المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الأربعاء يونيو 24 2015, 23:16

مقدمه 


معركه الفاو الاولى وتسمى ايرانيا بعمليات " فجر 8 " هو عمليه هجوميه ايرانيه ضد الجيش العراقي 
تعتبر هذه المعركه واحده من المعارك المهمه في الحرب العراقيه-الايرانيه " حرب الخليج الاولى "
بدأت المعركه يوم 9 فبراير 1986 الى 20 مارس 1986 وانتهت باستيلاء الجيش الايراني على شبة جزيرة الفاو ذات الموقع الاستراتيجي 




المقدمات :


في العام 1986 كانت الحرب العراقيه-الايرانيه قد دخلت عامها السادس , فمن جهة استطاعت ايران منذ العام 1982 من اخراج القوات العراقيه من اراضيها , لكنها استمرت بمهاجمه العراق سعيا الى غزوه واسقاط نظام صدام حسين في بغداد , وعلى الرغم من قيام ايران بهجمات عديده على العراق في الفتره من 1982-1986 فأن معظم هذه الهجمات لم تثمر عن نصر هام بل عانت ايران من خسائر فادحه بالارواح نتيجه لاستخدام مبدا الموجات البشريه في الهجوم على المواقع العراقيه المحصنه كما عانت ايران من نقص في قطع الغيار وتداعت قدره ايران في تعويض خسائر الاسلحه بسبب الحظر الدولي عليها 
من جانب العراق وابتداءا منذ العام 1982 فقد استلم دعما من دول اجنبيه واقليميه ساعدته على الصمود تجاه الهجمات الايرانيه 


في العام 1986 دخلت الحرب مرحله الجمود 


ونتيجه لتصاعد قوه الجيش العراقي من الناحيه البشريه والتسليحيه ادركت ايران انه ليس في مقدورها تماما الاعتماد على الهجمات البشريه والتفوق العددي بسبب الخسائر التي منيت بها في السنوات الماضيه 
لذلك انتهجت ايران سياسه جديده في الهجمات تتمثل بالاعتماد على الهجمات المباغته والتغلغل بالعمق بالاعتماد على سلاح المشاة الخفيف ضد المواقع العراقيه الحصينه والمزوده بالاسلحه الثقيله 


بدات ايران بتدريب الالاف من جنودها على اعمال التغلغل والقتال الليلي واعمال الدوريات والقتال في الاهوار " وهي مستنقعات مائيه موجوده في جنوب العراق وفي المناطق الحدوديه بين العراق وايران " وحتى حروب الجبال 
كما قامت بتدريب الالاف من الحرس الثوري على القتال البرمائي باعتبار ان جنوب العراق ملئ بالمستنقعات 
حيث اعتمدت ايران على القوارب الخفيفه السريعه من اجل انزال قواتها على ضفاف الانهر والمستنقعات في جنوب العراق من اجل انشاء رأس جسر للسماح لاحقا بالقوات الثقيله والامدادات بالمرور


كما اعتمد الايرانيون على مروحيات النقل من اجل نقل قطعاتهم الى ساحات المعركه 

وركزت ايران على عمليات التغلغل العميق في النقاط التي يصعب على المدرعات والمدفعيه العراقيه  العمل فيها او صعوبه استهداف هذه النقاط من قبل سلاح الجو العراقي مثل الاهوار في جنوب العراق والوديان والجبال في شمال العراق 


وفي العام 1986 بدات ايران بالتخطيط لهجوم كبير على جنوب العراق ولكن هذه المره ليس على قاطع مدينة البصره " حيث فشلت كل الهجمات الايرانيه عليها " بل الى اقصى الجنوب حيث قاطع شبه جزيره الفاو الملاصق للخليج العربي 
كان قاطع الفاو بحمايه قوات عراقيه مستجده وضعيفة التدريب وسيئه التجهيز وتتكون اغلبيتها من افراد " الجيش الشعبي " غير المدرب باحتراف 


التحضيرات والاستعدادات :


تم التخطيط للهجوم الايراني من قبل رئاسه اركان الجيش الايراني ووزير الدفاع الايراني 
وتم رسم الخطه بواسطه الضباط الايرانيين المحترفين فقط , بينما الضباط الايرانيين في ساحه المعركه كانوا مزيجا بين ضباط جيش وضباط حرس ثوري 
الغايه من الخطه هي مفاجأه العراقيين في محور الهجوم و طريقه الهجوم البرمائي عبر شط العرب 
وكان هدف الهجوم هو احتلال الفاو وقطع العراق عن سواحل الخليج العربي وتهديد مدينة البصره العراقيه من الجنوب 
كما تسعى العمليه لاستنزاف القوات العراقيه سعيا لاسقاط نظام الحكم في بغداد 


الهجوم الايراني :


بدأ الهجوم الايراني " عمليه فجر 8 " في 9 فبراير 1986 , وشارك في الهجوم 100 الف عسكري من الجيش الايراني وهم يمثلون 5 فرق عسكريه بالاضافه الى 50 الف من عناصر الحرس الثوري والبسيج 
كان الهجوم الايراني على جنوب العراق على محورين 


المحور الاول للهجوم الايراني كان محورا مخادعا , وكان الهجوم على قاطع القرنه شمال البصره 
النيه من الهجوم على هذا القاطع هو شطر القوات العراقيه في القاطع 
وجرى الهجوم على هذا القاطع بقوه شماليه هجمت باسلوب الموجات البشريه " على قاطع الفيلق السادس العراقي "  وقوه جنوبيه هجمت بقوه مدرعه " على قاطع الفيلق الثالث العراقي "
وقد استمر الهجوم من الفتره من 9-14 فبراير 1986 وانتهى الهجوم الى الفشل وصمدت القوات العراقيه في مواقعها 
تكبدت ايران في هذا الهجوم قرابه 4 الف ضحيه لكن العراق اعتقد ان هذا القاطع هو المحور الاساسي للهجوم فقام بنقل التعزيزات العسكريه الى هذا القاطع " قاطع البصره-القرنه "




المحور الثاني للهجوم الايراني كان قاطع شبه جزيره الفاو " جنوب البصره "
حيث قام الايرانيون بهجوم برمائي عبر شط العرب وعلى محورين ليله 10-11 فبراير 1986 
وقد توخى الايرانيون ان يهاجموا ليلا وفي طقس سئ من اجل التقليل من فعاليه سلاح المدرعات وسلاح الجو العراقي 
في الموجه الاولى للهجوم الايراني تم استخدام الضفادع البشريه والتي استولت على جزيره ام الرصاص في شط العرب والمقابله لمدينه المحمره " استعادت القوات العراقيه السيطره على هذه الجزيره بهجوم معاكس بعد 3 ايام "




الهجوم الاخر المتزامن كان هجوما برمائيا لمسك رأس جسر على شبه جزيره الفاو 
وقد شارك في الهجوم مايعادل حجم فرقه كامله من الحرس الثوري الايراني تم تحميلها على قوارب كبيره وصغيره 
وقد انزلت هذه القوه على 6 نقاط في شبه جزيره الفاو تحت غطاء قصف مدفعي وجوي ايراني كثيف على المواقع العراقيه 
وبعد ان انزلت الموجه الاولى القوات الايرانيه على سواحل الفاو من جهة شط العرب وتأسيس رؤوس الجسور تم دفع 20 الف عنصر من البسيج والباسدران والجيش النظامي عبر شط العرب يوم 12 فبراير ثم سارعت القوات الايرانيه  بالهجوم شمالا داخل شبه جزيرة الفاو واستولت على شبه جزيره الفاو بعد 24 ساعه من المقاومه من القوات العراقيه والتي كانت سئيه التدريب والتجهيز




ومن اجل ان لايستطيع سلاح الجو العراقي استهداف الجسور الايرانيه التي مدت عبر شط العرب من اجل نقل القوات الايرانيه الى شبه جزيره الفاو من البر الايراني فقد عمد الايرانيون الى لحيم قطع الجسور بعضها ببعض ليلا تحت الماء ثم ربطها بتانكرات مملوء بالاوكسجين لكي تعوم 






لقد خسرت القوات العراقيه في هذا القاطع قرابه 4000 ضحيه و 1500 اسير 
اما مدينه الفاو فقد صمدت فيها القوات العراقيه حتى يوم 14 فبراير 1986 




كان الهجوم الايراني على قاطع الفاو هجوما مفاجئا للقوات العراقيه والتي لم تتوقع ان يكون للايرانيين القدره على شن هجوم برمائي كبير في هذا القاطع 


وبعد ان استولت القوات الايرانيه على شبه جزيره الفاو فقد عمدت فورا الى حفر الخنادق وبناء التحصينات بانتظار الهجوم المعاكس العراقي 


الهجوم المعاكس العراقي :


بدا الهجوم المعاكس العراقي على شبه جزيره الفاو اعتبارا من يوم 12 فبراير 1986 , لكن القياده العسكريه العراقيه كانت مقتنعه في ذلك التاريخ بان الهجوم الايراني على قاطع البصره-القرنه هو الهجوم الرئيسي بينما الهجوم الايراني على قاطع الفاو كان هجوما تمويهيا خادعا 
وكانت اولى الهجمات العراقيه المعاكسه قد تمت بواسطه فرقتين ميكانيكيتين في تلك المرحله 
في 13-14 فبراير ادركت القياده العسكريه العراقيه بان هجوم الايرانيين على الفاو كان هو المحور الرئيسي , لذلك سارعت القوات العراقيه بشن سلسله من الهجمات القويه على القوات الايرانيه في شبه جزيره الفاو
وقد تكونت القوات العراقيه المهاجمه بشكل اساس من قوات ميكانيكيه ومدرعه مع قله من وحدات المشاة 
وقد اعاقت جغرافيه القاطع الضيقه والتربه الرخوه من حركه المدرعات العراقيه وقللت من تاثير القصف المدفعي والجوي العراقي على القوات الايرانيه في شبه جزيره الفاو 
كا لم يكن في القاطع سوى طريقين صالحين لمرور المدرعات وقد التزمت القوات العراقيه المدرعه بالقتال عليهما مما عرضها لخسائر كبيره خاصه من قبل الصواريخ المضاده للدروع والمدفعيه الايرانيه 
كما حاول سلاح الجو العراقي التدخل بكثافه في المعركه وقام ب 300 طلعه جويه في سماء الفاو الا ان تأثير الضربات الجويه على القوات الايرانيه هناك كان ضئلا بسبب امتصاص التربه الرخوه للصواريخ العراقيه بالاضافه الى ان معظم القوات الايرانيه كانت من المشاة والذي كان يختبئ صباحا ويتحرك ليلا لتجنب القصف الجوي العراقي 
كما خسر سلاح الجو العراقي من 15-30 طائره بسبب نيران الدفاع الجوي الايراني والمكون بشكل اساسي من بطاريات صواريخ هوك الامريكيه الصنع 




بعد اسبوع من القتال العنيف فشل الهجوم العراقي في طرد الايرانيين من الفاو 


في 24 فبراير ارسلت القياده العراقيه واحدا من افضل قادتها لاداره المعركه وهو الجنرال ماهر عبد الرشيد كما كان القرار بارسال وحدات النخبه " الحرس الجمهوري العراقي " الى القاطع من اجل البدء بهجوم معاكس جديد
شارك في الهجوم قوات الفيلق السابع العراقي والحرس الجمهوري 
كانت القوات العراقيه تطلق يوميا على المواقع الايرانيه 600 قذيفه مدفع من النوع عالي التفجير " وقيل انه تم استعمال القذائف الكيميائيه مما ادى الى مقتل 700-1800 عسكري ايراني مباشره واصابه 8 الف "
كما قام سلاح الجو العراقي ب 200 طلعه جويه يوميا على القاطع 
كما اعتمد العراقيون ايضا على سلاح المروحيات وبدأ القتال الشديد 
ولكن يبدو ان الهجوم المدرع العراقي واجه مقاومه شرسه من الايرانيين والذين كانوا مزودين وبكثافه بالاسلحه المقاومه للدروع 
ونتيجه لجغرافيه القاطع فقد التزم العراقيون بالهجوم على الطريقين الوحيدين في القاطع كما سجلت نقطه سلبيه في الهجوم العراقي تمثلت في نقص التعاون بين سلاحي المشاة والدروع العراقيين وضعف عمل القوات العراقيه ليلا 
كما امتصت التربه الرخوه في القاطع القذائف والصواريخ العراقيه التي اطلقت من المدفعيه وسلاح الجو العراقيين 
وتعرض سلاح الجو العراقي الى خسائر اضافيه بفعل منظومات الدفاع الجوي الايرانيه المتطوره والتي جلبها الايرانيون سريعا الى القاطع 
كما شارك سلاح الجو الايراني ايضا في احباط الهجمات الجويه العراقيه 
وحسب المصادر فقد خسر العراق في هذا الهجوم 25 طائره 


في 4 مارس 1986 قامت مقاتلتين ايرانيتين نوع F-5 Tiger II بقصف مقر الفرقه الخامسه الميكانيكيه العراقيه مما ادى الى مقتل قائد الفرقه وهيئه اركان الفرقه وكان هذا فألا سيئا 


استمرت المعركه على اشدها واستمر القصف العراقي على الايرانيين في الفاو لكن بلا نتيجه حاسمه 


في 10 مارس 1986 قامت القوات العراقيه بمحاوله القيام بهجوم برمائي على مؤخره القوات الايرانيه لكن الهجوم فشل ايضا 


في المقابل هاجمت القوات الايرانيه على ميناء ام قصر العراقي الا ان القوات العراقيه المرابطه هناك افشلت الهجوم 


وانتهى الوضع العسكري في القاطع الى مرحله الجمود 


وانتهت المعركه رسميا في 20 مارس 1986 بعد ان بلغ التعب والاستنزاف مبلغا عظيما لدى الطرفين 


مابعد المعركه :


على الرغم من ان المعركه انتهت رسميا اواخر مارس 1986 الا ان المعارك استمرت في هذا القاطع حتى العام 1988 بدون ان يستطيع اي طرف ان يغير الوضع على الارض حتى ابريل 1988 عندما شنت القوات العراقيه هجوما خاطفا " معركه الفاو الثانيه او عمليه رمضان مبارك كما سميت عراقيا " 
خسرت ايران في معركه الفاو الاولى قرابه 30 الف ضحيه وخسر العراق 10 الف ضحيه 
في 3 سبتمبر 1986 شن الايرانيون هجوما سمي ب " كربلاء 3 " على منصتين نفطيتين " العميه " قرب ام قصر و " البكر " قرب جزيرة بوبيان الكويتيه 
لكن الهجوم الايراني فشل ايضا 
كان احتلال ايران لشبه جزيره الفاو يشكل وضعا خطيرا بسبب قرب الفاو من مدينه الصره العراقيه 
فسارعت القوات العراقيه الى بناء خط تحسينات محكم مكون من مواضع ومخابئ محصنه ومواقع مدفعيه ودبابات وحقول الغام واسلاك شائكه
كما تم تشكيل بحيره اصطناعيه بطول 30 كم وعرض 1800 متر 


الرئيس العراقي صدام حسين توعد باتحرير الفاو من الايرانيين مهما تكلف الامر , وقد اعاد العراقيون الفاو في ابريل 1988 


انتهت ........


