحت من بينهم المقدم الركن سليم شاكر الأماميّ، آمر اللواء المدرع 12. كان الأماميّ من دورتي في الكلية العسكرية ومن فصيلي، وكنا نسكن القاعة نفسها في سنوات الدراسة الثلاث في الكلية، وبعد أن تخرجنا انتمينا معًا إلى الصنف المدرع، ودخلنا كلية الأركان معًا، وكان من البعثيين القدامى. كان عاري الرأس يلف رقبته بكوفية حمراء، وإلى جانبه تمتد مجموعة صغيرة من المخابرين مع أجهزتهم، وقد خفضوا الأسلاك الهوائية لأجهزتهم كي لا يرصدها العدو، وقد يكون هذا سبب انقطاع اتصالاتهم بمقرّ الفرقة، وعلى بعد خطوات منهم يمتد ضابطان سوريان برتبة عقيد.
 فحييته بحرارة فقال: «من الذي أتى بك إلى هنا؟»،
فأجبته مازحًا: «هل تعتقد أن الحرب يمكن أن تنتهي من دوني؟»،
 فسألني وعلامات القلق على وجهه: «ما الذي يقولونه عني هناك؟»، وأشار إلى الخلف
 فقلت متعمدًا كي أرفع معنوياته: «يقولون إنك تقوم بعمل جيد»،
فاختفت علامات القلق عن وجهه وانطلقت أساريره بشرًا. وقال: «نزار انظر (وأشار إلى العقيدين السوريين) هذان العقيدان يعملان بإمرتي»، وكان يبدو سعيدًا بذلك.
قلت: «سليم أريد أن تشرح لي الموقف»،
قال: «نقاتل في تل عنتر بعد أن اضطرّرنا إلى الانسحاب لتفوّق العدو الكبير. إلى اليمين من تل عنتر كتيبة قتيبة، وقد انقطع اتصالي بآمرها الرائد الركن هادي الراوي، وسأحاسبه على ذلك (كانت دبابة الرائد الراوي قد دمّرت واستشهد فيها)، وإلى اليسار من تل عنتر كتيبة المعتصم، وآمرها الرائد الركن زهير قاسم شكري، وقد انقطع اتصالي به وسأحاسبه أيضًا (كانت دبابة القيادة التي فيها آمر الكتيبة الرائد زهير قد دمُرت فانتقل إلى دبابة أخرى للقتال ولم يكن فيها اتصال باللواء)». وأضاف: «إلى اليسار أيضًا، أترى ناقلات المشاة المدرعة تلك؟ (وأشار إليها). هي ما تبقى من الفوج الآلي للواء، ولا أعرف مصير آمر الفوج المقدّم الركن حازم الجنابي». كان مقرّ الفوج الآلي قد حُوصر من دبابات العدو في فجر ذلك اليوم، واستطاعوا أسر ناقلات مقرّ الفوج، وكان المقدّم الركن حازم من ضمن الأسرى، وفي الليل تعرضت المجموعة الإسرائيلية التي تحرس أسرى الفوج الآلي لقصف مدفعي كثيف فاستتروا من شدّة القصف فانتهز المقدّم الركن حازم ومجموعة من ضباط الصف والجنود هذا الموقف، وتمكنوا من التملص من العدو والعودة إلى قطعاتنا صباح اليوم التالي.
سألت سليم: «وأين هو العدو الآن؟»،
 فأشار بيده، وقال: «هناك على تلك المرتفعات المشرفة على تل عنتر»، وسمّاها لي إلى اليمين تل المال، وفي الوسط تل لا أذكر اسمه، وإلى اليسار تل قرين.
 كان قصف العدو متقطعًا على مقرّ اللواء سليم الأماميّ ومجموعته وقنابله تئز وهي تمرّ من فوق رؤوسنا لتنفجر بعيدًا منا، وكنت أخفض رأسي لاإراديًا عند مرورها فوق رؤوسنا،
 فقال: «نزار، لا تخفض رأسك عند سماع أزيزها فالقنبلة التي تقتلك لن تسمعها»، وكان محقًا بقوله ذلك.
بعد قليل جاءت مجموعة أخرى من الضباط يتقدّمهم آمر اللواء السادس المدرع الرائد الركن غازي العمر التكريتي من عائلة الرئيس البكر، الذي تولّى آمرية لواء مدرع من دون أن يكون مؤهلًا لهذا المنصب، فجعله خاملًا وغير فاعل، ومعه عدد من ضباطه للاستطلاع. ولتكاثر أعدادنا في أسفل الوادي كثف العدو قصفه علينا فسارع آمر اللواء المدرع وضباطه بالمغادرة بعد أن قال: «لقد رأينا ما يكفي». بعد ذهابهم التفتُّ إلى آمر اللواء وقلت له: «سليم، سنقوم هذه الليلة بمهاجمة أولئك الأوغاد على تلك التلال».
كان فوجي قد وصل حرجلة عندما وصلتُ مقرّ الفرقة، فاختير معسكر اللواء السبعين المدرّع السوري مكانًا لنا. وقال لي معاون آمر الفوج الذي قاده في تنقله إلى حرجلة إن العميد الركن إسماعيل تايه النعيمي ((( العميد الركن إسماعيل تايه النعيمي، والعميد الركن عبد المنعم لفتة الريفيّ كلاهما عمل في الفرقة الثانية في عهد قيادة اللواء إبراهيم الأنصاريّ، وكان إسماعيل آمرًا للواء الرابع، وعبد المنعم لفتة ضابط الركن الأول في مقرّ الفرقة، وتقلد إسماعيل تايه مناصب متعددة في ما بعد منها قيادة فرقة. وفي أثناء الحرب العراقية - الإيرانية تولى قيادة فيلق، وصار معاونًا لرئيس أركان الجيش أما اللواء الركن عبد المنعم لفتة، فقد أحيل على التقاعد برتبة لواء ركن في منتصف السبعينيات ))) والعميد الركن منعم لفتة من ضباط الارتباط بين الأركان العامة العراقية والقيادة السورية التقياه عند تنقله إلى هنا، وطلبا منه تغيير اتجاه تنقله إلى جهة أخرى لتكليفه بواجب طارئ، لكنه رفض بعد أن أخبرهما بأن الأوامر لديه بأن يكون بإمرة الفرقة المدرعة الثالثة، وأراهما الأمر الصادر بذلك فتركاه يواصل تنقله إلى حرجلة، الأمر الذي يدل على الإرباك في المعلومات والارتجال في عمل الركن.

جمعت ضباط الفوج، وأوجزت لهم الموقف على الجبهة، وقلت: «أعلم أنكم متعبون لكنها الحرب، وسنهاجم العدو هذه الليلة»،
 ذهبت إلى مقرّ قيادة الفرقة، وأخبرت القائد أن فوجي سيهاجم العدو على المرتفعات الشمالية المشرفة والمسيطرة على تل عنتر هذه الليلة فوافق على ذلك. واستدعى ضابط ركن الاستخبارات وطلب منه مَدِّي بالمعلومات الضرورية لتنفيذنا الواجب فذهبت معه وكانت معلوماته جيدة. ولمّا سألته عن ذلك أخبرني أن الخبراء الروس في الأركان العامة السورية يزوّدون السوريين بالمعلومات التي تصل إليهم من مصادرهم، والفرقة تتلقّى معلوماتها من الاستخبارات العسكرية السورية. كانت الأقمار التجسسية الروسية تحصل على معلومات دقيقة عن أعداد العدو وأماكن وجوده، وفاعلياته يوميًا، ويزوّد الروس السوريين بما يعتقدون أنهم بحاجة إليه. فأخذتُ المعلومات وتعداد القوة المعادية في المرتفعات الشمالية لتل عنتر ثم التقيت ضابط ركن المدفعية للفرقة لرسم الخطة النارية، والجهد الناري المطلوب لإسناد العملية، فأمّن لنا ضابطَ مدفعية مع شبكته اللاسلكية، وعدنا إلى مقرّ الفوج وأوجزت لهم الحالة مع خرائط مؤشرة.
كانت الخطة بسيطة ومباشرة، ثلاث مجموعات اقتحام تنطلق من القاعدة في تل عنتر إلى أهدافها في التلال الثلاث بهجوم صامت، وبكلمة رمزية مني تضرب العدو فيها، وتنسحب تحت ستار نيران مدفعيتنا، وطلبت منهم إكمال متطلبات العملية وأخذ قسط من الراحة.

مع حلول الظلام انطلقنا بالعجلات بتعتيم كامل إلى كفر ناسج، وترجّلنا فيها للتنقل إلى منطقة انطلاقنا في تل عنتر وفق الخطة، فأخبرنا ضابط من اللواء المدرع 12 أن التل قد أصبح في أيدي الإسرائيليين بعد انسحاب وحدات اللواء منه، وكان أمامي خياران: أن أُلغي العملية؛ أو أن أغيّر خطة الهجوم في ضوء الموقف الجديد، فقرّرت تغيير خطة الهجوم وأجريت تعديلًا لأماكن انطلاق مجموعات القتال ومواقيت تنفيذ الهجوم، واستغرق ذلك وقتًا ليس بالقليل، فاضطررت إلى تحديد الساعة 4.00 موعدًا لسحب المجموعات سواء أوصلت إلى أهدافها أم لم تصل. وفعلًا لم تستطع المجموعتان اليمنى والوسطى من الوصول إلى أهدافهما قبل الساعة 4.00 فسحبتهما من دون أن تنفذا هجوميهما، وتمكَّنت المجموعة اليسرى من مهاجمة العدو في تل قرين ضمن التوقيت، وانسحبت من دون أن نتمكَّن من تحديد خسائر العدو.

في اليوم التالي، وصلت آمرية القوات وباقي الأفواج واستقر الجميع في معسكرات اللواء المدرع السبعين، وكانت التشكيلات المدرعة والآلية العراقية تصل تباعًا إلى مناطق تحشُّدها جنوب الجولان، وكنا نتنقل بين مقرّ قيادة الفرقة للحصول على المعلومات والجبهة لتدقيقها على الأرض ومتابعة فاعليات العدو.
أوقفت قوات العدو الإسرائيلي تقدّمها وتحولت إلى الدفاع، وشرعت في العمل على تحصين مواضعها الدفاعية وتحسينها، بعد أن حصلت على المعلومات عن تتابع وصول القوات العراقية إلى الجبهة السورية وحشدها. كان الأميركيون من خلال قدراتهم التجسسية بالأقمار الصناعية والوسائل الأخرى يزوّدون الإسرائيليين بالمعلومات التي يحصلون عليها.

من المعلومات التي تحصل عليها قيادة الفرقة الثالثة المدرعة من القيادة السورية عن العدو يوميًا، التي أكدتها الاستطلاعات الدقيقة التي قمنا بها ومتابعتنا المستمرة لفاعليات العدو، استطعنا تحديد قوة العدو، وتوزيع قطعاته في مناطق وجوده في تل عنتر والمرتفعات الشمالية المشرفة التي كان يحتلها بلواء مدرع معززٍ بالمشاة الآلي، يشغل التلال الشمالية الثلاث بمجموعات قتال «درع/مشاة آلي» بتعداد سريّة لكل منها. أما قوة اللواء الرئيسة فكانت في تل عنتر، وتل أحمد المجاور، والوادي الواقع بينهما، واقتصرت فاعلياته نهارًا على مشاغلتنا بنيران مدفعيته ودباباته من معلومات مراصده الأمامية، فيما تقتصر أعماله ليلًا على تحكيم مواضعه الدفاعية وإدامة عجلاته ودباباته في منطقة الوادي بين تل عنتر وتل أحمد.
كان اللواء المدرّع الإسرائيلي في تل عنتر هدف الهجوم الذي سنقوم به، وبُني تصميم العملية على تنفيذ غارة خاطفة ومفاجأة للعدو في منطقة وجوده الرئيسة في تل عنتر والوادي، وعلى حجز ومشاغلة مجموعاته القتالية المتمركزة في التلال الشمالية ومقرّه ومدفعيته، ومنعها من التدخّل والتأثير في قوتنا المهاجمة. وبناءً عليه ركّزت الخطة على خطة نارية محكمة وهجوم مباغت، كما يلي:

الخطة النارية:


 تشمل نيران حجز ومشاغلة للعدو المتمركز في التلال الشمالية المشرفة وعلى مقرّاته ومدفعيته في العمق:
- نيرانًا لضرب أهداف العملية الرئيسة بعد إكمال المجموعات القتالية صولتها على العدو مباشرة.
- إبقاء العدو تحت تأثير نيران مدفعيتنا لحين انسحاب المجموعات القتالية إلى مسافات ملائمة بعد تنفيذ واجباتها.



خطة الهجوم: 


وهي التسلّل ليلًا إلى المنطقة الكائنة شرق تل عنتر ثم الاستدارة غربًا باتجاه التل، والتقرب منه.
تكون مثابةُ مقرّ الفوج لقيادة العملية في النقطة التي تستدير منها مجموعات القتال (((هي عبارة عن مجموعة القتال قوة تنظم ضمن الفوج من اشخاص واسلحة لتلائم الواجب ، وأي الهدف التي تهاجمهُ باتجاه أهدافها )))
- تتقرب مجموعات القتال من أهدافها وتكمن في خطوط صولاتها.
- بالكلمة الرمزية المحددة تهجم المجموعات القتالية وتباغت العدو بضرباتٍ قويةٍ وسريعةٍ وفاعلةٍ.
- حال شروع المجموعات القتالية في صولتها تفتح المدفعية نيرانها لحجز ومشاغلة مدفعية العدو ومقراته ومجموعات قتاله الموجودة في التلال الشمالية المشرفة، ومنعها من التدخّل في أثناء التنفيذ.
- بعد إكمال مجموعات القتال أهدافها تنسحب فورًا، وتشرع مدفعية الإسناد المباشر في ضرب الأهداف التي هوجمت بالدخان لإعمائها، وستر انسحاب مجموعاتنا القتالية.
- بعد انسحاب مجموعاتنا القتالية إلى مسافة أمينة وبأمر من مقرنا تضرب مدفعية الإسناد المباشر الأهداف الرئيسة في تل عنتر والوادي بنيران كثيفة لتدمير أكبر ما يمكن من قطعات العدو ومعداته.
- تعود مجموعات القتال ومقرّ الفوج إلى أماكن انطلاقهما في كفر شمس.



