المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حرب عام 1991 - خيار شمشون العراقي - الحلقة السادسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: حرب عام 1991 - خيار شمشون العراقي - الحلقة السادسة   الأحد ديسمبر 21 2014, 07:26

في الحلقة السابقة توقفنا عند بداية ايام الضربة الجوية، العراق فشل في تحقيق اي خسائر بمستوى مزعج للقيادة المشتركة و خسر معركة السيطرة الجوية طوعا بابقاء معظم مقاتلاته مخبأة في تحصينات (درس تعلمه العرب من مصر) و قسرا بنجاح الخدعة اﻷمريكية في كشف رادارات الدفاع العراقي و تدميرها.

و في المقابل فشل اﻷمريكان في ايقاف التهديد العراقي بصواريخ سكود، و هذه الصواريخ قد لا تكون كبيرة التأثير على مستوى الرؤوس التقليدية. لكن ماذا لو استخدم العراق السلاح الكيماوي او الجرثومي؟ العراق طبعا لم يقم بهذا، لكن و ظيفة المخطط اﻷمريكي ان يدرس هذا لاحتمال و ان يتحوط له و نحن ممكن ان نتعلم كيفية تقدير اﻷمور العسكرية من دراسة فرضيات و سياقات التفكير الامريكي.

"عدم اليقين" هو الوصف اﻷمثل للسياسة اﻷمريكية في التعامل مع هذا الملف الحساس طوال فترة الحرب. فالكل يعرف ان العراق لديه مخزون ضخم من غاز الاعصاب و اسلحة كيميائية اخرى و كان لديه منشات كبيرة للتصنيع و التخزين (مثل الموجودة في مدينة المثنى) و كان لدى العراق خبرة في استخدام السلاح مع ايران. و صلت تقديرات المخابرات المركزية الى ان مخزون العراق يصل لحوالي 1000 طن. و تشمل القذائف و القنابل و ان قسم من هذا المخزون تم نقله على اﻷرجح للكويت.

و قبل بدء العمليات الحربية، كانت تقديرات الاستخبارات اﻷمريكية ان العراق غير قادر على تحميل صواريخ سكود بالعوامل الكيميائية. و استدلوا على ذلك من صور الاقمار الصناعية لمواقع تجريب الصواريخ. الا انهم غيروا هذا التقدير بمجرد بدء الحرب و قالوا ان العراق "من الممكن" ان يكون قادرا على ذلك. مما جعل قادة الجيوش يغضبون على هذا التراجع الذي لا يهدف الا اكثر من تأمين الوكالة من اي مساءلة فيما لو.

السؤال الاصعب للادارة الامريكية كان: ماذا سوف نرد لو اختار العراق الضرب بالكيماوي؟ تم عمل لجنة لدراسة الموضوع و كانت الخيارات التالية مطروحة:
1- تدمير 17 هدف - من بينها قصور رئاسية - كرد فعل انتقامي.
2- تدمير 3 سدود (2 على الفرات و واحد على دجلة) شمال بغداد مما سيسبب فيضان بعمق ربع الى نصف متر و يدمر البنية التحتية الصناعية للعراق.
3- اقترح شوارتزكوف ارسال رسالة للعراق بأن الرد على الكيماوي سيكون بالنووي (لم يكن هذا مطروحا على اﻷرض، لكن شواتزكوف قال ان العرب لا يفهمون الا لغة القوة و رسالة كهذه لن تضر).

اللجنة استقرت على انه من غير المقبول عدم الرد على اي استخدام عراقي لهذا السلاح، فهو سيفتح الباب لدول العالم الثالث بامتلاك الكيماوي كسلاح ردع رخيص ضد امريكا. و لكن اللجنة لم ترتح للرد على العراق بالنووي او حتى اغراق بغداد فهو قد يضعف موقف التحالف الاخلاقي. و لكن ماذا عسى ان تفعل المزيد من الضربات و انت تقصف كل يوم ب 3000 غارة؟ و كيف تفهم بغداد - بعد تدمير الكثير من وسائل الاتصال - ان الضربة اتت كرد فعل؟

عموما فقد مرت 3 اجيال من المحاربين منذ استخدام الالمان للسلاح الكيميائي ﻷول مرة في الحرب العالمية الاولى، و قد تطورت وسائل الوقاية للجنود لتصبح سترات كاملة واقية للجندي بشكل كامل. صحيح ان سرعة المقاتل تنخفض للنصف لكنه يبقى قادرا على القتال. الجيش اﻷمريكي و الناتو كان معتادا على تدريبات الحرب الكيميائية بسبب توقعها من جهة الاتحاد السوفياتي.