ملاحظه : الموضوع معتمد على مصادر دوليه وسنذكر لاحقا نقاط عن المعركه وفقا للقاده العسكريين من الطرفين 


تحياتي 




عدل سابقا من قبل mi-17 في الجمعة يونيو 26 2015, 12:46 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الخميس يونيو 25 2015, 01:32

الشهاده الاولى هي للفريق الركن رعد مجيد الحمداني والذي كان يقود كتيبه دبابات في الحرس الجمهوري في تلك المعركه " كتيبة دبابات الحمزه "
الصفحات التاليه هي من كتابه " قبل ان يغادرنا التاريخ " من الصفحه 116-126 الطبعه الاولى 



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الخميس يونيو 25 2015, 02:16

الشهاده الثانيه هي للواء فوزي البرزنجي امر لواء المشاه 19 في تلك المعركه 

ماذا حدث عشية الهجوم على الفاو

الجانب العراقي

أولا.الأستخبارات العسكرية العامة تؤكد وتصر على أن قاطع السويب الحدود الفاصلة بين الفيلق الثالث والفيلق السادس قاطع لواء المشاة التاسع عشر هو المكان المرشح الأخطر لهجوم العدو المرتقب  
ثانيا.زيارات مسؤلين عسكريين الى القاطع للأطلاع على الأستعدادات والترتيبات الدفاعية للواء المشاة التاسع عشر
ثالثا. زيارات مسؤلي التوجيه السياسي للأطلاع على معنويات منتسبي اللواء بدأ بأمر اللواء وأنتهاءأ بأخر جندي ضمن المنظومة الأدارية للواء
رابعا.تعيين قائد الفيلق السابع قائد رديف لقائد الفيلق السادس
خامسا.تحريك أحتياط الفيلق السابع ( اللواء اليتيم) لواء مغاوير الفيلق الى قاطع الفيلق السادس وبقاء الفيلق السابع بدون قائد وبدون أحتياط!!

الجانب الأيراني

أولا.أستمرار المخادعة اللاسلكية  لتظليل العراقيين وصرف نظرهم عن محور الهجوم الحقيقي
ثانيا.قصف مقرات التشكيلات والوحدات في قاطع السويب ضمن قاطع الفيلقين الثالث والسادس بشدة وبصورة مستمرة على مدار ثلاثة  أيام  قبل اليوم المشؤم للهجوم على الفاو لزيادة تظليل العراقيين عن محور الهجوم الحقيقي
ثالثا.القيام بعملية مخادعة هجوم تعبوي كاذب على قاطع لواء المشاة الثامن عشرلزيادة حجم تظليل العراقيين
رابعا.سحب كافة قطع المدفعية من حقل مجنون الشمالي عدى راجمة صواريخ  كراد واحدة تنشر بزاوية 200 درجة في قصف المواقع في منطقة السويب
طبوغرافية قاطع شط العرب



طبيعة الأرض في الجانب الأيراني

مدينة المحمرة يحدها من الشمال منطقة الشلامجة العراقية ومن الجنوب نهر الكارون ومن الغرب نهر شط العرب يقابلها في الجانب العراقي جزيرة أم الرصاص في نهر شط العرب  جنوب نهر الكارون مدينة عبادان
مركز مصافي النفط الأيرانية يقابلها في الجانب العراقي منطقة السيبة
من مدينة عبادان شمالا حتى رأس الخليج العربي جنوبا عبارة عن شريط من بساتين النخيل الكثيفة والقصب محصورة بين نهرين من جهة الشرق ترعة بهمشير الموازية  لنهر شط العرب ومن جهة الغرب نهر شط العرب

الطرق

يوجد طريق واحد يبدأ من مدينة الأحواز يتجه نحو الغرب يسير جنوب نهر الكارون يصل الى مدينة عبادان / من عبادان يتفرع الى فرعين فرع يتجه نحو الشمال الى مدينة المحمرة  وفرع يتجه نحو الجنوب يسير غرب ترعة بهمشير حتى جزيرة عبادان المقابلة لمدينة الفاو جنوبا هذا الطريق مستورببساتين النخيل من الرصد من الأراضي العراقية

طبيعة الأرض في الجانب العراقي 

يبدأ قاطع شط العرب من منطقة أبو الخصيب شمالا حتى رأس (البيشة - مدينة الفاو) جنوبا غرب نهر شط العرب الشريط  الأخضر مزروع  ببساتين النخيل لايتجاوز عرضه واحد كيلومتر تتخلل هذا الشريط أنهار متباينة العرض ترتبط بشط العرب تسمى أحوازات تتأثر بظاهرة المد والجزر بمحاذات حافة البساتين الغربية يسير الطريق العام / اليابسة بين الطريق العام والطريق الستراتيجي تتعرض للغرق في فصل الشتاء لأرتفاع نسبة المياه الجوفية / اليابسة غرب الطريق الستراتيجي أمتداد لخور الزبير فيها مياه ضحلة  / منطقة المملحة عبارة عن أحواض لغرض ترسيب الملح
جنوب طريق (أم قصر- الفاو) المسار المائي الوحيد للعراق خور عبد الله

الطرق في قاطع الفاو

أولا.الطريق العام ( بصرة – فاو ) يبدأ من مدينة البصرة شمالا يتجه جنوبا يسير بمحاذات الشريط الأخضر حتى مدينة الفاو
ثانيا. الطريق الستراتيجي يبدأ من طريق مدينة ( البصرة -  الزبير) ويتجه جنوبا حتى المملحة غرب مدينة الفاو هذا الطريق أساسا يخدم خطوط نقل النفط من البصرة الى الميناء العميق في رأس الخليج العربي
ثالثا. طريق (أم قصر- الفاو) يبدأ من الجسر العسكري قرب القاعدة البحرية في أم قصر يتجه شرقا يسيربمحاذات خور عبد الله حتى مدينة الفاو
رابعا. توجد عدة طرق عرضية تربط بين الطريق الستراتيجي والطريق العام ( بصرة – فاو)
خامسا.يوجد عدد كبير من الطرق العرضية بين بساتين النخيل تربط الطريق العام ( بصرة – فاو ) بحافة نهر شط العرب الغربية

قطعات الجيش العراقي التي كانت تدافع في قاطع الفاو

أولا. قيادة فرقة المشاة الخامسة عشر مقرها على الخط الستراتيجي مقابل السيبة والتشكيلات التي بأمرتها مسؤليتها من أبو الخصيب شمالا حتى منطقة الدويب جنوبا
ثانيا.قيادة فرقة المشاة 26 مقرها في المملحة والتشكيلات التي بأمرتها مسؤليتها من الدويب شمالا حتى الفاو – رأس البشية جنوبا
ثالثا. أن الفرقتين أعلاه حديثة التشكيل ومعظم تشكيلاتها من ألوية الحدود ومنتسبيها مستجدين وغير مدربين جيدا وأمري الوحدات ذو كفاءة وسط
رابعا.القاعدة البحرية مقرها في أم قصر بأمرتها لواء مشاة بحري لحماية القاعدة كان لديها قواعد صواريخ ضد السفن منفتحة في منطقة رأس البيشة جنوب الفاو في رأس الخليج العربي

سير الأحداث

أولا. يوم 6 شباط 1986 بدأ العدو بقصف مدفعي شديد على المواضع الدفاعية للفرقتين 31 في قاطع الفيلق الثالث والثانية في قاطع الفيلق السادس في قاطع السويب وأستمر لمدة 72 ساعة بصورة شبه دائمية
ثانيا.منتصف ليلة 8 على 9 شباط قام العدو بعملية هجوم مخادعة تعبوية بمجموعة زوارق كبيرة على الموضع الدفاعي للواء المشاة الثامن عشرحسب شاشة رادار الرازيت سبقها قصف مدفعي شديد على قاطع اللواء المذكور أتصل رئيس أركان الفرقة العميد الركن  غ ح العزاوي وأخبرني بالموقف وطلب اتخاذ تدابير الحيطة والحذر قلت له هذا هجوم مخادعة تعبوية ستنسحب الزوارق فور تنفيذ الخطة النارية
ثالثا.بعد وقت قصير أتصل قائد الفرقة الثانية وطلب مني أتخاذ تدابير الحيطة والحذر وقال بالحرف الواحد الهجوم واقع لمحالة بعد قليل على لوائكم / قلت له نحن مستعدين للمنازلة وبشوق وبروح وصلابة جيش صلاح الدين الأيوبي لكن هذا هجوم مخادعة رد علي أنتم لواء المشاة التاسع عشر معنوياتكم عالية
رابعا.لواء المشاة الثامن عشر يبدأ بتنفيذ الخطة النارية للواء محولا هور الحويزة الى جحيم فوق رؤس جنود العدو المحمولين  بالزوارق ماهي الأ دقائق معدودة  تنسحب الزوارق وكأن شيئ لم يكن
خامسا.صباح يوم 9 شباط 1986 مرصد الزرداني في قاطع الفوج الثاني لواء المشاة التاسع عشر يعبر تقرير معلومات بأنسحاب كافة قطع المدفعية المعادية من حقل مجنون الشمالي عدا راجمة صواريخ كراد واحدة تقوم بالرمي على القاطع / / اللواء بدوره يعبر المعلومات الى الفرقة الثانية



للمرة الثانية أخفاق مديرية الأستخبارات العسكرية العامة  في معرفة محور هجوم العدو

قبل منتصف ليلة 9 على 10 شباط 1986 أتصل قائد الفرقة الثانية قال شن العدو هجوم ثانوي على قاطع الفاو الهجوم الرئيسي على قاطع لوائك يقصد لواء المشاة التاسع عشر قلت له سيدي لواء المشاة التاسع عشر في أقصى درجات الأستعداد القتالي لمنازلة العدو لكن لم يلاحظ مرصد الزرداني في قاطع لوائنا أي مؤشر غير طبيعي أمام قاطع اللواء يدل على وجود هجوم وشيك على القاطع أنتهت المكالمة // حدثت نفسي ما أشبه اليوم بالأمس عندما كان اللواء في قاطع غرب الطيب في الفيلق الرابع ليلة الهجوم على شرق دجلة نفس الجملة ونفس العبارة قالها لي قائد الفرقة  14 وماذا كانت النتيجة

أسباب أخفاق مديرية الأستخبارات العسكرية في معرفة محور هجوم العدو

أولا. أعتماد الأستخبارات العسكرية العامة في الحصول على المعلومات عن العدو على المعدات الفنية بأسبقية أولى وعلى التصاويرالجوية بأسبقية ثانية وهذه الوسيلتين أستطاع العدو تظليلها بسهولة لتحقيق أهدافه
ثانيا.لا تعتمد الأستخبارات العسكرية العامة على معلومات الأستخبارات التعبوية كمصدر من مصادر المعلومات المهمة عن العدو
ثالثا.لم تبذل جهدا لتسخير وكلائها في العمق الأيراني من الحصول على معلومات عن تحرك قطعات العدو خلف خطوط الجبهة الأمامية
رابعا.لم تستأنس برأي قائد الفيلق السابع وتناقش وجهة نظره حول أمكانيات الأستخبارات التعبوية في الفيلق ومصادر معلوماتها

أسباب فشل القطعات العراقية في الصمود في مواضعها

أولا. الجبهة مساحاتها شاسعة ومسرح العمليات معقد غير متكامل الأنجاز لكون الشريط الأخضر مزروع ببساتين النخيل  وكثرة القصب بين النخيل وكثرة تفرع الأحوازات من شط العرب
ثانيا. الموضع الدفاعي الرئيسي خطي وحجم القطعات المدافعة لايتناسب مع جبهة الموضع ولايوجد فيه عمق ولايوجد خط دفاعي ثاني أصلا
ثالثا.أغلب القطعات المدافعة في القاطع من تشكيلات الحدود والأحتياط ضباطها أحداث وجنودها غير مدربين بصورة جيدة وأمري الوحدات ليس بكفاءة عالية تؤلهم للقتال في هذا القاطع
رابعا. الأهم من كل ماذكرناه أنفا لم يجري أنذارالقطعات بأن العدو يستهدف هذا القاطع في هجومه المرتقب ولو بنسبة مئوية ضئيلة

أسباب نجاح الجيش الأيراني في الهجوم على قاطع الفاو

أولا.نجاح عملية المخادعة اللاسلكية التي قام بها العدوالأيراني لتمويه أنتباه الأستخبارات العسكرية العراقية الى قاطع الفاو وتركيز أنتباهها على قاطع شرق دجلة
ثانيا.القيام بعملية مخادعة هجوم تعبوي كاذب على قاطع لواء المشاة الثامن عشر في قاطع شرق دجلة لزيادة حجم تظليل الأستخبارات العسكرية العراقية وتركيز الأنتباه على قاطع شرق دجلة
ثالثا.تأخير عملية حشد القطعات الأيرانية في الجهة المقابلة  لقاطع الفاو لفترة ما قبل المعركة بساعات قليلة أدى الى عدم كشف نوايا العدو الحقيقة لمحور الهجوم المرتقب

