المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى



 
الرئيسيةس .و .جالقوانينبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من هو المنتصر عسكريا واستراتيجيا في حرب اكتوبر " حرب يوم كيبور " 1973 ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

mi-17

مشرف
مشرف









مُساهمةموضوع: من هو المنتصر عسكريا واستراتيجيا في حرب اكتوبر " حرب يوم كيبور " 1973 ؟   الإثنين نوفمبر 10 2014, 18:46

التاريخ العسكري للأمم أشد غموضاً من تاريخها السياسي فهو لا يتوقف عند الصراع الخفي بل يمتد لصراع متعدد الأوجة تلعب فيه رصاصات الجيوش دوراً كبيراً لا يوجد مثيل له في صراعات السياسة و الصراع السياسي نفسه هو الأب الشرعي للحرب فالحرب ترجمة لإنسداد في الحلول السياسية للأزمات و تعبير عن فشل المتفاوضين و بالتالي اللجوء للحل الأخير و حتى إدارة الحرب و مسارها يخضع لعقل سياسي تفاوضي قد يوقف الحرب و قد يشعلها من جديد على حسب الاحتياج السياسي ، لذا من النادر أن تجد تقييم واقعي للحرب من إنتصر و من هُزم فألمانيا مثلاً سحقت الجيش البريطاني الخامس و شتتّه في خط الجبهة الفرنسية حتى نهر السوم في الشهور الاخيرة للحرب عام 1918 مطيحة بمستقبل هربرت جوف قائده و مع هذا هُزمت ألمانيا و السفييت كادت موسكو تسقط من بين أيديهم و حُصرت بالجوع و الهزيمة التي ولدت 3 ملايين أسير سوفيتي في معسكرات الألمان بالحرب العالمية الثانية و مع هذا إنتصرت.

لذا لا يمكن التعامل مع التاريخ العسكري بدون نظرة لما قبل الحرب و أثناء الحرب و أهداف الحرب لكلا الطرفين هل تحققت أم لا بعد الحرب فهنا إرادة كل طرف هي التي تحدد من إنتصر و من هُزم في الحرب و من الأقوى المُنتصر أم المهزم و السؤال الأخطر من مِن الطرفين كسب النتائج و حصدها؟



 لم تكن ثغرة الدفرسوار مجرد عملية تليفزيونيه كما وصفها كسينجر لأسباب تتعلق بصورة السادات أمام شعبه بل كانت عملية قوية أنتجت إختراق متعدد لصفوف الجيش المصري ولدت حصار قاتل على مدن القناة ثم حصار للجيش الثالث (45 ألف ضابط و جندي) وورقة تفاوضية إستمرت حتى فك الحصار نهاية يناير 1974
 في هذه الفترة تم تمرير أكثر من قرار لصالح إسرائيل يشمل افراج عن جواسيس و أسرى  إتفاقيات مؤقتة مقابل فقط إرسال ماء و طعام للجيش المحاصر  حين إستقر الأمر شمل تخفيض الحشد العسكري المصري على سيناء عام 1974 -الكيلو 101- بدون أي ضمانة بعدم إستغلال الموقف و الهجوم على البقعة القليلة من الارض التي إلتقطناها في أول 6 أيام من الحرب .
 هذه العملية أنتجت على حد تعبير كسينجر لجولدا مائير أثناء محاولته إقناعها بالتفاوض مع السادات أنتجت إنتصار تكتيكي إسرائيلي على أرض المعركة و فوز عربي إستراتيجياً و هذا الوصف في ظني أفضل ما يمكن تلخيص الحرب به فهو يصف أرض المعركة كما يجب و يصف الاهداف التي حققتها مصر و العرب فهم إنتصروا إستراتيجياً و هُزموا عسكرياً لكن حققوا هدفهم في النهاية بغض النظر عن الموقف العسكري.






