المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معركة حصار البصره 1987 " عمليات كربلاء 5 ايرانيا ومعركة الحصاد الاكبر عراقيا "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: معركة حصار البصره 1987 " عمليات كربلاء 5 ايرانيا ومعركة الحصاد الاكبر عراقيا "   الجمعة يونيو 26 2015, 11:49

عملية حصار البصره والتي تسمى ايرانيا بعمليات " كربلاء 5 " وعراقيا ب " معركة الحصاد الاكبر " هي عمليه هجوميه ايرانيه على الجيش العراقي في قاطع البصره جنوب العراق
الهدف من الهجوم الايراني كان احتلال مدينة البصره العراقيه الاستراتيجيه 
جرت المعركه للفتره من 8 يناير 1987 وحتى 26 فبراير 1987 وتعتبر اكبر معركه في الحرب العراقيه-الايرانيه من ناحية الخسائر او الظروف الفظيعه التي جرت بها 
كانت نتيجه هذه المعركه هي بدايه نهايه هذه الحرب الطويله 


المقدمات :


دخلت الحرب العراقيه-الايرانيه عامها السابع وكان كلا الطرفين يحاولان كسر الجمود السائد في جبهات القتال 
بالنسبه لايران كان الهدف الرئيسي لها هو الاستيلاء على مدينة البصره العراقيه الاستراتيجيه والتي تعتبر مفتاحا لحقول البترول العراقيه بالاضافه الى ان سقوط هذه المدينه بيد ايران قد يؤدي بالنهايه الى سقطو نظام الحكم العراقي في بغداد 
وكانت ايران قد تمكنت جزئيا من فرض حصار على مدينة البصره العراقيه منذ اواسط العام 1982 ولكنها لم تستطع دخولها خلال السنوات الخمس وصولا الى العام 1987


لذلك خططت ايران لعمليه هجوميه جديده على البصره من اجل احتلالها ولكي ترتبط مع القوات الايرانيه الموجوده فعلا في شبه جزيره الفاو منذ فبراير 1986 
كانت المتطلبات التي حددتها ايران لمثل هذه العمليه هو ان تجري في فصل الشتاء حيث الامطار الغزيره والتي ستحدد عمل الدروع وسلاح الجو العراقيين 


بالنسبه للقوات العراقيه فكان كسر الجمود في الحرب يتطلب تكبيد القوات الايرانيه اكبر قدر من الخسائر من اجل تحطيم الروح المعنويه للايرانيين 


ومن اجل زياده الدفاعات عن البصره قام الجهد الهندسي العراقي بعمل حاجز صناعي هو عباره عن بحيره اصطناعيه سميت ب " بحيره الاسماك " 
وقد تم جلب الماء لهذه البحيره من شط العرب عن طريق قناة مائيه سميت ب " نهر جاسم " 
بلغ حجم بحيرة الاسماك 30 كم طولا و 1800 متر عرضا 
وقد قام الجهد الهندسي العراقي بكهربة مياه البحيره 




كما قامت القوات العراقيه بحفر الخنادق والملاجئ وحقول الالغام والاسلاك الشائكه 
كما تم وضع المدفعيه والدبابات في الخطوط الخلفيه 
وحظيت القوات العراقيه باسناد مقاتلات للدعم الارضي ومروحيات هجوميه 

وبعد ان انهت القوات العراقيه خطوط دفاعها حول البصره فانها ادركت انها صنعت حائط من الفولاذ لايمكن اختراقه " كانت خطوط الدفاع العراقيه مرتبه على شكل خمس خطوط دفاعيه متعاقبه " 


اما الاستراتيجيه العسكريه الايرانيه فكانت تنص على القيام بهجوم قوي  يخترق الخطوط المحصنه العراقيه ويحاصر البصره ويعزلها عن بقية العراق تمهيدا لاحتلالها 
وكان هذا الهجوم هو جزء من استراتيجيه ايران لجر العراق الى حرب استنزاف طويله 
حيث كان سقوط البصره بيد ايران سيؤدي الى تدمير دفاعات الجيش العراقي في القاطع الجنوبي مع زعزعه الوضع الداخلي 
وكانت ايران تراهن على جعل البصره عاصمه لاي حكومه عراقيه مؤقته مواليه لها انتظارا لسقوط نظام صدام حسين في بغداد 


وسعت ايران للقيام بهجومين قبل هجومها الكبير:
 الهجوم الاول قرب البصره 
والهجوم الثاني على شمال العراق لسحب احتياطات المدرعات والدبابات العراقيه الى الشمال بعيدا عن قاطع البصره الجنوبي 
وللقيام بالهجومين بشكل متزامن قررت ايران توسيع حجم قواتها العسكريه بتجنيد المزيد من قوات البسيج والباسدران 


وقد قامت ايران بتشكيل ماسمي ب " فيلق محمد " وهو مكون من 650 الف شخص من البسيج والباسدران ممن تتراوح اعمارهم بين 12-70 سنه 
ولم يحظى هذا الفيلق الا بتدريب بسيط لم يتجاوز في احسن الحالات الاربعين يوما فقط !!


وكانت من نقاط قوه ايران هو امتلاكها اعداد كبيره من المروحيات للدعم والنقل 


قبل بدء الهجوم الايراني الكبير خاطب على اكبر هاشمي رفسنجاني الجنود الايرانيين بان هدفهم في الهجوم هو تدمير الاله العسكريه العراقيه 
وان سقوط البصره بيدهم كفيل بتمهيد النصر لهم على العراق في الحرب 


في 25 ديسمبر 1986 شنت ايران هجوما في القاطع الجنوبي تحت اسم كربلاء-4 تحت غطاء الظلام 
كان الهدف من الهجوم هو الاستيلاء على جزيره ام الرصاص العراقيه " قاطع الفيلق السابع العراقي " والشلامجه " قاطع الفيلق الثالث العراقي " جنوب شرق البصره 
استمرت هذه المعركه ثلاثه ايام وانتهت بخساره للقوات الايرانيه 
سميت هذه المعركه عراقيا باسم " معركة اليوم العظيم "






بعد اسبوعين من انتهاء معركة كربلاء-4 كانت جبهه البصره على موعد مع المعركه الجديده 


المعركه :


بدأت معركه كربلاء-5 او الحصاد الاكبر منتصف ليله 8-9 يناير 1987 
حيث بدأت موجات من قوات البسيج والحرس الثوري الايراني الهجوم على الدفاعات العراقيه جنوب بحيره الاسماك واستولت على القناة الجنوبيه لبحيره الاسماك والتي تسمى ب خط الدعيج 
كما قامت موجه اخرى من القوات الايرانيه بعبور بحيرة الاسماك بالزوارق والنزول على الضفه الغربيه للبحيره وكان من المقرر ان يستمر الهجوم الايراني للوصول الى شط العرب من المنبع 
الا ان هذه القوات واجهت هجوما مضادا عراقيا باستخدام قوات الحرس الجمهوري مما ادى الى مجزره للجانبين 


في جنوب بحيرة الاسماك وبعد استيلاء الايرانيين على خط الدعيج , فقد استغرق الامر يومين للقوات الايرانيه من اجل اختراق خطين دفاعيين من مجموع خمس خطوط دفاعيه عراقيه 



بحلول يوم 14 يناير 1987 وجدت قوات الفرقه 11 حرس حدود العراقيه نفسها شبه محاصره في خط الدفاع الثالث 
حيث كانت القوات الايرانيه قد هجمت على اجناب الفرقه 
قامت الفرقه 11 العراقيه بقتال بطولي تراجعي وانسحبت عبر نهر جاسم يوم 17 يناير 1987 


اما الاندفاع الجنوبي الايراني فقد اتجه الى شط العرب و تمكن من الحصول على موطئ في جزيره ام طويله قبل ان يقوم العراقيين بشن هجوم من الغرب وطرد الايرانيين منها 
وعلى العموم احتفظ الايرانيون برأس جسر داخل الاراضي العراقيه بعمق 9.5 كم 


المعارك كانت عنيفه جدا والخسائر كانت مذهله , فقد خسر سلاح الجو العراقي 50-60 طائره فوق ساحه المعركه غالبا بسبب المضادات الجويه الايرانيه ونتيجه للخسائر الكبيره في الطائرات العراقيه فقد استطاع سلاح الجو الايراني من الحصول على السياده الجويه مؤقتا 
كما فاجئ الايرانيون اعدائهم باستخدام منظومات RBS 70 السويديه الصنع المضاده للدروع والتي يبدو ان ايران حصلت عليها سرا 


ونتيجه لفقدان العراق السياده الجويه فوق ارض المعركه فقد عمد سلاح الجو العراقي الى ضرب طرق الامدادات والمدن الرئيسيه الايرانيه مثل طهران واصفهان وقم 
فقامت ايران بضرب المدن العراقيه ب 11 صاروخ ارض-ارض 


وعلى العموم ونتيجه للخسائر الفادحه التي لحقت بالطرفين عادت السياده الجويه مجددا لسلاح الجو العراقي 


بحلول يوم 22 يناير 1987 قامت القوات الايرانيه بهجوم جديد لاختراق الخط الدفاعي العراقي الرابع " من مجموع خمس خطوط " واصبحت القوات الايرانيه على بعد 12 كم فقط من مدينة البصره بحيث استطاع الايرانيين رؤيه البنايات الموجوده في شرق مدينة البصره وقام التلفزيون الايراني باخذ صور من بعيد لضواحي البصره من اجل رفع المعنويات 




اما العراق فقد بدا باخلاء سكان مدينه البصره 
لكن القتال وصل مرحله الجمود مجددا ولم يستطع الايرانيون التقدم اكثر 






وفي هذه المرحله الحاسمه من المعركه زار الرئيس العراقي صدام حسين ارض المعركه وقام باجراء تعديلات في القياده العراقيه تمثلت في اعفاء الجنرال طالع خليل الدوري من قياده الفيلق الثالث العراقي واستبداله بالجنرال ضياء الدين جمال " والذي كان يقود الفيلق الخامس العراقي في الشمال "
كما تم اعدام عدد من الضباط من الرتب المتدنيه عن طريق فرق الاعدام بتهمة التخاذل 


اما من الجانب الايراني فقد زار رئيس الاركان الايراني على اكبر هاشمي رفسنجاني ارض المعركه 


بحلول الاسبوع الرابع من الهجوم كانت القوات الايرانيه قد استقرت على الضفه الشرقيه من بحيره الاسماك ومسيطره على خط الدعيج ونهر جاسم وبحيره ام طويله 
ولكن اغلبيه القوات الايرانيه كانت قد استنزفت بالقتال العنيف وكانت نيران المدفعيه العراقيه تزخ زخا على المواضع الايرانيه وخطوط الامداد 


بحلول يوم 28 يناير 1987 شنت قوات الحرس الجمهوري هجوما معاكسا على القوات الايرانيه , الهجوم كان مدرعا باسناد من المروحيات والمدفعيه 
وفي نفس الوقت شنت قوات الفيلق الثالث العراقيه هجوما معاكسا لتنظيف الجيوب الايرانيه غرب بحيره الاسماك ثم الاتجاه جنوب شرق نحو نهر جاسم 
الهجوم العراقي كان مسنودا بقوه ناريه كثيفه تم تسليطها على المواقع الايرانيه وخطوط الامداد 
الهجوم العراقي المعاكس كان على شكل كماشه وادى الى سحق القوات الايرانيه ضمن قاطع الخرق 
انتهت المعركه بحلول يوم 7 فبراير 1987 


وكان من القتلى الايرانيين في هذه المعركه هو حسين خرازي قائد الفرقه 14 من الحرس الثوري الايراني 


وبالنهايه لم يتمكن الايرانيون من الاحتفاظ الا بقطعه صغيره من القاطع " عند الشلامجه " ركزوا فيها مدفعيتهم لقصف البصره 
وعلى الرغم من وصول الايرانيين في هذه المعركه الى ضواحي البصره فأن العراقيين تمكنوا من ان يقوموا بهجوم معاكس وطردوا الايرانيين من معظم الاراضي التي حصلوا عليها 


خسائر المعركه كانت شديده على الطرفين , فقد خسرت ايران 65 الف ضحيه وخسر العراق 20 الف ضحيه 
وقد قتل ربع قوات الباسدران الايرانيه التي شاركت في المعركه 


مابعد المعركه :


استمرت ايران بقصف البصره في الايام المتبقيه من شهر فبراير 1987 
ولكن بنهايه فبراير ظهر ان الهجوم الايراني تم اجهاضه 