قوة الهجوم:

- 120 مقاتلًا و4 ضباط بأسلحة خفيفة وقاذفات مضادة للدبابات (RBG). مقسمه على 3 مجموعات قتال.
- المجموعة الرئيسة بقوة 60 مقاتلًا وضابطين، واجبها مهاجمة العدو في منطقة إدامته في الوادي بين تل عنتر، وتل أحمد.
- مجموعتان بقوة 30 مقاتلًا وضابط لكلٍّ منها، واجبها مهاجمة العدو على تل عنتر ومرصديه الشمالي والجنوبي.

وتم تخصيص الجهد المدفعي كما يلي:
- كتيبة إسناد مباشر عراقية لتغطية مجموعات القتال بعد إكمال واجباتها، برمي الدخان لستر انسحابها.
- 3 كتائب إسناد سورية لضرب الأهداف الرئيسة في تل عنتر والوادي بعد انسحاب المجموعات القتالية.
- كتيبتا صواريخ سورية لحجز ومشاغلة مدفعية العدو ومقراته ومجموعاته.
- 3 كتائب مدفعية (((كتيبة المدفعية تتألف من 3 بطاريات مدفعية تتألف كل منها من ثلاثة رعائل مدفعية، ويتحدد عدد المدافع وفق نوع الكتيبة ومهماتها ووفق عيار المدفع، لكن عدد 18 - 24 مدفعًا لكل كتيبة هو المقياس المعمول به عمومًا، وتخصص عادة كتيبة مدفعية ميدان واحدة لإسناد لواء المشاة )) سورية للقتال في التلال الشمالية المشرفة.

كان نجاح العملية يعتمد على المباغتة والسرعة في التنفيذ وخطة نارية محكمة. بعد الانتهاء من إعداد الخطة واختيار المقاتلين والضباط للمجموعات الثلاث، شرعت المجموعات باستطلاعاتها وتهيئة متطلباتها وتأمينها.
ذهبت إلى قيادة الفرقة، وأوجزت للقائد مجمل الخطة فأرسل معي ضابط ارتباط من مقر الفرقة إلى الآمر المدفعي السوري لتأمين الجهد الناري، وفق الخطة النارية لعملية الهجوم. كان الآمر المدفعي السوري في كفر ناسج فبحثنا عنه طويلًا حتى عثرنا عليه نائمًا في غرفة صغيرة لدار سكنية اتخذها مقرًا لمدفعية القاطع، وكان يرقد على سريرٍ حديديٍّ، وعليه حشية قذرة.
عندما دخلنا عليه وقدّمت له نفسي: «المقدّم الركن قوات خاصّة نزار الخزرجيّ آمر الفوج الثاني قوات خاصّة العراقية»، فرك عينيه الحمراوين وكان وجهه النحيف متعبًا يبدو عليه الإرهاق، ولم يكن قد حلق لحيته من أيام عدة. ابتسم، وقال: «أهلين بالقوات الخاصّة العراقية»، وطلب لنا شايًا. نهض عن سريره، وأشار إليّ لأجلس إلى المنضدة الخشبية الصغيرة في زاوية الغرفة وجلس قبالتي.
قلت: «سأهاجم بفوجي قوات العدو في تل عنتر»،
 ظهر الاهتمام على وجهه، وفرش الخريطة على المنضدة فعرضت عليه قائمة الأهداف المطلوب ضربها ومعالجتها. وسألني: «ومتى ستهاجمون؟».
 فأجبته: «هذه الليلة».
 قال: «ليس هناك أي مشكلة سأؤمن لكم ما تطلبونه»، وبدأ يدقق قائمة الأهداف بإمعان، ويسجل الجهد المدفعي المطلوب إزاء كل منها. كان يقرأ الأهداف، ويتمتم «نعم هذا جيد، ممتاز ليست هناك أي مشكلة. لدينا كل ما تحتاجونه، وأكثر».
 قلت: «أنا شاكر لك كثيرًا، والآن أرجو أن تأمر أحد ضباطكم ليرافقني، ويدير نيران الكتائب التي تفضلتم بتخصيصها لنا في أثناء تنفيذ الهجوم».
قال: «نعم، نعم بالطبع»، ونادى أحد رجاله فقدِم ضابط برتبة نقيب وأدى التحية. قال له: «هذا آمر فوج قوات خاصّة عراقية، وسيهاجم العدو الصهيوني هذه الليلة، وقد خصصنا له جهدًا مدفعيًا لإسناد هجومه، وأريدك أن تذهب معه لإدارة نيران الكتائب التي خصصناها لإسناده».
 فأجابه النقيب باستهانة: «لا أستطيع الذهاب سيدي».
 فاستفسر العقيد: «لماذا؟»،
 أجاب النقيب: «عندي شغل سيدي».
 هز العقيد رأسه، وقال: «حسنًا، أرسل لي الملازم الأول فلانًا»،
 ولما جاء الملازم الأول أخبره العقيد آمر المدفعية بالواجب، فاعتذر هو الآخر بأنه لا يستطيع الذهاب لأن لديه عملًا. فصاح العقيد بغضب: «ولك روح امشي»، ونظر نحوي معتذرًا. كدتُ ألّا أصدق ما أراه أمامي، إذ كيف يعتذر المادون عن تنفيذ أمر آمره؟ وأين؟ في الحرب وفي ساحة العمليات وبمواجهة العدو ولا يُقدّم إلى محكمة ميدانية فورية؟! هل هكذا هو الضبط والربط في الجيش السوري؟ أم أنه بسبب الإرهاق والظروف الصعبة التي يمرون بها؟ لكن ألا تتدرب القطعات للعمل في مثل هذه الأوضاع؟ وهل يُفسر ذلك سرعة انهيار الجيش السوري بعد بضعة أيام من القتال؟

عند الباب كان يقف ضابط الارتباط العراقي الذي جاء معي وهو يتابع ما يجري، وإلى جانبه يقف ضابط سوري قصير القامة ضئيلها وغامق السمرة بشكل يسترعي النظر، وكان برتبة ملازم ثانٍ. اندفع هذا الملازم داخل الغرفة وأدى التحية بنشاط، وصاح بصوت عالٍ: «أنا أذهب لأموت مع القوات الخاصّة العراقية سيدي».
 تهلل وجه العقيد آمر المدفعية السوري وردّ بانفعال وبلهجته السورية المحببة: «ولك هدول قوات خاصّة عراقية. هدول ما بيموتوا. هدول بيموّتوا. يالله توكل على الله، وروح معاهم».
 أدى الملازم الثاني التحية بنشاط والفرح يغمر وجهه الغامق السمرة وخرج. وعندما تركت العقيد وخرجت ربتُّ على كتفه مشجعًا، وسألته: «ما اسمك؟ ومن أي منطقة أنت؟»
 فأجاب بفخر واعتزاز: «اسمي أحمد، وأصلي عراقي شمّري (من عشيرة شمّر المشهورة التي تقيم في المنطقة الشمالية الغربية من العراق وتمتد إلى الداخل السوري، ورجالها مشهورون بالشجاعة والإقدام) وأنا من منطقة البوكمال الحدودية مع العراق».

بعد عودتنا إلى معسكرنا التقيت بضباط قوة الواجب والمراتب فيها، وكان الجميع في أعلى درجات الثقة والاستعداد النفسي والإصرار على إنجاز واجبهم على أكمل وجه. وحضر اللقاء الرائد الركن وضاح عبد الستار آمر الفوج الأول قوات خاصّة وهو من ضباط القوات الخاصّة الجيدين، وطلب مرافقتي في هذه العملية. وتولّى الرائد وضاح قيادة فرقة مشاة في الحرب العراقية - الإيرانية، وأصبح آمرًا للقوات الخاصّة في حرب الخليج الثانية ثم أحيل على التقاعد، قُتل برصاصة في رأسه في حادثة سير مفتعلة أعقبها شجار في عام 1994..




ترقبوا الجزء الثاني قريبا ان شاء الله ......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الأربعاء يوليو 01 2015, 10:08

ليس الخزرجي فقط من شاهد وأستمع الى مهزلة التخاذل والخوف واللا مبالاة من قبل الكثير من منتسبي الجيش السوري في حرب عام 1973 أو بالاحرى حرب الدفاع ضد سقوط دمشق!!!

فالمقدم الركن سليم شاكر الإمامي وسلطان هاشم وعبد الجبار شنشل وسعد الدين عزيز وعبد الجواد ذنون والكثير من الضباط العراقيين الذين قد شاركوا في تلك الحرب !!!

واجمع أولائك الضباط بانهم شاهدوا الجيش السوري وهو ينسحب من المواجهة ضد الجيش الإسرائيلي والذي كان يتوغل في الأراضي السورية .

وكانوا يتوسلون بافراد الجيش العراقي قائلين ... الله يوفقكم ...الله ينصركم...الله يستر على حرميكم... الله يعطيكم العافية !!!  وهم ما يزالون مستمرين على حالهم بالإنسحاب خلفا والجيش العراقي يتقدم أمام !!!

وكان جميع الضباط والمقاتلين العراقيين يستغربون أشد الإستغراب عندما يسمعون الإعلام السوري وهو يشيد بدور الجيش السوري في مقاتلة الجيش الإسرائيلي ويصفه ببطل 6 تشرين !!!

وكان التعتيم السوري على دور الجيش العراقي شديدا والى درجة ان أغلب الشعب السوري لا يعلمون شيئا عن المشاركة العراقية في الدفاع عن سوريا وإيقاف التقدم الإسرائيلي نحو دمشق العاصمة وبعد ان كان على بعد 4 كم لا اكثر !!!

والسبب في كل ذلك ليس قصورا من هذا الجيش العربي أو ذاك وإنما السبب في قيادة الجيش التي لم تبني جيشا حقيقيا وقويا وقبل كل ذلك الإنظباط الصارم في الطاعة العمياء وتنفيذ الاوامر والواجبات بكل حرفية وامانة ومهما كانت!!!

وأتذكر جيدا كيف عرض لنا أحد المدرسين في أيام الكلية كتبا كان قد ألفها وزير الدفاع للجيش السوري المدعو مصطفى طلاس ....

وتوصرنا في البداية أنها كتبا تخص القيادة والسيطرة أو أساليب الهجوم والدفاع والتعرض أو كيفية القتال بأسيب جديدة ومتطورة وبما يفيد الجيوش العربية بقرائتها والتعمق في دراستها !!!

وإذا بها كتبا عن فن الطبخ وعن كيفية تنسيق الأزهار !!!

وكذلك كان معروفا هذا الطلاس بشهرته على ترتيب الحفلات والتملق لشقيق الرئيس رفعت الأسد وبتقديم المشروبات والمزات والراقصات وغير الراقصات !!!

ناهيك عن الإذلال العلني من قبل رفعت لوزير الدفاع طلاس وأمام منتسبي الجيش السوري !!!

فكيف نتوقع إنتصارات من جيش يقوده مثل أولائك ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الأربعاء يوليو 01 2015, 13:25

لا يجب ان ننسى ان الجيش السوري كان منذ عقد الاربعينات مرورا بفتره الخمسينات والستينات ساحه واسعه للانقلابات العسكريه والتدخل المفرط بالسياسه 
فقد كانت هنالك مقوله معروفه في سوريا بان من يصحى مبكرا فهو قادر على القيام بانقلاب
ليس عليه سوى جمع بعض المدرعات والذهاب الى دار الاذاعه والقاء البيان رقم 1 


ببساطه اقحام الجيش بالسياسه هي اسهل طريقه لافساد الجيش 
فعندما يتحول الضابط الى سياسي فانه سيتعامل مع زملائه وجنوده بمنطق المحسوبيه والفائده وليس بمنطق الانظباط والمهنيه 


لذلك فانني اعذر الجيش السوري على المستوى الذي حارب به سواءا عام 1967 و 1973 
كما اعذر الجيش المصري على المستوى الذي حارب به عام 1967 وبعض مفاصل حرب 1973 
فداخل هذين الجيشين كانت السياسه حاضره وبقوه وادت الى اضعاف قوتهما 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الأربعاء يوليو 01 2015, 14:49

@mi-17 كتب:
لا يجب ان ننسى ان الجيش السوري كان منذ عقد الاربعينات مرورا بفتره الخمسينات والستينات ساحه واسعه للانقلابات العسكريه والتدخل المفرط بالسياسه 
فقد كانت هنالك مقوله معروفه في سوريا بان من يصحى مبكرا فهو قادر على القيام بانقلاب
ليس عليه سوى جمع بعض المدرعات والذهاب الى دار الاذاعه والقاء البيان رقم 1 


ببساطه اقحام الجيش بالسياسه هي اسهل طريقه لافساد الجيش 
فعندما يتحول الضابط الى سياسي فانه سيتعامل مع زملائه وجنوده بمنطق المحسوبيه والفائده وليس بمنطق الانظباط والمهنيه 


لذلك فانني اعذر الجيش السوري على المستوى الذي حارب به سواءا عام 1967 و 1973 
كما اعذر الجيش المصري على المستوى الذي حارب به عام 1967 وبعض مفاصل حرب 1973 
فداخل هذين الجيشين كانت السياسه حاضره وبقوه وادت الى اضعاف قوتهما 

--------------------------------------------------

في هذه أخي الدكتور فأنني اختلف معك جملة وتفصيلا!!!


ربما لم يعرف العالم جيشا حصل فيه من الإنقلابات والإعدامات مثل تأريخ الجيش العراقي!!!