رابعا.أستخدم العدو الأيراني رجال الضفادع البشرية بنطاق واسع بالوصول الى خلف دفاعات القطعات العراقية ومقاتلتها من الخلف
خامسا.قيام العدو بأنشاء أبراج حديد بأرتفاع عالي لأغراض الرصد مكنت المدفعية الأيرانية من تكبيد القطعات العراقية خسائر كبيرة بالعجلات المحملة بالجنود خلال تنقلها على الطريق العام (البصرة – الفاو) قبل وصولها الى أرض المعركة

صفحة الهجوم المقابل للجيش العراقي الباسل على العدو الأيراني

أولا.في نفس الليلة 9/ 10 شباط غادر قائد الفيلق السابع مقر الفيلق السادس الى مقر الفيلق السابع و لسان حاله يقول من غير أن أراه  وقع الفاس بالراس
ثانيا.في نفس الليلة 9 / 10 يصدر أمر بحركة لواء مغاوير الفيلق السابع من قاطع الفيلق السادس الى قاطع الفيلق السابع بعد فوات الأوان لأن الوقت المستغرق للوصول الى الفاو 4 ساعة في الظروف الأعتيادية
ثالثا. حال أنبلاج فجر يوم 10 شباط 1986 وتأكد للقيادة العامة للقوات المسلحة أن هذا الهجوم هو محورالهجوم الرئيسي أنتقل أعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة المتواجدين في قاطع عمليات شرق دجلة منذ مدة طويلة الى قيادة الفيلق  السابع وعلى رأسهم المرحوم الفريق الأول الركن هشام صباح الفخري
رابعا.وضعت القيادة العامة للقوات المسلحة بالتنسيق مع قيادة الفيلق السابع خطة محكمة لمنع قطعات العدو الأيراني من توسيع رأس الجسر شمالا وغربا في هذا القاطع
خامسا.توجيه جهد أسراب الهجوم الأرضي للقوة الجوية العراقية لضرب تحشدات العدو في العمق الأيراني وتدميرها ومنعها من الأشتراك في المعركة بالأضافة الى واجب تدمير المدفعية الثقيلة بعيدة المدى من عيار 175 ملم أمريكي الصنع في العمق الأيراني
سادسا.توجيه جهد المقاتلات السمتية لطيران الجيش نوع مي 25 لضرب مواقع مواطئ القدم التي أحتلها العدو الأيراني في المملحة ورصيف المعامر في قاطع الفاو
سابعا.توجيه سلاح الصواريخ بتوجه ضربات الى تجمعات العدو في عمق الأراضي الأيرانية
ثامنا.توجه جهد السفن البحرية المجهزة براجمات صواريخ من مكان تواجدها في خور عبد الله لضرب العدو المتواجد في منطقة رأس البيشة
 

أجراءات تحشد القطعات

أولا.تحريك ألوية القوات الخاصة وألوية المغاويرالعاملة مع الفيلق الثالث والفيلق الرابع لأمرة قيادة الفيلق السابع لغرض أتخاذ مواضع صد لمنع العدو من توسيع جبهة الخرق شمالا وغربا لحين وصول القطعات المدرعة والألية من قواطع الفيلق الثالث والفيلق الرابع والفيلق السادس الى القاطع
ثانيا. حركة الفرقة الألية الخامسة مع كافة تشكيلاتها من الفيلق الثالث في البصرة الى قاطع الفاو وتكون مهمتها التقدم والأنفتاح على الطريق الستراتيجي من أتجاه الشمال بأتجاه المملحة وتدمير العدو المتواجد فيها
ثالثا.حركة الفرقة المدرعة السادسة مع كافة تشكيلاتها من الفيلق الثالث في البصرة الى قاطع الفاو وتكون مهمتها التقدم و الأنفتاح على الطريق العام (بصرة -  فاو) من أتجاه الشمال بأتجاه الفاو وتدمير العدو في منطقة الشريط الأخضر
رابعا.حركة عدد من تشكيلات المشاة من قاطع الفيلق الثالث والفيلق الرابع والفيلق السادس الى قاطع الفاو من ضمنها لواء المشاة التاسع عشر وضعت بأمرة الفرق المدرعة والألية

واجب لواء المشاة التاسع عشر في معركة  الفاو في شباط 1986 

سير الأحداث

أولا.صباح يوم 10 شباط  1986 قائد الفرقة الثانية يعقد مؤتمر لأمري التشكيلات والصنوف الساندة في دار أستراحة الفرقة على نهر الفرات
يؤكد ثانية أن الهجوم على الفاو هجوم ثانوي والهجوم الرئيسي على قاطع لواء المشاة التاسع عشر مما أثار حفيضتي قلت له سيدي اليوم قبل منتصف الليل سيصدر أمر بحركة لواء المشاة التاسع عشر من قاطع الفرقة الى قاطع الفاو وسيصدر أمر لاحق بحركة مقر الفرقة الى قاطع الفاو وأنشاء الله سنلتقي معكم هناك
ثانيا. اليوم الأول من المعركة ليلة 10 / 11 شباط 1986 صدر أمر بحركة لواء المشاة التاسع عشرمن قاطع الفيلق السادس الى قاطع الفيلق السابع
ثالثا.اليوم الثاني من المعركة صباح 11 شباط 1986 تسليم قاطع المسؤلية في السويب قاطع شرق دجلة وحركة اللواء الى قاطع الفيلق السابع
رابعا.حال وصولي الى قاطع الفيلق السابع التقيت برئيس أركان الفيلق وقدم لي شرح موجز عن الموقف وطلب مني بقاء اللواء هذه الليلة في المنطقة الخلفية حيث قضى اللواء ليلته في معسكر الدريهمية في الزبير
خامسا.وضع اللواء بأمرة الفرقة المدرعة السادسة التي تقود تشكيلات المشاة التي ستشن هجوم على أماكن تواجد العدو في الشريط الأخضر التي بتماس مع  مواضع لواء 110 حدود جنوب منطقة البحار على أن نقوم بالأستطلاع من مقر لواء 110 حدود مع الضياء الأول في اليوم التالي
سادسا. اليوم الثالث من المعركة 12 شباط 1986 مع الضياء الأول تنقلت مع أمري الوحدات على الطريق العام (بصرة – فاو) الى مقر لواء 110 حدود بعد وقت قصير من دخول عجلات الأمرين في الطريق المؤدي الى مقر لواء  110 حدود تعرضت عجلتي التي كانت تسير في مقدمة الرتل الى رشقة  قنابل من المدفعية المعادية أمري الوحدات الذين يسيرون خلفي قالوا فقدنا أمر اللواء لدقة الرمية لكن الله كتب لنا حياة جديدة
سابعا.قمنا باستطلاع سريع وعاد أمري الوحدات لقيادة وحداتهم حيث طلبت منهم التنقل بفاصلات بين عجلة وأخرى وبوقت 10 دقائق بين سرية وأخرى لتقليل الخسائر أثناء التنقل على الطريق العام ( بصرة – فاو) الذي كان يتعرض الى قصف معادي شديد وطلبت من ضابط أستخبارت اللواء الذي كان يرافقني العودة مع أمري الوحدات و السيطرة على حركة عجلات الوحدات من منطقة أبو الخصيب
ثامنا. بقيت أنا في أقصى الأمام في مواضع أحد أفواج لواء 110 حدود بأنتظار وصول الوحدات الى المكان بحدود الساعة 10 صباحا وصلت السرية الأولى من الفوج الأول وجاء الملازم الأول فواز عبد الله تميم أمر السرية الى الموضع المتواجد أنا فيه  طلب مني أيجازه عن مكان تواجد العدو / كان القصف المدفعي المعادي شديد جدا لن أبالغ أذا قلت السماء تمطر قنابل قلت له فواز القصف شديد والمكان فيه عدد من الجنود أكثر مما يتحمل بخمسة أضعاف
أذهب أحمي جنودك بالأرض من القصف المعادي ثم عود لكي أقوم بأيجازك ذهب وعاد بعد وقت 20 أو 30 دقيقة حيث أوجزته بالموقف ووصفت له أماكن تواجد العدو التي لم تبعد أكثر من 200 متر عن مكان تواجدنا ثم عاد الى مكان تواجد سريته
تاسعا.قبل ظهر يوم 12 شباط وصل معاون (رأج ) للعمليات اللواء الركن هشام صباح الفخري يرافقه قائد الفرقة المدرعة السادسة اللواء الركن أحمد حماش وأمر مدفعية الفرقة والمسؤل الحزبي للفرقة جلسا على بعد 10 متر من مكان جلوسي وبدأ أمر مدفعية الفرقة أستخراج معلومات من الخريطة لغرض ترمية مدفعية الفرقة على الجهة الشرقية من حافة شط العرب وأعطى المعلومات بالجهاز اللاسلكي الى موقع قيادة المدفعية بعد وقت قصير من 3-4 دقائق رمت مدفعية الفرقة رشق أعتقد 3 طلقة لكل مدفع ( 4 كتيبة × 18 مدفع ذاتي الحركة = 72 مدفع × 3 طلقة = 216 قذيفة مدفع )أين سقطت؟؟
قنابل مدفعيتنا تسقط فوق رؤس جنودنا
سقطت القنابل فوق جنودنا جنود من وحدات مختلفة عشرات الشهداء وأضعاف مضاعفة من الجرحى وشبت النيران في سعف النخيل والقصب والبردي قسم من الجرحى لم يتمكن من مغادرة المكان أحترق بالنيران هذه الحادثة بسبب أختلاف خرائط المنطقة // أذكر هذه الحادثة شهادة لله أولا والتاريخ ثانيا وأنا أوثق جزء يسير مما حدث في هذه المعركة الكبيرة

موقفين متناقضين من قبل مسؤلين الأول ينم عن الرعونة والثاني ينم عن المسؤلية

أعداد غير قليلة من جنود وحدات مختلفة في المكان أرهبهم المنظر وبدأ قسم منهم بالتراجع الى الخلف شاهدني معاون (رأج) أستدعاني وقال لي لماذا جنود لوائك تراجعوا الى الخلف / قلت له سيدي هؤلاء ليس جنود لوائي لأن وحدات اللواء وصل منها الى المكان سريتين فقط ومقر الفوج الأول قال أين أمر الفوج قلت له بالأمام سيدي قال نذهب اليه.. ذهبنا وسأل أمر الفوج نفس السؤال وتلقى نفس الجواب الذي قلته أنا / أصبح على يقين نحن الأثنين صادقين في أقوالنا ونحن في أرض المعركة  دفاعا عن الوطن / المسؤل الحزبي للفرقة سحب أقسام بندقيته لينفذ حكم الأعدام بحق أمر الفوج الأول لواء المشاة التاسع عشر تصرف أرعن من رجل غيرمسؤل ينم عن عدم أحترام المافوق أولا وعن ضمير أنتهازي ميت ثانيا / رد فعل معاون  رئيس أركان الجيش للعمليات اللواء الركن هشام صباح الفخري رحمه الله
( تكلم باللهجة المصلاوية مع ضربة الى المسؤل الحزبي أبعدت البندقية عن أمر الفوج - قالها بأنفعال – كوي دولي أنت شنو) حمدت الله على سلامة أمر الفوج أنتهى هذا الموقف / هكذا كان يتصرف البعض من مسؤلي الحزب نحن بحاجة الى الجندي فكيف أمرفوج كلف الجيش وقت طويل في أعداده لهذا المنصب وفي هذا الظرف العصيب من أين نأتي بأمر فوج؟؟؟
عاشرا.بعد الظهرتكاملت وحدات اللواء بالوصول الى المكان / المفروض التشكيلات التي سبقتنا تقوم بالهجوم على أماكن تواجد العدو لكن تواجد معاون (رأج) للعمليات في أقصى الأمام أتخذ قرار بمسك خط مقاومة خرق جنوب مقر لواء 110 حدود شرق وغرب الطريق العام (بصرة – الفاو) لمنع العدو من توسيع الخرق بأتجاه الشمال أمضى اللواء ليلته في هذا المكان على خط التماس مع العدو تحت القصف المدفعي المعادي
أحد عشر.اليوم الرابع من المعركة 13 شباط 1986 مع الضياء الأول بدأت الوحدات بأتخاذ موضع مقاومة خرق شرق وغرب الطريق العام ( بصرة – فاو) على شكل ثلاث خطوط دفاعية متلاحكة بدون فاصلات
أثنى عشر.لأستشهاد أمر لواء المشاة 704 العقيد باشا لأ أتذكر أسمه الكامل من الأخوه اليزيديين الشجعان  نتيجة القصف المدفعي المعادي صدر توجيه بأتخاذ مواقع حصينة لحماية المقرات من القصف المدفعي المعادي لتقليل الخسائر بالأمرين / مقدم اللواء وجد أحد المواقع الغير مشغولة على أحد الطرق العرضية بين الطريق الستراتيجي وطريق (البصرة – فاو)  خلف خط مقاومة الخرق الذي أتخذته وحدات اللواء تم أشغاله من قبل مقر اللواء
ثلاثة عشر. اليوم الرابع من المعركة ليلة  13/14  شباط 1986 التحق بمقر اللواء وهو في مقره الجديد المحمي نسبيا من تأثير القصف المدفعي المعادي أمر كتيبة مدفعية الأسناد المباشر وكالة ضابط برتبة نقيب وثلاث أمري بطريات برتبة ملازم اول قدمهم أمر الكتيبة شرحت لهم الموقف وواجب وحدات اللواء نظرت في وجوههم وقرأتها فورا / قلت لهم ولدي كم يوم صار ما ماكلين طعام نظروا بوجه أمر الكتيبة واحد منهم تشجع قال سيدي من أول يوم المعركة لاماكلين ولا نايمين أربعة أيام أوعزت الى مقدم اللواء بتقديم طعام لهم بما يشعب جوعهم بعد تناول الطعام قدم لهم الشاي بعدها قال لهم أمر الكتيبة توكلوا على الله الى وحدات اللواء قلت له أذا أربعة أيام ما نايم يستطيع يقرأ خريطة وصحح نيران المدفعية قلت لهم ولدي ناموا هنا الليلة أمر الكتيبة قال سيدي شلون والوحدات أذا صار هجوم بالليل قلت له أنا أتحمل مسؤلية ترمية المدفعية وأمري الأفواج مدربين على تصحيح النيران ناموا تلك الليلة ملئ جفونهم
أربعة عشر.اليوم الخامس من المعركة 14 شباط 1986 صباحا تفقدت مواضع الوحدات وجدت المواضع قد حفرت بعمق خمسة أقدام لأن الأرض هشة والجندي أكتسب خبرة من المعارك السابقة لما تقدمه الأرض من حماية ضد تأثيرالقصف المدفعي المعادي / ليلا تغيرت الأحوال الجوية و بدأ المطر لكن القصف المدفعي لن يفتر أبدا واجهتنا مشكلة أنقطاع أسلاك المخابرة بشكل مستمر كان في اللواء نائب ضابط مخابر سلكي جذوره في اللواء تمتد الى ماقبل 1958 أكبر مني سنا هذا الرجل بالرغم من كبر سنه كان لايهاب الموت كانت المسافة بين مقر اللواء والوحدات بحدود 1 ونصف كيلومتر ذهابا وأيابا 3 كيلومتر على مدار الساعة يتنقل ولايقبل أن يقوم بالواجب بديل عنه جائني مسؤل مكتب مقر اللواء لأول مرة منذ خمسة أيام قال سيدي المراجع العليا طالبين نقل ضابط صف مخابر قديم الى أحد وحدات المقر العام من العاملين بجبهات القتال قلت له رشح (ن ض ) أبراهيم خليل
وصل لتوهه من الوحدات وقاربت الساعة منتصف الليل قلت له أبراهيم لف يطغك وتصحبك السلامة قال سيدي وين قلت له أديت الواجب وزيادة قال سيدي رشح غيري قلت له بارك الله بك وبكل الخيرين من أمثالك وتصحبك السلامه
خمسة عشر.نظرا لكون منطقة المملحة مفتوحة وهي عبارة عن سداد ترابية بعرض 3 متر تحيط بها المياه من كل جانب كان يوجد فيها مقر الفرقة 26 أستطاع العدو من أحتلال موقعها في اليوم الأول من المعركة كانت فيها رشاشات ثقيلة أحادية السبطانة وثنائية السبطانة ورباعية السبطانة العدو لديه جنود مدربين على أستخدامها وهي في مواضع محكمة فقط غيروا أتجاه
السبطانات بأتجاه القطعات التي كانت تقوم بالهجوم عليها من أتجاه الشمال الحقت خسائر كبيرة بقطعاتنا المهاجمة  
ستة عشر.اليوم السابع من المعركة 16 شباط 1986 الموقف لاتبدل العدو يضخ وجبات بعد وجبات من جنوده مستميتا في الدفاع عن المواقع التي أحتلها عكس ماحصل بمعركة شرق دجلة / وردت معلومات بأحتمال قيام العدو بعبورثاني من منطقة السيبة أو منطقة الدويب بهدف أحاطة قطعات الفاو من الشمال والمواضع الدفاعية في المنطقتين على حافة نهر شط العرب تكاد تكون شبه خالية صدر أمر بحركة اللواء الى قاطع الدويب
سبعة عشر.اليوم الثامن من المعركة 17 شباط 1986 سلم اللواء قاطع المسؤلية وبدأ بترقيق القطعات سرية بعد أخرى تجنبا للخسائر جراء القصف المدفعي المعادي وبدأ بنفس الوقت بأشغال موضع دفاعي جديد في منطقة الدويب 