سكان البصره تناقصت اعدادهم بعد اجلاء الكثير منهم الى 100 الف نسمه , والجزء الشرقي من مدينه البصره لحقه دمار شديد بفعل القصف الايراني 
وفي كل الاحوال بقيت البصره تحت مرمى النيران الايرانيه الى اواسط عام 1988 عندما قامت القوات العراقيه بطرد القوات الايرانيه من الاراضي التي استولت عليها في هذا القاطع " معركة توكلنا على الله 1 " 
كما حرر العراق الفاو في معركة " رمضان مبارك " في ابريل 1988 


ايران لم تكن قادره بعد هذه المعركه الا على شن هجوم واحد محدود في يوليو 1987 " عمليات كربلاء-8 " وبعدها لم تكن قادره على الهجوم في هذا القاطع حتى نهاية الحرب 


كانت النتائج المترتبه على فشل الهجوم الايراني في هذه المعركه والخسائر المذهله التي لحقت بالقوات الايرانيه بانها لم تكن قادره بعدئذ على شن هجوم كبير على اي قاطع في الجبهه حتى نهاية الحرب
فمعظم الجنود المحترفين في قوات الباسدران كانوا قد قتلوا في المعارك كما كانت معنويات الايرانيين في الحضيض 
وكان من نتائج هذه المعركه هو اعلان القياده العسكريه الايرانيه عن ايقاف الهجمات بالموجات البشريه 
واعلن محسن رضائي قائد قوات الباسدران " الحرس الثوري " بانه لن يكون هنالك هجمات كبيره على العراق وان ايران ستركز على دعم الجماعات المعارضه لنظام صدام حسين 


من الجانب العراقي كانت نتائج المعركه كالتالي :
على الرغم من ان العراقيين تمكنوا ان يجهضوا الهجوم الايراني الكاسح الا ان القياده العسكريه العراقيه قامت بما يشبه التمرد على اوامر الرئيس العراقي صدام حسين وطالبوا بالمزيد من الحريه في العمل وعدم تدخل السياسيين في الحرب 
كما ان تقييم اداء " الجيش الشعبي العراقي " كان سلبيا في المعركه , حيث لم تصمد معظم قطعات هذا الجيش المكون من المتظوعين تجاه الهجمات الايرانيه 


كان الفضل الاكبر في دحر الهجوم الايراني يرجع للاداء الرفيع لقوات الحرس الجمهوري العراقي والتي حسمت المعركه 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة حصار البصره 1987 " عمليات كربلاء 5 ايرانيا ومعركة الحصاد الاكبر عراقيا "   الجمعة يونيو 26 2015, 22:01

فلم تسجيلي عراقي عن معركة الحصاد الاكبر والتي سميت ايضا معركة نهر جاسم 



- فلم تسجيلي ايراني عن عمليات كربلاء-5 



- فلم تسجيلي ايراني عن حسين خرازي قائد الفرقه 14 من الحرس الثوري والذي قتل في المعركه 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة حصار البصره 1987 " عمليات كربلاء 5 ايرانيا ومعركة الحصاد الاكبر عراقيا "   الجمعة يونيو 26 2015, 22:11

نبدأ بالشهادات :


الشهاده الاولى للفريق الركن رعد مجيد الحمداني والذي كان يشغل منصب معاون الاداره والميره في فرقه المدينة المنوره " حرس جمهوري " في المعركه 

في يوم 6/1/1987 جرى استبدال رئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الجواد ذنون بالفريق أول الركن المتقاعد سعد الدين عزيز، الذي كان يشغل منصب مدير الموانيء..

في ليلة 9-10/1/1987 شن العدو هجوما كبيرا مستهدفا نفس اتجاهات الهجوم السابق (هجوم 24/12/1986)،الاتجاه الاول: المحمرة – الشلامجة – التنومة – البصرة، والاتجاه الاخر الزاوية القائمة للحدود، بحيرة الاسماك – التنومة – البصرة... حيث كانت الفرقة 11 بقيادة العميد الركن عبد الواحد شنان تدافع في الاتجاه الاول، بينما كانت الفرقة الثامنة بقيادة العميد الركن ابراهيم الشيخ الآغا تدافع في الاتجاه الثاني، علاوة على تشكيلات الفرقة المدرعة الثانية عشرة بقيادة العميد الركن رياض طه، وتشكيلات الفرقة الخامسة الالية بقيادة العميد الركن حسن يوسف كاحتياط للفرقتين المدافعتين، ولم تكن الفرقة المدرعة الثالثة بقيادة العميد الركن سلمان حامد بعيدة عن مسرح القتال... فدارت معركة سريعة تمكن العدو فيها للاسف من تحقيق بعض النجاحات...

وعلى ضوء ذلك انذرت فرقة بغداد حرس جمهوري بقيادة العميد الركن كامل بالتحرك السريع نحو قاطع شرق البصرة... كذلك انذرت فرقة المدينة المنورة حرس جمهوري بقيادة العميد الركن احمد ابراهيم حماش... في نفس الوقت كان اللواء المدرع الثاني حرس جمهوري بقيادة العقيد الركن أحمد الراوي قد تحرك سابقا مع فرقة بغداد.... عند وصولنا، كان خط الدعيج قد احتله العدو... وكانت فرقة بغداد واللواء المدرع الثاني حرس جمهوري يقاتلان بشجاعة وبإصرار عنيد بالاتجاه الشرقي من مسرح القتال، وكانت الفرقة الحادية عشرة تدير معركتها ببسالة وبطولة.... وفي يوم 20/1/1987 وضع نائب القائد العام خطة مستعجلة للهجوم المقابل لقائد الحرس الجمهوري العميد الركن حسين رشيد  في مقر الحرس الجمهوري في منطقة الجباسي... والذي كلفت به فرقتنا ومن ثلاثة تشكيلات: اللواء المدرع 10 حرس جمهوري بإمرة العقيد ضياء ماهر التكريتي المتحشدة في منطقة الجباسي، ولواء 10 مشاة حرس جمهوري بإمرة العقيد الركن غالب الشيخلي  واللواء 15 الالي بإمرة العقيد الركن ياسين من فرقة المشاة الالية الخامسة... وكانت ساعة الهجوم قد تحددت عند تمام الساعة الثالثة بعد الظهر.... كان تصور نائب القائد العام ان القطعات جاهزة في مناطق اجتماعها، لكن حساب الخرائط يختلف عن حساب واقع الحال على الارض، وما كان يحسب لساعات، اتسع لأيام طويلة... فتوالت المواقف المؤسفة.. فجرح آمر اللواء السادس حرس جمهوري، واستشهد عدد من الضباط والجنود بلغوا 30 ضابطا وجنديا من احدى وحدات مدفعيتنا.... ثم جرح آمر اللواء 15 مشاة... وكانت تلك الليلة من أسوأ الليالي... وايضا استشهد العقيد الركن علي الشيخلي آمر اللواء المدرع 37... واستشهد معه عدد كبير من ضباطه وجنوده....

وكان صباح يوم 21/1/1987 صباحا غير سار... فقد تلاشى زخم اللواء 15 المشاة الالي في منتصف المسافة ما بين نهري جاسم والدعيج، واشتبك اللواء العاشر المدرع بشدة مع العدو امام الخط الدفاعي الاول بقليل... وانقطع الاتصال باللواء السادس مشاة حرس جمهوري وهو ما يزال في غابات النخيل الاولى... وفي ظل هذا الموقف ضاع الامل، وفقد قائد الفرقة اعصابه وهو يستمع لرنات الهاتف الذي كان يرن جرسه كل حين ليسأل ما الموقف؟؟ لقد تأخرتم... أسرعوا... كان قائد الفرقة يبحث عمن يأتيه بأخبار هذا اللواء الذي كان يقوده المقدم صباح... فتطوعت لهذه المهمة لسببين:

الاول: انه هالني حرج قائدي الذي وجبت علي مساعدته مهما كان الثمن، والثاني انه حرام علينا ان نظلم الذين يقاتلون في هذه الظروف الصعبة... وفي اللحظة التي هممت فيها بالخروج دخل علينا رئيس أركان الفرقة العقيد الركن قيس الاعظمي ليخبرنا ان خط جاسم قد سقط بيد العدو باستثناء بعض النقاط المحدودة.... ساد الصمت الرهيب تلك الغرفة... فخرجت على عجلة من أمري متوكلا على الله... خرجت على الطريق الذي يوصلني الى خط جاسم ثم خط الدعيج... كان القصف العدواني شديدا... ثم ركبت عجلة الى مقر اللواء، اجتازت بنا ذلك الخط الدفاعي الاول نحو مقر اللواء الخامس عشر... حيث توقفت في أحد المواضع التي تبعد 300 متر عن المقر... فقد اصبح التقدم مستحيلا بسبب الرماية المباشرة لدبابات العدو المتموضعة خلف سار على شكل قوس... بعد جهد تمكنت من الوصول الى مقر اللواء، فوجدت وكيل آمر اللواء المقدم صباح مع بضعة ضباط ومجموعة من الجنود بوضع نفسي صعب، ليس خوفا من موت أو أسر، وانما خوفا مما قد يظن بهم من تقصير... فأكبرت فيهم بطولتهم وشجاعتهم وأخبرتهم أن سبب قدومي هو الاطمئنان على سلامتهم.... ثم علمت منهم أن هناك عدة مقرات معزولة في مقر اللواء 45 مشاة، الفرقة الحادية عشرة المحصن جيدا الى يسارنا على مسافة غير بعيدة... فقادني حب الاستطلاع اليها... فشاهدت ثلاثة دبابات معادية تقوم بالرمي المباشر على المزاغل....يصعب وصف وجود اولئك المقاتلين الذين كان نصفهم جرحى والنصف الباقي متسترا في مدخل ذلك المقر الهابط الى الاسفل بسلسلة طويلة من الدرجات المؤدية الى مجموعة غرف مظلمة... ما إن دخلت حتى وجدت نفسي وسط مشادة كلامية حادة بين آمر اللواء 45 العقيد محمد سعيد وآمر اللواء 46 مشاة آلي العقيد الركن يعمر زكي الخيرو (وهو رفيق سلاح قديم) وكان كل واحد منهما يحمل الآخر مسؤولية الموقف.... كيف انهي هذه الفوضى؟؟ صحت بأعلى صوتي انني مبعوث وزير الدفاع نائب القائد العام لاطلع على الموقف... فساد الصمت الممزوج بالذهول!!! شجعني هذا الادعاء على ان اخبرهم بأن سيادته اشاد ببطولاتهم وشجاعتهم وما عليهم سوى الصمود هذه الليلة فقط حتى يتسنى لهم الانسحاب من خلف خط جاسم... وطلبت أن يكون أقدمهم آمرا للجميع...ولإعطاء المزيد من المصداقية لما ادعيته طلبت منهم وثيقة موقعة من قبل كل آمر بما يملك من قوة وما هي خطة الآمر الاقدم في تأمين خطة دفاعه حتى يوم غد...فانصاع الجميع لإمرة آمر اللواء 45 (العقيد الركن محمد سعيد....) الذي كان أقدم العقداء.... سلموني الوثيقة المطلوبة وخرجت مسرعا وعدت بنفس المسار الخطر....

لم يصدق قائدي وضباط الركن (العقيد الركن عبد القادر يونس والرائد الركن سفيان عبد الله  انني عدت اليهم....ثم ذهبت الى قائد الحرس الجمهوري اتوسل اليه تنفيذ ما وعدت به اولئك المقاتلين بعد ادعائي أنه وعد من وزير الدفاع.... والحمد لله تم التنفيذ من الليلة التالية وتم تأمين ناقلات اشخاص مدرعة ونجا اولئك الرجال جميعا من الاسر... لقد نجحت قواتنا في ايقاف الهجوم المعادي، وانحصر مسرح القتال بجبهة طولها عشرة كيلومترات باتجاه الشلامجة وسبعة كيلومترات باتجاه بحيرة الاسماك وبأعماق متفاوتة... كان ذلك مسرحا صغيرا للقتال... كان العدو يضخ الى جبهات القتال ارتالا من القطعات النظامية وغير النظامية وينتظرهم خلف ممواضع القتال مجموعة من الامرين الصغار... فيكونون مجموعات قتالية صغيرة تحدد لها أهداف صغيرة... كان قتالا غير نمطيا لم نألفه كجيش منظم... لقد كان الاصرار من جانبنا كبيرا على حماية التراب الوطني.... لقد كادت تلك الاساليب المعادية ان تشل تفكيرنا القيادي لولا المرونة القيادية "للشهيد" صدام حسين الذي حضر الى ساحات المعارك اكثر من مرة، فتجاوز القيود الاكاديمية في حل المعضلات الميدانية وترك لنا الصلاحية المطلقة التي امتلكها بالاعتماد على المنطق العام للحرب والسياسة وبمشورة من نائبه وزير الدفاع الذي كان يتمتع بشخصية قيادية رصينة وهادئة، والذي كان دائما في المعارك....