ولكن مع كل ذلك بقي الجيش العراقي منظبطا للغاية ومتماسكا وقويا وناجحا في كافة عملياته وتحركاته ومناوراته سواءا في داخل العراق وخارجه اللهم إلا عند المنازلتين اللتان يتفق كل العالم على إنها لم تكن متوازنة بأي شكل من الاشكال !

وهما مواجهة قوات التحالف في عامي 1991 ومن ثم 2003 !!!

وسأوجز لك أخي قتيبه بعض ما حصل من إنقلابات منذ تاريخ تأسيس الجيش العراقي والى غاية قرار حل الجيش العراقي من قبل سلطة الغحتلال الامريكي بعد عام 2003 !

1- إن أو أنقلاب في العالم العربي كان هو إنقلاب الفريق الركن بكر صدقي وذلك عام 1936.

 
والذي اثير عنه بأنه كان بتحريض وتخطيط ودعم من قبل الفوهرر الالماني أدولف هتلر ضد البريطانيين ولاجل ضم العراق الى ألمانيا بدلا من بريطانيا.

وقد قام بكر صدقي بقتل وزير الدفاع العراقي ىنذاك الفريق الركن جعفر العسكري ومن ثم دفنه في الصحراء !

ومن ثم تم إغتيال الفريق بكر صدقي في مطار الموصل العسكري . وهذا يعتبر إنقلابا ثانيا!

2- ثورة عام 1941 والتي قام بها الجيش العراقي ضد الجيش البريطاني وبقيادة رشيد عالي الكيلاني وقيل انها كانت أيضا كانت بتخطيط ودعم ما بين الكيلاني والفوهرر الألماني أدولف هتلر!!!
 
وقام الإنكليز باإسقاط الثورة وبمحاكمة العقداء الأربعة الذين شاركوا بتلك الثورة ومن ثم غعدامهم وتعليق جثثهم على بوابة وزارة الدفاع العراقية لمدة ثلاثة ايام .

 
فيما تمكن الكيلاني من الهرب الى المملكة العربية السعودية .

3-إنقلاب الفريق الركن بكر صدقي ولكن ليس لدي معلومات ولا حتى على الكوكل . ولكن درسنا عليه وموجودة كل المعلومات عن ذلك الغنقلاب في كتاب( تأريخ الجيش العراقي) أتصور الطبعة الثالثه.

4- إنقلاب الظباط الاحرار عام 1958 بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم والذي حول نظام الحكم من ملكي الى جمهوري.

5- إنقلاب عام 1959 الذي قام به رفاق عبد الكريم قاسم للثورة عليه بسبب تفرده بالسلطة . ومن ثم فشل ذلك الغنقلاب وتم إعدام كافة المشتركين منهم.

6- إنقلاب عام 1963 الذي قام به الجيش وتم فيه تنفيذ حكم الإعدام بحق عبد الكريم قاسم وبعض رفاقه.

7- أنقلاب ردة تشرين الذي قام به عبد السلام عارف وقام بسجن العناصر البعثية في الحكومة من العسكريين وكان منهم الرئيس فيما بعد أحمد حسن البكر وهروب صدام حسين.

8- إنقلاب العريف حسن السريع عام 1964 والذي تم القبض عليه ومن ثم إعدامه.

9- إنقلاب العقيد الركن الطيار عارف عبد الرزاق على الرئيس عبد السلام محمد عارف وبتمويل وتخطيط من الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر عام 1965. ومن ثم هرب عارف الى مصر من بعد فشل إنقلابه.

10- إنقلاب عارف عبد الرزاق للمرة الثانية على الرئيس عبد الرحمن عارف عام 1967. وكان أيضا بدعم وتخطيط عبد الناصر . ولكن تم إلقاء القبض على عارف عبد الرزاق وجميع المشتركين معه بالإنقلاب ولكن تم إطلاق سراحهم جميعا بامر الرئيس عبد الرحمن عارف.

11- إنقلاب عام 1968 والذي أستولى فيه بعض الظباط المنتمين الى حزب البعث بقيادة الرئيس فيما بعد احمد حسن البكر ومن ثم أصبح صدام حسين نائبا له ثم رئيسا عام 1979.

12- لا يسعني وانت تعرف جيدا اخي قتيبه ان أسرد العدد الكبير للإنقلابات التي حدثت في عهدي الرئيس البكر وصدام حسين وبالتاكيد هي اكثر مما سردته أعلاه!!

وقد ذهب في كل إنقلاب بالعديد من الرؤوس من قادة الجيش العراقي . وعلى مدار 35 عام !


والسؤال هنا اخي قتيبه ...

هل حدث كل ذلك ولو مقاربا لدى مصر أو سوريا؟؟؟

لا أتصور بل انا متاكد تماما بان ما حدث في الجيش العراقي من إنقلابات وأعدامات ومن تغيير للحكم من مشابه في العالم العربي على اقل تقدير .

تحياتي وتقديري أخي قتيبه.


عدل سابقا من قبل emas alsamarai في الأربعاء يوليو 01 2015, 15:07 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الأربعاء يوليو 01 2015, 15:05

اخي عماد 


معظم الانقلابات العسكريه التي حدثت في العراق اثرت سلبا على الجيش العراقي
فعند قيام الجمهوريه عام 1958 تم طرد الضباط المحسوبين على الملك والوصي ونوري السعيد 


وعند انقلاب شباط 1963 تم طرد الضباط الشيوعيين والمحسوبين على عبد الكريم قاسم


وفي انقلاب تشرين الثاني 1963 تم طرد الضباط البعثيين والمحسوبين على حزب البعث


وفي انقلاب تموز 1968 تم طرد الضباط العارفيين والمحسوبين على العهد العارفي !!


وفي عام 1973 وقبل حرب اكتوبر قام انقلاب ناظم كزار , وشهدت هذه المحاوله قتل وزير الدفاع حماد شهاب 
وبعد فشل المحاوله تم طرد واعدام عدد من الضباط المحسوبين على كزار !!


وفي عام 1979 تم اعدام كثير من الضباط فيما عرف يتصفيه مجلس قياده الثوره 
ومن ضمن من اعدموا هم وليد محمود سيرت قائد الفيلق الاول مثلا 


كما اعدم الكثير من الضباط المحترفين العراقيين بسبب وشايات سخيفه او بكل بساطه لانهم لم ينتموا لحزب البعث


وقد وجدنا في شهادات القاده العراقيين مثل رعد الحمداني وفوزي البرزنجي ونزار الخزرجي ووفيق السامرائي بان هنالك ضباط وقاده عراقيين تسنموا مناصب حساسه بناءا على ولائهم في السلطه والنظام والحزب وهم اساسا لم يكونوا قادرين على ادارتها " مثل طالع الدوري " 


اليس من المهين ان يتم تعيين اناس مثل حسين كامل وعلي حسن المجيد " العرفاء!! " بمنصب وزير الدفاع العراقي 


تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الأربعاء يوليو 01 2015, 15:20

"العتب" بين الجيشين العراقي و السوري في تلك الحرب مرده على الاغلب النزاع السياسي بين البلدين. الطرف السوري عاتب العراقيين على ضعف الاداء في المعركة مقارنة بحجم القوات (اتذكر اللواء طلاس انتقد بالخصوص اداء اللواء الجبلي العراقي بسبب ضعف المناورة). اما بغداد فاسباب عتابها اكثر من ان تحصر: بدء الحرب بدون اي اشعار للجانب العراقي، زج القوات العراقية بهجمات مضادة لم تؤدي ﻷكثر من تدمير القوات العراقية لكسب الوقت للجيش السوري. اخيرا و ليس اخرا وقف اطلاق النار دون اي تشاور مع بغداد.

اشير لنقطة هنا، كان هناك عتب بين الجيش الاردني و الجيش العراقي في تلك الحرب، فبداية المعارك كان اللواء 40 المدرع الاردني تحت امرة عراقية. لكن سوء التنسيق ادى لضرب المدفعية العراقية للاردنيين اثناء الهجوم الاول ناهيك عن تأخر العراقيين عن البدء في الوقت المتفق عليه. فطالب الاردنيون فصلهم عن الجانب العراقي و الحاقهم بالفرقة السورية.

الجانب الاسرائيلي اعترف للجيش العراقي بالشجاعة و الاستبسال. لكن تكتيكات الهجمات العراقية الثلاثة كانت سيئة جدا (لكنها تحسنت في الهجوم الثالث) الامر الذي مكن قوات اسرائيلية تقاتل منذ عدة ايام بدون تعويض او راحة ان تصمد امام الهجمات العراقية محدثة خسائر كبيرة جدا بالمعدات العراقية. قد يكون سبب ذلك هو ان الجيش العراقي ببساطة لم يكن مستعدا لمعارك من هذا النوع (و من يلومه). ننتظر الجزء الثاني اخ قتيبة


عدل سابقا من قبل منجاوي في الأربعاء يوليو 01 2015, 15:22 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الأربعاء يوليو 01 2015, 15:21

ها انت أخي قتيبه تاكد ما بينته انا شخصيا!!!

أن ما مر به الجيش العراقي لم يؤثر سلبا على إدائه ولا باي شكل من الأشكال .

ومحوى نقاشنا هو للمقارنة بين الإداء الهزيل والمقرف لما وضحه الخزرجي من إداء الظباط السوريون !!!

وكذلك قرانا وعرفنا الإداء الضعيف جدا والمتردي لقيادة الجيش المصري في حرب عام 1967!!!

ولكن السؤال هل وصل بهذين الجيشين السوري والمصري ما حصل بالجيش العراقي من غنقلابات لها اول وليس لها آخر ؟

وهل طار ولو بنزر يسير مقارنة بالجيش العراقي كل ذلك العدد من رؤوس قياداته العسكرية ؟

ومع هذا كان إداء الجيش العراقي متميزا في القضاء على الحركات المتمردة المسلحة ضده سواءا من قبل الحركة الآثورية والكردية من الثلاثينيات الى عام 1975!!!

وكذلك القضاء على التمرد المسلح الذي أجتاح شمال وجنوب العراق عام 1991 مباشرة بعد الإنسحاب العراقي من الكويت .

ولا ينسى دور الجيش العراقي في حربي عام 67 وكذلك عام 73 . وأيضا هذا التأريخ الناصع البياض في معركة الخليج الاولى .

أنت تعرف اخي قتيبه بأننا العراقيين لا نحب المبالغة والتهويل !

وعندما نخسر المعركة نعترف بأننا خسرنا ولا نتفبل بأن نجعل من الخسارة نصرا !!!

فقط الجيش العراقي خسر حربي 1991 و 2003 ولكن بشهادة العالم اجمع لم تكن تلك الحرب متعادلة إطلاقا !

ومع هذا فقد كسب الجيش العراقي بعض تلك المعارك ... والحرب تتالف من عدة معارك !

تحياتي أخي قتيبه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الأربعاء يوليو 01 2015, 15:27

@منجاوي كتب:
"العتب" بين الجيشين العراقي و السوري في تلك الحرب مرده على الاغلب النزاع السياسي بين البلدين. الطرف السوري عاتب العراقيين على ضعف الاداء في المعركة مقارنة بحجم القوات (اتذكر اللواء طلاس انتقد بالخصوص اداء اللواء الجبلي العراقي بسبب ضعف المناورة). اما بغداد فاسباب عتابها اكثر من ان تحصر: بدء الحرب بدون اي اشعار للجانب العراقي، زج القوات العراقية بهجمات مضادة لم تؤدي ﻷكثر من تدمير القوات العراقية لكسب الوقت للجيش السوري. اخيرا و ليس اخرا وقف اطلاق النار دون اي تشاور مع بغداد.

اشير لنقطة هنا، كان هناك عتب بين الجيش الاردني و الجيش العراقي في تلك الحرب، فبداية المعارك كان اللواء 40 المدرع الاردني تحت امرة عراقية. لكن سوء التنسيق ادى لضرب المدفعية العراقية للاردنيين اثناء الهجوم الاول ناهيك عن تأخر العراقيين عن البدء في الوقت المتفق عليه. فطالب الاردنيون فصلهم عن الجانب العراقي و الحاقهم بالفرقة السورية.

الجانب الاسرائيلي اعترف للجيش العراقي بالشجاعة و الاستبسال. لكن تكتيكات الهجمات العراقية الثلاثة كانت سيئة جدا (لكنها تحسنت في الهجوم الثالث) الامر الذي مكن قوات اسرائيلية تقاتل منذ عدة ايام بدون تعويض او راحة ان تصمد امام الهجمات العراقية محدثة خسائر كبيرة جدا بالمعدات العراقية.  قد يكون سبب ذلك هو ان الجيش العراقي ببساطة لم يكن مستعدا لمعارك من هذا النوع (و من يلومه). ننتظر الجزء الثاني اخ قتيبة



-------------------------------------------------------

في هذا الرابط سيتضح لك أخي منجاوي مع من كان يتعامل العراق !!!

وكيف كان يرد المعروف بالخيانة !!!

ملاحظة مهمة جدا...

الشخص الذي يخاطبه صدام حسين (مؤكدا لما يقول )بأبو مثنى هو الفريق الركن عبد الجبار شنشل (رحمه الله رحمة واسعه) وهو نزيه الى أبعد الحدود ولا يكذب ولو على قطع رقبته !!!

وهو الذي قدم كل المشورات السديدة لصدام حسين (فقط عندما كان يستشيره).

https://www.youtube.com/watch?v=R6bxFFcuPc0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الأربعاء يوليو 01 2015, 15:41

مما ذكره المقدم الركن سالم شاكر الإمامي آمر اللواء المدرع \12 بأنه لم يصادف وجود الادلاء السوريون على طرق التقدم !

وعندما ذهب هو شخصيا الى إحدى القيادات لم يكونوا يعرفون ما يفعلون ... ولم يكن لهم أي تخطيط لما يجب ان يقوموا به !

وطلبوا من الامامي أن يعود بلوائه الى دمشق لبيحث عن من سيدليه الى اين يذهب!!!

وتم وضع القطعات العراقية بامرة الجيش السوري !

ومما اكده الفريق الركن رعد الجمداني بأن السوريون لم يكونوا على علم عن أي خط يقف عليه الإسرائيليون !