بماذا تميزت معركة الفاو في شباط 1986

أولا.نجاح عملية المخادعة اللاسلكية التي قام بها العدوالأيراني لتمويه أنتباه الأستخبارات العسكرية العراقية الى قاطع الفاو وتركيز أنتباهها على قاطع شرق دجلة
ثانيا.تأخير عملية حشد القطعات الأيرانية في الجهة المقابلة  لقاطع الفاو لفترة ما قبل المعركة بساعات قليلة أدى الى عدم كشف نوايا العدو الحقيقة لمحور الهجوم المرتقب ونجاح هجوم العدو على قاطع الفاو

ثالثا.أستخدم العدو الأيراني للمرة الثانية رجال الضفادع البشرية بنطاق واسع بالوصول الى خلف دفاعات القطعات العراقية ومقاتلتها من الخلف
رابعا.كانت القيادة الأيرانية تسعى دائما الى أحتلال أي مدينة عراقية لغرض رفع معنويات قطعاتها وأستغلالها أعلاميا وبأحتلالها الى شبه جزيرة الفاو حققت أضافة لما ذكرته أنفا هدف أخر هو تهديد دول الخليج العربي خاصة الكويت حيث توالت تصريحات المسؤلين الأيرانيين بأنهم أصبحو على بعد خطوة من الأراضي الكويتية
خامسا.للمرة الثانية أخفاق مديرية الستخبارات العسكرية العامة في معرفة محور هجوم العدو وأصرارها على أن الهجوم المرتقب على قاطع السويب شرق دجلة كلف الجيش العراقي الباسل أكثر من 55000 ألف شهيد بضمنهم قائد الفرقة الألية الخامسة العميد الركن على الحياني وضعف هذا العدد من الجرحى وعدد كبير من الأسرى بضمنهم أمر لواء 111 حدود
سادسا.بالرغم من طبيعة المنطقة المعقدة لقاطع الفاو وصعوبة الموقف التعبوي ألأ أن قطعات الجيش العراقي الباسل بتضحياتها الجسام حالت دون تحقيق أحلام العدو الأيراني وجعلت من شبه جزيرة الفاو مقبرة للغزاة الأيرانيين ومهدت لمعركة عظيمة بعد سنتين من تحرير شبه جزيرة الفاو خلال 36 ساعة فقط كبدت العدو الأيراني خسائر جسيمة وفتحت الأبواب لتحرير كامل الأراضي العراقية
سابعا.بسبب الأنانية للبعض من القادة الميدانيين خوفا من المسؤلية وتعليق أخطائهم برقاب الأخرين زهقت أرواح بريئة لعدد من أمري التشكيلات لم يرتكبوا جريمة بحق الجيش العراقي الباسل أخص بالذكر منهم العقيد رمزي عبد الفتاح  أمر لواء مغاوير الفيلق السابع والعقيد نجاة شكري أمر لواء المشاة 39 الفرقة السابعة أعدموا ميدانيا بسبب عدم أحراز تشكيلاتهم تقدم في المعركة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قارئ

عريف
عريف




مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الخميس يونيو 25 2015, 06:29

صمود للجيش العراقي البطل يسطر في التاريخ .
لكن فعلا لماذا الخميني اعتمد تكتيكات الموجات البشسرية رغم خسارته لجنود كثيرون في هذا التكتيك ,أبسط قائد عسكري يرى خسائر في إستراتيجيته يغيرها لخطة أخرى , لكن الغريب أن الخميني لم يغيريها.


شكرا يادكتور على ماتبذله من مجهود , وهل تعتقد أن إستراتيجية الموجات البشرية تنفع في حروب القرن 21 ؟


ألف شكر وتقيم بسيط من شخص جديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الخميس يونيو 25 2015, 08:46

هذه هي المواضيع الشيقه والتي كنا نترقب لها منك أخي دكتور قتيبه!

لقد كانت عملية إحتلال شبه جزيرة الفاو أمرا صعبا ومقلقا للغايه.

فلقد أصبح جزئا مهما من أرض العراق تحت الإحتلال الإيراني ناهيك عن الجار الجديد الغير مرحب به لدول الخليج العربي !!!

ومما أزداد الطين بلة بأن أرض الفاو أرضا مسطحة للغاية وبحيث يكون الهجوم أو التقدم فيها عملا قمة في الخطورة والمغامرة الصعبة جدا !

وكان السلاح الإيراني (أمريكي الصنع) من صواريخ الهوك ضد الطائرات فعالا الى درجة عظيمة جدا!

وكذلك صواريخ التاو ضد الدبابات مؤثرا تأثيرا مشهودا له !

وأيضا التفوق الجوي بطائرات التوم كات أف 14 رغم قلة عددها بسبب الكفاءة الشديدة للطيارين العراقيين في إسقاط أغلبها رغم الفارق التقني !

وكذلك كانت طبيعة أرض الفاو لا تسمح بتقدم وحركة (المناوره) الدروع العراقية بحرية وبسبب هشاشة الأرض وغرز القطع والعربات الثقيلة .

وبحيث ان الحفرة التي تسببها سقوط القذيفة كانت تخرج الماء من تحت الأرض وبعمق من 3 الى 6 أقدام لا أكثر .

وكانة درجة الحرارة صيفا تصل الى 60 درجة أحيانا وبالإضافة الى نسبة الرطوبة العالية جدا والتي تسبب الإختناق بالتنفس!

وكانت خسائر الطرف المهاجم إيران أضعاف ما خسره العراق كون ان إيران كانت تستخدم (كما هي العادة عند قيامها بالهجمات على المناطق الستراتيجية )

إسلوب الكتل البشرية الهائلة !

وبحيث مهما تم من إبادة للموجات الاولى من القطعات المهماجمة فلا بد وان تصل باقي الهجمات الى اهدافها !

وكانت أكثر الخسائر العراقية بسبب القصف المدفعي الإيراني للتحشد الكثيف للقطعات العراقية وفي منطقة صغيرة جدا (كعنق الزجاجة ) وذلك في مدخل شبه جزيرة الفاو !

وكان القصد من ذلك التحشيد هو بقصد إيقاف التقدم الإيراني نحو مدينة ام قصر جنوبا والى مدينة البصرة شمالا.

وكان الفريق الأول الركن ماهر عبد الرشيد(رحمه الله وهو الذي وصفته) الذي يشغل حينها منصب قائد الفيلق السابع كان قد إتبع بعد تعرض القطعات العراقية الى الخسائر بسبب تحشدها الكثيف ووقوعها تحت تأثير نيران القصف المدفعي الإيراني الى أن تتقسم القطعات العراقية المدافعة عن الفاو الى ثلاث أرتال كخطوطا محورية لغرض الدفاع والهجوم في آن واحد!

وكانت خطة تحرير الفاو في 17-4- 1988(والخطأ المطبعي في أبريل 1986) قمة في التخطيط وروعة في التنفيذ !

وفعلا تم تحرير مدينة الفاو بأقل الخسائر وبأقصر وقت !!!

وكانت أول معركة في التأريخ تكاد تكون قد حسمت بسبب القصف المدفعي!

الذي شهد تنفيذ أدق خطة نارية وبإستخدام ما يقارب من 200 كتيبة مدفعية وبحيث تم حساب معدل سقوط كل 5 إطلاقات لكل متر مربع واحد!!!

وبحيث عند تقدم القطعات العراقية لم يجدوا مقاومة تذكر إلا عددا من الجنود المصابين بالهيستيريا بسبب ما تعرضوا له من قصف أستمر لمدة 36 ساعه!!!


وكعادة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان يتوجب تقديم قرابين لا مبرر لها سوى النفسية الإجرامية ونشر الخوف والتسلط وزرع الرهبة والتستر بوجه غير الوجه الضاحك والمبتسم أمام شاشات التلفزيون وفي إعدام الكثير من القادة والآمرين والضباط إعداما ميدانيا ( أي مباشرة وامام جنودهم) وفي حين انهم لم يكونوا أولائك المعدومون سوى عراقيين شرفاء قدموا وضحوا بالكثير الكثير ولكن العقلية الإجرامية لا بد لها من تسد نقصها بالدم !!!

وكان الفريق الأول الركن ماهر عبد الرشيد مسؤولية مباشرة في تلك الإعدامات وكذلك الفريق الأول الركن نزار الخزرجي والعميد الركن محمود الحديثي والمدعو حسين كامل صهر الرئيس العراقي والفريق الركن محمود فيزي الهزاع من أقارب صدام حسين .

وفي حين كان الفريق الاول الركن سلطان هاشم والفريق الأول الركن أياد فتيح خليفه الراوي والفريق اول الركن حسين رشيد (فك الله أسرهم جميعا) قمة في الأخلاق وكانوا كالفرسان في الشجاعة والعدل والإنصاف والنزاهة .

آسف على الغطالة ولا يسعنس سوى تقديم جزيل الشكر والتقدير للدكتور قتيبه المتميز دوما بمواضيعه المشوقة مع تقييم متواضع وبإنتظار المزيد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الخميس يونيو 25 2015, 11:32

اقتباس :
لكن فعلا لماذا الخميني اعتمد تكتيكات الموجات البشسرية رغم خسارته لجنود كثيرون في هذا التكتيك ,أبسط قائد عسكري يرى خسائر في إستراتيجيته يغيرها لخطة أخرى , لكن الغريب أن الخميني لم يغيريها.