في 27/1/1987 تمكن العدو من اختراق جناحنا الايمن... فكلفني قائدي بالذهاب الى مقر اللواء العاشر المدرع لمعاونة آمره في ادارة معركة الهجوم المقابل... فاقترحت أن يكون الهجوم المقابل من اتجاهين لتخفيف تأثير نار العدو وارباكه.. وخلال المعركة حضر قائدي مع قائد الفرقة الثانية العميد الركن احمد راكان الشمري... وبمعركة سريعة تمكن اللواء من استعادة موضع الفوج الثاني من اللواء 81 وموضع الفوج الاول من اللواء 105 اللذين احتلا في الليلة الماضية... وتمكنا من أسر 19 جنديا... وكان لآمر الفوج الالي للواء العاشر الرائد الركن عبد الحليم كاظم ولآمر سرية المغاوير من نفس اللواء دورا مهما في هذا النجاح... لفت نظري قائد الفرقة الثانية (العميد أحمد راكان) بهدوء اعصابه ووفرة ملكته الشعرية....

في 29-30/1/1987 تم تبديل فرقتنا بالفرقة الثانية... واستغل العدو عملية التبديل ليسقط موضع فوج من اللواء 36 الذي كان يقوده العقيد الركن حسين الحلبوسي – من ضباط القوات الخاصة -... حاول آمر اللواء استرجاعه لكنه لم يفلح بسبب بقاء العدو ثابتا في موقعه... بذلت وحداتنا الهندسية العسكرية جهدا كبيرا تحت نار العدو بقيادة آمرها المقدم الشجاع قاسم مجيد.... الذي كان مثال الجندي الحريص... في قاطع خط جاسم استمر القتال سجالا بيننا وبين العدو في نقطة التقاء مواضع الفرقة الحادية عشرة... وكانت خسائر العدو جسيمة.... وأطلق على هذه المعركة اسم معركة الحصاد الاكبر... انتقم العدو لخسائره بقصفه لمدينة البصرة وبغداد بصواريخ أرض – أرض... كذلك كثفت قواتنا الجوية قصفها لطهران موقعة الكثير من الخسائر... لقد ا صبح الموقف الدولي في ذلك العام اكثر وضوحا في إدانة ايران... كذلك استدعى وزير الخارجية السوفييتي وزير خارجية الفرس للحث على ايقاف الحرب... وبنفس الوقت زار السيد طارق عزيز موسكو...

يوم 24/2/1987 تحركت فرقتنا الى منطقة قلعة صالح في قاطع العمارة.....ثم صدر لها أمر العودة لتدهور الموقف..... وكانت معركة اللواء الثاني المدرع حرس جمهوري، وخاصة الفوج الالي السادس عشر بإمرة المقدم الركن عبد الرحيم المندلاوي رائعة في حسم الموقف....

في الفترة من 2-4/1987 ازداد ضغط العدو باتجاهين: الاول جنوب خط جاسم، والثاني باتجاه بحيرة الاسماك... واصبح التهديد قائما باتجاه قناة التغذية الموصلة بين شط العرب وبحيرة الاسماك... حيث كلفت قوات الحرس الجمهوري باستعادة الموقف على السدة الدفاعية المسماة بالسدة 1000.... وفي ليلة 7/4/1987 تمت استعادة السدة كاملا بهجوم سريع وبإسناد ناري كثيف، وبذكاء اعلامي صدر بيان للقيادة العامة لإعادة الثقة بالنفس... وجرت مراسيم تكرام للعديد من القادة والآمرين حتى مستوى الجنود المقاتلين الذين أظهروا أداءا مميزا... وتمت ترقية قائد الحرس الجمهوري الى رتبة لواء ركن...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة حصار البصره 1987 " عمليات كربلاء 5 ايرانيا ومعركة الحصاد الاكبر عراقيا "   الجمعة يونيو 26 2015, 22:29

الشهاده الثانيه للواء فوزي البرزنجي والذي كان يشغل منصب امر لواء 19 مشاة في المعركه 

معركة شرق البصرة ( الشلامجة ) في كانون الثاني 1987

طبوغرافية منطقة الشلامجة جنوب شرق البصرة

نبدأ وصف المنطقة من الشرق الى الغرب

أولا.الحدود العراقية الأيرانية في منطقة شرق البصرة من منطقة كشك البصري شمالا حتى مخفر الشلامجة جنوبا تكون على شكل خط مستقيم أنشأ عليها سدة ترابية تم أغمار شرق السدة بالماء من هور الحويزة
ثانيا.تكون السدة الترابية عمودية على خط الحدود بالقرب من مخفر الشلامجة شرق الشريط الأخضر حيث يتجه خط الحدود بأتجاه الجنوب ويتصل بحافة نهر شط العرب الشرقية  يوجد في هذا المكان مخفر البوارين الحدودي وتسمى هذه المنطقة بشلهة الأغوات يقابلها من جهة الشرق في الجانب الأيراني مدينة المحمرة
ثالثا.طبيعة الأرض شرق وغرب مخفرالشلامجة الحدودي مفتوحة تسمح بحركة عجلات القتال المدرعة تم أغمار شرق السدة الحدودية في هذه المنطقة بالماء
رابعا.الشريط الأخضرمن خط الحدود شرقا حتى الحافة الشرقية لنهر شط العرب غربا مزروعة بالنخيل بكثافة وينمو نبات القصب والبردي بشكل طبيعي وتكثر في هذه المنطقة عدد من الأنهر التي تأخذ الماء من نهر شط العرب كما تكثر في هذه المنطقة البيوت الطينية  حيث كانت سكن المزارعين
خامسا. أهم الأنهار نهر الدعيجي الذي يكون شبه عمودي على نهر شط العرب الصغير ويتلاشى بالقرب من تقاطع السدة الحدودية مع خط الحدود شرق الشريط الأخضر
سادسا.القتال في هذه المنطقة يعتبر من القتالات الخاصة الذي يحتاج الى قطعات مدربة في مناطق مشابه لهذه المنطقة

الطرق في المنطقة

أولا. الطريق العام ( التنومة – مخفر الشلامجة – المحمرة ) طريق معبد يسير في منطقة مفتوحة شرق وغرب الطريق العام
ثانيا.الطريق الثاني معبد يبدأ من التنومة شمالا يتخلل المنطقة المشجرة بأتجاه الجنوب حتى ناحية عتبة الواقعة على نهر الدعيجي الكائنة مقابل مخفر الشلامجة الحدودي تقريبا

القطعات العراقية المدافعة في منطقة الشلامجة جنوب شرق البصرة

قيادة الفرقة 11 مقرها جنوب التنومة قاطع مسؤليتها من الحدود الفاصلة مع الفرق 8 في السدة الحدودية شمال مخفر الشلامجة الى زاوية السدة الحدودية ثم خط الحدود من حافة الشريط الأخضر الشرقية  نزولا بأتجاه الجنوب حتى مخفر البوارين الحدودي أخر نقطة حدودية في هذه المنطقة وتسمى شلهة الأغوات
القطعات التي بأمرتها
أولا.لواء المشاة 422 في السدة الحدودية في الحدود الفاصلة مع الفرقة 8
ثانيا.لواء المشاة 601 في السدة الحدودية شمال مخفر الشلامجة
ثالثا.لواء المشاة 45 من مخفر الشلامجة حتى الزاوية الحدودية
رابعا.لواء المشاة 23 من الزاوية الحدودية نزولا 2 كم من خط الحدود
خامسا.لواء المشاة 47 من الحدود الفاصلة مع لمش 23 نزولا الى مخفر حدود  البوارين في أسفل نقطة بالحدود العراقية الأيرانية الجنوبية
سادسا.لواء 108 حدود على الضفة الشرقية لحافة نهر شط العرب

وقت ومحور هجوم العدو الأيراني

أولا. قبل موعد الهجوم بثلاثة أيام قام العدو برفع منسوب المياه في المنطقة المغمورة شرق السدة الحدودية ليتسنى له أستخدام الزوارق السريعة فيها وقام بأنزال زوارق شرق المنطقة المغمورة بالمياه داخل الأراضي  الأيرانية هذه مشاهدات أحد أمري التشكيلات في الفرقة 8 على الحدود الفاصلة بين الفرقة 8 والفرقة 11  
ثانيا. بعد منتصف ليلة 8 / 9  كانون ثاني 1987 شن العدو الأيراني هجوم على مواضع لواء المشاة 422 ومواضع لواء المشاة 601 ومواضع لواء المشاة 45  الفرقة 11 الكائنة في السدة الحدودية من منطقة شمال مخفر الشلامجة الحدودي مستخدما الزوارق في المنطقة المغمورة بالمياه وبعد أحتلال موطئ قدم في دفاعات لواء المشاة 422 تسلل خلف دفاعات اللوائين 601 و 45 وتمكن من أسقاطهما وأستمر بتوسيع موطئ القدم بأتجاه الشمال الغربي مستهدفا أحتلال مدينة البصرة الهدف السوقي الخطير

سير الأحداث الخاصة للواء المشاة التاسع عشر

أوثق هذه الحقائق شهادة لله أولأ وللتاريخ ثانيا / الى كل من يقرأ المعلومات الأتية قد يتصورها من نسج خيالي وقد يتصور فيها غاية شخصية لي لكن هذه الحقائق يعرفها كافة ضباط وجنود لواء المشاة التاسع عشر الذين على قيد الحياة وكافة الضباط والجنود من الوحدات الأخرى الذين أنقذتهم من أسر محقق وهم على قيد الحياة
أولا.بتاريخ 6/ 1/ 1987 تم الأحتفال بمناسبة عيد الجيش والنصر على العدو في معركة جزيرة أم الرصاص في مقر الفيلق السابع برعاية اللواء الركن ماهر عبد الرشيد قائد الفيلق السابع
ثانيا.بعد ظهر يوم 8 / 1 / 1987 حصلت موافقة الفيلق السابع على منحي الأجازة الدورية بعد قضاء أكثر من ثلاثة أشهر ونصف في الجبهة / بالساعة 4 عصرا غادرت مقر اللواء في منطقة الدويب في قاطع الفاو جنوب البصرة الى بغداد وبالساعة 11 ليلا وصلت الى محل سكني

ثالثا.بالساعة 11 صباح يوم 9 / 1 / 1987 أستيقضت من النوم أخبرني أبني بأذاعة بيان من القيادة العامة للقوات المسلحة / العدو الأيراني شن هجوم جديد على قاطع الفرقة 11 في منطقة الشلامجة شرق البصرة 

رابعا.طلبت من أبني الأتصال بالسائق البديل وأمر فصيل الحماية القدوم للعودة الى البصرة بعد ثلاثين دقيقة أتصل مدير أدارة الفرقة السابعة بلغني بالألتحاق فورا
خامسا.بالساعة 9 ليلا يوم 9 / 1 / 1987 وصلت الى خلفيات اللواء في منطقة الرميلة وأخبرت مقر الفرقة السابعة بوصولي الى البصرة بالساعة 11 ليلا وصلت مقر اللواء في منطقة الدويب

سادسا.اليوم الثاني للمعركة 10 / 1 / 1987 بالساعة 12 ليلا صدر أمر بحركة لواء المشاة التاسع عشر من منطقة الدويب الى قاطع الفيلق الثالث شرق البصرة وتحول اللواء من حالة الدفاع الثابت الى حالة الهجوم الراجل

سابعا.بالساعة 6 صباحا يوم 11 / 1 / 1987 اليوم الثالث للمعركة وصلت الى مقر الفيلق الثالث شرق البصرة أخبروني هيئة ركن مقر الفيلق الألتحاق بمقر الفرقة 11 طلبت منهم خرائط المنطقة / أعتذروا لعدم تيسر الخرائط

ثامنا.خلال التنقل من مقر الفيلق الثالث الى مقر الفرقة 11 على الطريق العام ( التنومة - مخفر الشلامجة ) شاهدت الفوضى العارمة في مواضع أنفتاح المدفعية قسم من مواضع المدفعية تشتعل فيها النيران من جراء القصف المدفعي المعادي وأرتال من سيارات الأسعاف الطبية تنقل الجرحى الى مواقع أنفتاح وحدات الميدان الطبية  في منطقة التنومة