وتقدم الجيش العراقي تحت تاكيد السوريون بان خط التماس مع الإسرائيليين ما يزال بعيدا ... ولكنهم لم يشعروا إلا و أنهم داخل خط الصد الإسرائيلي !!!

مما سبب خسائرا كبيرة للقطعات المدرعة العراقية بسبب التخبط السوري.

ولكن بعد ذلك اوقف الجيش العراقي التقدم الإسرائيلي نحو دمشق وجرت معارك طاحنة بينه وبين الإسرائيليين .

وكانت الخسائر العراقية كثيرة ولكن مع هذا اوقع الكثير أيضا من الخسائر بالجيش الإسرائيلي .

وكان هنالك معرضا للأسلحة الاسرائيلية من دبابات ومدرعات وعربات  ثقيلة وأسلحة رئاشة وهاونات التي غنهما الجيش العراقي في الجبهة السورية .

وكان ذلك المعرض في معهد الدروع العراقي الذي يقع في تكريت .

ومن ثم قامت القوات الأمريكية بعد عام 2003 بإتلاف جميع محتويات ذلك المعرض وإزاحة مكانه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الأربعاء يوليو 01 2015, 15:45

@منجاوي كتب:
"العتب" بين الجيشين العراقي و السوري في تلك الحرب مرده على الاغلب النزاع السياسي بين البلدين. الطرف السوري عاتب العراقيين على ضعف الاداء في المعركة مقارنة بحجم القوات (اتذكر اللواء طلاس انتقد بالخصوص اداء اللواء الجبلي العراقي بسبب ضعف المناورة). اما بغداد فاسباب عتابها اكثر من ان تحصر: بدء الحرب بدون اي اشعار للجانب العراقي، زج القوات العراقية بهجمات مضادة لم تؤدي ﻷكثر من تدمير القوات العراقية لكسب الوقت للجيش السوري. اخيرا و ليس اخرا وقف اطلاق النار دون اي تشاور مع بغداد.

اشير لنقطة هنا، كان هناك عتب بين الجيش الاردني و الجيش العراقي في تلك الحرب، فبداية المعارك كان اللواء 40 المدرع الاردني تحت امرة عراقية. لكن سوء التنسيق ادى لضرب المدفعية العراقية للاردنيين اثناء الهجوم الاول ناهيك عن تأخر العراقيين عن البدء في الوقت المتفق عليه. فطالب الاردنيون فصلهم عن الجانب العراقي و الحاقهم بالفرقة السورية.

الجانب الاسرائيلي اعترف للجيش العراقي بالشجاعة و الاستبسال. لكن تكتيكات الهجمات العراقية الثلاثة كانت سيئة جدا (لكنها تحسنت في الهجوم الثالث) الامر الذي مكن قوات اسرائيلية تقاتل منذ عدة ايام بدون تعويض او راحة ان تصمد امام الهجمات العراقية محدثة خسائر كبيرة جدا بالمعدات العراقية.  قد يكون سبب ذلك هو ان الجيش العراقي ببساطة لم يكن مستعدا لمعارك من هذا النوع (و من يلومه). ننتظر الجزء الثاني اخ قتيبة

في عقد السبعينيات  كان هنالك توتر بين الجناح اليميني لحزب البعث في العراق والجناح اليسار لحزب البعث في سوريا 
ورغم العداء " الحزبي " المستحكم فلم يكن الامر شخصيا بين رئيسي الدولتين 


كل طرف كان يحاول تسجيل نقاط ضد الطرف الاخر 


ولكن هذا لم يمنع الطرفين من التقارب مثلا بعد توقيع اتفاقيه كامب ديفيد بين مصر واسرائيل 
ووقعت سوريا والعراق ميثاق العمل العربي المشترك في يونيو / حزيران 1979 


لكن بعد وصول الرئيس السابق صدام حسين الى السلطه تحول الصراع بين العراق البعثي وسوريا البعثيه الى صراع بين العراق الصدامي وسوريا الاسديه 
حتى وصل الامر الى ان تقف سوريا الى جانب ايران في حربها مع العراق 




-------------




بخصوص الاردن فقد كانت علاقه العراق بالاردن متوتره بسبب دعم العراق لمنظمة التحرير الفلسطينيه عام 1970 " ايلول الاسود "
كما ان العراق كان يرى ان نظامه تقدمي اشتراكي بينما نظام الحكم في الاردن هو نظام محافظ يميني يميل للغرب 
ولكن تلاقت المصالح بين العراق والاردن  عام 1979 عندما اندلع الخلاف العلني بين العراق وسوريا 
وشاركت الاردن الى جانب العراق في حربه مع ايران " متطوعين وطيارين  وتوفير منذ لمستوردات وصادرات العراق "








عدل سابقا من قبل mi-17 في الخميس يوليو 02 2015, 17:01 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الخميس يوليو 02 2015, 16:57

الجزء الثاني 

دفاعات العدو في تل عنتر

أجرينا تدقيقًا أخيرًا في التحضيرات كافة، وانطلقنا بالعجلات إلى منطقة الواجب ببطء وتعتيم تام وترّجلنا في كفر شمس. وبعد تدقيق سريع انطلقنا إلى أهدافنا بحذر وتأنٍ، وعندما وصلنا مثابة مقرّ الفوج المتقدّم توقفنا، واتجهت مجموعات القتال غربًا نحو أهدافها في تل عنتر، ومن مكاننا تابعناها وهي تختفي مبتعدة في الظلام الدامس. وبنواظيرنا الليلية تفحّصنا مراصد العدو على تل عنتر، ولم نلحظ له حركة غير اعتيادية على التل، وألصقنا آذاننا بأجهزة المخابرة اللاسلكية للتنصّت على شبكات المحطات المعادية، ولم يكن هناك ما يشير إلى ارتياب العدو أو توجسه من أي فاعلية لقواتنا، ومع ذلك كان يطلق كعادته قنابل التنوير (القنابل المضيئة) في مختلف الاتجاهات بين حين وآخر.

توقفت مجموعات القتال بمسافة غير بعيدة عن أهدافها لتدقيقٍ أخير في المواضع المعادية وتحديد الموقع المعادي من هذه المسافة القريبة. في المرصد الشمالي على التل كانت تقف دبابة معادية مع أعداد من مشاة العدو يحفرون خنادق في السفح المقابل لنا غير بعيد عن الدبابة، وعلى المرصد الجنوبي كانت تقف دبابة أخرى مع عدد أقل من المشاة الإسرائيليين الذين يقومون بالحفر أيضًا. اقتربت المجموعتان اللتان ستهاجمان المرصدين زحفًا إلى أقرب ما يمكن من أهدافهما وكمنتا هناك، وهما تتابعان جنود العدو المنهمكين بالحفر، أما المجموعة المركزية فتقدّمت بحذر شديد بين المرصدين المعاديين في طريقها إلى الوادي الذي فيه مقرّ القوة المعادية، وشاهدت عددًا كبيرًا من رجال العدو وهم يقومون بنقل أعتدة ووقود من العجلات إلى الدبابات والعجلات المدرعة المتكدسة، بدأ آمرو المجموعات القتالية بتحديد الأهداف لزمر مجموعاتهم التي اقترب عسكريوها زحفًا لمسافة أخرى، وسكنوا بانتظار أمر الهجوم.

في الساعة 1.30 أصدرتُ الكلمة الرمزية «حسن» فنهض الرجال من أماكنهم وانقضوا على العدو صائلين. ومن مكاننا في مثابة مقرّ الفوج المتقدّم كنا نسمع لعلعة الرصاص وانفجار صواريخ (RBG)، وشاهدنا النيران تندلع في دبابتي العدو على المرصدين. وفي هذا الوقت صبت مدفعيتنا وصواريخنا نيرانها بكثافة على مقرات العدو ومدفعيته وقواته في المرتفعات الشمالية المشرفة على تل عنتر، واشتعلت النيران عالية بمواضعه وعجلاته في التلال الثلاث شمال تل عنتر، وكانت تُشاهد بوضوح.
كانت المجموعة المعادية التي تقوم بالحفر في المرصد الشمالي نحو 40 من جنود العدو قد خلعوا ملابسهم العلوية على الرغم من البرد، وشبكوا بنادقهم في مجموعات بالقرب منهم. وعندما قفز رجالنا من مكامنهم صائلين وهم يصرخون «الله أكبر» قتلوا وجرحوا معظمهم وفرّ القليل منهم وهم يصرخون ويولولون. أصيبت الدبابة بالصواريخ، واشتعلت النيران فيها فبدت كأنها علبة كبريت مشتعلة، وحاولت طائفتها (طاقمها) الهرب منها فعالجتها القوة بنيرانها على الفور، وبالطريقة نفسها تعاملت مجموعة القتال الثانية مع المرصد الجنوبي والدبابة وجنود المشاة وكانوا نحو 15 جنديًا، أما المجموعة الرئيسة التي توغلت في الوادي فقد كمنت تراقب المكان الذي كان يعج بالعشرات من العجلات وناقلات الجند المدرّعة والدبابات وعشرات العاملين المنهمكين بتزويد الدبابات بالوقود والأعتدة. وعند صدور الأمر بالهجوم فتحوا نيرانهم المصوّبة بكثافة، فاشتعلت حرائق ودوّت انفجارات وتحوّل الوادي إلى كتلة نيران مشتعلة وانفجارات تصم الآذان، وغمرت الحرائق والدخان المكان، وسقط العديد من جنود العدو قبل أن تنسحب مجموعة القتال وتعبر الوادي باتجاه الشرق، وأعقبتها مجموعتا المرصد، فأخبروني أنهم بدأوا الانسحاب فشرعت كتيبة مدفعية الإسناد المباشر العراقية برمي كثيف لقنابل الدخان الذي كوّن حاجزًا أخفاهم عن العدو، في حال كان لا يزال قادرًا على متابعتهم! وبعد ابتعادهم نحو 500 متر شرعت كتيبة المدفعية برمي العدو في تل عنتر بقنابل المهداد الشديدة الانفجار، ولم تستغرق عملية الهجوم أكثر من عشر دقائق انسحبت بعدها المجموعات، وهي تحمل أحد جرحانا من مقاتلي مجموعة القتال التي هاجمت المرصد الشمالي، وبعد انسحابهم مسافة أكبر صبّت كتائب مدفعية الإسناد السورية الثلاث نيرانها على الأهداف التي هاجمناها لمنع العدو من تعقب رجالنا بنيرانه.

لم يستفق العدو من الصدمة التي أحدثها هجومنا حتى وصول مقاتلينا إلى مثابة مقرّ الفوج المتقدّم، وانسحبنا جميعًا باتجاه قاعدة انطلاقنا في كفر شمس، واكتفى العدو بتكثيف رمي قنابل التنوير وبعض طلقات المدفعية الطائشة هنا وهناك.

كان الفخر والحبور يغمران كل واحد منا، ونحن نحثّ الخطى عائدين، وقبل وصولنا بقليل أجرينا وقفةً أعدنا فيها ترتيب القوة في رتل مسير نظامي ودخلنا كفر شمس ونحن ننشد، وتوقفنا فترة قليلة لتضميد الجريح الوحيد في هذه العملية، وعدنا بالعجلات إلى معسكرنا، ووصلناه قبل الفجر. وقبل أن تتفرّق القوة قمنا باستجواب مجموعات القتال كلٍّ على انفراد لتثبيت تفاصيل ما قامت به وكيفية تعاملها مع العدو، ومقدار الخسائر التي أحدثتها في الأشخاص والمعدات. وقلّصنا وقللنا ما أحدثته إلى الحد الأدنى، ومع ذلك بقيت حصيلة خسائر العدو لا تقل عن 40 قتيلًا عدا الجرحى، وتدمير 11 دبابة وبضع ناقلات جندٍ مدرعة والعديد من العجلات ومستودعات الوقود وأكداس الذخائر. وبعدها بأيام زارتنا مجموعة من قيادي الحزب وكوادره، وقالوا إنهم في زيارتهم القادة السوريين أخبروهم نقلًا عن السوفيات طبعًا أن خسائر الإسرائيليين في هذه العملية كانت أكبر مما ذكرنا.

بعد يومين أصر آمر الفوج الثالث قوات خاصّة الرائد علي الحواس وهو ضابط شجاع جدًا، تولّى في الحرب العراقية - الإيرانية قيادة لواء، واستشهد في القاطع الجنوبي في عام 1982، على تنفيذ عملية مشابهة على الجانب الغربي من تل أحمد. وعلى الرغم من تحذيري له من أن العدو قد تحسّب بعد تنفيذ عمليتنا إلا أنه نفّذها فأوقع خسائر بالعدو، لكنه فقد 6 من مقاتليه في عارضة كفر ناسج الواقعة بالعمق شمال التلال المشرفة على تل عنتر تتمركز قيادة لواء مدرّع إسرائيلي معززة بمجموعة قتال، ومن الطبيعي ألّا تتوقع قيادة اللواء المعادي أن تتعرض لهجوم مباشر، وهي في عمق القاطع الدفاعي، ووحداتها الأمامية تحتل العوارض المشرفة والمسيطرة على الجبهة، وقوة كبيرة منها تحتل العوارض الرئيسة في تل عنتر وتل أحمد في أقصى الأمام، لذلك فإن مهاجمتها في عملية سريعة ومباغتة ستحقق مباغتة تامة. ذاك ما توصلت إليه، فقمت بدراسة المعلومات المتيسرة في قيادة الفرقة كما قمت باستطلاع مكثف للمنطقة والمقتربات المؤدية إلى موقع قيادة اللواء المعادي للقرار على الخطة وعدد أفراد القوة والجهد الناري الذي أحتاج إليه لمهاجمة هذا الهدف.