العامل الاخر المطمئن للحلفاء هو طبيعة السلاح الكيماوي نفسه: فلإشباع كيلومتر مربع واحد بغاز الخردل يحتاج العراقيون رياح مناسبة و الوقت الكافي لايصال 150 قذيفة لتلك المنطقة. و حتى لو حصل ذلك، ففي صحراء مفتوحة من السهل ابعاد القوات هذه المسافة.

و كما نجح الحلفاء في ردع المانيا النازية عن استخدام السلاح الكيماوي، تمت حملة اعلامية مكثفة تضمنت نشر صور تجهيز قوات الحلفاء للحرب الكيماوية، و كذلك حذر بيكر طارق عزيز في لقائهم الشهير من نتائج هذا الامر و انه العواقب ستمس حزب البعث خصوصا. و المح تشيني الى انه سيتفهم ان ترد اسرائيل بالنووي لو تم ضربها بالكيماوي. و لكن للتاريخ، لم يكن هناك تصور امريكي واضح للرد على احتمال سلوك العراق هذا المنعطف الخطير.

و هذا السؤال يطرح مرة اخرى، و بشكل اكثر خطورة بالنسبة للسلاح البيولوجي. و قت الغزو كانت التقديرات ترجح ان العراق ليس قادرا بعد على تصنيع بكتيريا الانثراكس و عنصر البوتولينيوم. و لكن خلال عدة اشهر راجعت و كالات الاستخبار تقديراتها و اشارت لوجود برنامج عراقي نشيط في المجال. و ما ان وصلنا لشهر اكتوبر 1990 ازداد مستوى التحذير الى ان برنامج العراق البيولوجي قادر على ضرب الحلفاء بمواد تسبب خسائر خلال 4 ساعات من ايصالها. و هو ما يعني انه عامل مؤثر في اي معركة.


سبب السلاح البيولوجي العراقي قلقا كبيرا للحلفاء. فسمية البوتولينيوم اكثر من غاز السارين ب ثلاثة مليون مرة!! و رأس سكود واحد يحمل هذا الغاز سيكون قادرا على تلويث 3700 كيلومتر مربع!! و ليس للغرب او الشرق اي خبرات عسكرية مع هذا السلاح في الحروب. و قد دمرت امريكا مخزونها من السلاح البيولوجي اواخر الستينات بعد خطا "بسيط" ادى لقتل 6000 رأس ماشية! و لم توجد اي معاهدات لحظر انتشار هذا السلاح.

حدد المخطط الامريكي 18 موقع محتمل للسلاح البيولوجي العراقي، من ضمنها مخازن حصينة. و يأتي سؤال عن امكانية ضرب هذه المرافق دون تدمير العراق بسلاحه! و كم درجة الحرارة اللازمة حتى يتم قتل البكتيريا. و ما هي المدة التي تبقى فيها المنطقة ملوثة بعد الضربة؟ و السؤال القانوني، من المسؤول عن الضحايا في هذه الحالة؟ و هل يؤدي تسمم انهار العراق لتسميم الخليج العربي؟ حتى اسئلة مثل كيف يتم التعامل مع جثث القتلى من الحلفاء لو تم ضربهم بهذا السلاح (معروف انه يشوه الجسم بشكل بشع و تبقى الجثث معدية) و قد اصر البريطانيون على عدم شحن الجثث اثناء الحرب حتى لا تضر بالمعنويات، و تم استئجار برادات لهذا الغرض.

6 اسابيع كاملة مرت في نقاشات حول التعامل مع السلاح البيولوجي العراقي. كان الاعتقاد ان حرارة 5500 درجة مؤي لمدة 3 ثوان ستكون كافية لقتل العامل البيولوجي. و بدأ التفكير في استعمال النووي التكتيكي لهذا الغرض. و لكن هل من المعقول استخدام سلاح دمار شامل لايقاف سلاح اخر؟ و تم عمل دراسات بقنابل الوقود قبل الحرب لدراسة مدى نجاعتها. كان هناك فكرة اخرى بمنع العراقيين من الوصول لمخازنهم بتلغيمها و بضربها بالقنابل العنقودية. و وصل اقتراح بضرب المستودعات قبل شروق الشمس - حيث الريح ساكنة - و حيث تكفي الاشعة الفوق البنفسجية بقتل 2% من البكتيريا كل دقيقة. و تم التركيز على ضرب المولدات الكهربائية القريبة لقطع التيار عن الثلاجات الحافظة، و سادت فكرة انه اذا عانى بعض سكان العراق من هذا فهو ذنب قيادتهم اولا و هو رادع جيد للعراقيين و غيرهم من عمل برنامج كهذا.