 إن مصر حددت هدفها بكسر الجمود و خلق حالة تفاوضية بالاستيلاء على بقعة بسيطة من سيناء و هذا ما حدث و لهذا فمصر تعتبر انتصرت هي و العرب إستراتيجياً لكن هل كانت نتائج الحرب الاستراتيجية مُستغلة جيداً؟

الغريب أن السادات توجه للولايات المتحدة التي لم تجف دماء الجند المصريين من يديها ليطلب منهم الوساطة , ثم وافق في وقت قياسي على رؤية جولدا مائير للحل بحيث لم تتجاوز مفاوضاته مع كسينجر في بدايات 1974 في زيارته الأولى 3 ساعات و قبل بالشروط الستة دون جدال , و بعدها قبل بالكثير على سيناء إلى معاهدة السلام التي أنتجت وضعية طالما طالبت بها إسرائيل منذ مارس 1957 بعد إنسحابها من سيناء كأن الحرب لم تحدث و كأن إنتصاراً إستراتيجياً ما كان و كأن لا شئ تم بيد العرب !

إن الاطلاع على مطالب إسرائيل بخصوص سيناء قبل 1967 و مقارنتها بالملحق العسكري لإتفاقية 1979 يجعلني أُصدم فهل يشعر أحد المتفاوضين بأن هناك حرب حدثت؟! 

إن مصر أهدرت كذلك ورقة السوفييت فالعدو بيننا و بينه وسيط هو نفسه الممول الأول للعدو أما داعمنا الرئيسي السوفييت فقد خلعناه بلا مبرر بينما كان مستمر في إمدادنا بالسلاح فورقة هامة هي الاستناد على السوفييت في ماجهة تفاوضية مقررة قبل الحرب لم نهتم بها  ألقيناها على الأرض.

السؤال الآن كيف تفاوضت مصر بموقفها العسكري الدقيق و دون سوفييت و بقبول مبدئي لشروط جولدامائير بلا مناقشة ؟
.. إن الموقف التفاوضي خصوصاً مع رفع إجراءات ما لُقب بالحظر البترولي و رحيل السوفييت سيكون دقيق فهو موقف لا سند له و لن ينتج شئ حقيقي في المواجهة فإما إنسحاب إسرائيلي بشروط إسرائيلية كأن لا شئ حدث أو بقاء إسرائيلي خاصةً مع حديث السادات المستمر عن إستحالة خوض حرب جديدة مع إسرائيل بعد أكتوبر (هيكل و الجمسي و السادات) و بالطبع كان هذا حقيقي فمن أين نأتي بالسلاح و الدعم بدون سوفييت؟؟!


 هل إسرائيل المنتصرة على أرض المعركة المهزومة إستراتيجياً بفشلها في إجبار مصر على العودة لخطوط 5 أكتوبر مقابل فك حصار الجيش الثالث ستظل في سيناء؟


كان هذا سؤال مطروح طوال الوقت لكن من يطرحه لم يكن السادات و لا جولدا و لا كسينجر فهم يدركون أن النتيجة المثلى إنسحاب بشروط قاسية لا تتوقف عند إفراغ سيناء عسكرياً و سلام يجعل موقف مصر من إحتلال بيروت 1982 كموقف الصومال لكن أيضاً ينسحب على الجيش الذي لا بد أن يتحول المصدر الأول لتسليحه من السوفييت للأمريكان و هذا وحده أفضل ضمان لأمن إسرائيل فلو تكررت أكتوبر لن تستطيع مصر القتال أبداً و لو خسرت طائرة فلن تستطيع تعويضها.

لهذا  بهدوء وافقت إسرائيل على الانسحاب ثم ألقت بعدة خطب مؤثرة حول بكاء الشعب اليهودي على سيناء و التضحية الكبرى بلا مكاسب بينما على أرض الواقع ضمنت خرج البلد الوحيد القادر على مواجهتها و طرد السوفييت من المنطقة و إبدالهم بالأمريكان  جعل سيناء بلا جيش ، إن هذه الصفقة عادلة من وجهة النظر الاسرائيلية فسيناء سترحل لكن معها أي خطر من مصر و حتى لو تكرر الخطر فلا سلاح للحرب لأن مورد السلاح حليف لإسرائيل و الأهم أن مصر حُذفت من قائمة الأعداء.