كانت الخطة التي وضعتها وكيفية تنفيذها تعتمد على قدر كبير من الجرأة والمخاطرة، إذ كان على مجموعة القتال التي ستنفّذ الواجب أن تتسلّل ليلًا، وتتجاوز قوات العدو في تل عنتر والمرتفعات الشمالية من جناحها الأيمن، وتستمر شمالًا نحو مقرّ قيادة اللواء المعادي، وتحيطه من الخلف لتباغته بهجوم سريع كاسح لتقتل أكثر ما يمكن من الآمرين والضباط، وتدمر المعدات فيه. أما المعضلة الكبيرة التي ستتعرض لها مجموعة القتال في حال انكشافها بعد تنفيذ هجومها، وهي في عمق الموضع الدفاعي للعدو، فكانت تعتمد على عاملين درستهما جيدًا، واعتمدتهما في تنفيذ العملية الهجومية للمجموعة القتالية: أن نشاغل مواضع العدو كلها بنيران كثيفة ومركّزة طوال الوقت الذي يستغرقه انسحاب مجموعة القتال بعد التنفيذ، لحجزها ومنعها من التدخّل أو متابعة قوتنا المنسحبة؛ والعامل الآخر الذي اعتمدته هو أن تنسحب مجموعة القتال من خلال الحدود الفاصلة بين المواضع الدفاعية المعادية مقدِّرًا أن مواضع العدو الأمامية ستتردد أو لن تقوم بتصويب نيرانها على قواتنا المنسحبة حتى وإن كشفتها في الظلام الدامس الذي يلف المنطقة خشية تضارب قطعاته، واشتباكها في ما بينها خصوصًا أنها واقعة تحت نيران كثيفة من مدفعيتنا.

قمت باختبار دقيق لضباط مجموعة القتال والمراتب الذين سينفذون هذا الواجب، واخترت الملازم الأول قوات خاصّة هاني متعب لهدوئه وسيطرته على أعصابه في المواقف الحرجة، وضابطين آخرين، و60 من المراتب، وشرحت لهم تفاصيل الخطة وواجبات كل منهم، وردات أفعال العدو المتوقعة، وكيف التعامل معها، ومقدار الجهد الناري المخصص لإسنادهم. فخرج آمر القوة وضباطه وضباط الصف آمرو المجموعات الفرعية لاستطلاع مفصلي للمنطقة والمقتربات المؤدية إلى هدفهم، ومع العقيد السوري آمر المدفعية في قاطعنا، وضعنا الخطة النارية، وخصص 6 كتائب مدفعية، وكتيبتي صواريخ لإسنادها، واستصحبنا الملازم أحمد لمرافقة مجموعة القتال التي ستنفّذ عملية الهجوم.
ليلة 19 -20 تشرين الأول/أكتوبر الساعة 23.00 انطلقت القوة من مثابة مقرّ الفوج المتقدم في الجبهة إلى أهدافها، وتابعتها وأنا أقرأ الآيات القرآنية، وأدعو الله أن يكون مع مقاتلينا. وكان الوقت يمرّ بطيئًا وأنا أراقب وأتنصت على كل إشارة غير طبيعية من العدو. كان الهدوء يغمر الجبهة، وحسبت أن كل شيء يجري وفق ما خُطّط له، وفي الساعة 1.00 استلمت الكلمة الجفرية (كلمة السر) من آمر القوة التي تشير إلى أن مجموعة القتال قد وصلت هدفها، ووفق الخطة كان الآمرون يحتاجون من 15 إلى 20 دقيقة لتوزيع مجموعاتهم على أهدافهم قبل شروعهم في الهجوم.

وصل في هذا الوقت إلى مثابة الفوج المتقدمة ضابط ارتباط من قيادة الفرقة المدرعة الثالثة ومعه ضابط سوري، فقال ضابط الارتباط إن أوامر مشدّدة صدرت عن قيادة الفرقة تأمر بإيقاف تنفيذ العملية على الفور، وأن أقوم بسحب القوة حالًا من واجبها. فأجبته: «ماذا تقول؟ القوة تكمن خلف هدفها على مسافة عشرات الأمتار فقط، وستشرع بالهجوم بعد دقائق. لا يمكن أن أسحبها قبل تنفيذ هجومها وإلا ستُدمَّر وتباد في حالة سحبها وكشف العدو وجودها؟». قال: «هذه أوامر القيادة»، وشدّد على أن أمن الجبهة يعتمد على سحب القوة الآن وفورًا. أحرجتني عبارة «أمن الجبهة» جدًا، فاتصلت بالملازم الأول هاني آمر مجموعة القتال فأخبرني على الفور بأنه سيهاجم بعد دقائق. قلت له: «هاني اسمعني جيدًا. أريدك أن تعود الآن فورًا. أكرّر تعود على الفور، ومن طريق الذهاب نفسها من دون أن تنفّذ». وبعد ساعتين من الترقّب والقلق لاحت الأشباح العائدة لقوة الواجب، وحمدت الله فقد كان اختياري للملازم الأول هاني لقيادة قوة الواجب في محله فلم يفقد هدوءه وأعصابه، وهو يسحب مجموعاته الفرعية، واحدة بعد الأخرى من نقاط وثوبها على بعد أمتار من أهدافها في عمق دفاعات العدو.
رجعنا جميعًا إلى قاعدة انطلاقنا، ومنها إلى معسكرنا، ومن هناك اتصلت هاتفيًّا بمقر قيادة الفرقة وأنا في أقصى حالات الغضب فأجابني ضابط الركن الخفر: «إنها أوامر صادرة عن القيادة السورية، وقد تم إبلاغك بها كما وردتنا».

علمت في اليوم التالي أننا سُحبنا من عمق دفاعات العدو ونحن على وشك تنفيذ أقوى ضربة توجَّه إليه في جبهتنا، وتعرضت القوة التي كانت ستنفّذ لخطر ماحق بسبب وجود دورية سورية في الوقت نفسه لتنفيذ غارة محدودة في مكان آخر من الجبهة. والمؤلم أن الدورية السورية لم تنفّذ غارتها في تلك الليلة.
في اليوم الأول من نشوب حرب تشرين التي لم تعرف قيادتنا السياسية بها، أصدرت أوامرها إلى رئاسة الأركان بحشد جميع قطعاتنا المدرعة والآلية والقوات الخاصّة وبعض تشكيلات المشاة فورًا إلى الجبهة السورية، كما أرسلت كل الجهد الجوي المتيسر ووضعته بإمرة القيادة السورية وتصرّفها، وعندما تبيّن لرئاسة الأركان بأن ليس لديها ما يكفي من ناقلات الدبابات وعجلات القتال المدرعة والمدفعية الذاتية الحركة لتقلّ أكثر من لواء مدرع واحد، كان ردّ القيادة السياسية «تتنقل بقية التشكيلات الآلية والمدرعة على السرف إلى الجبهة السورية ومن دون تأخير». وعلى الرغم من أن ذلك سرّع حشد القوات إلا أن عددًا غير قليلٍ من دباباتها وعجلاتها المدرعة تعطّل في تنقل الـ 1000 كلم إلى الجبهة، كما أنهكت طوائفها إذ حُرمت من النوم والراحة أيامًا، الأمر الذي أثر في أدائها القتالي، إذ كانت التشكيلات تُزجّ في القتال حال وصولها وعند تكامل حشد القوات.

في العشرين من تشرين الأول/أكتوبر قرّرت القيادة العسكرية تنفيذ هجومٍ شاملٍ على العدو في هضبة الجولان ليلة 21 - 22. كُلِّفت آمرية القوات الخاصّة بأفواجها الثلاثة باحتلال العوارض المواجهة لنا في خطة الهجوم إسوة بتشكيلات المشاة، الأمر الذي يدل على عدم معرفة القيادة العسكرية التي خططت للهجوم بمبادئ استخدام القوات الخاصّة وخواصها، وباشرنا مع العديد من مجموعات استطلاع التشكيلات الأخرى باستطلاع الأهداف المحدّدة لكل منها طوال نهار 21 تشرين الأول/أكتوبر، ولم يتدخّل العدو على الرغم من أن حركتنا كانت مكشوفةً لمراصده، وعند حلول الظلام تحرّكت من مناطق تحشُّدها إلى الأماكن الأمامية التي ستشرع منها في الهجوم في الساعة 2.30 يوم 22 تشرين الأول/أكتوبر.

كانت أفواجنا في أماكنها الأمامية مع بقية التشكيلات التي ستنطلق منها للهجوم عندما جاءت الأوامر عبد الساعة 2.00 يوم 22 بإلغاء عملية الهجوم، وعودة القطعات إلى مناطقها الخلفية على الفور، وأن سورية والعدو الصهيوني قد اتفقا على الإيقاف الفوري لإطلاق النار وانتهت حرب تشرين، ولا يزال العدو يطلُّ علينا من مرتفعات الجولان المحتلة.
سمعنا، وقرأنا كثيرًا مما قيل أو نشر عن الجيش الإسرائيلي بعد حرب حزيران/يونيو 1967 وعن قدراته وتفوّقه وبراعة آمريه وقادته وحنكتهم، وقد جعلت الدعاية منه أسطورة وقيل «الجيش الذي لا يُقهر».
وفي هذه الحرب، وبعد أن واجهناه في بضع معارك فوجئنا بتواضع أدائه ومستواه فأفراده تعوزهم الشجاعة والمعنويات، ولم تظهر لنا حنكة آمريه وقادته وبراعتهم!! وأكاد أجزم أننا واجهنا في العمليات القتالية مع المتمرِّدين الأكراد في شمال الوطن مقاتلين من الطراز الأول وآمرين ذوي براعة، ومن الظلم مقارنتهم بالإسرائيليين الذين واجهناهم في هضبة الجولان!! فعندما كانت قواتهم المتفوقة تتعقب بقايا القوات السورية التي انسحبت من الجولان بعد فشل تعرضها في اليومين الأولين من الحرب اصطدمت بلواء عراقي مدرع هو اللواء المدرع 12 الذي قدم مسرعًا من العمق العراقي من دون توقف أو راحة بمعركة تصادفية، وعلى الرغم من تفوق العدو الساحق في البر والجو اضطرّ إلى التوقف بعد معركة شرسة واحدة لا أكثر!! الأمر الذي أتاح لنا وقتًا ثمينًا كنا في أشد الحاجة إليه لحشد قواتنا في الجبهة فأضاعوا الفرصة التي أُتيحت لهم لحسم المعركة.

في المعارك المحدودة التي اشتبكنا فيها معهم في تل عنتر والعوارض الأخرى كان أداؤهم متواضعًا، وردات فعلهم ضعيفة، ففي الغارة التي نفّذتها قطعاتنا على تل عنتر استطاعت مجموعاتنا القتالية أن تكمن على مسافات أمتار من أهدافها قبل أن تصول من دون أن تكشفها مراصدهم أو قطعاتهم، وعند صولتها هرب من لم يُقتلوا وهم يولوِلون، ولم تُبدِ قطعاتهم أو احتياطاتهم أي فعل يُذكر عند انسحاب مجموعاتنا بعد الهجوم، وفي العملية التي خطّطنا فيها لمهاجمة مقرّ اللواء المدرع في كفر ناسج في عمق دفاعاتهم، ونجحنا في إحاطة مقرّ قيادة اللواء، وكانت مجموعات الصولة تكمن على بعد عشرات الأمتار فقط من أهدافها تمكَّنت القوة من التملص من دون أن يكتشف العدو انسحابها، كما كانت الأرض الحرام تحت سيطرتنا المطلقة بدوريات الاستطلاع ودوريات القتال حتى آخر يوم من الحرب، وليس في كل ذلك ما يدلُّ على «الجيش الذي لا يُقهر».

يمكن كما يُقال أن يعود ضعف أدائهم في هذه الحرب إلى نصرهم الصاعق والسريع على الجيوش العربية في حرب حزيران/يونيو 1967، الذي أعطاهم ثقة مفرطة بالنفس وبقدراتهم، فصدقوا أسطورة «الجيش الذي لا يُقهر» التي كانت ترددها وسائل الإعلام المختلفة في مناسبة أو غيرها، وأصبح قادتهم بين ليلة وضحاها نجومًا لامعة، وتصدّرت صورهم الصحف والمجلات والتلفاز فأدمنوا الحفلات والأضواء، فتهاونوا في مهنتهم واستهانوا بعدوّهم، فكادوا يخسرون الصراع لولا نجدة أصدقائهم وأخطاء قادتنا السياسيين والعسكريين في إدارة الحرب واستخدام آلتهم العسكرية.

كما لم يكن أداء القوات العراقية في هذه الحرب على الرغم من الفترة القصيرة التي اشتركت فيها بالمستوى الذي يجب أن تكون عليه، لعامل رئيس شغل قواتنا المسلحة عن تفرغها لواجبها الوطني في الدفاع عن الوطن تجاه الاعتداء الخارجي، وواجبها القومي في المشاركة الفاعلة في معركة الأمة ضد العدو الإسرائيلي، وهذا العامل هو التمرّد والحركة المسلحة الكردية، وانشغال 80 في المئة من قواتنا بقتالها المتمرِّدين الأكراد منذ عام 1961. كثيرون لا يعرفون أن انشغال قوات أي بلد بهذا النوع من الحروب الداخلية وحروب العصابات يعني ابتعاد القوات المسلحة عن تدريباتها العلمية والعملية على الحرب والمعارك النظامية والأسلحة المستخدمة فيها، من الدبابة حتى المدفع ووسائل القتال الأخرى، لتكتفي بإعادة تأهيل الآمرين والضباط والمراتب على أن يكونوا على كفاية تؤهلهم لقتال المتمرِّدين، وذلك يمكِّن من أن تقاتلهم بأسلوبهم، وأن تكون أقرب إلى المتمرِّد في الجبال والأودية من مقاتل في جيش نظامي يجيد وسائل الحرب الحديثة وأدواتها، وحقيقة أخرى أن إعادة تأهيل جيش كهذا تتطلب عددًا من السنين لأفراده وقادته الصغار، وسنين أكثر لقادته وكوادره المتقدمين لاكتساب العلم والمعرفة بالحرب الحديثة وإدارتها، لذلك حرص أعداء العراق والأمة من دول إقليمية ودولية وإسرائيل على إشغال العراق وجيشه بالتمرّد الكردي، على الرغم من أن العراق منح الأكراد حقوقًا لم يحقّقها لهم أي بلد فيه أقليات كردية. أما العوامل الأخرى التي ساهمت في إضعاف أداء قواتنا فأُجملها بما يلي:

- الثورات والانقلابات المتتابعة التي مرّ بها العراق منذ عام 1958، وتدخّل الجيش في السياسة، الأمر الذي أفقد القوات المسلحة خيرة ضباطها وقادتها.