ليس من المعروف تماما لماذا لجأت ايران الى اتباع اسلوب الهجوم بالموجات البشريه 
اسلوب الهجوم هذا اتبعته الجيوش الاوروبيه اثناء الحرب العالميه الاولى كما اتبعه الجيش السوفييتي والياباني اثناء الحرب العالميه الثانيه 
كما اتبعه الجيش الصيني في الحرب الكوريه 
ببساطه يقوم مبدأ الهجوم بالموجات البشريه على هجوم باعداد كثيفه من المشاه تجاه الخطوط الاماميه للعدو واجتياح مواضع العدو بالاعتماد فقط على التفوق العددي
كما ان الموجات البشريه قادره على فتح ممرات في حقول الالغام وفتح الثغرات في الخطوط الحصينه 
كما انها ذات تأثير سئ للغايه على الطرف المدافع 


اعتقد " برأي شخصي " ان ايران استخدمت هذا الاسلوب يالهجوم ضمن وحدات البسيج الاقل تدريبا  " وليس ضمن وحدات الجيش النظامي او الحرس الثوري "
فوحدات البسيج هي وحدات مكونه متطوعين على اساس عقائدي او مصلحي او وطني 
المتطوعين في هذه الوحدات من الرجال " غالبا العاطلين " بل حتى الاطفال والشباب 

وكان الهدف هو توجيه هذه القوه العمياء الساذجه الى العدو باسلوب حروب الفتح الاسلامي " برأيهم " 
ايران افتقرت الى القوات المدربه بسبب قلة الضباط نتيجه لاعدام الكثير منهم اثناء الثوره الخمينيه فكان لابد ان يتم الاعتماد على البسيج 
كما هدف الايرانيين من وراء هجمات البسيج المكثفه الى زرع الخوف في صفوف القوات العراقيه 
فكيف سيكون موقفك وانت في موضع دفاعي بسيط ويركض اتجاهك مئات الرجال صارخين " الله اكبر " !!



اقتباس :
وهل تعتقد أن إستراتيجية الموجات البشرية تنفع في حروب القرن 21

لا اعتقد انه يمكن استخدام هذا النوع من الهجمات في حروب القرن ال 21 اللهم الا في بعض الهجمات على بعض النقاط الضعيفه والمعزوله 
اعتقد ان جيوشا ككوريا الشماليه وربما ايران لاتزال تعتمد " نظريا على الاقل " على هذا النوع من الهجمات 


لكن بشكل عام انت تحتاج الى تعبئه عقائديه قويه لجموع الجنود الذين سيهجمون كالموجات على مواقع العدو في هجوم انتحاري وهذا ليس متاح حاليا في معظم جيوش العالم الحديثه , فنحن نتكلم حاليا في القرن 21 على جيوش صغيره العدد محترفه التدريب وليست جموعا ساذجه !!


اضف الى ذلك فأن تطور القدره الناريه للاسلحه " صغيره , متوسطه , ثقيله " بالاضافه الة الصواريخ وقنابل المدفعيه والطائرات يجعل من الخسائر الناتجه عن الموجات البشريه اضعافا مضاعفه 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الخميس يونيو 25 2015, 12:03

اقتباس :
وكان الفريق الأول الركن ماهر عبد الرشيد(رحمه الله وهو الذي وصفته) الذي يشغل حينها منصب قائد الفيلق السابع كان قد إتبع بعد تعرض القطعات العراقية الى الخسائر بسبب تحشدها الكثيف ووقوعها تحت تأثير نيران القصف المدفعي الإيراني الى أن تتقسم القطعات العراقية المدافعة عن الفاو الى ثلاث أرتال كخطوطا محورية لغرض الدفاع والهجوم في آن واحد!

اهلا اخي الكبير عماد 


ساعلق على الموضوع بنقاط :


1- هنالك بعض الاختلافات بين روايه القائدين العراقيين والروايه الدوليه , فهنالك اختلاف بسيط في التوقيتات والمواقف 
لذلك اوردت الامرين سويه من باب الاطلاع على جميع وجهات النظر 


2- كان قائد الفيلق السابع العراقي الفريق الركن شوكت احمدعطا هو الطرف االذي نبه الى ان الهجوم الايراني سيكون على قاطع الفاو بناءا على موقف الاستخبارات التعبويه الا ان الاستخبارات العسكريه العراقيه تجاهلت التحذيرات " علما ان قائدها انذاك كان محمود شكر شاهين " 
ووقعت الطامه الكبرى وكان سحب احتياط الفيلق السابع وقائده الى قاطع الفيلق السادس " شرق دجله "
ببساطه نجحت ايران في خداعنا استراتيجيا 


3- هنالك تقييم قرأته قبل سنوات في كتاب سري للاستخبارات العسكريه العراقيه كان صادرا عام 1983 " بناءا على فشل هجوم للفرقه المدرعه الثالثه العراقيه على رؤوس الجسور الايرانيه عبر نهر الكرخه في اول معركة المحمره الثانيه عام 1982 "
يقول التقييم بان من الافضل القيام بالهجمات المعاكسه على المواقع التي يستولي عليها الايرانيون خلال اول 24 ساعه من استيلائهم عليها 
حيث عمد الايرانيون الى سحب الكثير من الاسلحه المضاده للدروع الى المواضع التي يستولون عليها بعد 24 ساعه من الاحتلال 
وقد وجدنا في معركه تاج المعارك في مارس 1985 انتهاج القوات العراقيه لهذا الاسلوب ونجاعته 


اما في معركه الفاو الاولى في فبراير 1986 فقد تأخر الهجوم المعاكس العراقي الى يومين او ثلاثه ايام بعد احتلال الفاو مما ادى الى ان يواجه الهجوم العراقي بكثافه من قبل الصواريخ الايرانيه المضاده للدروع 
ويمكن ان نعزو ذلك الى عدم توفر احتياط قادر على الهجوم " الاحتياط الوحيد كان بقوة لواء وقد تم سحبه الى قاطع اخر " 
وحتى لو توفر هذا اللواء , فلن يغير بالامر شيئا لان الهجوم كان مكثف بحيث لن تستطيع ايقافه الا بقوة فيلق وليس لواء !!


4- استغرب تماما الاصرار العراقي على استخدام القذائف والصواريخ في الاماكن المغموره !! فقد جربنا هذا الامر وفشل في معارك 1985 
بل وجربناه ايضا في معركة الحصاد الاكبر عام 1987 وفشل 
كان يمكن استخدام رشاشات المقاتلات والمروحيات الثقيله بدلا من الصواريخ " فقوات العدو كانت مشاة على اي حال " 
او كان يمكن استخدام اسلحه عنقوديه !! 


5- الاصرار العراقي على الهجوم المعاكس على قوات معاديه كثيفه في قاطع ضيق ذو تربه رخوه وطرق نادره كان برايي خطأ ندمنا عليه لاحقا 
فالافضل كان القتال التراجعي مع شن هجمات معاكسه محليه او ببساطه اخراج الايرانيين من عنق زجاجه شبه الجزيره وتطويقهم من الخلف عن طريق الغرب 
لكن هذا القاطع كان حساسا , وخساره كيلومترات قليله كفيله بتقرب الايرانيين من البصره وهي الهدف الاستراتيجي لهم 
لذلك كانت الحرب تخاض في القاطع الجنوبي باسلوب الحرب العالميه الاولى 


تحياتي 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الخميس يونيو 25 2015, 12:08

قارئ كتب:
صمود للجيش العراقي البطل يسطر في التاريخ .
لكن فعلا لماذا الخميني اعتمد تكتيكات الموجات البشسرية رغم خسارته لجنود كثيرون في هذا التكتيك ,أبسط قائد عسكري يرى خسائر في إستراتيجيته يغيرها لخطة أخرى , لكن الغريب أن الخميني لم يغيريها.


شكرا يادكتور على ماتبذله من مجهود , وهل تعتقد أن إستراتيجية الموجات البشرية تنفع في حروب القرن 21 ؟


ألف شكر وتقيم بسيط من شخص جديد

هناك مدرستان في تنظيم الجيوش في العالم:
1- مدرسة تركز على العدد على حساب النوع.
2- مدرسة تركز على النوع على حساب العدد.

تسود المدرسة الاولى في الدول المتأخرة علميا و اقتصاديا و التي تملك مخزون بشري كبير. بينما كلما ازداد تقدم الدولة او كان عدد سكانها قليل نتحول للمدرسة الثانية.

بخصوص ايران كان هناك عدة عوامل تحتم هذا الاسلوب:
1- الجيش الايراني كان يفتقر للكثير من الكفاءات و القيادات التي تخلصت منها الثورة الايرانية. و هذا ما اثر على استعداد الجيش، ولم يكن هناك ثقة كاملة بين الخميني و الجيش الذي كان يعيش مجده ايام الشاه. و بالتالي عملت الثورة على تأسيس جيوش موازية و هي ستكون بطبيعة الحال اقل تسليحا و قدرة عسكرية و تقبل من هب و دب طالما اثبت ولاءه للثورة. ويتم تدريبهم على ابسط تكتيكات الحروب: التعرض المباشر. و من ثم سوقهم للمواجهة.
2- عدد سكان ايران كان اكبر من عدد سكان العراق بكثير. و بالتالي حاولت ايران جر العراق لنوع من المواجهة يكون فيه عدد القوات ميزة كبيرة بينما حاول العراق العكس، الاعتماد على التقنية مقابل الخسائر البشرية. و حتى ذلك بالكاد كان كافيا، فقد كان العراق لا يستطيع ان يشغل مرافق البلد كافة و ملئ شواغر الجيش بنفس الوقت، لدرجة ان الحكومة شجعت الشباب على الزواج و منعت وسائل منع الحمل و احضرت عمالة عربية للعمل في الزراعة.
3- عمدت ايران على استخدام الكتلة البشرية بشكل ذكي، يتم ارسالهم كهجوم لجس النبض و لكشف الدفاعات و نقاط ضعف الجانب العراقي، و بعدها يتم ارسال القوات الاحسن تدريبا نحو النقاط الضعيفة.


و بالنسبة لكلامك دكتور، على ما يبدو اخذت العزة بالاثم القيادة العراقية و وجدت نفسها مضطرة لعمل هجوم مضاد رغم تأخر وقته. فعلا ساحة المعركة كانت تحتاج تخطيط دقيق جدا و مباغتة لتحسم المواجهة التي لا ينفع فيها الدرع!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الخميس يونيو 25 2015, 16:08

الشهاده الثالثه هي للفريق اول الركن نزار عبد الكريم فيصل الخزرجي " رئيس اركان الجيش سابقا " والذي كان قائد فيلق في تلك المعركه 

يوم 6/1/1986 وفي الذكرى الـ 65 لتأسيس الجيش العراقي شنّت قوات الحسين التابعة إلى الفيلق السادس (الذي تشكل نتيجة إعادة تنظيم قيادة قوات شرق دجلة) بقيادة اللواء الركن يالجين عمر عادل، هجومًا على جزيرة مجنون الجنوبي.

وبعد قتال شديد تمكَّنت من تحرير الجزء الأكبر منه، وفي الأيام التالية رصدت قواتنا تحشدات للعدو في الجبهة الجنوبية باتجاه قواطع الفيالق: الثالث في البصرة، والسادس في القرنة، والرابع في العمارة. وتوافرت لدى الاستخبارات العامة معلومات أكدتها الصور الجوية لقواتنا الجوية أن العدو يتهيَّأ لعمل رئيس في هذه الاتجاه، كما حصلت أجهزة الاستخبارات العامة على معلومات متطابقة من دول صديقة تؤكد نيات العدو التعرّض على القواطع نفسها (تبيّن لاحقًا أن هذه المعلومات سربتها الاستخبارات الأميركية إلى هذه الدول الصديقة في ما يبدو لتسترعي انتباه قواتنا إلى مسلك مخادع)، فبادرت القيادة العامة إلى المناورة بعددٍ كبيرٍ من التشكيلات من قواطع الفيالق الأخرى لتقوية دفاعات الفيالق الثلاثة، وحشدت احتياطاتها المدرعة والآلية في مناطقها الخلفية لأغراض الهجوم المقابل. ناورت بقادة فيالق من الجبهات الأخرى ليكونوا رِدافًا لقادة الفيالق التي ستتعرض للهجوم الرئيس المعادي. نُسّبتُ لأكون رديفًا لقائد الفيلق الرابع في العمارة الفريق الركن ثابت سلطان، ونُسب اللواء الركن شوكت أحمد عطا قائد الفيلق السابع في منطقة الفاو رديفًا لقائد الفيلق السادس في القرنة اللواء الركن سلطان هاشم ((( القائد الرديف صيغة أمر بها القائد العام لمساعدة القائد الذي يتعرض فيلقه لهجوم رئيس بعدما أخذت المعارك في السنوات الأخيرة من الحرب تدوم لفترات طويلة . ويقوم القائد الرديف بواجبات القائد الأصلي في حالة الإجهاد أو الراحة أو تغيبه لأي من الاسباب ، وهو أسلوب كانت به هيئة الأركان السوفيتية في أثناء الحرب العالمية الثانية )))

كان عدد التشكيلات المدافعة في جبهات هذه الفيالق يتراوح بين 28 و32 لواءً لكل فيلق، وعدد الاحتياطات المدرعة والآلية يتألف من أربع فرق مدرعة وفرقتين آليتين عدا تشكيلات الحرس الجمهوري. كانت هذه التشكيلات قد حكَّمت تحصيناتها وأجرت الممارسات لمواجهة التعرض المعادي، فشكلت بمجملها جدارًا صلبًا لا يمكن اختراقه. واستفدت من وجودي مع الفيلق الرابع لاستطلاع قواطع الفيالق الأخرى، فقمت بزيارة الفيلق السادس والتقيت قائده اللواء سلطان هاشم، وكان بصحبته رديفه اللواء الركن شوكت أحمد عطا قائد الفيلق السابع في قاطع الفاو، وتم إيجاز حال قاطعه قبل ذهابي إلى الاستطلاع ((( اللواء الركن ( الفريق الاول الركن فيما بعد ) سلطان هاشم واحد من الضباط الشجعان الذين عملوا بإمرتي وكان حرَفياً مهنياً تدرب على الحروب الجبلية ومارس قيادة القطعات فيها حتى وصل إلى منصب قائد فيلق ، عمل بمعيتي في الأركان العامة معاوناً لرئيس الأركان للعمليات ، فرئيساً لأركان الجيش فوزيراً للدفاع ، أرسرته القوات الأمريكية بعد الغزو وسلمته للحكومة والتي نصبتها .حوكم مع الرئيس الراحل وحُكم عليه بالإعدام ، لم يصادق رئيس الجمهورية ولا المجلس الرئاسي على إعدامه ، ولايزال سجيناً لدى السلطة الحالية ))) . في الأيام التالية زرت قواطع الفيالق الأخرى، ومنها قاطع الفيلق السابع في الفاو، وكان يقوم بوكالة الفيلق رئيس أركان الفيلق العميد الركن غائب أحمد غائب الذي سبق وعمل بإمرتي في قاطع الفيلق الأول. خرجنا معًا للاستطلاع، وكانت تُدافع عن قاطع الفيلق الذي يبلغ طوله 110 كلم فرقتان ضعيفتان فقط، تتألف معظم تشكيلاتهما بالأصل من قوات الحدود، وتمسك وحداتهما خيطًا من الدفاعات البسيطة على الضفة الغربية لشط العرب داخل شريط بساتين النخيل الذي يتراوح عمقه بين 1 و3 كلم، وتفصل بين الدفاعات جداول إسقاء للبساتين من مياه شطّ العرب يتراوح عرضها بين 10 و15م، ولم يكن للدفاعات الأمامية عمقٌ أو احتياطاتٌ. وفي الجانب الإيراني حيث الضفة الشرقية للنهر كانت البساتين والجداول مشابهة لما هو موجود في الجانب العراقي.