تاسعا.بالساعة 7 صباحا يوم 11 / 1 / 1987 اليوم الثالث للمعركة وصلت الى مقر الفرقة 11 تم أيجازي بالموقف من قبل العقيد الركن عبد الوهاب أحمد الجراح رئيس أركان الفرقة 11  ( وضح لي أن العدو الأيراني باغت لواء المشاة 422 الماسك للموضع الدفاعي في السدة الحدودية شمال الطريق العام ( التنومة  - المحمرة ) من المنطقة المغمور بالمياه وتسلل خلف دفاعات لواء المشاة 601 ولواء المشاة 45 الماسك للموضع الدفاعي في السدة الحدودية شمال وجنوب الطريق العام حتى منطقة الزاوية جنوب مخفر الشلامجة وتمكن من أحتلالها طلبت منه خرائط المنطقة أعتذر لعدم تيسرها وأعطاني خريطته الشخصية وصاحبني الى نقطة التماس لغرض أستطلاع المنطقة المقرر أن يقوم اللواء بتطهيرها من العدو ويمسك موضع دفاعي فيها جنوب نهر الدعيجي من الطريق العام في الشريط الأخضر حتى زاوية السدة الحدودية التي يتواجد فيها الفوج 3 لواء المشاة 23 

عاشرا. بالساعة 9 صباحا يوم 11 / 1 / 1987 اليوم الثالث للمعركة وصلنا الى الخط الدفاعي على حافة نهر الدعيجي الشمالية في ناحية عتبة يصاحبني رئيس أركان الفرقة 11 تفاجئ بما شاهده في المكان من تناقض بالموقف  على الأرض والمعلومات المقدمة الى مقر الفرقة من قبل التشكيل الماسك للموضع الدفاعي لواء المشاة 23 و لواء القوات الخاصة 68 لواء الهجوم المقابل

أحد عشر.بعد جولة الأستطلاع السريعة رئيس أركان الفرقة عاد الى مقر الفرقة وأنا ذهبت الى مرصد الفوج الثالث لواء المشاة 23 الكائن في الزاوية الحدودية / عندما دخلت الى ملجأ المرصد أستقبلني أمر الفوج بذهول وسألني عن سبب الزيارة قلت له لأسنادكم الرجل كانت علامات الأرهاق واضحة على وجهه و صوته مبحوح وأخذ يسب ويقذف بهيئة ركن مقر اللواء وهيئة ركن مقر الفرقة لعدم زيارة أي أحد منهم اليه منذ ثلاثة أيام شاهدت أكثر من 10 جثث لجنود شهداء في محيط المرصد لم يتم أخلائهم 

أثنى عشر.بعد عودتي ووصولي الى ناحية عتبة أشتد القصف المدفعي المعادي شمال الناحية كنت أشاهد عجلات تتطاير فوق سعف النخيل وعند الأقتراب أكثر من المكان شاهدت هذه العجلات تعود الى وحدات لواء المشاة التاسع عشرلأ أعرف من صدر لهم أمر بالحركة الى هذا المكان / المفروض أنا أذهب الى الخلف وأقود اللواء الى منطقة نهر الدعيجي


ثلاثة عشر.بعد ترجل الجنود من العجلات بسرعة تلافيا لزيادة الخسائر
أستصحبت أمري الأفواج الى خلف المكان المقرر لمسكه من قبل وحدات اللواء وأوجزتهم بكيفية تنفيذ الواجب وكان تخصيص الواجب الفوج الأول في اليسار والفوج الثالث في اليمين والفوج الثاني في خط العمق

أربعة عشر.بالساعة 12 ظهرا يوم 11/ 1 / 1987 أكمل الفوج الأول والفوج الثالث تمشيط المنطقة وتطهيرها من جنود العدو المتسللين فيها وتم أسر عدد من جنود العدو وأرسلوا الى مقر الفرقة 11 خلال عملية التطهير أصيب أمر الفوج الأول بطلق ناري في منطقة الظهر وتم أخلاءه


خمسة عشر.بالساعة 2 بعد الظهر يوم 11 / 1 / 1987 أتصل رئيس أركان الجيش اللواء الركن عبد الجواد ذنون على شبكة قيادة الفرقة قال بالحرف الواحد فوزي اليوم عبد الواحد ينام بالليل؟؟
قلت له سيدي أنشاء الله لكن لحد الأن لم يصل أمر كتيبة مدفعية الأسناد المباشر والموقف قد يتطور واللواء بدون أسناد ناري...
قال :سيأتيك فورا
سادس عشر. بالساعة 4 عصر يوم 11 / 1 / 1987 حصل تطور خطير بالموقف حيث هاجم العدو مواضع الفوج الأول القريبة من نهر الدعيجي من الخلف  وتمكن من أكتساحها بعد قتال تراجعي من قبل منتسبي الفوج الأول

سابع عشر. أستمر العدو بالتقدم نحو مواضع الفوج الثالث من الخلف وتمكن من أكتساحها قبل الضياء الأخير يوم 11/ 1 / 1987  وتم أسر أمر الفوج الثالث تم تعبير الموقف للفرقة ولم يبقى سوى الفوج الثاني في خط العمق

ثامن عشر. هذا التطور السريع بالموقف بسبب المعلومات غير الصحيحة التي عبرها أمر لواء 68 قوات خاصة الى الفرقة 11 وبسبب طبيعة المنطقة التي تسمح بالأختفاء و التسلل خلف القطعات 

تاسع عشر.بالساعة 8 ليلا يوم 11 / 1 / 1987 وصل تعزيز للقاطع لواء مغاوير الفيلق السابع  لكن الموقف يتطور بسرعة نتيجة المعلومات الغير صحيحة التي تعبرمن قبل تشكيلات الهجوم المقابل  والتشكيلات الماسكة للموضع الدفاعي الى الفرقة 11 

عشرون .قبل ظهر يوم 12 / 1 / 1987 تم أستدعائي الى مقر الفرقة 11  وأجري تحقيق معي من قبل عقيد ركن من مديرية الأستخبارات العسكرية العامة وجه لي سؤال واحد / كيف سقطت فوجين بوقت أقل من ساعة؟؟؟ / قلت له هذا ليس ذنبي ولاذنب  أفواج  لوائي / أسالوا أمر اللواء الذي أعطاكم معلومات كذب لأن العدو تسلل خلف أفواج  لواء المشاة التاسع عشر من قاطع مسؤلية لواء 68 قوات خاصة / وبعد تدوين أفادتي وقعت عليها وعدت الى مقر اللواء في ناحية عتبة
واحد وعشرون.بعد ظهر يوم 12 / 1 / 1987 وصل معاون مدير الأدارة والميرة للواء معه ضباط أحداث تعويض خسائر ومجموعة من الجنود المجازين أوعزت له باعادتهم الى المنطقة الخلفية للواء  لأن معركة اللواء أنتهت ولا حاجة لأعطاء خسائر أضافية 

أثنان وعشرون .قبل الضياء الأخير من يوم 12 / 1 / 1987 وصل رائد من كتيبة مدفعية الأسناد المباشر الى مقر اللواء أي بعد 36 ساعة من دخول اللواء للمعركة


ثلاثة وعشرون.بالساعة 8 ليلا يوم 12 / 1 / 1987 أتصل أمر الفوج الثاني فوج خط العمق قال فتحت نار صديقة من الخلف نهرته بعنف قلت له أفتح النار عليهم لا توجد نار صديقة من الخلف وجرى أشتباك بالرمانات اليدوية مع قوة العدو التي تسللت خلف الفوج الثاني في خط العمق

أربعة وعشرون.بالساعة 8 ونصف ليلا يوم 12 / 1 / 1987 أتصل أحد ضباط ركن مقر الفرقة وقال أترك اللواء فورا وتعال الى مقر الفرقة قلت له الأن شن العدو هجوم من الخلف على الفوج الثاني في خط العمق بعد أنتهاء المعركة سأتي اليكم

خمسة وعشرون.أصيب أمر الفوج الثاني وأخلي الى الخلف كما أصيب مساعد أمر الفوج الثاني لكن بقى في الموضع الدفاعي الموقف في غاية الحراجة أتصلت بمخابر أمرالفوج الثاني على الشبكة اللاسلكية لقيادة اللواء وهو من عناصر فصيل المخابرة لسرية مقر اللواء كان أسمه أسماعيل / كان أسم مساعد الفوج فوزي أيضا / قلت له أسماعيل أسمعني زين قال أسمعك / قلت له عمك فوزي شلونه / قال جيد / قلت له لا أريد أرقام / قال أفتهمت / قلت له كم معاك الأن / قال جماعة 3 و4 / قلت له جماعة 1 و 2 ؟؟ قال الباقين معانا / أفتهمت أن نصف مواضع الفوج ساقطة بيد العدو والسرية الأولى والثانية في حكم المدمرة / قلت له أسماعيل أبقى معاية و أتكلم بصفة عمك / قال واضح / قلت له راح تجيك 2 فورا / قال أستلمت/ الحقيقة لايوجد معي أي أحتياط لأن سرية مغاوير شبه تدمرت نتيجة القصف المدفعي المعادي / كلفت ضابط أستخبارات اللواء الشهيد النقيب سعد السامرائي  بقيادة ما موجود معنا من جنود وحدات اللواء والقيام بهجوم على العدو لأستعادة مواضع الفوج الثاني الساقطة جمعنا بحدود 30 جندي وظابطين زائدا النقيب كان ضمن مواضع الفوج دبابة من أحد كتائب دبابات الفرقة المدرعة 12  أستعان بها نقيب سعد ووجه نيرانها على مواضع الفوج الثاني الساقطة و أستمر بقتال حتى تمكن من أستعادة مواضع الفوج بالساعة 4 فجرا يوم 13 / 1 / 1987 وأستقر موقف الفوج الثاني في خط العمق

ستة وعشرون.مع الضياء الأول يوم 13 / 1 / 1987 حدث هرج في خط الدعيجي الدفاعي خرجت ومعي أمر لواء مغاوير الفيلق السابع المقدم محمد رضا الجشعمي كان المتواجدين في الخط يرومون الأنسحاب الى الخلف بدون أمر تمكنا من أعادتهم الى أماكنهم / خلال الركض على القطعات أصيب أمر فصيل حمايتي بعدة أطلاقات في ظهره أوعزت الى سائقي بأخلائه الى الخلف بأحدى عجلات الأيفا العائدة الى وحدات الفرقة 11 العائدة الى الخلف 

سبعة وعشرون. بالساعة 9 صباح يوم 13 / 1 / 1987 الفرقة 11 تغلق الطريق 4 كيلومتر شمال نهر الدعيجي  أتضح لاحقا أن مقر لواء المشاة 23 والمقر الجوال للفرقة 11 شمال الخط الدفاعي لنهرالدعيجي سقطت بيد العدو


ثمانية وعشرون.بعد الساعة 12 ظهرا يوم 13 / 1 / 1987 أزدادت نسبة القصف المدفعي على خط الدعيجي ولأ نعرف السبب ومن أين الرمي هل هي نيران معادية أم نيران صديقة / لليوم الثالث على التوالي بدون نوم وبدون طعام وبدون ماء / نشرب ماء من نهر الدعيجي الذي تتواجد فيه عشرات الجثث لجنودنا وجنود العدو

تسعة وعشرون. أنقضى بقية يوم 13 / 1 / 1987 بدون معلومات من الفرقة ومصيرنا مجهول ولا نعرف كيف نتصرف لأن الفرقة 11 فقدت السيطرة حتى على مقرها

ثلاثون.عند منتصف ليلة 13 / 14 كانون ثاني 1987 أنتابني شعور غريب وأنا أتذكر أحداث قصة كتاب حصار الكوت ومسيرة الأهوال الذي ذكرته أنفا كيف تعامل الجيش العثماني مع أسرى الجيش الأنكليزي بعد معركة الكوت في الحرب العالمية الأولى
في الساعة الرابعة فجرا يوم 14/  1 / 1987 تيممت بالتراب وأديت صلاة الفجر... لاحضني المقدم محمد رضا الجشعمي أمر لواء مغاوير الفيلق السابع ..
وقال سيدي أنت اليوم مو على بعضك ؟؟
قلت له هل ترى بارقة أمل بالموقف؟؟
قال لأ لكن أنت أيمانك بالله قوي ..
قلت له ونعم بالله ... أطلب منك طلب
قال تفضل ..
قلت له أذا وقعنا بالأسر ولم أستطيع رمي نفسي أنت أرميني !!
سكت ولم يتكلم شيء ... أديت الشهادة ثلاث مرات
.. بعدها أرتديت جعبة العتاد و وضعت طلقة في حجرة البندقية وكذلك المسدس
واحد وثلاثون.قبل الضياء الأول نفذ صاروخ قاذفة أر بي جي 7 الى الملجأ الذي نتواجد به لكن الصاروخ لم ينفجر!!!
 