- دأبت الأنظمة الانقلابية التي حكمت العراق على تعيين القادة والآمرين الموالين لها في قيادات القوات المسلحة، والأقرباء والضعفاء الذين لا يشكلون خطرًا عليها، وظهر ذلك بوضوح في أداء عدد من القادة والآمرين في حرب تشرين.

- ضعف رئاسة الأركان العراقية وعدم تحملها المسؤولية، جعلاها توافق على وضع القوات الجوية والبرية بإمرة القيادة السورية التي لم تحسن استخدامها.
.
- عدم إعلام القيادة السياسية العراقية بموعد الحرب، أو إشراكها في خطتها أو إشعارها بالنيات على الأقل من دول المواجهة مع العدو الصهيوني، الأمر الذي اضطرّ العراق إلى زجّ قواته بسرعة وارتجال فأدى الأمر إلى تخبط في التخطيط والتنسيق وإلى إضعاف القدرة والأداء القتاليين لقواتنا.
.
بعد إعلان إيقاف القتال بين سورية والعدو الصهيوني من دون إنذار أو علم القيادة السياسية العراقية التي أصدرت على الفور أوامرها بسحب قواتنا من سورية، وأكدت بأنها قد أرسلت القوات العراقية لقتال العدو الصهيوني وليس لحماية وقف إطلاق النار، وشرعت القوات العراقية بالعودة إلى الوطن وفي طليعتها القوات الخاصّة، أمر الرئيس البكر بعقد مؤتمرٍ تحليلي شاملٍ لتقويم أدائها وتحديد نواقصها ومتطلبات الحرب الحديثة في ضوء تجربة حربها في الجولان. وعُقد المؤتمر التحليلي في الكلية العسكرية واستغرق بضعة أيام. أدار الرئيس البكر شخصيًّا المؤتمر الذي حضره صدام حسين وأعضاء المكتب العسكري ورئيس أركان الجيش ومعاونوه وعدد من هيئة أركانه والقادة والآمرون المشاركون في الحرب ومديرو الصنوف والخدمات.

افتتح الرئيس البكر المؤتمر بكلمة قصيرة أكد فيها أن الغرض من المؤتمر هو التعرف إلى حقيقة الحوادث والتوصل إليها، وتقويم أداء قواتنا المسلحة بإيجابياتها وسلبياتها بصدق وصراحة كي نتمكَّن من التوصل إلى الاستنتاجات والدروس المستنبطة للاستفادة منها لتطوير قواتنا المسلحة وإعدادها للمرحلة المقبلة.

انتهى المؤتمر من دون أن يذكر معظم المشاركين الذين أُتيحت لهم فرص الكلام الحقيقةَ كما حدثت أو من دون أن يتطرقوا إليها، فهناك من بالغ في تقويم إنجازاته وأغفل إخفاقاته، فضاعت الحقيقة ولم يحقّق المؤتمر الأهداف أو الغاية التي انعقد من أجلها.



 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الخميس يوليو 02 2015, 18:02

شكرا اخي قتيبة على اكمال المساهمة. هناك نقطة يجدر الاشارة لها و هي توقف تقدم الجيش الاسرائيلي عند اول اشتباك مع العراقيين. السبب في ذلك هو ان الجيش العراقي دخل الجبهة بشكل سليم (سواء ذلك كان مصادفة او توفيق من الارشاد السوري). حيث انه لم يقف في وجه الهجوم الاسرائيلي بشكل مباشر. بل كان على يمين محور التقدم. و حسب المنطق فلا يمكن للعقدة الاسرائيلية ان تتقدم اكثر بسبب انكشاف الجناح و بالتالي وجب عليهم التوقف و تعزيز هذا الجناح. اضافة لما ذكر من استنزاف معدات الجيش الاسرائيلي طوال ايام من القتال الشرس في الجولان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الخميس يوليو 02 2015, 22:31

@منجاوي كتب:
شكرا اخي قتيبة على اكمال المساهمة. هناك نقطة يجدر الاشارة لها و هي توقف تقدم الجيش الاسرائيلي عند اول اشتباك مع العراقيين. السبب في ذلك هو ان الجيش العراقي دخل الجبهة بشكل سليم (سواء ذلك كان مصادفة او توفيق من الارشاد السوري). حيث انه لم يقف في وجه الهجوم الاسرائيلي بشكل مباشر. بل كان على يمين محور التقدم. و حسب المنطق فلا يمكن للعقدة الاسرائيلية ان تتقدم اكثر بسبب انكشاف الجناح و بالتالي وجب عليهم التوقف و تعزيز هذا الجناح. اضافة لما ذكر من استنزاف معدات الجيش الاسرائيلي طوال ايام من القتال الشرس في الجولان.

هنالك نقطه اخرى مهمه بخصوص عدم اكمال الاسرائيليين لهجومهم على الجبهه السوريه " بالاضافه لتدفق القوات العراقيه "
هذه النقطه تتمثل ببلوغ اهداف الاسرائيليين مداها على الجبهه السوريه , فلا اعتقد ان اسرائيل كانت ترغب باحتلال دمشق لوجود فيتو سوفياتي وحذر امريكي من ذلك
الاسرائيليون ركزوا بعد 14 اكتوبر قواهم على الجبهه المصريه , وكانوا مصيبين , حيث ان التقدم الذي تحقق على الجبهه المصريه كان يستحق ان تدفع له اسرائيل كل القوات الضاربه 
وتمكنت بفعل الجرأه والمرونه وسرعه الحركه من الاحاطه بالجيش الثالث المصري والوقوف على اعتاب الاسماعليه والسويس بل الوصول الى بعد 100 كم من القاهره نفسها 


ببساطه ووفقا للمنطق العسكري السليم فانت لست قادرا على القيام بهجومين على جبهتين مختلفتين في وقت واحد 


تحياتي 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الجمعة يوليو 03 2015, 08:46

إن تماسك الجبهة الإسرائيلية الداخلية والخارجية لشيء عجيب وفوق التصورات !!!

فبالرغم من الهجومين المصري والسوري المفاجيء ظهيرة يوم 6 أكتوبر 1973 وتحقيق الاهداف المرجوة منهما في البداية لم نرى  في الجانب الإسرائيلي ورغم التهديد الخطير جدا للوجود الإسرائيلي على الأرض العربية أية حالة من المحاسبة او الإقصاء والتهميش أو أية محاكمة ميدانية أو طرد وتجميد ولأي من قيادات الجيش الإسرائيلي ولا لأي مسؤول في الحكومة !!!

فقد تماسك الجميع من عسكريين وسياسيين ومسؤولين وأنصب تفكيرهم وعملهم على كيفية رد الهجومين وأيضا على قلب موازين القوى من الخسارة الى النصر!!

وفعلا ذلك ما حصلوا عليه ولينقلب الموقف على رأس العرب من جديد!!!

ولنرى بعد ذلك إتهامات ومحاكمات وعداوات وتبادل الإتهامات وعمليات إقصاء وتهميش في داخل القيادات المصرية والسورية !

لا وجود للإنسان الذي لا يخطيء !

ولا وجود لخطأ لا يمكن العمل على إصلاحه!

وبالعمل الدؤوب والمثابرة ونكران الذات يمكن تحقيق المعجزات !

وكلنا نعرف بأن الثقة بين الجانبين المصري والسوري كانت معدومة من بعد القيام بالهجوم على إسرائيل !

فما فهم الرئيس الأسد من الرئيس المصري شيئا ما وما تم من تنفيذا للخطة بعد ذلك كان شيئا آخر !!!

فقد أفهم الرئيس المصري للرئيس السوري بأن الهدف من الهجومين هو عملية تحرير شامله للأراضي المحتلة للبلدين من قيبل الجيش الإسرائيلي في حرب عام 1967!

بينما في الحقيقة كان الغرض من الهجوم المصري هو لغرض تحريك الموقف سياسيا ومن خلال تقدم مصري جزئي ومحدود ولغرض جر إسرائيل وأمريكا على إجراء مفاوضات لغرض إعادة أرض سيناء بأي شكل كان وتحت أي شروط !

ولذلك من بعد توقف القوات المصرية على أرض محدودة من أرض سيناء ومن هجوم مقابل إسرائيلي مطاردا للقوات السورية التي تقهقرت وإنسحبت الى الخلف.طلب الرئيس السوري من الرئيس المصري مواصلة التقدم كما تم الإتفاق عليه !

وهنا حدثت الطامة الكبرى عندما تدخل الرئيس المصري في خطة الهجوم والتي أعدها وحسب لها كل شيء الفريق أركان حرب سعد الدين الشاذلي رئيس هيئة الاركان المصرية !!!

ووقعت المشاجرات بين القيادات السورية نفسها وكذلك الحال في الجانب المصري أيضا !

ووقع الجيش الثالث المصري بالأسر وتم إبادة ألوية مدرعة مصرية

وبسبب تقدم الجيش المصري خارج المظلة الجوية التي تحميه من التفوق الجوي الإسرائيلي . وأيضا بوشاية الجواسيس في الجيش المصري وفي المكتب الخاص للرئيس المصري!!!

ورغم ذلك إستمر التقدم الإسرائيلي نحو العاصمة دمشق!

ولكن من الواضح أن القوات الإسرائيلية لم يكن في نيتها إحتلال القاهرة او دمشق!

وإنما الغرض هو لبسط قوتها وهيمنتها ولكي تفرض شروط المنتصر عند إجراء المفاوضات والتي كان يتشوق ويتحلم بها قادة مصر وسوريا نظرا لما اوقعوا انفسهم فيه من مواقف لا يحسدون عليها .

وكذلك لم يتم التهيؤ لتلك المواقف أساسا كما ينبغي !

ولذلك تم التنازل السوري عن هضبة الجولان ورغم المفاوضات السرية حول بعض الامور التجسسية ضد العرب ولاجل إستمرار بقاء الرئيس السوري على دفة الحكم !

وتلك كانت إتفاقية 1 مايو عام 1974 والموقعة بين سوريا وإسرائيل .

وكذلك تم لمصر الغنسحاب الإسرائيلي التدريجي وحسب التنازلات المصرية من إعتراف مصر بإسرائيل والسماح لإسرائيل بالمرور بقناة السويس ومع ضمان كامل لامن إسرائيل وعلى نزع السلاح من أرض سيناء !

وكانت تلك الشروط المعلنة فقط ولكن بالتاكيد هنالك شروطا سرية كالتي حدثت مع سوريا !!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الجمعة يوليو 03 2015, 14:01

اهلا اخي عماد 


1- لقد تماسكت الجبهه الداخليه الاسرائيليه لانها دربت على ذلك " بل ومارست ذلك في حروبها السابقه مع العرب "
حيث تتميز الجبهه الاسرائيليه بسهوله التعبئه وتنظيمه بالاضافه لتوفر طرق المواصلات والتي تسمح لقوات الاحتياط بالتنقل على عدة جبهات
كما ان الطبيعه الديمقراطيه لنظام الحكم في اسرائيل تجعل اتخاذ القرار يكون بشكل عام امرا شفافا 
ان شعور الاسرائيليين بانهم محاطون تماما باعداء يريدون اقتلاعهم يزيد من تماسكهم 


2- القيادتين السوريه والمصريه كانتا لازالتا جديدتين في السلطه " ثلاث سنوات لكل واحده " وبالتالي كان الغرض الرئيسي لهاتين القيادتين هو تعيين القاده العسكريين " المخلصين وليسوا الاكفاء بالضروره " وفقا لمقاييس الحكم في بلداننا الشرقيه " العالم الثالث "


3- الخطا الاهم الذي قامت به القياده المصريه هو تعيين شخصيتين متناقضتين في اهم مراكز القوات المصريه 
فالفريق الشاذلي له عداء تاريخي " شخصيا او باسلوب العمل والتفكير " مع المشير احمد اسماعيل قائد القوات 
وقد ادى هذا التنافر الى ارتباك في القياده فور وقوع اول مشكله مما ادى الى تراكم الاخطاء وصولا الى الاحاطه الاسرائيليه للجيش الثالث واقالة الشاذلي وتدخل السادات بشكل مباشر رغم انه غير مؤهل لذلك !


4- بالنسبه للقياده السوريه فالحرب كانت تدار بين رأي الرئيس السوري السابق حافظ الاسد والذي كان طيارا وبين رأي المستشارين السوفييت 
اما القياده العسكريه السوريه فلايوجد هناك اي مؤشر على بصمتها في التخطيط


5- التنافس الغير مبرر بين القيادتين المصريه والسوريه ادى الى غياب التنسيق بين الاثنين
ففور بدا الحرب كان كل طرف يحارب لنفسه فقط ويطلب لنفسه فقط وقفا منفردا لاطلاق النار " وهذا مافعله الطرفان "


تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الجمعة يوليو 03 2015, 19:29

@mi-17 كتب:
اهلا اخي عماد 


1- لقد تماسكت الجبهه الداخليه الاسرائيليه لانها دربت على ذلك " بل ومارست ذلك في حروبها السابقه مع العرب "
حيث تتميز الجبهه الاسرائيليه بسهوله التعبئه وتنظيمه بالاضافه لتوفر طرق المواصلات والتي تسمح لقوات الاحتياط بالتنقل على عدة جبهات
كما ان الطبيعه الديمقراطيه لنظام الحكم في اسرائيل تجعل اتخاذ القرار يكون بشكل عام امرا شفافا 
ان شعور الاسرائيليين بانهم محاطون تماما باعداء يريدون اقتلاعهم يزيد من تماسكهم 


2- القيادتين السوريه والمصريه كانتا لازالتا جديدتين في السلطه " ثلاث سنوات لكل واحده " وبالتالي كان الغرض الرئيسي لهاتين القيادتين هو تعيين القاده العسكريين " المخلصين وليسوا الاكفاء بالضروره " وفقا لمقاييس الحكم في بلداننا الشرقيه " العالم الثالث "


3- الخطا الاهم الذي قامت به القياده المصريه هو تعيين شخصيتين متناقضتين في اهم مراكز القوات المصريه 
فالفريق الشاذلي له عداء تاريخي " شخصيا او باسلوب العمل والتفكير " مع المشير احمد اسماعيل قائد القوات 
وقد ادى هذا التنافر الى ارتباك في القياده فور وقوع اول مشكله مما ادى الى تراكم الاخطاء وصولا الى الاحاطه الاسرائيليه للجيش الثالث واقالة الشاذلي وتدخل السادات بشكل مباشر رغم انه غير مؤهل لذلك !