تبقى مسألة حماية قوات التحالف. فالعامل البيولوجي يحتاج لقاحات. و هذا كان موضوع شائك. فمخزون الجيش من لقاح الانثراكس محدود و كانت الصورة اسوأ بالنسبة للبوتولينيوم. و كان يتم انتاج اللقاحات من الاحصنة باصابتها بسلالة ضعيفة من البكتيريا، و بعدها بأقوى و هكذا حتى يصبح الحصان قادر على تحمل الجرثوم العادي. و بعدها يتم السحب من دمه لعمل لقاحات. و لك ان تتخيل عزيزي القارئ ان كل لقاحات الجيش اﻷمريكي مصدرها حصانين! و من المستحيل على الحصانين - المحالان على المعاش - ان ينتجا امصال تكفي القوات اﻷمريكية. و طبعا طلب البريطانيون لقاحات لكل جنودهم و طلب الامير خالد بن سلطان لقاحات "للعائلة المالكة على اﻷقل" - حسب المصدر. اتصل شوارتزكوف بواشنطن للمشورة و قالوا له (دبر حالك و مالناش دعوة). و لم يعجب شوارتزكوف اقتراح الاركان ان يتم تطعيم القيادات الحساسة فأصدر امرين عسكريين:
1- تصرف اللقاحات فقط للقوات الاكثر عرضة للهجوم: و عليه حصل 8000 جندي على لقاح البوتولينيوم و حوالي 150 الف على لقاح الانثراكس.
2- شراء المزيد من الاحصنة لعمل لقاحات. و ببداية الحرب اصبح للجيش 100 حصان "ينزفون من اجل القضية".

هذه كانت استعدادات دول التحالف لخيار شمشون العراقي. و تأمل كيف ان اكثر جيوش العالم تقدما عادت لشراء الاحصنة بعد كل هذا الزمان لأغراض الحرب!

ملاحظة ختامية:
بعد الحرب اكتشفت الامم المتحدة برنامج كبير للعراق في هذا المجال (اﻷسلحة الجرثومية) بدأ في 1986 في منطقة سلمان باك و لكنه لم يصل بعد لمرحلة التصنيع لسلاح فعال او لوسائل توصيله للعدو.

المصدر: Crusade, by Rick Atckinson
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

mi-17

مشرف
مشرف

avatar








مُساهمةموضوع: رد: حرب عام 1991 - خيار شمشون العراقي - الحلقة السادسة   الأحد ديسمبر 21 2014, 13:00

بالنسبه لجزئيه الانثراكس فقد كان العراق ينتجه في منشأة الحكم في سلمان باك منذ العام 1989 
وقد اجريت تجارب على الحيوانات بل ويقال حتى على البشر !!
وان البرنامج العراقي البايولوجي كان يحظى بمساعده علماء بريطانيين !!

وبالنسبه لجزئية سبل ايصال السلاح البايولوجي العراقي قبل حرب 1991 كانت بتعبئة الاف الالتار من الانثراكس والبوتيولونيوم في قنابل وصواريخ للاطلاق من الطائرات + رؤوس حربيه للصواريخ 

اقتباس :
The Iraqi government had weaponized 6,000 liters of B. anthracis spores and 12,000 liters of botulinum toxin in aerial bombs, rockets, and missile warheads before the outbreak of war in 1991

مصدر


وبالنسبه لقنابل الاطلاق الجوي فالعراق اهتم بالقنبله R-400 وعبئها بالعوامل البايولوجيه مثل الصوره ادناه والتي كانت تحمل البوتيولونيم




وعلى العموم يقال ان العراق كان يملك قبل حرب 1991 قرابة 20 رأس حربي بايولوجي لصواريخ سكود 

اقتباس :
as many as 20 long-range missile warheads produced before 1991 specifically to carry biological weapons

مصدر



اقتباس :
Inspectors found that Iraq had launched a crash program in December 1990 to field weapons with BW agents to include artillery shells and some Al Hussein Scuds.

مصدر



وعلى كل حال ...
برنامج العراق البايولوجي لم يكشف عنه بشكل كامل الا اواخر العام 1995 بعد هروب حسين كامل " صهر الرئيس الراحل صدام حسين والمسؤول عن برامج التسلح العراقيه " 

تقييم اخي منجاوي 

تحياتي 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

حرب عام 1991 - خيار شمشون العراقي - الحلقة السادسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

مواضيع مماثلة

مواضيع مماثلة

صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» كيلب هشام عباس مطبتليش
» ::: ~ الــــصــــداقــــة و الـــــحـــــب ~ :::
» الجامعات تتحول الى معارض أزياء
» خفه دمه 1991
» ثلث مكتب الإرشاد في السجن بعد اعتقال أسامة نصر و11 آخرين من الإخوان

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب الخليج الثانية-