بعد انتهاء الاستطلاع توصلت إلى استنتاج (بعد مقارنة ما هو موجود في قواطع الفيالق الثلاثة وما شاهدته في قاطع الفاو) هو أنني لو كنت محلّ القائد الإيراني لاخترتُ قاطع الفيلق السابع هدفًا لهجومي، ولن أُحطِّم رأسي بالجدار الدفاعي لقواطع الفيالق الثلاثة، وذلك للأسباب التالية:

- قام العدو من قبل بعدد من الهجمات الرئيسة في قواطع الفيالق الثلاثة حينما كانت دفاعاتها وتحضيراتها أقل بكثير، ولم يتمكَّن من تحقيق أهدافه.
- دفاعات الفاو ضعيفة وخطّية (مثل الخط) وليس هناك عمق ولا احتياطات لذا تتعذّر إدارة معركة دفاعية في مواجهة هجوم رئيس للعدو.

- تسمح منطقة الفاو للعدو باستغلال تفوّقه في عناصر المشاة، ويصعب على قواتنا المسلحة استخدام عناصر تفوقنا في القوات المدرعة والآلية بفاعلية، نتيجة الأرض السبخة في الفاو التي تتحدد الحركة فيها بالطرق فحسب، حيث تصبح معظم أراضي الفاو مستنقعات عند هطول الأمطار.

- ضعف دفاعاتنا وسهولة اختراقها وبطء ردات الفعل المتوقعة، إذ بإمكان العدو العبور الخفيف بقطعات المشاة ليلًا، وفي أحوال جوية ملائمة له من دون الحاجة إلى عبور معداته الثقيلة الساندة في المراحل الأولى من العبور.

- على الرغم من وجود شطّ العرب مانعًا، إلا أن العدو قادر على العبور الصامت بالزوارق المطاطية والخفيفة في عدد من النقاط. وبعد أن يكسر القشرة الرقيقة لدفاعاتنا، ويُشكل رأس جسر بعمق بساتين النخيل في الليلة الأولى، يجلب الجسور والأطواف لنقل معداته الثقيلة لاحقًا.

- تسمح مناطق البساتين الكثيفة للعدو بإخفاء وحدات المشاة وحرس الخميني التي ستقوم بالصولات الأولية، كما أن سواقي السقي العمودية على شطّ العرب تتيح للعدو إخفاء زوارق الصولة وانطلاقها منها بسهولة ومن دون تعقيد.

- تساعد طرق العدو الموازية لشرق شريط البساتين في جانبه، التي تربط مناطق تحشُّده الحالية مقابل الفيالق الثلاثة بمدينة عبادان والمناطق المقابلة للفاو، في حركة قطعاته من مناطق تحشُّدها الحالية إلى المناطق المقابلة للفاو حال النجاح الأولي لعملية العبور، ولا يستغرق ذلك أكثر من 24 ساعة.

- يستطيع العدو إخفاء عددٍ كبيرٍ من دفاعاته الجوية في مناطق البساتين، وبالتالي يحدد فاعلية الإسناد الجوي القريب في المعركة.
- على الرغم من أن أهدافه في عملياته السابقة في القاطع الجنوبي كانت كبيرة وواسعة، وتستهدف اقتطاع جزء كبير من جنوب العراق واحتلال البصرة، وبالتالي قطعنا عن الخليج العربي ودوله العربية، إلّا أن نجاحه في هذا المسلك يحقق له نتائج مقاربة لأهدافه السابقة، لكن على نطاق أضيق.

- إن نجاح العدو في تحقيق وجود قوي في الفاو ستتمخض عنه السيطرة على المقترب الملاحي العراقي باتجاه أم قصر، وسيضع الإيرانيين أول مرة في تماس مباشر مع دول مجلس التعاون الخليجي.
- إذا ما نجح العدو في هذه العملية فسيكلّفنا ذلك غاليًا، وقد تتوقف عليها نتيجة الحرب الدائرة بيننا منذ ست سنوات.

أخبرتُ الفريق ثابت سلطان قائد الفيلق الرابع بمخاوفي هذه، وشرحت له الأسباب فأصغى إليها جيدًا، ثم قال: «لم يسبق لي استطلاع قاطع الفاو، ولا أستبعد ما ذكرته».

قبل الهجوم بيومين أو ثلاثة قمت باستطلاع قاطع الفاو مرة أخرى، وكان معي رئيس أركان الفيلق هذه المرة أيضًا، وسألته عن مشاهداته ومعلومات استخبارات الفيلق عن أي حالة غير طبيعية في الجهة المقابلة، فقال: «نعم هناك بعض التحركات الاستطلاعية التي يحاول العدو إخفاءها، كما لاحظنا بعض عجلات تحمل معدات مغطاة». قلت له: «عميد غائب سيكون تعرّض العدو على هذا القاطع، وليس على القواطع الأخرى». فأيّد ذلك. وعندما كنا في منطقة المعامر، وهو ميناء محلي صغير لنقل بعض البضائع، قلت له: «سيكون هذا المكان إحدى المناطق الرئيسة لعبور العدو»، ففي استطلاعنا ذاك اليوم شاهدنا تحركات بعض الأشخاص في الضفة الأخرى، ومر عدد من العجلات المحمَّلة والمغطاة، فقلت للعميد غائب: «أخشى أن يكون موعد الهجوم قد اقترب، وفي بضعة أيام لا أكثر».

في طريق عودتي هبطت بالسمتيّة التي نقلتني إلى مقرّ الفيلق السادس، وكان اللواء شوكت مع اللواء سلطان في غرفة قائد الفيلق فأبديت لهما وجهة نظري، وقلت: «إن الفاو ستكون هدف الهجوم الرئيس المقبل للعدو»، وذكرت لهما أسباب ذلك، وقلت موجّهًا كلامي إلى اللواء شوكت: «عليك أن تعود إلى فيلقك وهو ليس بعيدًا، وحاول تدارك الوضع مع القيادة العامة، وإنني على استعداد لإرسال لواءين إلى ثلاثة ألوية من قاطعي على الرغم من قلة ما بقي فيه من قطعات. إحصل لي وحسب على الموافقة. وإني يا شوكت أخشى إذا ما نجح العدو في عبوره من الفاو أن تحصل هناك مذبحة (ذكرت كلمة فلاكة) ((( فلاكه باللهجة العراقية تعني الفوضى غير المسيطر عليها ))) للجيش العراقي». وعقّب الفريق سلطان بأن هناك احتمال حدوث ما ذكرته، أما اللواء شوكت قائد الفيلق المعني فلم يبدُ عليه أنه كان مقتنعًا.

في اليوم التالي كان في منهجي زيارة قاطع الفيلق الثالث في البصرة، وكان رئيس أركان الجيش سيقوم بزيارة الفيلق الرابع، فرجوت قائد الفيلق الفريق ثابت سلطان أن يُخبر الفريق عبد الجواد ذنون رئيس أركان الجيش بما ذكرته له عن توقعي بأن هجوم العدو سيكون على الفاو فوعدني بذلك. وعندما عدت قال لي إنه أخبر رئيس الأركان بذلك. وفي ليلة 9 -10 شباط/فبراير الماطرة رنّ الهاتف في غرفة نومي، وكان الفريق ثابت على الطرف الآخر، وقال: «لقد هجموا على الفاو»، فقلت: «راحت الفاو».

في اليوم التالي لم يتخذ رئيس أركان الجيش ومدير الاستخبارات أي إجراء، واعتبرا ما حدث في الفاو مخادعة من العدو لسحب احتياطاتنا إلى قاطع الفاو، وأن اتجاه الفيالق الثلاثة شمال الفاو لا يزال هو اتجاه الهجوم الرئيس للعدو. وفي ليلة اليوم الذي تلاه، خلال اجتماع القيادة العامة، وبعد عرض الموقف في الجبهة الجنوبية، وتأكيد رئيس أركان الجيش ومدير الاستخبارات العسكرية أن الهجوم في الفاو هو للمخادعة، والهجوم الرئيس للعدو سيكون على الفيالق الثلاثة، كان القائد العام صدام حسين منزعجًا وغاضبًا مما حدث وقال لهم بحزم: «إن الهجوم على الفاو هو الهجوم الرئيس للعدو فحركوا كل الاحتياطات إليها».

تمكَّن العدو في اليومين الأولين من تعزيز قواته من دون تدخل فاعل من جانبنا، وعندما تحركت قواتنا من مناطق تحشُّدها شمال جزيرة الفاو بعد توجيهات القائد العام من أجل القيام بهجماتها المقابلة، كانت في حالة من الفوضى وعدم التنظيم حيث زُجت معظم القوات من دون أي تحضيرات، فيما المعلومات الواردة من جبهة الفاو مشوشة ومتضاربة.

أخيرًا كلفت القيادة ثلاثة من القادة ((( هم الفريق الركن هشام صباح الفخري والفريق الركن ماهر عبد الرشيد واللواء الركن طالع الدوري ))) بقيادة ثلاثة أرتال على الطرق الثلاث، ذلك لأن الأمطار الغزيرة التي هطلت في اليومين السابقين حوّلت شبه جزيرة الفاو إلى مستنقعات طينية. والطرق هي: الطريق الساحلية أم قصر - الفاو، والطريق الاستراتيجية التي تمتد بموازاة أنابيب النفط، وطريق البصرة - الفاو الجديدة الموازية لشريط البساتين للقيام بالهجمات المقابلة، لكن العدو كان قد تمكَّن من نصب جسوره المتحركة ونقل أسلحته الساندة وعشرات الآلاف من مقاتليه، وبعد 42 يومًا من المعارك والهجمات المقابلة التي تكبَّدنا فيها خسائر فادحة قرّرت القيادة التريث واختيار الأحوال المناسبة لتحرير الفاو.

هكذا ضاعت الفاو، وعلى الرغم من أن المخادعة هي مبدأ من مبادئ الحرب، فإن المخادعة التي تعرضت لها قواتنا في الفاو كانت من العيار الثقيل ونُفذت على مستوى دولي، ساهمت معلومات وخرائط الاستخبارات الأميركية المسربة في تحقيقه، لكن كان بالإمكان إجهاض هذه المخادعة الكبرى، لو تحرر ذهن هيئتي الاستخبارات والعمليات في الأركان العامة من القناعات المسبقة.

بشهادة الفريق الأول الركن نزار عبد الكريم فيصل الخزرجي
رئيس أركان الجيش العراقي الاسبق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الخميس يونيو 25 2015, 16:43

مع احترامي لشهادة الخزرجي، لكن اتهام الامريكان بالموضوع فيه قليل من المبالغة. كل اجهزة الاستخبارات تخطئ. و بدل ان نتعلم من الخطأ نبدأ بنسج النظريات حوله. لاستكمال السلسلة، سوف اقوم باضافة مداخلة بولاك عن هذه المعركة و اثرها على الجيش العراقي في الايام القادمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الخميس يونيو 25 2015, 23:22

الشهاده الرابعه : شهادة اللواء الركن محمود شكر شاهين مدير الاستخبارات العسكريه العامه اثناء المعركه 
نص الشهاده بتاريخ 2 اكتوبر 2012

 بداية أوّد ان اعرف نفسي بأني (اللواء الركن محمود شكر شاهين) جرى نقلي إلى منصب مدير الاستخبارات العسكرية العامة خلال شهر آب 1983 من منصب قائد الفرقة المدرعة السادسة، وهي الفرقة التي كان لها دور متميّز في هزيمة القوات الإيرانية في معارك شرق البصرة الأولى خلال الفترة من 13 - 30 تموز 1982 ومنعها من تحقيق غايتها باحتلال مدينة البصرة العزيزة، وقبلها كنت آمرا للواء المدرع العاشر المعروف بكونه من خيرة التشكيلات المدرعة في الجيش العراقي، وهو اللواء الذي هزم الفرقة المدرعة/16 الإيرانية وأخرجها من المعركة بعد ان الحق بها خسائر فادحة خلال معركة الخفاجية الأولى عام (1981) بقيادتي، ومن بعد تلك المعركة لم تشتبك القوات المدرعة الإيرانية مع القوات المدرعة العراقية بأي معركة وحتى انتهاء الحرب.