4- بالنسبه للقياده السوريه فالحرب كانت تدار بين رأي الرئيس السوري السابق حافظ الاسد والذي كان طيارا وبين رأي المستشارين السوفييت 
اما القياده العسكريه السوريه فلايوجد هناك اي مؤشر على بصمتها في التخطيط


5- التنافس الغير مبرر بين القيادتين المصريه والسوريه ادى الى غياب التنسيق بين الاثنين
ففور بدا الحرب كان كل طرف يحارب لنفسه فقط ويطلب لنفسه فقط وقفا منفردا لاطلاق النار " وهذا مافعله الطرفان "


تحياتي


---------------------------------------------------------------------

القصد أخي قتيبه بأن الجبهة الإسرائيلية السياسية والعسكرية لم تشهد تبادلا للتهم وتحميل المسؤوليات او العزل والمحاكمه رغم ما حل بالجيش الإسرائيلي من مخادعة عربية ومن إكتساح اولي لقاطع العمليات الإسرائيلي وفق سبات نوم لاجهزة الإستخبارات الإسرائيلية !!!

كما ان هنالك تباين كبير بين خبرات وكفاءات الجيش المصري عن الجيش السوري !

فأختيار قادة الجيش المصري كان موفقا من قبل السادات . وفي لم يكن موفقا من قبل الرئيس السوري حافظ الاسد !

فشتان ما بين المشير أحمد إسماعيل القائد العام للقوات المسلحة المصرية وكذلك الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس اركان القوات المشتركة المصرية ... وما بين رفعت الأسد ومصطفى طلاس !!!

وشهادة الحزرجي واضحة ومتفق عليها من ناحية التخاذل والتهاون والتهرب من قبل ظباط الجيش السوري وما بين الإندفاع والمثابرة والتنفيذ من قبل كافة منتسبي الجيش المصري !!!

ومن المعلوم بانه كان هنالك تناقض بين شخصيتي الشاذلي وإسماعيل ولكن إسماعيل لم يتدخل في خطة الهجوم التي اعدها الشاذلي وأبلى البلاء الحسن فيها . وغنما الرئيس السادات هم من تدخل فيها وأيده إسماعيل في ذلك !

ومسألة غياب التنسيق كانت موجودة وبشكل عظيم وتمحورت بشكل رئيسي حول الغرض من الهجوم وكما وضحته اعلاه عن الغاية ما بين غرض السادات وما بين ما تم الغتفاق عليه اولا.

وذلك بالفعل ما ادى بالطرفين المصري والسوري على التهافت على القبول بإتفاقية وقف إطلاق النار مع إسرائيل والتي قامت بفرض شروطها كطرف منتصر في الحرب !

وكان لإسرائيل ما أرادت .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    الجمعة يوليو 03 2015, 21:47

اقتباس :
فشتان ما بين المشير أحمد إسماعيل القائد العام للقوات المسلحة المصرية وكذلك الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس اركان القوات المشتركة المصرية ... وما بين رفعت الأسد ومصطفى طلاس !!!

اختلف معك جزئيا في هذه النقطه 


فالمشير احمد اسماعيل لايحمل ذلك التاريخ العسكري العريق !!


خطه العبور رسمها بالاساس رئيس الاركان المرحوم الفريق سعد الدين الشاذلي " والذي انتهى به الامر مفصولا بسبب مهنيته "


اما المشير احمد اسماعيل فقد تمت اقالته سابقا بسبب تقصيره في ماسمي بعمليه " انزال الزعفرانه " الاسرائيليه عام 1969 حيث كان اداءه في تلك الحادثه يفتقر للمهنيه وللقياده 


ولم يعده للجيش الا الرئيس الراحل السادات 

اما بالنسبه للجيش السوري فانت تعرف طبيعه هذه الانظمه الشموليه والتي تقرب الضباط حسب القرابه والاخلاص وليس حسب الكفاءه 


وذكرت لك بان اداء الجيش السوري في حرب اكتوبر كان يتأرجح بين رؤيه الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد " ذي الشخصيه القويه " وبين رأي المستشارين السوفييت ولم يظهر اي بصمه للاركان والقياده العسكريه السوريه 


-------------------


اما بخصوص اسرائيل فلم تمر حرب اكتوبر مرور الكرام 


حيث جرت نقاشات حاميه داخل القياده العسكريه الاسرائيليه كما دارت نقاشات حاميه داخل المجلس الوزاري المصغر 


كما قامت اسرائيل بعمل لجنه تقصي حقائق بعد الحرب سميت بلجنه اجرانات والتي اتهمت بعض القاده بالتقصير وتم طردهم مثل شامؤيل غونين قائد الجبه الجنوبيه وايلي زعيرا مدير الاستخبارات العسكريه الاسرائيليه 




عدل سابقا من قبل mi-17 في السبت يوليو 04 2015, 00:45 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    السبت يوليو 04 2015, 00:13

عدة نقاط اضيفها للنقاش الشيق عن حرب 1973 الغنية بالتفاصيل:
1- في كل جيوش العالم يجب ان يكون هناك تصور عام لشكل الحرب و ماذا سيكون السيناريو. في اسرائيل كان سيناريو هجوم مصري ( و بشكل اقل بكثير سوري) مطروحا بسبب التوترات التي تحصل على الجبهة من فترة لاخرى. و لكن كانت توقعات الاسرائيليين و الامريكان و الروس انه بعد الهجوم الاولي سيتم تدمير الجيوش العربية من جديد. و بالتالي اول بدء الحرب لم يكن هناك اي مشكلة عند الجانب الاسرائيلي. بل على العكس كان الجانب الامريكي قلقا جدا من ان الجيش المصري سوف يضرب بقوة و سيطير السادات و يأتي رئيس اخر اكثر قربا من السوفيات!
2- جبهة سيناء بالذات كونها جبهة واسعة و مفتوحة تعطي الجانب الاسرائيلي وقتا كبيرا قبل ان يستشعر الخطر. و هو سبب اخر للاطمئنان الاولي هناك. كل ما كان مطلوبا هو ان تصمد القلاع عند القنال حتى يكتمل تحشد القوات المدرعة الاسرائيلية و تدمر الهجوم المصري بتدمير الدروع و بعدها تنتهي الحرب و تتحول لحفلة صيد. هذه المعركة نشبت بعد بدء الحرب بعدة ايام وعندما خسرت اسرائيل المعركة بفضل عوامل كثيرة هنا انقلب الاطمئنان قلقا شديدا. و اصيب ديان بانهيار عصبي و تم تغيير بعض مراكز القيادة وتم الاتصال بالامريكان باسلوب "الحقونا". لتعويض الخسائر الثقيلة بالدروع الاسرائيلية.
3- الوضع على سوريا كان مقلقا من اليوم الاول لان اسرائيل لم تكن تملك قوات كافية للدفاع عن الجولان حتى يصل التعزيز. و يمكن ان نقول ان مفاجأة اكتوبر كانت من سوريا في اليوم الاول بحصول الهجوم دون اي تحضير اسرائيلي و من مصر في اليوم الثالث بنجاحها في التعامل مع الهجوم الاسرائيلي المدرع الاول.
4- لم يكن لرفعت الاسد دور كبير في حرب 1973. حتى العماد طلاس كان دوره اقرب للتدريب و الاشراف على صفقات السلاح و هذا الكلام. كان التخطيط روسيا و التنفيذ كان سوريا. و الحقيقة بالنسبة للاسرائيليين كان القتال شرسا على الجبهتين و لم يشيروا الى مسألة هرب الضباط عام 1973 (حصلت باتفاق الجميع في حرب 1967). و على الاقل يحسب للجيش السوري انه لم يمكن الاسرائيليين من حصار قواته مثلما حصل للجيش الثالث المصري! و ان التراجع لم يكن هريبة بل كان انسحابا لخطوط دفاع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    السبت يوليو 04 2015, 00:39

@منجاوي كتب:
عدة نقاط اضيفها للنقاش الشيق عن حرب 1973 الغنية بالتفاصيل:
1- في كل جيوش العالم يجب ان يكون هناك تصور عام لشكل الحرب و ماذا سيكون السيناريو. في اسرائيل كان سيناريو هجوم مصري ( و بشكل اقل بكثير سوري) مطروحا بسبب التوترات التي تحصل على الجبهة من فترة لاخرى. و لكن كانت توقعات الاسرائيليين و الامريكان و الروس انه بعد الهجوم الاولي سيتم تدمير الجيوش العربية من جديد. و بالتالي اول بدء الحرب لم يكن هناك اي مشكلة عند الجانب الاسرائيلي. بل على العكس كان الجانب الامريكي قلقا جدا من ان الجيش المصري سوف يضرب بقوة و سيطير السادات و يأتي رئيس اخر اكثر قربا من السوفيات!
2- جبهة سيناء بالذات كونها جبهة واسعة و مفتوحة تعطي الجانب الاسرائيلي وقتا كبيرا قبل ان يستشعر الخطر. و هو سبب اخر للاطمئنان الاولي هناك. كل ما كان مطلوبا هو ان تصمد القلاع عند القنال حتى يكتمل تحشد القوات المدرعة الاسرائيلية و تدمر الهجوم المصري بتدمير الدروع و بعدها تنتهي الحرب و تتحول لحفلة صيد. هذه المعركة نشبت بعد بدء الحرب بعدة ايام وعندما خسرت اسرائيل المعركة بفضل عوامل كثيرة هنا انقلب الاطمئنان قلقا شديدا. و اصيب ديان بانهيار عصبي و تم تغيير بعض مراكز القيادة وتم الاتصال بالامريكان باسلوب "الحقونا". لتعويض الخسائر الثقيلة بالدروع الاسرائيلية.
3- الوضع على سوريا كان مقلقا من اليوم الاول لان اسرائيل لم تكن تملك قوات كافية للدفاع عن الجولان حتى يصل التعزيز. و يمكن ان نقول ان مفاجأة اكتوبر كانت من سوريا في اليوم الاول بحصول الهجوم دون اي تحضير اسرائيلي و من مصر في اليوم الثالث بنجاحها في التعامل مع الهجوم الاسرائيلي المدرع الاول.
4- لم يكن لرفعت الاسد دور كبير في حرب 1973. حتى العماد طلاس كان دوره اقرب للتدريب و الاشراف على صفقات السلاح و هذا الكلام. كان التخطيط روسيا و التنفيذ كان سوريا. و الحقيقة بالنسبة للاسرائيليين كان القتال شرسا على الجبهتين و لم يشيروا الى مسألة هرب الضباط عام 1973 (حصلت باتفاق الجميع في حرب 1967). و على الاقل يحسب للجيش السوري انه لم يمكن الاسرائيليين من حصار قواته مثلما حصل للجيش الثالث المصري! و ان التراجع لم يكن هريبة بل كان انسحابا لخطوط دفاع.

انا اعتقد لو اتيحت الفرصه للجيش المصري بان يصل ويستولي على خط المضايق وسط سيناء " بمعاونه منظومات الدفاع الجوي المتحركه او نقل منظومات الدفاع الجوي الثابته من غرب القناة الى شرقها "  لتغير الموقف العسكري تماما حيث سيضطر الاسرائليون للدفاع في ارض مستويه صالحه لعمل المدرعات وليس امامهم اي تضاريس او موانع مائيه توفر حمايه لمواضعهم 
كما ان منطقه وسط سيناء هي الاعرض جغرافيا وهذا يعني بان على اسرائيل نشر عدد كبير من قواتها لتغطيه هذه الجبهه الواسعه 


بالنسبه للجبهه السوريه فاعتقد انه لو تمكن الجيش السوري من تحرير الجولان كامله لاستطاع الاسرائيليون الدفاع وراء نهر الاردن والذي سيكون مانعا مائيا 




اهميه الجولان برأيي تكمن بارتفاعها مما يمكن من يسيطر عليها الاشراف ناريا واستراتيجيا على منطقة الجليل الاعلى 


لذلك فأن الجبهتين برأيي كانتا تحملان نفس الاهميه بالنسبه للاسرائيليين , وضع في نظر الاعتبار بان القوات المصريه المهاجمه كانت اكبر حجما من القوات السوريه المهاجمه " وان كانت ادامه القوات المصريه شرق القناه اصعب لوجستيا من ادامه القوات السوريه المتوغله في الجولان " 


عدل سابقا من قبل mi-17 في السبت يوليو 04 2015, 01:01 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    السبت يوليو 04 2015, 00:57

@mi-17 كتب:


انا اعتقد لو اتيحت الفرصه للجيش المصري بان يصل ويستولي على خط المضايق وسط سيناء " بمعاونه منظومات الدفاع الجوي المتحركه او نقل منظومات الدفاع الجوي الثابته من غرب القناة الى شرقها "  لتغير الموقف العسكري تماما حيث سيضطر الاسرائليون للدفاع في ارض مستويه صالحه لعمل المدرعات وليس امامهم اي تضاريس او موانع مائيه 
كما ان منطقه وسط سيناء هي الاعرض جغرافيا وهذا يعني بان على اسرائيل نشر عدد كبير من قواتها لتغطيه هذه الجبهه الواسعه 