وصف للمكان الذي يتواجد فيه مقر اللواء

نهاية الطريق في منطقة الشريط الأخضر قبل الوصول الى نهر الدعيجي بحدود عشرة أمتار في ناحية عتبة يوجد بيت على يسار الطريق مبني بالطابوق في أحد الغرف يوجد ملجأ محفور في أرضية الغرفة محصن نسبيا هذا مكان تواجدنا / مقابل البيت جسر حديدي على نهر الدعيجي  في حافة نهر الدعيجي الشمالية يوجد خط دفاعي فيه خندق مواصلات ونقاط رمي مبنية بالبلوك خلف الخط الدفاعي يوجد طريق موازي للنهر على بعد 400 متر أو أقل في أقصى اليمين داخل المنطقة المشجرة توجد  3 كيرفات ترابية أرتفاعها 3 متر تقريبا محفور فيها خندق مواصلات ونقاط رمي كل كيرف مصمم لفصيل مشاة المنطقة المحيطة بالمكان مزروعة بالنخيل بكثافة توجد بيوت طينية منتشرة بين النخيل كما يوجد جنوب نهر الدعيجي برج حديدي للرصد أعتقد يعود الى أستخبارات الفرقة 11

أثنان وثلاثون . بالساعة 8 صباحا يوم 14 / 1 / 1987 تعرض المكان لرمي بالأسلحة الخفيفة من أتجاه الغرب أتجاه نهر شط العرب خرجنا من المقر الى الشارع شاهدت حالة من الهرج والمرج والفوضى لاتوصف و رمي عشوائي بكل ألأتجاهات / كل الذين خرجو معي ضابطي أستخبارات الفوج الأول الملازم مازن عزيز والفوج الثاني الملازم عباس لأ أتذكر أسم والده ضباط أحداث لم يمضي على تواجدهم في اللواء شهر واحد مع تسعة جنود من ضمنهم نائب ضابط من صناديد اللواء القدامى / طلبت منهم أيقاف الرمي وكل واحد يستتر خلف نخلة ويرصدوا أتجاه الرمي المعادي..
الأن أصبح عندي 26 عين ترصد الرمي المعادي أثمرت العملية بعد دقائق معدودة احد الجنود قال سيدي الرمي من على سطح ذاك البيت دققت وجدت كلامه صحيح الأرض مفروشة بمختلف أنواع الأسلحة قلت الى ملازم مازن عمر قاذفة كال سيدي ما أعرف وقلت الى ملازم عباس عمر بي كي سي كال سيدي ما أعرف موقف حرج تناولت قاذفة أر بي جي 7 وعمرتها بصاروخ وصوبت ورميت على البيت الذي تأتي النار منه أصابة قاتلة كررت الرمي بصاروخ ثاني أنقطعت النار صرخ أحد الجنود قال سيدي الرمي من ذاك البيت وبعد التدقيق وجدت كلامه صحيح وعاملت البيت الثاني والبيت الثالث كما عاملت البيت الأول أحد الجنود صرخ كال سيدي رمي من البرج الحديدي / البرج أرتفاعه أعلى من مستوى سعف النخيل دققت وجدت كلامه صحيح وجهت القاذفة على مقصورة البرج وبعد الرمي قذفت المقصورة من الأعلى الى الأرض بمن فيها / النيران المعادية قلت لكن لاحضت جنود يعبرون الجسر من أتجاه الجنوب الى المكان الذي نحن فيه...
حال أجتياز الجندي للجسر ويصبح وسط الشارع يسقط بالقرب مني بأصابة قاتلة بعد سقوط الجندي الثالث أنتبهت على مصدر الرمي المعادي وأذا أشاهد الرمي من مواضع الخط الدفاعي على حافة نهر الدعيجي

ثلاثة وثلاثون.نحن في الجهة المقابلة للخط الدفاعي قلت الى نائب ضابط دحام تكدر تقفز الى جهة المواضع كال سيدي أبشر قلت له كلا أنتظر أخذت الرشاشة بي كي سي من ملازم عباس تمنطقت بالحمالة جيدا وبدأت أمشط المنطقة خاصة التي يتكاثر فيها القصب والبردي  وأوعزت الى دحام أقفز / قفز دحام ومعه أحد جنود حضيرة أنضباط مقر اللواء  دحام أخذ موضع رمي قلت له أفتح النار بنفس الوقت قفزت أنا وملازم عباس وجنديين أخرين بعد أن أخذت موضع رمي فتحت النار وقفزت بقية المجموعة بعد تكاملنا أصبحنا في وضع حماية أفضل من السابق وبدأنا نتقدم على العدو بالنار والحركة لحين أصبحنا على مسافة قريبة من العدو وقمنا نتكلم معهم نطلب منهم الأستسلام  وبنفس الوقت هم يطلبون منا الأستسلام عملو خدعو خرج ثلاثة منهم حاملين قطعة قماش بيضاء علامة الأستسلام أصبحت المجموعة الرئيسية المعادية لاتبعد أكثر من 100 متر عنا أخذت موضع رمي ممتاز بالرشاشة بي كي سي كنت أتوقع راح يعملون شيء غير صحيح أوعزت الى دحام تقدم عليهم بس دير بالك تقدم دحام لمسافة رمي الرمانات اليدوية  وقذفو رمانة يدوية على دحام أمتد دحام فورا بنفس الوقت فتحت أنا النار بكثافة على المجموعة المعادية الى أن أنقطعت نيرانهم أوعزت الى ملازم مازن أعطني القاذفة رميت عليهم صاروخين قاذفة ثم تقدمنا عليهم بعد فحصهم وجدوا جميعهم قد فارقوا الحياة عدا واحد لايزال فيه نفس لكن أصابته خطيرة في هذا الوقت شاهد أحد أفراد المجموعة جنديين ركضو من الخط الدفاعي بأتجاه دبابة كانت واقفة بالقرب من الكيرف وصعدوا في الدبابة لحسن الحظ لم يقفلوا بوابة البرج ذهبت أنا وملازم عباس متسترين في خندق الخط الدفاعي وأصبحت أمام الدبابة وبدأت أصوب القاذفة نحو الدبابة رميت صاروخ بأتجاه الدبابة لسؤء حظنا الصاروخ لم يصيب الدبابة جاء أندر شوت بين السرفتين رامي الدبابة دار البرج بأتجاهنا صرخت عباس راح يرمينا سحبت ملازم عباس وقفزنا بحافة النهر رمى الطلقة الأولى على الموضع الذي كنا فيه / حصو البلوك والأسمنت كرد جلد وجه ملازم عباس وجلد وجهي وسالت دماء كثير لكن لا أصابة بشضايا / نائب ضابط دحام أستغل الموقف ركض بسرعة على الدبابة تسلق السرفة ورمى رمانة يدوية من فتحة باب البرج داخل الدبابة وقضى عليهم 

أربعة وثلاثون.بعد القضاء على هذه المجموعة التي يزيد عددها على 30 جندي أصبح الموقف لصالحنا تسمى بالكراسات التعبوية بالجيش العراقي قوة مكافحة جيوب المقاومة يفرزها الأمر لمعالجة أي مقاومة خلف القطعات المهاجمة

خمسة وثلاثون.أتصلت بمساعد الفوج الثاني قلت له فوزي أنت وجماعتك تجي يمي كال مفتهمت الأمر قلت له أنسحب  وأسحب كل المجموعات الموجودة بالقرب منك كنت أخشى سيطرة العدو على الجسر وفعلا بعد أنسحاب المجموعة بوقت قصيرأرسلت أحد عناصر اللواء لسحب العناصر اللذين بقوا في المقر وجد العدو سيطر على المكان وتم أسرهم جميعا ومن ضمنهم المقدم محمد رضا الجشعمي أمر لواء مغاوير الفيلق السابع

ستة وثلاثون. أتصلت بقائد الفرقة وأخبرته بالموقف وسألته هل هناك تغير بالموقف قال نعم لواء مشاة 701 بقيادة عقيد ركن جليل الحيدري خلال ساعتين  سيكون قريب منكم قال لي عقيد ركن صاحب موجود يمك قلت له نعم أعطيت السماعة له وتكلم مع ضابط أستخبارات الفرقة العقيد الركن صاحب هادي لكن لأ أعرف ماذا قال له

سبعة وثلاثون.كل الذين أنسحبوا مع الفوج الثاني من وحدات مختلفة مختلف الرتب من عقيد ركن نازل عندما يصلون الى مكاني يشاهدونني ماسك الرشاشة بي كي سي في موضع رمي ويشاهدون قتلى العدو يقبلون رأسي ويترحمون لي

ثمانية وثلاثون. لحد الساعة 3 عصرا يوم 14 / 1 / 1987 لايوجد أي تبدل بالموقف مقدم اللواء مقدم ركن مهدي قال سيدي لازم ننسحب قلت له هذا الوقت غير مناسب في حالة رصد حركتنا يقضون علينا بالمدفعية ننتظر حلول الظلام وننسحب / سبقنا بالأنسحاب ضابط أستخبارات الفرقة العقيد الركن صاحب هادي

تسعة وثلاثون.بعد غياب الشمس أصدرت أمر الأنسحاب على مسؤليتي الخاصة كان واجب علينا أن نعبر نهر الدعيجي سباحة ونتجه نحو نهر شط العرب أصدرت أمر كل شخص يعرف السباحة يعبر شخص معاه لايعرف السباحة في الضفة الشرقية من حافة نهر الدعيجي طلبت من المخابر تدمير الجهاز اللاسلكي لعدم أمكانية حمله في الماء رمى عليه صلية بالبندقية وعطله عبرمعظم الضباط والجنود نهر الدعيجي وأتجهنا غربا بأتجاه نهر شط العرب أنا شخصيا لأ أعرف الطريق جيدا أحد المراتب قال سيدي أني أندل الطريق قبل وصول نهر شط العرب كان يوجد طريق ترابي سلكنا الطريق نحو أتجاه الشمال هذا الجندي أصبح بمثابة دليل لنا قبل وصول المخفر الموجود في نهاية جزيرة الصالحية بمسافة قال سيدي يجب أن نأخذ الحذر لايعتبرونا عدو أوعزت بجلوس المجموعة كان عددهم يتراوح بين(700– 800 ) جندي وضابط وتحركت بأتجاه المركز أنا وملازم مازن
كلما أقترب من المركز أشاهد عشرات الجثث من الشهداء مقتولين بنيران أسلحتنا أقتربت أكثر رافعا يدي الى الأعلى رمى الحرس صلية فوق رأسي
وقال تقدم للتعريف تقربت من حافة نهر شط العرب الصغير قلت للحرس أنا فلان أمر لواء التاسع عشر قال سيدي أعرف تفضل قلت له معي مجموعة كبيرة قال سيدي الشخص اللي معاك خلي يروح يجيبهم أوعزت الى ملازم مازن عاد اليهم و أستصحبهم معه سألت الحرس يوجد حبل للعبور قال لا سيدي نزلت الى الماء بكامل قيافتي العسكرية من حذاء العرضات حتى الخوذة الفولاذية والسلاح الشخصي لأني أجيد السباحة.. عند وصولي للحافة الثانية مسكت شتلة بردى بيدي كي أستعين بها للخروج أنشلعت الشتلة وغطست بالماء سمعت شخص يقول سيدي أيدك وأذا به أحد ضباط الفوج الأول خرجت من الماء أحد منتسبي المركز قال سيدي نشعلك نار تدفة قلت له كلا فرغت حذاء العرضات من الماء وأعدت لبسه وتوجهت مشيا قاصدا مقر الفرقة 11 بعد مسير 100 متر جاءت عجلة واز من المركز أجتازتني ثم وقفت أسمع شخص ينادي بأسمي ركبت معهم و أوصلتني السيارة الى مقر الفرقة 11 دخلت الى مقر الفرقة سائلا عن عقيد ركن صاحب وجدته نائم شاهدت أحد ضباط الأستخبارات عرفته طلبت منه سيارة توصلني الى خلفيات اللواء في منطقة الرميلة خلال دقائق كانت السيارة جاهزة أنطلقت بسرعة عبرنا جسر المستشفى التعليمي وحال وصولي الى خلفيات اللواء أستقبلني المراسل الشخصي قال سيدي خابر البيت لأن عصر اليوم أخبرونا بأستشاهدك وذهب السائق لأخبار والدك أتصلت بزوجتي وطلبت أخبارها لوالدي حلقت ذقني وأستحممت وتناولت طعام عشاء ثلاث نفرات وشربت كلاص شاي وطلبت من الحرس أن لايسمح بأيقاضي من النوم نمت نوم عميق صحيت على صوت المراسل يتشاجر مع أشخاص يمنعهم من الدخول الى الكرفان دخلو عنو مع نفسي قلت مفرزة تنفيذ حكم الأعدام عندما فتحو باب الكرفان وأذا هم ضابط التوجيه السياسي للفيلق السابع ومدير أدارة الفرقة السابعة وأمر تموين ونقل الفرقة السابعة قدموا التهاني بسلامة الخروج من المعركة مدير أدارة الفرقة قال أنت وين جنت قلت له لماذا قال عبرنا كل تشكيلات الفرقة 11 عبرنهر شط العرب من منطقة أبو الخصيب قلت له لم يخبرني قائد الفرقة 11 بالرغم من مكالمته شخصيا يوم أمس
 أنتهت معركة لواء المشاة التاسع عشر يوم 14 / 1 / 1987 لكن معركة الجيش العراقي أستمرت الى شهر نيسان 1987