كان مضمون التوجيه الذي أستلمته في حينه من رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة صدام حسين عند التحاقي هو العمل في المديرية لمدة ستة أشهر، ولكن ظروف العمل أوجبت بقائي حتى عام 1986.
كانت أدق المعلومات عن العدو الإيراني تصل إلى المديرية عن طريق مشروع كسر الشفرة الإيرانية التي كنا من خلالها نحصل على معلومات دقيقة جدا عن نوايا وأهداف الإيرانيين وحركتهم، وتحشدهم، ووقت الهجوم...ألخ


بعد عام1985 قام العدو الإيراني بمحاولة شراء شفرة جديدة من سويسرا وعلى أثرها أصبح متعذرا علينا معرفة ما يجري، وكان اعتمادنا على المصادر الأخرى العديدة، خلال تلك الفترة عملنا بجهد كبير جدا من أجل كسر الشفرة الجديدة واستعنا من اجل ذلك بخبراء عديدين من العراق ولكننا لم نتوصل إلى نتيجة مرضية، بعدها اقترحت على الرئيس الاستعانة بجهة أجنبية مشهود لها في هذا المجال وحصلت الموافقة على الاستعانة بخبراء من الاتحاد السوفيتي وتمكنوا فعلا بعد معارك الفاو من كسر الشفرة الجديدة .
للأمانة التاريخية أود ذكر حقيقة لم يجر التطرق إليها سابقا، وهي أن أي معلومات لم ترد إلى المديرية بخصوص احتمال هجوم ايران على الفاو  فيما عدا معلومة واحدة وردت ألينا قبل 24 ساعة من الهجوم على الفاو من السفير السوفيتي يذكر فيها بأنه سيكون هناك هجوم على مناطق (مبللة) أي كثيرة المياه.. بعد دراسة هذه المعلومة لم نستطع ان نصل منها إلى ان الهجوم سيكون على شط العرب وأن تلك الإشارة تعطي دلالة على قاطع هور الحويزة أكثر مما تعطيه على شط العرب، إضافة إلى قصر الفترة التي وصلتنا فيها المعلومة والتي لم تعطينا المجال للبحث أكثر عن المقصود فعلا بتلك الأراضي المبللة.
بعد عرض نتائج الدراسة على الرئيس علق عليه (مع رأي الاستخبارات العسكرية.)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الجمعة يونيو 26 2015, 01:54

نأتي الان للارشيف المصور لهذه المعركه :

- التالي هو فديو تعريفي ايراني للجسور التي تم مدها عبر شط العرب من اجل امداد القوات الايرانيه التي عبرت الى شبه جزيره الفاو 







- التالي هو فديو ايراني لاسقاط مقاتله Su-22 فوق شبه جزيره الفاو اثناء المعركه 






- التالي هو الخريطه الايرانيه للهجوم على الفاو





- التالي هي بعض  صور المعركه وبتصوير ايراني 












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الجمعة يونيو 26 2015, 08:53

مما يدل من شهادة اللواء الركن محمود شكر شاهين مدير الإستخبارات العسكرية حينها بأن التقرير السوفيتي لم يكن دقيقا فقط فيما يخص الأرض المبلله ...وإنما أيضا جاء متاخرا أي قبل 24 ساعه من بدء الهجوم الإيراني !

وقد كانت أرض المعركة (المبللة) ما بين العراق وإيران تمتد من منطقة الأهوار التابعة الى محافظة ميسان ووصولا الى أقصى الحدود المتاخمة للكويت عن طريق الياه المشتركة في ميناء خور عبد الله. أي أنه كانت الأرض المبللة تمتد لأكثر من 200 كم !

وأود أن أضيف هنا نقطة غاية في الأهمية حسب ما أراه (وحسب ما كان يراه افراد الجيش العراقي )في تلك الفترة لا أعادها اللله سبحانه...

وهي انه من دافع الحفاظ على خط التماس وللحيلولة من دون سقوط الموضع الدفاعي (الذي يعني الإعدام الميداني للمسبب في ذلك) ولأغراض اليقظة والحذر الشديدين وكذلك لغرض إثبات القيام بما هو مطلوب عند تشخيص المقصر من بعد سقوط الموضع الدفاعي .

كان الآمرين والقادة وكذلك الإستخبارات العسكرية يقومون بدور سخيف وتافه جدا !

والسبب الخوف الشديد من الإعدام الميداني ومن ملاحقة العار والذل للعائلة والأقارب والعشيرة سواء عما يترتب من طرد وفصل لجميع أقارب المعدوم من الوظائف والمهن الحساسة من الدولة وبتهمة الخيانة او الجبن !


وبحيث كان عندما يخاف آمر الفوج (قائد الكتيبة) من إيقاع المسؤولية عليه في حال سقوط موضعه الدفاعي وتحميله المسؤولية يلجا الى إصداربرقية (سرية وفورية ) الى أفراده ينبههم فيها باليقظة والحذر بسبب تحركات غير طبيعية للعدو وانه يحتمل القيام بهجوم واسع على قاطع الفوج لهذا اليوم !!!

وكذلك يفعل آمر اللواء !

وكذلك يفعل قائد الفرقة !

وكذلك يفعل قائد الفيلق!

وكذلك يفعل يفعل معاون رئيس أركان الجيش للعمليات (الخطط) !

وكذلك يفعل رئيس أركان الجيش !

وكذلك تفعل مديرية الإستخبارات العسكرية العامة !

وكذلك تفعل القيادة العامة للقوات المسلحة !


وبالنتيجة يتم إبلاغ القطعات المتقدمة في السواتر الامامية بالكثير والعديد من تلك البرقيات وأحيانا بشكل يومي ومتكرر!!!

والسبب أن الكل يريد حماية نفسه من المسؤولية ولكي يدافع عن نفسه في حال حدوث شيء بأنه قد قام باللازم وانذر القطعات بذلك !!!

أما النتيجة الفعلية بالنسبة للقطعات فهي عدم الإكتراث لتلك البرقيات المتكررة يوميا والمحذرة من هجوم وشيك او تعرض قريب !!!

بل كان مدعاة للسخرية والمزاح !!!

فالكل كان يعلم لما كانت تصدر مثل تلك البرقيات !  

فالكل يريد حماية نفسه وعائلته وأقربائه وعشيرته!


وسياسة التخويف والرعب لها مزايا ومساويء بالتاكيد!

فنسبة أكثر من 90% من تلك البرقيات كانت بسبب الخوف لا أكثر . وذلك ما يفقد تلك البرقيات مصداقيتها وبالرغم من انها غاية في الاهمية الشديدة ويجب الاخذ بها وعلى اتم ما يجب !

واذكر جيدا بأن الكثير من المقاتلين الذين كانوا في ذلك الخط على جبهة الفاو قد قالوا بان الأيام التي سبقت ذلك الهجوم كانت تاتي بشكل يومي متواصل الكثير من البرقيات تنص على ان هذه الليلة أو الساعات القادمة سيقوم العدو بهجوم واسع على قطعاتنا !

ولكن من دون ان يحصل أي شيء من ذلك !

تقييم مستحق اخي قتيبه على تزويدنا بتلك الشهادات من قادة تلك الاحداث .

مع الشكر الجزيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الجمعة يونيو 26 2015, 10:14

اقتباس :
واذكر جيدا بأن الكثير من المقاتلين الذين كانوا في ذلك الخط على جبهة الفاو قد قالوا بان الأيام التي سبقت ذلك الهجوم كانت تاتي بشكل يومي متواصل الكثير من البرقيات تنص على ان هذه الليلة أو الساعات القادمة سيقوم العدو بهجوم واسع على قطعاتنا !

نقطه مهمه وشهاده نادره من عسكري عراقي 
طبعا لو دارت الامور بمثل ماتفضلت به لفقد المقاتل في الجبهه الثقه بمراجعه وقادته 
فليس هنالك جيش في العالم سيكون قادرا على البقاء في حالة انذار ويقظه لمدة سنوات !! فهذا الامر يتجاوز القدرات الجسمانيه والنفسيه للفرد 


تقييم مضاد اخي عماد 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    السبت يونيو 27 2015, 20:19

كنت اتوقع منك اخي قتيبه تعقيبا حول ما علق به العضو منجاوي من تشكيك بشهادة رئيس اركان الجيش العراقي السابق الفريق اول الركن نزار الخزرجي!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    السبت يونيو 27 2015, 21:46

emas alsamarai كتب:
كنت اتوقع منك اخي قتيبه تعقيبا حول ما علق به العضو منجاوي من تشكيك بشهادة رئيس اركان الجيش العراقي السابق الفريق اول الركن نزار الخزرجي!

اهلا اخي عماد 


لم اشكك بماقاله الاخ منجاوي لسبب واحد وهو وجود شهاده موثقه من اللواء الركن محمود شكر شاهين تبين بان التقصير كان فعلا من العراق وان العراق لم يملك القدره " محليا " على فك الشفره الايرانيه قبل المعركه ولم يشر الى بيانات استخباريه مضلله من دول اخرى 
كما اكد اللواء فوزي البرزنجي والفريق الركن رعد الحمداني بل حتى الفريق اول الركن نزار الخزرجي بانه تم اهمال المعلومات الاستخباريه  " التعبويه " من قبل الاستخبارات العسكريه العامه 
كما اكد اللواء فوزي البرزنحي بان مصدر المعلومات الذي اعتمدت عليه الاستخبارات العسكريه العامه كان هو نفس المصدر الذي ضلل القياده العراقيه قبل معركه تاج المعارك 
ولولا لطف الله اولا وشجاعه القاده والجنود العراقيين والتفاني والتضحيه لكنا خسرنا جنوب العراق برمته 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    السبت يونيو 27 2015, 22:58

ولكن عفوا اخي قتيبه !     ان سمحت فان الذي اعرفه بانه هنالك تنسيقا استخباراتيا ما بين امريكا والكويت بخصوص العمليات الحربية ما بين العراق وايران وعلى ما يجري بالقرب من شط العرب ولغرض حماية الحدود الكويتية امريكيا في حالة رصد تحرك او تحشد ايراني ضد الكويت.  وعلى هذا الاساس كانت امريكا تزود الكويت بالتقارير والخرائط والتصاوير الجوية عن القطعات الايرانية . وبدورها الكويت التي اسماها الخزرجي ب (الدلة الصدقة) بشهاته اعلاه كانت تزود الاستخبارات العسكرية العراقية بما تيسر لديها من تلك المعلومات التي كانت لا تقدر بثمن كونها تقارير وخرائط امريكية مسربه.  ولكن المخادعة الايرانية لم تنطلي على العراق فقط .  بل حتى على امريكا ايضا !  فقد اظهرت تصاوير الاقمار الاصطناعية الامريكية بان الحشود الايرانية كانت تتحرك وتتمركز باتجاه شرق البصرة وشمالها !!   وتم العمل على اساس ذلك من قبل الاستخبارات العراقية وعن طريق العميد الركن وفيق السامرائي مدير الشعبه /١٢ شعبة ايران وكانت اهم شعبة لدى مديرية الاستخبارات العسكرية العامه.     والفريق الاول الركن نزار الخزرجي رئيس اركان الجيش العراقي ليس لديه دوافع للكذب والافتراء وهو الان يعيش سنواته الاخيرة وغير مظطر على شهادة الزور .  وهو يكتب بحكم ما راه من مصادر امريكية ومن شهادة مدراء الاستخبارغت ومن تحقيقات تطير بالمقصر الاعدام المياني فورا . فيا خوفي على منجاوي لو كان قائدا تحت صدام حسين الخزرجي وماهر عبدالرشيد وقد اقترف خطا ما !!!       حفظ الله لنا منجاوي وادام لنا كتاباته المصيبه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    السبت يونيو 27 2015, 23:32

صديقي السامرائي، المسألة الاستخبارية لا تحسم بالعادة - صوابا او خطأ - بتوفر المعلومة. و لكن كون المعلومة ناقصة و يتم تحليلها استخباريا. شرح الاخ قتيبة جانبا من اجراءات الايرانيين في الخداع الاستراتيجي و التكتيكي. و لكن كان هناك قناعات من الجيش و رأس الدولة ان الحرب مع ايران من الان فصاعدا ستكون كما كانت منذ سنوات: هجوم ايراني مباشر و دفاع عراقي مركز و سلبي. التصوير الجوي و التنصت لا يكفيان في العادة لتكوين صورة كاملة. بل يجب الاستطلاع بالعمق و توفر الجواسيس لكشف اي قوات كبيرة او معدات تشير لعمل غير تقليدي مثل هجوم برمائي. الجانب العراقي كان عنده رأيان و لكن تم تغليب رأي على رأي اخر فيما تبين انه خطأ.

الاستخبارات الامريكي و العراقية و الاسرائيلية اخطأت مرات و مرات في تقدير نوايا العدو و لست ادري لماذا يفترض الامر سوء النية من طرف امريكا هذه المرة فقط. و هذه هي طبيعة الحروب. و فعلا كان الله بعون من عمل تحت اي قيادة تعمل باسلوب الخوف!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    السبت يونيو 27 2015, 23:52

فعلا اخ منجاوي! رغم انني كنت امزح معك . وفي الموضوع الثاني عن تحرير الفاو تم اقتياد العقيد الركن محمد الى التحقيق ( الشديد جدا) الى مديرية الستخبارات وبامر الخزرجي بسبب الشك في عمالته الى ايران
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الأحد يونيو 28 2015, 01:12

اقتباس :
الذي شهد تنفيذ أدق خطة نارية وبإستخدام ما يقارب من 200 كتيبة مدفعية وبحيث تم حساب معدل سقوط كل 5 إطلاقات لكل متر مربع واحد!!!

حسب رواية الفريق اول الركن نزار الخزرجي فأن عدد كتائب المدفعيه التي اشتركت بالهجوم هي 60  كتيبه مدفعيه


لكن هنالك سؤال اخ عماد ........ ذكر الفريق الركن رعد الحمداني بأنه كان من ضمن القصف المدفهي لتحرير الفاو ضربه بالاسلحه الكيميائيه 
هل لديك اي معلومات عن ذلك ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الأحد يونيو 28 2015, 02:01

هذا النص يوضح الانطباع الغربي عن سقوط الفاو و ما حصل بعدها.

ليلة 10-11 فبراير، شن الايرانيون هجوما على شبه جزيرة الفاو العراقية. حيث عبرت قوات المشاة الايرانية شط العرب و اقتحمت شبه الجزيرة، و قد كان تقدير العراق ان ايران لا تملك وسائل عبور مائية كافية لهجوم من هذا الحجم. و كانت قوات الجيش الشعبية هي الموجودة في الفاو وقت الهجوم و انهارت هذه القوات منذ اول تماس مع العدو. و ارسل الايرانيون تعزيزات كبيرة نحو الفاو و قاموا بالاندفاع نحو ام قصر و البصرة.