بالنسبه للجبهه السوريه فاعتقد انه لو تمكن الجيش السوري من تحرير الجولان كامله لاستطاع الاسرائيليون الدفاع وراء نهر الاردن والذي سيكون مانعا مائيا 




اهميه الجولان برأيي تكمن بارتفاعها مما يمكن من يسيطر عليها الاشراف ناريا واستراتيجيا على منطقة الجليل الاعلى 


لذلك فأن الجبهتين برأيي كانتا تحملان نفس الاهميه بالنسبه للاسرائيليين , وضع في نظر الاعتبار بان القوات المصريه المهاجمه كانت اكبر حجما من القوات السوريه المهاجمه " وان كانت ادامه القوات المصريه شرق القناه اصعب لوجستيا من ادامه القوات السوريه المتوغله في الجولان " 

بالنسبة لسيناء اخي قتيبة فهناك مشكلة مهمة: معظم سيناء صحراء جبلية من الصعب التقدم فيها حتى للدبابات. و بالتالي هناك محاور محددة للتقدم عددها 3-4 ممرات فقط في الشمال. و هذه هي المناطق التي سيكون حولها القتال. و من اهم مبادئ القتال هي تدمير الجيوش و ليس المسك بالأرض. كان للمصريين فرصة مهمة للتقدم مباشرة بعد تدمير الهجوم الاسرائيلي الاول و لكن الوقفة التعبوية افشلت هذا - و صدقني لو كان الامر بيد قيادة اخرى لوزعت منشطات على الجنود و طلبت منهم عدم النوم و الاستمرار في التقدم ﻷنها فرصة ذهبية. المسألة الثانية ان الجيش المصري لم يكن عنده عدد كاف من منظومات الدفاع الجوي المتحرك لتغطي على جيشين. و لا تنسى انه يجب التغطية من الجنوب ضد اي حركة التفاف من طيران العدو. لو تقدم المصريون و مسكو الممرات لكانت وظيفة الاسرائيليين هي نفسها: تدمير دروع الجيش المصري بحركة التفاف. ﻷنه بمجرد ان تفقد دروعك تفقك القدرة الهجومية (المشاة جيدة في الدفاع و ليس الهجوم ﻷن مدى التحرك محدود).

اما الجولان فقد فهناك فارق بين الشمال و الجنوب. الشمال اعلى و اكثر وعورة من الجنوب و كان ان نجح السوريون في القسم الجنوبي. و حتى لو وصل السوريون لنهر الاردن. فلا اتصور انه سيغير نتيجة الحرب. توجد عدة نقاط عبور يمكن للاسرائيليين استخدامها (و كان هناك خوف من اقتحام شمال الاردن من قبل الاسرائيليين). السورييون تأخروا في مسك الجسر بضعة ساعات فقط و لكن الصورة العامة كانت كما هي: الجيش السوري كان متفوقا 5-1 بالقوات و حتى اكثر بالدروع في اول يوم من الحرب و لم يتمكن من التقدم و تحقيق كل غير نصف اهداف اليومين الاولين و بخسائر كبيرة. السبب من تحسس اسرائيل من الجولان هو ان المدفعة السوري ستتمكن من ضرب مدن مهمة في شمال اسرائيل و هنا قد يسبب الامر مشكلة اكبر من سيناء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    السبت يوليو 04 2015, 10:51

 
اقتباس :
 لو تقدم المصريون و مسكو الممرات لكانت وظيفة الاسرائيليين هي نفسها: تدمير دروع الجيش المصري بحركة التفاف. ﻷنه بمجرد ان تفقد دروعك تفقك القدرة الهجومية (المشاة جيدة في الدفاع و ليس الهجوم ﻷن مدى التحرك محدود). 

لكن ووفقا لما ذكرته بان حركة المدرعات محدده بطرق محدوده فأن مسك الممرات سيكون امرا حيويا 
واي عملية التفاف اسرائيليه ستكون محدده بالطرق او ربما ستحتاج الى جهد هندسي كبير  ووجود المصريين في خط الممرات سيعطيهم افضليه تعبويه في السيطره الناريه 
الحل الوحيد لاسرائيل " اذا مامسك المصريون خط الممرات " هو القيام بانزال جوي على الخطوط الخلفيه المصريه في غرب الممرات " وستكون هذه عملية مخاطره " 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    السبت يوليو 04 2015, 14:58

@mi-17 كتب:
 


لكن ووفقا لما ذكرته بان حركة المدرعات محدده بطرق محدوده فأن مسك الممرات سيكون امرا حيويا 
واي عملية التفاف اسرائيليه ستكون محدده بالطرق او ربما ستحتاج الى جهد هندسي كبير  ووجود المصريين في خط الممرات سيعطيهم افضليه تعبويه في السيطره الناريه 
الحل الوحيد لاسرائيل " اذا مامسك المصريون خط الممرات " هو القيام بانزال جوي على الخطوط الخلفيه المصريه في غرب الممرات " وستكون هذه عملية مخاطره " 

هذا الكلام تدعمه شواهد من التاريخ. في حرب 1956 عانت اسرائيل الامرين اثناء دخول سيناء ﻷن الجيش المصري بنى خط دفاع قوي - بمساعدة خبراء المان - و اضطر الاسرائيلييون ان يهجموا بالتعرض المباشر ﻷن مجال المناورة محدود بسبب وعورة المنطقة و انتشار الرمال المتحركة عند المناطق الرملية. و ما حصل انه بعد وقف اطلاق النار و قبل ان ينسحبوا درس الاسرائيلييون الارض بشكل ممتاز و تمكنوا من تحديد طرق غير معروفة سابقا يمكن لقواتهم ان تهاجم منها المعابر. و بعد 11 عاما هاجم الاسرائيليون من هذه الاماكن الجديدة و صدم المصريون عندما رأوا محاور التقدم الاسرائيليين الجديدة و خسروا مواقع مهمة بسهولة.

و كذلك في حرب 1956 عملت اسرائيل انزال مظلي على احد المعابر لمفاجئة المصريين و السيطرة عليه. و بالتالي الحرب في سيناء ليس حرب صحاري مفتوجة مثلما هو الامر في الصحراء بين ليبيا و مصر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    السبت يوليو 04 2015, 15:29

@منجاوي كتب:


هذا الكلام تدعمه شواهد من التاريخ. في حرب 1956 عانت اسرائيل الامرين اثناء دخول سيناء ﻷن الجيش المصري بنى خط دفاع قوي - بمساعدة خبراء المان - و اضطر الاسرائيلييون ان يهجموا بالتعرض المباشر ﻷن مجال المناورة محدود بسبب وعورة المنطقة و انتشار الرمال المتحركة عند المناطق الرملية. و ما حصل انه بعد وقف اطلاق النار و قبل ان ينسحبوا درس الاسرائيلييون الارض بشكل ممتاز و تمكنوا من تحديد طرق غير معروفة سابقا يمكن لقواتهم ان تهاجم منها المعابر. و بعد 11 عاما هاجم الاسرائيليون من هذه الاماكن الجديدة و صدم المصريون عندما رأوا محاور التقدم الاسرائيليين الجديدة و خسروا مواقع مهمة بسهولة.

و كذلك في حرب 1956 عملت اسرائيل انزال مظلي على احد المعابر لمفاجئة المصريين و السيطرة عليه. و بالتالي الحرب في سيناء ليس حرب صحاري مفتوجة مثلما هو الامر في الصحراء بين ليبيا و مصر.

حسنا اخي منجاوي 
لو كنت قائدا للجيش المصري في حرب اكتوبر 1973 
كيف كنت ستهاجم وعلى اي محاور ستتقدم وعلى اي خطوط ستقف ؟ 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    السبت يوليو 04 2015, 21:04

@mi-17 كتب:


حسنا اخي منجاوي 
لو كنت قائدا للجيش المصري في حرب اكتوبر 1973 
كيف كنت ستهاجم وعلى اي محاور ستتقدم وعلى اي خطوط ستقف ؟ 

الخطة المصرية كانت خطة صحيحة و مناسبة لغاية يوم 14 اكتوبر و كان الوضع العام يسمح بالدفاع عن الموقف في هذا الجيب لغاية وقف اطلاق النار. كل ما في الامر كان يجب التوقف عند 10-15 كم شرق القناة ( ما يعرف بطريق المدفعية). و قتها بدأت كل مميزات الهجوم المصري تختفي بعد عدة ايام من القتال:
1- الحشد العسكري المصري الضخم صار يقابله حشد اسرائيلي مقابل.
2- التكتيكات المصرية الجديدة لم تعد جديدة و استطاع الاسرائيليون الاحتياط لها.
3- المدفعية المصرية صارت اقل دقة بسبب ضعف دقة المعلومات مقارنة بما كان موجود قبل بدء الحرب.
4- تغظية الدفاع الجوي تكفي فقط لهذا التقدم.

ما كنت سأقوم به اكثر مما قام به المصريون هو التالي:
1- تقييم حالة الجيش السوري بشكل اكثر دقة. و معرفة قدرات هذا الجيش و خططه البديلة في حال فشل الهجوم السوري. لا افهم لليوم لماذا شعر المصريون بالضغط انهم يجب ان يهاجموا ﻷن الجيش السوري كان في وضع حرج. الحقيقة كان للجيش السوري 3 خطوط دفاع حصينة عن دمشق. و لغاية وصول القوات العراقية كان ما بقى من الجيش السوري (الفرقة الثالثة) يدافع عن الخط الثاني بينما باقي القوات تقوم بالتنظيم و الاستعداد.
2- ارسال الرسالة الصحيحة للجنود و الضباط وقت بدء الحرب: الحرب هي لتحرير شرق القناة فقط و ليس لتحرير كل سيناء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: رد: مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي    السبت يوليو 04 2015, 22:04

@منجاوي كتب:


الخطة المصرية كانت خطة صحيحة و مناسبة لغاية يوم 14 اكتوبر و كان الوضع العام يسمح بالدفاع عن الموقف في هذا الجيب لغاية وقف اطلاق النار. كل ما في الامر كان يجب التوقف عند 10-15 كم شرق القناة ( ما يعرف بطريق المدفعية). و قتها بدأت كل مميزات الهجوم المصري تختفي بعد عدة ايام من القتال:
1- الحشد العسكري المصري الضخم صار يقابله حشد اسرائيلي مقابل.  
2- التكتيكات المصرية الجديدة لم تعد جديدة و استطاع الاسرائيليون الاحتياط لها.
3- المدفعية المصرية صارت اقل دقة بسبب ضعف دقة المعلومات مقارنة بما كان موجود قبل بدء الحرب.
4- تغظية الدفاع الجوي تكفي فقط لهذا التقدم.

ما كنت سأقوم به اكثر مما قام به المصريون هو التالي:
1- تقييم حالة الجيش السوري بشكل اكثر دقة. و معرفة قدرات هذا الجيش و خططه البديلة في حال فشل الهجوم السوري. لا افهم لليوم لماذا شعر المصريون بالضغط انهم يجب ان يهاجموا ﻷن الجيش السوري كان في وضع حرج. الحقيقة كان للجيش السوري 3 خطوط دفاع حصينة عن دمشق. و لغاية وصول القوات العراقية كان ما بقى من الجيش السوري (الفرقة الثالثة) يدافع عن الخط الثاني بينما باقي القوات تقوم بالتنظيم و الاستعداد.
2- ارسال الرسالة الصحيحة للجنود و الضباط وقت بدء الحرب: الحرب هي لتحرير شرق القناة فقط و ليس لتحرير كل سيناء.


كلام صحيح لكن لدي تعقيبات :


1- لا اعتقد ان دوله كسوريا او مصر قد تخاطر بكشف كل مالديها " من محاسن او سيئات " في قدراتها العسكريه لبعضمها 


2- حسب تقييمك فانت لن تهاجم الى خط الممرات وبالتالي انت تميل لرأي رئيس اركان الجيش المصري سعد الدين الشاذلي والذي اضاف في شهادته للتاريخ بأن خطته كانت كافيه حتى لو لم تشارك سوريا في الحرب 


3- بالنسبه لنقطه " ارسال الرساله الصحيحه للجنود والضباط حول هدف الحرب العسكري " فيمكنني القول ان الامر لن يكون منطقيا وفقا للظروف السائده انذاك " واعتقد حتى في زماننا الحاضر " لسببين :
- التعبئه النفسيه للشعب المصري  بان جيشه  قادر على القيام بالمهمه كامله 
واذا ماقرر هذا النظام كشف اهدافه الحقيقيه  للشعب فأن ذلك كفيل بخلخله الوضع الداخلي وفي القوات المسلحه وربما اطاح هذا الامر بوجود النظام نفسه 


- حسب ماقاله القاده المصريون كان من الضروري ان يقال للقياده السوريه " اثناء فترة التخطيط " بان الهجوم المصري سيستانف " بعد وقفة تعبويه "
ولو قيل للسوريين انذاك بان الهدف كان الحصول على رأس جسر على الضفه الشرقيه للقناه لما وافقت سوريا على الدخول في الحرب اصلا 


- لو ارسلت القياده المصريه هدف الحرب الصحيح " وهو الحصول على موطئ قدم في الضفه الشرقيه " الى الجنود والضباط لوصل الخبر الى اسرائيل حتما 
وهذا سيشكل هديه مجانيه لهم ولحفظ دماء كثير من جنودهم وضباطهم والتهم الحربيه التي بذلت  في الهجمات المعاكسه
كان يمكن للاسرائيليين فقط ان يشاغلوا القوات المصريه بقوه لاتتجاوز الفرقه الواحده وان يعتمدوا على سلاحهم الجوي " والذي كان يتم امداده على طول الخط بمقاتلات وطيارين جدد "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مقاتل في الجولان ....... من مذكرات الفريق اول الركن نزار عبد الكريم الخزرجي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب أكتوبر 1973-