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة حصار البصره 1987 " عمليات كربلاء 5 ايرانيا ومعركة الحصاد الاكبر عراقيا "   السبت يونيو 27 2015, 12:47

الشهاده الثالثه 


هي للفريق اول الركن نزار الخزرجي " رئيس اركان الجيش سابقا " والذي كان بمنصب قائد الفيلق الاول اثناء المعركه
وسيتحدث في شهادته عن هجومي " كربلاء-4 او معركة اليوم العظيم " و " كربلاء-5 او معركة الحصاد الاكبر " بمقطع واحد 



.
معركة اليوم العظيم، ومعارك الحصاد الأكبر
24/12/1986 - 12/4/1987
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ-
قاطع عمليات الفيلق الثالث
----------------------------

في نيسان/أبريل 1986 أعلن مرشد الثورة الإيرانية الخميني أن الحرب يجب أن تضع أوزارها في السنة الفارسية الجديدة 21 آذار/مارس 1987 بنصرٍ إيراني، وأن هجومًا شاملًا آخر سيتبع هجوم الفاو (شباط/فبراير 1986)، فبادرت السلطات الإيرانية إلى التخطيط لاستدعاء متطوِّعين لتشكيل 500 وحدة جديدة، كلٌّ منها بألف مقاتل. وجرت حملة تعبئة في أرجاء إيران كلها، ومنح الباسدران (حرس الخميني) سلطات تخوّلهم استدعاء أولئك الذين سبقت لهم الخدمة في الجبهة. وبعد إغلاق الجامعات في شهر أيلول/سبتمبر استدعي 30 ألف مدرس للخدمة الإلزامية. وفي 29 آب/أغسطس أعلن رفسنجاني أنه تم حشد 650 ألف متطوِّع للقيام بالهجوم الحاسم، وصدرت بيانات عن السلطات الإيرانية بأنها أرسلت 300 ألف مقاتل إلى الجبهة للانضمام إلى فرق حرس الخميني، وأعلنت جاهزيّة 500 كتيبة من المتطوِّعين.

في 31 آب/أغسطس شنّت القوات الإيرانية هجومًا بمساعدة مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني (جماعة مسعود البرزاني) تحت اسم «عمليات كربلاء 2» على أهداف في محور حاجي عمران - راوندوز في قاطع الفيلق الخامس، وتمكّنوا من احتلال عوارض رئيسة فيه. وفي 16 أيلول/سبتمبر شنّوا هجومًا آخرَ على المرتفعات الحدودية في قاطع مهران وزرباطيّة ومندلي، في قاطع عمليات الفيلق الثاني تحت اسم «كربلاء 3»، وتمكّنوا من احتلال بعض العوارض الحدودية.

في ليلة 23 - 24 كانون الأول/ديسمبر 1986 شنّت القوات الإيرانية تعرّضًا واسعًا امتد على جبهتي الفيلقين الثالث والسابع، باتجاه محور الشلامجة - تنومة في قاطع الفيلق الثالث، وجزيرة أم الرصاص في شطّ العرب والسيبة في قاطع الفيلق السابع، تحت اسم «كربلاء 4»، وصُد الهجوم الإيراني في قاطع الفيلق الثالث. تمكَّن العدو من احتلال جزيرة أم الرصاص في قاطع الفيلق السابع، وفي اليوم التالي قام الفيلق بهجوم مقابل تمكَّن فيه من استعادة جزيرة أم الرصاص، وتكبَّد الإيرانيون في هذه العملية خسائر فادحة، وأطلق عليها «معركة اليوم العظيم»، إذ لم تستمر أكثر من 36 ساعة.

كنت مع رئيس أركان الجيش في زيارة تفقدية لقاطع عمليات الفيلق الثالث، بعد أن تمكَّن العدو من إحراز تقدُّم محدود في اتجاه الخط الدفاعي الأول في منطقة الدعيجي الحدودية. استمر القصف الشديد المتبادل بين الطرفين مع هجمات ليلية معادية محدودة باتجاه الخط الدفاعي الأول للفيلق، وكان قائد الفيلق اللواء طالع الدوري -- تسنّم اللواء الركن طالع الدوري مناصب عديدة في الحرب العراقية - الإيرانية كونه كادراً متقدماً في حزب البعث ويأتمنه الرئيس صدام حسين ، على الرغم من إمكاناته العسكرية المحدودة -- لا يكف عن طلب تشكيلات إضافية لتقوية الخط الدفاعي الأمامي، الأمر الذي أدى إلى تكدس القطعات فيه، وتكبدها خسائر كبيرة لا مبرر لها. والأدهى من ذلك أن التشكيلات التي تخصصها له رئاسة الأركان تتجمّع في مناطق انتظار وأحيانًا لفترات طويلة، قبل دخولها المواضع الأمامية، نتيجة عدم التنسيق ضمن مدى مدفعية العدو، فكان هذا يوقع فيها خسائر كبيرة، حتى قبل دخولها إلى المواضع الدفاعية. ذهبت مستصحبًا مدير الاستخبارات العسكرية إلى مقرات التشكيلات الأمامية للاطلاع على الموقف ومعرفة أسباب الخلل.

أخبرنا رئيس أركان الجيش برأينا فنبهه ليعالج هذا الخلل، وكان ردّ قائد الفيلق أنه في حاجة إلى مزيد من القطعات. كنت أشك في أن اللواء طالع قائد الفيلق يعرف حقيقة ما يجري في تشكيلاته الأمامية، واقترحنا عليه أكثر من مرة أن يخرج إلى الأمام ليرى بأم عينيه ما يدور هناك، فلم يفعل، فاقترحت تبديله بقائد آخر، وأيّدني مدير الاستخبارات العسكرية. ورشحت نفسي أو الفريق سعدي الجبوري-- الفريق سعدي الجبوري ضابط جيد قاد معارك شرق البصرة بكفاءة عندما كان قائداً للفيلق الثالث في عام 1983، ثم أصبح وزيراً للدفاع في حرب الخليج الاولى ، وهو الآن معتقل في سجون النظام العراقي الحالي --
الذي سبق وقاد الفيلق في معارك شرق البصرة بعد انسحابنا داخل حدودنا، فلم يوافق رئيس الأركان، وقال: «إن قائد الفيلق قد عيَّنه القائد العام للقوات المسلحة».

كان وزير الدفاع نائب القائد العام في مقرّ متقدم خاص به خلف مقرّ الفيلق، فاقترحت على مدير الاستخبارات أن نذهب إليه فوافق. وصحبنا مدير طيران الجيش اللواء الطيار الحكم حسن علي التكريتي، وكان الوقت ليلًا، فشرحت الحال لنائب القائد العام، وزير الدفاع، وقلت له: «إذا بقي اللواء طالع يقود على هذا المنوال فإنه كفيل بإنهاء الجيش العراقي من دون أن يرف له جفن».
وقلت له: «إني تكلمت مع رئيس أركان الجيش الفريق عبد الجواد، وقدّمت له الرأي ولم يوافق، وأيدني في ذلك مدير الاستخبارات، ومدير طيران الجيش». فسأل نائب القائد العام: «وماذا تقترح؟». قلت: «أن يُنقل اللواء طالع، وإني قد رشّحت نفسي أو الفريق سعدي الجبوري لتجربته السابقة في هذا القاطع لقيادة الفيلق في هذه المعركة. ويجب أن يكون ذلك اليوم قبل الغد». فقال الفريق عدنان: «سأذهب الآن وألتقي القائد العام غدًا».

في اليوم التالي اختار القائد العام أن يكون الفريق ماهر عبد الرشيد قائد الفيلق السابع رديفًا للواء طالع ويساعده في إدارة المعركة.
كان ما بينهما على الصعيد الشخصي ما صنع الحداد، فلم أتفاءل بهذا التبديل وتوقعت أن تسوء الحال. التحق الفريق ماهر عبد الرشيد مساءً، و«تكهرب» الجوّ في مقرّ الفيلق حيث كان الفريق ماهر المعروف بسلاطة لسانه يسخر من أداء طالع ولا يترك فرصة إلا ويغمز في قناته، وأصبح الموقف العسكري في جبهة الفيلق يتدهور من سيئ إلى أسوأ. فاستدعانا القائد العام إلى اجتماع في القيادة العامة لمعرفة ما يجري، وحضر الاجتماع نائب القائد العام الفريق عدنان خير الله، ورئيس أركان الجيش، ومعاونو رئيس أركان الجيش، ومدير الاستخبارات العسكرية، وقائد الفيلق الثالث اللواء طالع الدوري، والعميد عبد الواحد شنان آل رباط
-- ضابط جيد نقل بعد هذه المعارك إلى منصب قائد فرقة في الحرس الجمهوري وأصبح قائداً للحرس الجمهوري ، وتسنّم بعد ذلك منصب رئيس أركان الجيش في منتصف التسعينات ، وأحيل على دائرة المحاربين وعيَّن بعد ذلك محافظاً لمحافظة نينوى -- قائد الفرقة 11 التي تدافع في جبهة الدعيجي، والتي تحملت ثقل الهجوم الإيراني كما كان الحال في معارك المحمرة في عام 1982.

بدأ الاجتماع في الساعة التاسعة مساءً، وكان الانزعاج يبدو على وجه القائد العام، والتوتر يسود جوّ الاجتماع. بدأ الرئيس قوله إنه يريد أن يعرف سبب الوضع المتردي في جبهة الفيلق الثالث، فأوجز رئيس أركان الجيش الموقف، وقال إن رئاسة الأركان أمّنت طلبات قائد الفيلق كلها، وفي عرضه الحوادث غمز بعض الشيء في قدرة اللواء طالع وإدارته لمعركة الفيلق، وقالها بطريقة حرص فيها على ألّا تؤذي مشاعره. طلب اللواء طالع الكلام، وبدأه بتبرير غير مفهوم لما يحدث في ساحة المعركة مع الإشادة بقدرته وولائه وإخلاصه وتحمُّله المسؤولية، وأشار إلى صدره الضخم، وقال: «إن كتيبة دبابات يمكن أن تسير على هذا الصدر»، وكلامًا كثيرًا مشابهًا لذلك، وبعد أكثر من ساعة من هذا الدوي الذي لا معنى له، قال: «سيدي الرئيس، إذا كنت تريد الحقيقة فهي...». عندئذٍ قاطعه القائد العام غاضبًا: «لواء طالع أنا أصغي إليك منذ أكثر من ساعتين، والآن تقول لي إن كل ما قلته كان غير حقيقي، وستقول الحقيقة الآن، ما هذا؟ كيف تُضيّع وقتنا في كلام مثل هذا؟ لقد تركتم الجبهة واجتمعنا هنا لنعرف حقيقة ما حدث».
كسا الشحوب والاصفرار وجه اللواء طالع، محاولًا الإجابة بكلام يدّعي فيه أن رئيس الأركان لم يدعمه بما يكفي. فرد رئيس أركان الجيش قائلًا: «سيدي الرئيس، إذا كان اللواء طالع يتهمني بذلك فأنا لا أستطيع العمل»، فقاطعه القائد العام غاضبًا: «ماذا؟ لا تستطيع العمل؟ أنا قادر على عمل قادة من الحجر». صار الجوّ غاية في التوتر، ولم نشاهد القائد العام غاضبًا مثلما كان في تلك الليلة، فتدخلت وطلبت الكلام وقلت: «إذا سمحت سيدي الرئيس، لم يكن ما حدث خطأ رئيس الأركان، بل كانت أخطاء اللواء طالع قائد الفيلق الثالث الذي لم يكن يعرف ما كان يدور في ساحة القتال، وكان جل همه أن يدفع باللواء تلو الآخر إلى خط النار من دون أن يعرف دقائق الموقف والظرف الذي تُزج فيه تلك الألوية. واقترحت على رئيس أركان الجيش تغييره، ولم يوافق لأن تغييره من صلاحيتك سيدي الرئيس.
لذلك ذهبت واللواء صابر واللواء الحكم مدير طيران الجيش وقابلنا نائب القائد العام وأخبرناه بما يحدث وبضرورة تغيير قائد الفيلق إما بي شخصيًّا وإما بالفريق سعدي الجبوري، وعاد إلى بغداد في الليلة نفسها بسمتيّته ليقابلك. فاخترتَ سيدي الرئيس أن يكون الفريق ماهر رديفًا، ولم يتحسن موقف الفيلق إن لم يزدد سوءًا». فبان الاستياء على وجهه، وقال: «لماذا لم تخبرني بذلك مباشرة؟»، فأجبت: «إنني لا أتجاوز سلسلة المراجع فقد تكلمت مع رئيس الأركان، وعندما لم يوافق ذهبت إلى نائب القائد العام الذي كان موجودًا بالقرب منا».