تحت تأثير الصدمة و الرعب، دفعت بغداد بقواتها للجنوب باكبر سرعة ممكنة. و فشلت عدة هجمات مرتدة بشكل ذريع. و رغم ان طبيعة الارض اللينة تمنع حرية الحركة للدروع، فقد اصرت بغداد على استخدام القوات المردعة في الهجوم المرتد بسبب افتقارها لتشكيلات المشاة الكفؤة. و كان الهجوم بالدروع مع اسناد محدود من المشاة مما سهل ضرب الدبابات من قبل مروحيات الكوبرا و من قبل فرق صائدي الدبابات الايرانية. و لجأ العراق لسلاح الجو بدون اي تأثير كون القوات الايرانية اغلبها من المشاة التي لا تشكل اي اهداف قيمة لسلاح الجو. و لم تنجح محاولات الطيران العراقي بضرب الجسور الايرانية بسبب تعمد الايرانيين التنقل بالليل، و خسر العراق ما بين 20-25 طائرة في هذه المعارك. و اخيرا ارسلت بغداد افضل قوات المشاة للمعركة: قوات الحرس الجمهوري و القوات الخاصة و التي نجحت اخيرا في ايقاف الايرانيين على اعتاب ام قصر.


يوم 22 فبراير شن العراق هجوما كبيرا لاستعادة الفاو. و كان حجم الهجوم العراقي 3 فرق. قاد كل فرقة قيادات عسكرية تعد من افضل ما كان لدى الجيش العراقي (مع حفظ الالقاب و الرتب):

1- هشام الفخري

2- ماهر عبد الرشيد

3- سعدي الجبوري


رمى العراقيون كل ما لديهم في هذا الهجوم، و خصص سلاح الجو 200 طلعة اسناد قريب في اليوم اضافة للقصف المدفعي الكبير و استخدام الكيماوي. و لكن 3 اسابيع من القتال الشديد لم تؤد لنتيجة. و حتى و حدات النخبة في سلاح المشاة العراقي كان اداؤها ضعيفا و كان الاعتماد على القوة النارية للمدفعية و لسلاح الدروع العراقي. طبيعة ساحة المعركة اجبرت الدبابات على البقاء على الطريق الرئيسية، و حتى في المناطق الصلبة كان العراقيون مترددين في المناورة بالدروع. و كان العراقيون يأملون بالاندفاع التعرضي المباشر في وجه الدفاع الايراني القوي المزود باسلحة مضادة للدروع. و فشل العراقيون في اخماد فرق صيد الدبابات الايرانية سواء بالمدفعية (التي عابها الدقة و البطء في اعادة التوجيه) او بنيران المشاة التي لم تقم بدور الاسناد للدروع بالشكل المناسب. خسر العراقيون من 8-10 الاف مقاتل و 20-25 طائرة حربية و كان معدل الخسائر في الحرس الجمهوري 30%.


كانت نتيجة خسارة الفاو كبيرة على الجانب العراقي و رصدت النقاط الثلاث التالية:



1- رفعت بغداد اي قيد على القيادة العسكرية، تم اعطاؤهم كامل الحرية في شؤون الحرب من تخطيط و تحديد اهداف الى شؤون العمليات. و كان هذا الرتم بدأ بعد انسحابات عام 1982.



2- ادركت القيادة العسكرية العراقية ان الجيش العراقي يفتقد لقوات مشاة قادرة على تنفيذ واجبات هجومية بشكل كفؤ. حيث فشل العراقيون في استغلال تفوق كاسح في النيران في معارك عديدة لهذا السبب.



3- ادرك صدام حسين ان الحرب مع ايران لن تحسم بدون ضربة قاصمة للجيش الايراني، وانه يحب عليه الاعداد لدور هجومي قوي يجبر طهران على قبول وقف اطلاق النار.



و عليه تم البدء في بناء قوات مشاة عراقية على اعلى مستوى من التدريب، و استقر الرأي على توسيع الحرس الجمهوري العراقي لهذه الغاية. حيث كان قوام الحرس المميز تدريبا و تسليحا حوالي لوائين عام 1980 و صار العدد 6 الوية عام 1985 ليضاف لها بعد عامين فيلق من 3 فرق - حوالي 18 لواء. اضافة لعدة الوية قوات خاصة. و كان التعيين هذه المرة يركز على الكفاءة اكثر من الولاء و تم ادخال طلاب الجامعات في التجنيد و ادخالهم هذه القوة الجديدة و تم انتقاء افضل الكفاءات من الجيش لملئ الشواغر في الحرس الجمهوري. و تم سحب هذه التشكيلات من ساحة القتال كلما سمح الظرف - الى جانب الفرق 3 و 6 و 10 دروع و الفرقتين الاولى و الثالثة مشاة ميكانيك التي تعد من احسن فرق الجيش - الى معسكرات التدريب لرفع السوية القتالية سواء العمليات المشتركة او تكتيكات الهجوم. و صار بامكان التشكيلات عمل مناورات على مستوى الفيلق (مثلما حصل في تحرير الفاو و حصل في حرب 1991).


درس اخر تعلمته قيادة الاركان العراقية، انه للحصول على افضل النتائج، يجب على قيادة الاركان كتابة امر التنفيذ بادق التفاصيل و ان لا يترك الا مجال ضيق للقيادة الميدانية للاجتهاد (و هو نفس المبدأ المصري في حرب 1973 و ما تلاها). و بعد كتابة العمليات بادق التفاصيل، كانت تسلم للقوات للتدرب عليها بشكل مستمر لأسابيع. و كان التدريب يستمر اكثر من 12 ساعة كل يوم. حتى حفظت كل الفرقة تفاصيل المناورة من اصغر جندي لاكبر قائد.



المصدر :كينيث بولاك - العرب في الحرب


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الأحد يونيو 28 2015, 08:44

اخي قتيبه. انا متاكد تماما من الحساب للخطة النارية كانت بمعل ٥ اطلاقات لكل متر مربع واحد . وكانت كتائب مدفعية الحرس الجمهوري المشتركة في تنفيذ تلك الخطة النارية بحدود ٢٠ كتيبه! وكذلك كان الاعتماد الاكبر على مدفعية ميدان كتائب المقر العام( اي التي ترتبط بامرة القيادة العامة ومن دون الارتباط بامة فرقة او فيلق) وهي من كتائب امريكية الصنع ( بامتياز نمساوي) من عيار١٥٥ ملم وبمدى ٣٩٦٠٠ م وكانت بحدود ٢٠ كتيبة ومقسمة على الامرة حسب الطلب وعند الاسناد البعيد المدى . وكذلك نظيف الكتائب الانبوبية باكثر من ١٠ كتائب ومن غير الكتائب التي جلبت من باقي الفرق التي لم تشترك في عملية تحرير الفاو. واذا حسبنا ايضا كتائب الفيلق السابق وبمعدل ه كتائب مدفعية للفرقة الالواحدة ومن مجموع ٨ فرق تحت امرة الفيلق ومع حساب ٥ كتائب من ضمن ملاك مدفعية الفيلق نفسه. وكذ لك اشتركت كتائب ثقيلة اخرى مدفعيه وانبوبيه من عيار ١٦٠ ملم و ١٨٠ ملم و ٢٤٠ ملم ومن خارج قاطع الفيلق السابع وبتامين المديات. وقد ذكر الخزرجي بانه امر بنقل بعض كتائب المدفعية جوا . ولم يتم استخدام السلاح الكيمياوي في عملية التحرير وبسبب القرب الشديد من العدم. ولكن تم استخدامه عند الهجوم الايراني الاول على الفاو. ولم يكن السلاح الكيمياوي فعالا كما السابق . ولكون ان الطرفين كانوا متدربين جيدا على الوقاية السريعة ومجهزين بكامل التجهيزات الضرورية لذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الأحد يونيو 28 2015, 12:50

emas alsamarai كتب:
اخي قتيبه. انا متاكد تماما من الحساب للخطة النارية كانت بمعل ٥ اطلاقات لكل متر مربع واحد . وكانت كتائب مدفعية الحرس الجمهوري المشتركة في تنفيذ تلك الخطة النارية بحدود ٢٠ كتيبه!  وكذلك كان الاعتماد الاكبر على مدفعية ميدان كتائب المقر العام( اي التي ترتبط بامرة القيادة العامة ومن دون الارتباط بامة فرقة او فيلق) وهي من كتائب امريكية الصنع ( بامتياز نمساوي) من عيار١٥٥ ملم وبمدى ٣٩٦٠٠ م وكانت بحدود ٢٠ كتيبة ومقسمة على الامرة حسب الطلب وعند الاسناد البعيد المدى . وكذلك نظيف الكتائب الانبوبية باكثر من ١٠ كتائب ومن غير الكتائب التي جلبت من باقي الفرق التي لم تشترك في عملية تحرير الفاو. واذا حسبنا ايضا كتائب الفيلق السابق وبمعدل ه كتائب مدفعية للفرقة الالواحدة ومن مجموع ٨ فرق تحت امرة الفيلق ومع حساب ٥ كتائب من ضمن ملاك مدفعية الفيلق نفسه.  وكذ لك اشتركت كتائب ثقيلة اخرى مدفعيه وانبوبيه من عيار ١٦٠ ملم و ١٨٠ ملم و ٢٤٠ ملم ومن خارج قاطع الفيلق السابع وبتامين المديات. وقد ذكر الخزرجي بانه امر بنقل بعض كتائب المدفعية جوا .                          ولم يتم استخدام السلاح الكيمياوي في عملية التحرير وبسبب القرب الشديد من العدم. ولكن تم استخدامه عند الهجوم الايراني الاول على الفاو. ولم يكن السلاح الكيمياوي فعالا كما السابق . ولكون ان الطرفين كانوا متدربين جيدا على الوقاية السريعة ومجهزين بكامل التجهيزات الضرورية لذلك.

شكرا اخي عماد على المعلومات المثيره والمفيده 
واعتقد ان شهادتك الشخصيه قد تنفع كشهاده رابعه 
انا اعتقد ان التباين البسيط في شهادات الضباط العراقيين تعود الى ان كلهم لم يوثقوا مشاهداتهم في الحرب ومابعدها انذاك بسبب القيود الامنيه التي كانت تحيط بعمل الضباط والقاده العراقيين 
وبالتالي جاءت شهاداتهم وفقا لماتبقى في ذاكرتهم بعد قرابه ثلاثة عقود من الحدث 
كما استغرب جدا عدم قيام القياده العراقيه السابقه " وهي التي روجت للانتصارات " برعايه القاده العسكريين ليكتبوا مذكراتهم عن الحرب !!


للاسف معظم القاده العسكريين العراقيين الذين شاركوا في هذه الحرب اما قد رحلوا عن الحياه او موجودين في السجون او متوارين في دول الغربه 


وهذا ادى الى ضياع معلومات وتوثيقات هامه 


للاسف كل ماوجدناه عن الحرب العراقيه-الايرانيه لاتتجاوز شهادت حفنه من الضباط العراقيين من بين الالاف القاده والضباط العراقيين الذين شاركوا في حروب العراق في اخر ثلاث عقود 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

emas alsamarai

رقيب
رقيب

avatar


الموقع : EU

مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الأحد يونيو 28 2015, 15:34

اخي قتيبه عل عرفت ما نوه له الخزرجي حول مواقف ماهر عبد الرشيد؟ ولماذا كان ماهر يقوم بتلك التصرفات وحتى مع رئيس اركان الجيش؟ ولماذا فتح حسين كامل الخلاف امام الرئيس صدام حسين؟ ولماذا كان ماهر يبدم ممتعظا اثناء كل تكريم من قبل صدام حسين وامام شاشة التلفاز وما هو سبب انصراف ماهر الى العمل كراع للاغنام خاصته؟ وما هو سر ان يتحمل صدام حسين كل ذلك ولم يامر باعدام ماهر؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "    الأحد يونيو 28 2015, 15:48

emas alsamarai كتب:
اخي قتيبه عل عرفت ما نوه له الخزرجي حول مواقف ماهر عبد الرشيد؟                                                                                                                            ولماذا كان ماهر يقوم بتلك التصرفات وحتى مع رئيس اركان الجيش؟                                                                                                                                 ولماذا فتح حسين كامل الخلاف امام الرئيس صدام حسين؟                                                                                                                                             ولماذا كان ماهر يبدم ممتعظا اثناء كل تكريم من قبل صدام حسين وامام شاشة التلفاز                                                                                                        وما هو سبب انصراف ماهر الى العمل كراع للاغنام خاصته؟                                                                                                                                               وما هو سر ان يتحمل صدام حسين كل ذلك ولم يامر باعدام ماهر؟

نعم , ابنة ماهر عبد الرشيد هي زوجة قصي الابن الاصغر للرئيس صدام حسين 
اما حسين كامل فهو زوج رغد الابنه الكبرى للرئيس صدام حسين 
ببساطه كان الصراع هو حول النفوذ في العائله الحاكمه 


لكن حسين كامل تمكن اعتبارا من موضوع الكويت ان يكون الرجل الثاني في النظام الى غايه 1995 عندما شعر ان دوره انتهى وان عدي صدام حسين بدأ يبرز ولهذا انشق الى الاردن غي اغسطس 1995 


هل هنالك امور اخرى لانعرفها ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

معركة الفاو الاولى 1986 ....." سقوط الفاو بيد ايران "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

مواضيع مماثلة

مواضيع مماثلة

صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

 مواضيع مماثلة

-
» .هدافـــــــــــو الجـــــــــزائر الحـــــــــــاسمون على مر التاريخ
» حدث في مثل هذا اليوم 28 /2
» كأس مصر
» جايب لكم اروع مباريات الجزائر في فيديو اسرع بالخول
» للبيع سيارة رينو 9 مو 86 مكيفة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب الخليج الأولى-