الربح السياسي و الاستراتيجي هنا ينتقل كليةً عام 1979 من مصر لإسرائيل و مصر لم تحصل إلا على أرض فارغة تحت الرهن الإسرائيلي و الحليف الامريكي الذي سيستفيد من كل قطرة سياسة و نفوذ مصرية و لن يمنحنا بها طلقة رصاص واحدة لو عادت الحرب لأي سبب بل سيعود لموقفه القديم منا لكن الفارق هنا أننا لن نجد لا عرب و لا سوفييت بالمرة لأن السوفييت طُردوا ثم فُتتوا و إنتهوا بينما العرب أخذوا موقف مصر كتصريح وصل إلى حد الفلسطينيين أنفسهم أصحاب القضية الأكبر.



 نعود لعنوان المقال .. من المنتصر في حرب اكتوبر ؟

لنقول أن الرد كالتالي:

-1- إنتصرت إسرائيلياً عسكرياً و هُزمت إستراتيجياً بشكل جعل العرب هم المنتصرون و إسرائيل هي المهزومة.




-2- تعامل السادات مع النصر بطريقة أهدرته ففض الاشتباك ضيع ضمان بقاء قواتنا بسيناء بحجمها التي عبرت به في أكتوبر 1973 ثم بوضعية في سيناء هي وضعية مطلب عام 1957 كأن لا مكسب إستراتيجي يجعل الموقف يتغير ثم في دعم سوفيتي إنتهى و معه دعم أمريكي نسف أي قدرة للجيش على تكرار الحرب.

-3- عوضت إسرائيل خسائرها عبر ضرب لبنان 1982 فرحلت القيادة المقاومة و غرق لبنان في موجة جديدة من الحرب الأهلية و بات للأبد حل الحرب بين دولة عربية و إسرائيل مستحيل  إنتقل الرهان لحرب العصابات .


----------------------------------------


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ناصر الى الابد

جندي
جندي

avatar



مُساهمةموضوع: رد: من هو المنتصر عسكريا واستراتيجيا في حرب اكتوبر " حرب يوم كيبور " 1973 ؟   الثلاثاء نوفمبر 11 2014, 03:38

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختلف معك اخى فى قرارة نفسى اؤمن بان حرب 73 هى نصر عربى ثقيل عسكريا وهزيمة استراتيجية اثقل

الثغرة لن اقول عليها عملية تلفزيونية ولكن بواقعها على الارض هى كانت اكبر واهم فرصة منذ سرقة اليهود لفلسطين لدحض قوتهم العسكرية واجبارهم على قبول شروطنا والموافقة على مانريدهم ولكن طريقة التعامل معها تجعلنى اشمئز من التفريط فى قيمة النصر وما حققه الابطال

واكثر ما يضحكنى فيها هى مقولة ان البنتاجون سوف يضربنا بالنووى كانه لعبة صغيرة ترمى فى اى وقت بدون اى اعتبار وخصوصا فى هذا الوقت
سمعت من يومين حلقة من وثائقى التاريخ غير المروى للولايات المتحدة حيث ذكر ان جونسون ( اتهوس ) فى عقله وارسل قاذفات تحمل رؤوس نووية بالقرب من الاتحاد السوفييتى لحملهم على الضغط على حلفائهم الفييتناميين الشماليين
فى وقت كهذا ترتفع فيه المشاكل بين قطبى القوة اى استعمال او تهديد باستعمال القوة النووية هى اخطار رسمى باشعال حرب نووية

الثغرة بوضعها العسكرى هى فرصة لم ولن تاتى مرة اخرى هى بالاول نتيجة لخطا عسكرى ثم لم تعالج بطريقة صحيحة وتركت لتتمدد حتى اصبحت كالخنجر فى الظهر شكليا ولكن فى الحقيقة كالجوهرة فى اليد

هذه مقارنة بسيطة بين ميزان القوات فى الثغرة


القوة الاسرائيلية

قوة برية جيدة التسليح وقوية - معاونة جوية ضعيفة ان لم تكن مستحيلة - محاصرة من جميع الجهات باراضى معادية - دفاعها الجوى متلاشى - طريق تموين طويل ويمكن غلقه فى اى وقت


القوة العربية
قوة برية جيدة التسليح وقوية ( وعدديا ضعف القوة اليهودية )- معاون جوية قريبة وحاضرة فى اى وقت -ثلثها فقط محاصر ولكن يمكن مد التواصل به بسهولة - حائط صاروخى قوى يحمى ظهرها من الهجمات الصهيونية من قواعدها الام - طريق تموين مباشر ولايمكن قطعه