فأمر الرئيس برفع الجلسة للاستراحة، فذهبت إلى غرفتي في القيادة العامة للراحة قبل أن نستدعى ثانية. وبعد نحو ساعة دخل نائب القائد العام غرفتي، وقال: «فريق نزار حدثت بعض التغيرات في قيادة القوات المسلحة فقد حل الفريق الركن سعد الدين عزيز معاون رئيس الأركان للميرة محل الفريق عبد الجواد رئيس أركان الجيش، وأنت ستعود إلى قيادة الفيلق الأول، وإن الفريق الركن ضياء الدين جمال قائد الفيلق الخامس سيحل محل اللواء الركن طالع الدوري الذي سيستلم قيادة الفيلق الخامس»، فقلت: «اختيار موفق سيدي الوزير، وإني سعيد بعودتي إلى فيلقي القديم».


معارك الحصاد الأكبر، كانون الثاني/يناير 1987
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أعلنت إيران على لسان مرشدها وكبار مسؤولي الدولة والقيادات العسكرية للقوات النظامية وحرس الخميني أن عام 1987 سيكون عام الحسم للحرب مع العراق، وحشدت كل جهدها العسكري والمدني لهذا الهدف الذي التزم به زعيم الثورة ومرشدها (الخميني). وكان هناك خلاف قد نشب بين قادة القوات النظامية وعلى رأسهم العميد شيرازي، وقادة حرس الخميني وعلى رأسهم محسن رضائي، على أسلوب تنفيذ العمليات المقبلة.
وكانت مدينة البصرة وجنوب العراق هدف هذه العمليات، ففيما اقترحت قيادة القوات النظامية فكرة تطويق مدينة البصرة بهجومين الأول من اتجاه الفاو جنوبًا والثاني من هور الحويزة شمالًا، كان رأي قادة حرس الخميني الاقتحام المباشر عبر شطّ العرب، وبموجات بشرية متتابعة. وأيد الخميني وكبار الملالي في السلطة الإيرانية الرأي الثاني

معارك الحصاد الأكبر
6 كانون الثاني/ يناير - 28 نيسان/أبريل 1987
---------------------------------

الاستحضارات لمعارك الحصاد الأكبر
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

قامت القيادة العامة للقوات المسلحة ورئاسة أركان الجيش ودوائرها والجهد المركزي للدولة بالعديد من الاستحضارات استعدادًا للمعركة المقبلة، ومنها:

- الفيلق الثالث، وكان وجود أعضاء من القيادة، أو ممثِّلين عنها شبه دائم من أجل دعم الفيلق وتلبية طلباته وتوجيهه بحسب متطلبات الموقف.

- توزيع عدد من ضباط رئاسة الأركان على فرق الفيلق كموجّهين ومساعدين للقادة، وتخويلهم صلاحية تأمين المتطلبات الميدانية للجبهة، خصوصًا تأمين مواد التحكيم والأعتدة والتعويض عن الخسائر في المعركة بعد أخذ موافقة رئاسة الأركان هاتفيًّا.

- كُلّف جهد الدولة المركزي بتسوية السواتر الترابية خلف الخطوط الدفاعية لغرض تسهيل حركة ومناورة الاحتياطات المدرعة والآلية في المعركة.

- كُلِّف جهد الدولة المركزي بتجفيف المناطق المغمورة في بحيرة الأسماك والقنوات الأخرى، لتسهيل حركة ومناورة القطعات المدرعة والآلية في المعركة.

- التعويض الفوري للتشكيلات المتضرِّرة من جراء المعركة بالأشخاص والأسلحة والآليات والعتاد من جانب ممثِّلي مديريات إدارة المراتب والتسليح والتجهيز والعينة -- مصطلح يستخدمه الجيش العراقي للتعبير عن المديرية المسؤولة عن التجهيز والمستودعات ، وتختص بتجهيز القطعات بمتطلبات الإعاشة والملبوسات والخزين الخاص بإعداد ساحة العمليات وإمدادها بمعدات الإسناد اللوجستي اللازمة عدا الطعام والتنقل والطبابة فهذه كلها من مسؤولية مديريات أخرى ، ويُعبر عن الإمداد والتموين بمصطلح الميرة ، لذلك يرئس الداذرة المسؤولة عن كل هذه المديريات معون رئيس أركان الجيش للميرة -- الموجودين في قاطع الفيلق.

- تأمين معينٍ كاحتياط من الآمرين من جانب دائرة الإدارة في رئاسة أركان الجيش للتعويض عن الخسائر من الشهداء والجرحى من آمري الوحدات والتشكيلات في أثناء المعارك.

- بناءً على مقترح من الفريق سعد الدين عزيز، معاون رئيس أركان الجيش للميرة، وافق القائد العام على تحويل سرايا الانضباط كلها في العاصمة إلى معينٍ للخسائر، كما قلَّص العديد من الوحدات الإدارية في مختلف الصنوف والخدمات لسدّ النقص في الوحدات المقاتلة.

- تحويل عددٍ من وحدات الشرطة والمنتسبين إلى مديرية الأمن العامة إلى معينٍ لتعويض الخسائر.

وصف منطقة العمليات
-----------------

تنحصر منطقة العمليات بين الحدود العراقية - الإيرانية شرقًا، وشطّ العرب والتنومة غربًا، وهي منطقة مفتوحة بشكلٍ عامٍّ عدا شريط البساتين الممتد بموازاة شطّ العرب من نهر الخيين -- قناة الخيين هي جدول يخرج من شّط العرب باتجاه الشلامجة وتشكل نقطة خروجه النقطة عينها التي تترك الحدود العراقية - الإيرانية شّط العرب لتتجه شمال شرق نحو الشلامجة ، ثم شمالاً باتجاه كشك البصري وقبل أن تنعطف غرباً لتدخل في هور الحويزة الذي يشكل حداً فاصلاً بين العراق وإيران -- على الحدود الإيرانية إلى التنومة، وبعمق يتراوح بين 1 و3 كلم. توجد في المنطقة بحيرة الأسماك -- هي مسطح مائي صناعي يستمد مياهه من شّط العرب ، ويمتد بشكل مواز للحدود العراقية -الإيرانية في منطقة التنومة ، لمنع تسلل أو تمدد إيراني عبر منطقة التنومة الخطرة التي تشكل امتداد البصرة الشرقي -- وتمتد من نهر كتيبان إلى الشلامجة، وتُغذّى بالمضخات المنصوبة على نهر كتيبان، وتُصرَّف المياه منها بواسطة قناتي التصريف الآلي، والثانية بواسطة المضخات أيضًا، ويبلغ عرض البحيرة بين 150 و200م، وتم تجفيفها قبل العمليات.

يوجد نهر قديم يسمى «نهر جاسم» يمتد من شطّ العرب إلى النهاية الجنوبية لبحيرة الأسماك داخل الأراضي العراقية، وتوجد القناة الحدودية أيضًا التي تمتد على طول الحدود، وتنتهي في نهر الخيين الذي يشكل خطّ الحدود العراقية - الإيرانية، وينتهي في شطّ العرب. كما توجد جزيرة الصالحيّة التي تقع في شطّ العرب، جبهتها نحو 800م، وطولها نحو 6 كلم، وأهميتها أنها تؤدي إلى خلف المواضع الدفاعية للفيلق إذا احتلها العدو. والمنطقة تساعد في عمل القطعات المدرعة والآلية بعد تسوية السواتر الترابية. وبحيرة الأسماك في المنطقة ضمن التحضيرات التي قام بها الجانب العراقي للعمليات المقبلة. يخترق المنطقة طريق البصرة - الشلامجة - المحمرة الموازية لشريط البساتين غربًا، وتوجد طريق أخرى تمتد بموازاة شطّ العرب إلى ناحية عتبة في الشلامجة.

قوات الطرفين
--------------

- القوات الإيرانية
-------------

تشغل المواضعَ الدفاعية الإيرانية التي احتُلت في منطقة الشلامجة فرقتان من حرس الخميني مسندتان بالدبابات والمدفعية، وفي عمق المواضع الدفاعية توجد خمس فرق من حرس الخميني، وفرقتا مشاة نظاميتان، وفرقة مدرعة في مواضع قطعاتنا القديمة من خطّ الحدود حتى المحمرة وعبادان، وهي جاهزة للتدخل في حالة قيام قطعاتنا بهجومٍ مقابلٍ على مواضعها الدفاعية في الشلامجة.
ويوجد في العمق العملياتي عشر فرق أخرى لحرس الخميني، وفرقتا مشاة نظاميتان وفرقة مدرعة لاستثمار أي نجاحٍ تحققه قواتهم لاحتلال التنومة ومدينة البصرة. يبلغ مجموع قوات العدو في جبهة الفيلق الثالث وفي العمق العملياتي سبع عشرة فرقة من حرس الخميني وأربع فرق مشاة نظامية وفرقتين مدرعتين.
كانت حملات التعبئة الشعبية مستمرة لتجنيد المتطوِّعين للمعركة المقبلة التي وعد المشرفون عليها بأنهم سيصلون إلى كربلاء، ومنها إلى القدس لتحريرها.

- القوات العراقيه 
--------------

• يدافع الفيلق الثالث في منطقة الشلامجة وغرب بحيرة الأسماك بالقطعات التالية:
• خمس فرق مشاة (فرقة المشاة 2 وفرقة المشاة 11 وفرقة المشاة الآلية 5 وفرقة المشاة 28 وفرقة المشاة 32).
• الفرقة المدرعة 3 والفرقة المدرعة 12 من الفيلق الرابع بالإمرة لأغراض العمليات.
• قيادة قوات بغداد حرس جمهوري (فرقة مشاة) بالإمرة لأغراض العمليات.
• لواء قوات خاصة.
• الفرقة المدرعة 10 في منطقة النشوة في قاطع الفيلق، احتياط القيادة العامة للقوات المسلحة في القاطع.
• يسند الفيلق جناح طيران الجيش الثالث (سمتيّات).

خطط الطرفين
------------

كان الهدف العملياتي («عملية كربلاء 5» كما سُمي التعرض الإيراني) اختراق دفاعات الفيلق الثالث، والاندفاع لعزل مدينة البصرة والفاو. والهدف الاستراتيجي الاستيلاء هو على البصرة، وتدمير قواتنا في الجنوب، تمهيدًا لإنهاء الحرب بنصرٍ إيراني قبل حلول السنة الفارسية في 21/3/1987 كما أعلن الخميني.

خطة التعرّض الإيرانية

كانت الخطة الإيرانية تقوم على التعرض على قوات الفيلق الثالث من اتجاهين:
- الاتجاه الأول: التقدم من اتجاه خط الدعيجي غربًا، وخرق المواضع الدفاعية للفيلق الثالث على محور طريق الشلامجة - خط نهر جاسم - التنومة من الحافة الغربية لبحيرة الأسماك حتى شطّ العرب.
- الاتجاه الثاني: التقدم من اتجاه كشك البصريّ، والتقدم لإحاطة جناح الفيلق الأيسر (الشمالي) في بحيرة الأسماك، والاندفاع باتجاه الجنوب الغربي للالتقاء بقوات الاتجاه الأول شرق التنومة ثم التقدم نحو البصرة. وطوال الفترة التي أعقبت هجومها في ليلة 23 - 24 /12/1986. لم تتوقف المدفعية الإيرانية عن قصف المواضع الأمامية لقواتنا بغية استنزافها وإيقاع الخسائر بها وإضعاف قدرتها الدفاعية.

الخطة الدفاعية لقواتنا

بعد النجاح الأولي الذي حققه العدو في الهجوم السابق، تضمّنت خطة الدفاع لقواتنا في قاطع الفيلق الثالث الدفاع بثلاثة خطوط دفاعية في منطقة الشلامجة وبحيرة الأسماك، كما يلي:

- الخط الدفاعي الأول: يمتد من شطّ العرب، وبامتداد خط جاسم، والحافة الغربية لبحيرة الأسماك وبالعمق، إضافة إلى جزيرة الصالحيّة في شطّ العرب، وتشغل هذا الخط الفرق التالية:
• فرقة المشاة الثانية: في منطقة الشلامجة طريق تنومة - الشلامجة - المحمرة، وإلى الحافة الجنوبية لبحيرة الأسماك.
• فرقة المشاة الحادية عشرة: في منطقة الشلامجة، وإلى الطريق الداخلية بموازاة شطّ العرب.
• فرقة المشاة الآلية الخامسة: على الضفة الغربية لبحيرة الأسماك.
• فرقة المشاة 32 في جزيرة الصالحية.

- الخط الدفاعي الثاني: يمتدُّ على قناتي التصريف الأولى والثانية، وتدافع فيه فرقة المشاة 28 خلف الفرق التي تدافع في الخط الدفاعي الأول.

- الخط الدفاعي الثالث: يمتدُّ خلف قناة التصريف الثانية، وتدافع فيه قيادة قوات بغداد حرس جمهوري. ووُضعَت هذه الفرقة بإمرة الفيلق لأغراض العمليات
-- الإمرة لأغراض العمليات هي إحدى درجات الإمرة ، وتعني أن من حق قائد العمليات استخدام القوة لأغراض العمليات فقط من دون تدخل في هيكليتها وارتباطها التنظيمي من ناحية نظام المعركة القتالي ، وهنالك درجات أخرى للإمرة لامجال لذكرها هنا --

- احتياط الفيلق: خلف الخطوط الدفاعية الثلاثة:
• الفرقة المدرعة 3.
• الفرقة المدرعة 12 من الفيلق الرابع، بإمرة الفيلق الثالث لأغراض العمليات.
• لواء قوات خاصّة.
- احتياط القيادة العامة للقوات المسلحة: الفرقة المدرعة 10 في منطقة النشوة.
- تسند مدفعية الفيلق السابع (غرب شطّ العرب) الخطة النارية الدفاعية للفيلق الثالث.


سير المعارك
٠٠٠٠٠٠٠٠٠

في الساعة 1.00 من ليلة 8-9 /1 / 1987  الملبَّدة بالغيوم، شنّ أكثر من 50 ألف متطوِّع (الباسيج)، وحرس الخميني (الباسدران)، هجومًا استخدموا فيه الموجات البشرية على مواضع الفيلق الثالث على محوري الشلامجة وبحيرة الأسماك، وأحرزوا بعض المكاسب في الخطوط الدفاعية الأمامية للفيلق في كلا الاتجاهين. قام الفيلق بهجوم مقابل إلّا أن الأوحال حدّت من تحرك العجلات المدرعة والآلية، ولم يتمكَّن العدو من تحقيق تقدّمٍ أكبر.
استمرت الاشتباكات والقصف المدفعي المتبادل في هذه الرقعة المحدودة (نحو 6 كلم في محور الشلامجة، و7 كلم في بحيرة الأسماك)، وتحوّلت إلى معارك استنزاف أوقعت خسائر فادحة في كلا الطرفين.
 بلغت الخسائر في الجانب الإيراني حدًا دعا «وزارة حرس الخميني» إلى مناشدة الإيرانيين للتطوع في فرق الباسيج والباسدران تعويضًا عن خسائرهم في معارك الشلامجة.
شن العدو ليلة 18-19 /1 / 1987  هجومًا آخر على قطعات فرقة المشاة 11 في خطّ جاسم، وفي  21 / 1 ، كان خط جاسم قد سقط بيد العدو الذي استمر في ضغطه على الخط الدفاعي الثاني في قناة التصريف الأولى. وفي  29 / 1  شنّ هجومًا آخر، لكن في يوم  31 / 1  شنّت قواتنا المؤلفة من الفرقة المدرعة 12 وفرقة المشاة الآلية الخامسة هجومًا مقابلًا شمال بحيرة الأسماك، واستطاعت إزاحة العدو من هذه المنطقة. وفي الذكرى السابعة للثورة الإيرانية أدركت القيادة الإيرانية أن فرص قواتها لتحقيق اختراق كبير في الخطوط الدفاعية العراقية أصبحت ضئيلة. ولم يتمكَّن جناحا الهجوم الإيراني من الاتجاهين أن يلتقيا.

ظهر الخميني على أنصاره في  12 / 2 / 1987  معلنًا أن حربهم مع العراق هي حرب مقدسة، ويجب إحراز النصر النهائي في بداية العام الفارسي الجديد الذي يصادف في 21 آذار/مارس 1987، فشنّ الإيرانيون هجومًا آخر ليلة 22 - 23 شباط/فبراير على الخط الدفاعي الثاني في قناة التصريف الأولى، وتمكّنوا من السيطرة على أجزاء كبيرة منه، وتمكَّنت قواتنا من إيقافه، ومرة أخرى انحصر القتال، والقصف المدفعي في معارك استنزاف تكبد فيها الطرفان خسائر كبيرة.

مر رأس السنة الفارسية من دون أن يتمكَّن الجانب الإيراني من إحراز النصر الموعود، فخرج رفسنجاني بتصريح قال فيه إنهم يملكون أقوى خط دفاعي في العالم، وشرعت قواتنا بسلسلة من الهجمات المقابلة استرجعت فيها عددًا من الأهداف، ومنها الهجوم المقابل الذي شنّته قطعات من الحرس الجمهوري على السدة الدفاعية المسماة السدة 1000، وتمكَّنت من استرجاعها، كما شنّت الفرق المدرعة 12 والمشاة الآلية الخامسة هجمات أخرى على المناطق المحيطة ببحيرة الأسماك واستعادت بعضها. وتوقف القتال الفعلي في قاطع الفيلق الثالث في 12 نيسان/أبريل 1987، وسمّى العراق هذه المعارك بالحصاد الأكبر نظرًا إلى الخسائر الفادحة التي تكبدها الإيرانيون.

 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة حصار البصره 1987 " عمليات كربلاء 5 ايرانيا ومعركة الحصاد الاكبر عراقيا "   الثلاثاء مايو 10 2016, 18:54

 معركه اليوم العظيم او عمليات كربلاء 4 شهدت خسائر فادحه للجانب الايراني
فقد فقد الايرانيون في هذه المعركه والتي استمرت ثلاثه ايام في قاطع جزيره ام الرصاص مالايقل عن 175 غواصا من الضفادع البشريه 
وفقد هؤلاء من ذلك الوقت الى غايه مايو 2015 عندما سلم العراق رفاتهم للجانب الايراني 
ايران اتهمت العراق انه اعدم هؤلاء بعد ان اسرهم
الاهم ان ايران اعترفت ان معركه كربلاء 4 او " اليوم العظيم " كانت صعبه وذات خسائر فادحه :



اقتباس :
في مقابلة مع وكالة أنباء فارس في العام 2011، قال الجنرال عبد الله أراغي، الذي شارك في عمليّة كربلاء 4، إنّها "كانت العمليّة الأكثر ألمًا وصعوبة في الدفاع المقدّس".

مصدر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة حصار البصره 1987 " عمليات كربلاء 5 ايرانيا ومعركة الحصاد الاكبر عراقيا "   الثلاثاء مايو 10 2016, 19:50

جند الايرانيون حتى الاطفال في هذه المعركه العتيده 










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: معركة حصار البصره 1987 " عمليات كربلاء 5 ايرانيا ومعركة الحصاد الاكبر عراقيا "   الأربعاء مايو 11 2016, 09:15

شهادات خالده لرجالا لا يتكرروا وربما سينساهم التاريخ .

والشهادة الأهم بالطبع هي لسيادة اللواء فوزي البرزنچي بالطبع !

فالقادة الأعلى من قادة الفرق والفيالف يديرون المعركة عن طريق قيادة تلفونية .

بينما آمروا الألوية فما دون يديرون المعركة بقيادة ميدانية مباشره.

رحم الله الشهداء والأحياء الذين خاضوا أيام تلك المعارك الرهيبة بوحشيتها ودمويتها.

وأدعوا الله سبحانه أن يعوض ويجازي أولائك الأبطال بكل خير في الدنيا والآخرة إن شاء الله.

تقييم مستحق د.قتيبه مع ترقب المزيد من هذا السفر الخالد لرجال جيشا يقال عنهم ب الجيش السابق !!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة حصار البصره 1987 " عمليات كربلاء 5 ايرانيا ومعركة الحصاد الاكبر عراقيا "   الأربعاء مايو 11 2016, 13:09

واحده من اهم النقاط في هذه المعركه انها مثلت فشلا لادار الاستخبارات العسكريه العراقيه وخاصه بعد معركه تاج المعارك 1985 ومعركة سقوط الفاو 1986 والان معركه الحصاد الاكبر 1987 
يقول احد القاده العسكريين العراقيين " آمر لواء الايوبي سابقا " التالي :


بعد إحتلال الفاو أخذ الإعلام الإيراني يلوِّح للقيام بعمل عسكري جديد لإحتلال مدينة البصرة، فصدرت توجيهات من القيادة العامة للقوات المسلحة بتكثيف العمل لإعداد مسرح العمليات في قاطع الفيلق السابع، من أبو الخصيب شمالاً حتى الفاو– أم قصر جنوباً، إستعداداً لصد أي هجوم مُعادي محتمل في القاطع، وتم تعزيز الفيلق السابع بقطعات بلغ تعدادها 10 أضعاف ما كان عليه العدد قبل معركة الفاو تمركزت على طول شط العرب، وقاطع المملحة وحتى القاعدة البحرية في أم قصر عدا القطعات المدرعة والآلية المخصصة للهجوم المقابل، وكانت الحالة المعنوية للقطعات عالية جداً وعلى إستعداد لقبر أي محاولة للهجوم يقوم بها العدو.
وفي نهاية كانون أول 1986، شن العدو الهجوم المرتقب من قاطع المحمرة بمحورين، الأول بإتجاه دفاعات الفرقة 11 في منطقة البوارين والشلهة، وتسمى احياناً شلهة الاغوات- قاطع الفيلق الثالث شرق شط العرب، والمحور الثاني بإتجاه دفاعات الفرقة 15 في جزيرة أم الرصاص الضفة الغربية لشط العرب قاطع الفيلق السابع.
وتمكن العدو من تحقيق موطىء قدم صغير في المحور الاول وموطئ قدم اوسع في جزيرة أم الرصاص، لكن القطعات الماسكة للموضع الدفاعي  وقطعات الهجوم المقابل تمكنت من تدمير العدو خلال 48 ساعة، وبعد فترة زمنية قصيرة إتضح أن هذا الهجوم هو لغرض جس نبض القطعات العراقية وخداعها، حيثُ قام العدو ليلة 8/9 كانون ثاني 1987 بالهجوم على دفاعات الفرقة 11 الفيلق الثالث من إتجاه الشرق عبر المنطقة المغمورة بالمياه وتمكن من إحتلال دفاعات لوائي المشاة 502 و 45 وقام بتطوير الهجوم شمالاً بإتجاه الطريق العام (المحمرة– الشلامجة– الدعيجي- عتبة- التنومة) وأصبحت دفاعات الفرقة 11 بحكم المحاصرة، ولكن قرار القيادة بسحب قطعات الفرقة 11 عبر شط العرب بإتجاه أبو الخصيب كان قراراً حكيماً، وبذلت جهود جبارة من أجل تأمين إنسحابها ولو لم يُتخذ هذا القرار لحلَّت كارثة كبرى لقطعات الفرقة 11.
ودارت معارك عنيفة بين الطرفين إستمرت لأكثر من 45 يوما متواصلة، حتى إستقرت الدفاعات على نهر جاسم وتكبَّدت قوات جيشنا الباسل خسائر جسيمة بالاشخاص والمعدات دفاعاً عن أرض العراق الطاهرة ونتيجة مباغتة العدو بوقت وإتجاه محور الهجوم، وكان قادة الفرق وآمري الالوية وخاصة التي كـُـلّفتْ بالهجوم المقابل الذين اشتركوا في المعارك آنفاً قد فقدوا الثقة بمعلومات مديرية الاستخبارات العسكرية العامة لعدم دقتها وشككوا في مصداقيتها!! وأخذوا يتحدثون همساً ويتساءلون:
لماذا تفشل الاستخبارات العسكرية العامة في معرفة إتجاه محاور هجوم العدو في ثلاث معارك على التوالي في الأعوام 85/86/87 بالرغم من أن إمكانيات الجانب العراقي أفضل بكثير من الجانب الإيراني من ناحية الإستطلاع الجوي التصويري، بواسطة طائرات ميغ 25 والمعدات الفنية بمعداتها المتطورة وخبراتها المتراكمة، علماً ان العقيد الركن وفيق السامرائي كان مدير شعبة ايران اثناء هجوم العدو في المعركة الاخيرة!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

معركة حصار البصره 1987 " عمليات كربلاء 5 ايرانيا ومعركة الحصاد الاكبر عراقيا "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

مواضيع مماثلة

مواضيع مماثلة

صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» كأس مصر
» الانتفاضة المباركة و ثورة الحجارة
» اكبر مكتبة عظات صوت لقداسة البابا شنودة الثالث
» وفيات سنة 1987

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب الخليج الأولى-