لايوجد مقارنة اصلا
الثغرة هى تطبيق عملى للنظرية الهجومية الاقتراب الغير مباشر ولكن هنا الفريسة هى من تقدمت ووضعت نفسها فى الطبق
ولسخرية القدر الصياد تركها تعض اصبعه واخذ يبكى ولم يحرك يده الاخرى لضربها فى الظهر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منجاوي

مشرف
مشرف











مُساهمةموضوع: رد: من هو المنتصر عسكريا واستراتيجيا في حرب اكتوبر " حرب يوم كيبور " 1973 ؟   الثلاثاء نوفمبر 11 2014, 04:39

حرب اكتوبر هي حرب غاية في التعقيد. و يوجد فيها عدة لاعبين مهمين:
1- مصر السادات التي ورثت تركة ثقيلة جدا وهي احتلال سيناء و وفاة عملاق مصر عبد الناصر. و كان السادات في حاجة ماسة ﻷي انجاز سياسي يسنده في مواجهة اليسار و التيار الناصري و الحرس القديم. مبدأيا كان السادات مقتنعا ان اسرائيل كسبت معركة و جودها و ان على العرب الجنوح لسلام يعيد حدود 1967 و يفتح قناة السويس.
2- سوريا الحركة التصحيحية، و التي ايضا كانت بحاجة لانجاز سياسي يسند الشرعية الانقلابية، و كذلك استرداد الجولان القيم استراتيجيا.
3- اسرائيل المنتشية لاخر حد بنتائج حرب 1967 التي اتت لها بنصر ولا باﻷحلام. و صار فعلا لاسرائيل عمق استراتيجي و حدود يمكن الدفاع عنها بقوات قليلة (قبل استدعاء الاحتياط). و الشعب اليهودي المذهول بكرم الدنيا معه و كيف انه "حرر" كل مقدسات اليهود بدون اي تعب. و صار احترامه للجيوش العربية صفرا بسبب الفضائح التي عرفنا عنها في حرب 1967. و كان ميزان القوة مريحا للطرف الاسرائيلي و الحلف مع امريكا بأفضل حال. و اﻷهم، انه لا توجد قيادة قوية في مصر بعد عبد الناصر. و كان احترامهم للسادات قليلا جدا. و بالتالي كان الاسرائيليون ينتظرون ان يأتي العرب لهم ليتوسلوا سلاما و يكون مفصلا على القياس الاسرائيلي ﻷن موازين القوى في مصلحتهم. و رفضت جولدا بعناد اي مقترح تسوية بدون مطلبهم اﻷهم: المفاوضات المباشرة.
4- أمريكا كيسينجر. و المشغولة بالسياسة الداخلية (ووترغيت) و تبعات حرب فيتنام. كان الوضع الاستراتيجي في الشرق اﻷوسط مزعجا للأمريكان. فالعرب غاضبون و الاسرائيليون مرتاحين (زيادة عن اللزوم) للوضع و لا يظنون ان السلام سوف يضيف لمكاسبهم. و بالتالي سيبقى الشرق اﻷوسط مركزا للتوتر وهو ما يعرض الملاحة العالمية للمشاكل، و يهدد تدفق البترول، و يفتح المجال للشيوعية. فكلهما خسر العرب ارتموا في احضان الروس اكثر طلبا للسلاح و الدعم و قد يهدد دول مثل اﻷردن و السعودية. و كان كيسينجر يرى ان اسرائيل محقة في مطالبها و ان على العرب ان يعوا و ضعهم. و في نفس الوقت كان هناك خوف من حرب اخرى تضيف لمكاسب اسرائيل و تجعل مصر و سوريا يطلبون وجودا روسيا مباشرا و تجعل احتمال السلام مستحيلا.
5- الاتحاد السوفياتي: بعد الغضب الروسي الكبير من اهانة السلاح الروسي في حرب 1967. و انعكاسات تلك الضربة المذلة لحليفين كبيرين في المنطقة (مصر و سوريا). بدأت موسكو تأخذ نهجا اقل تحديا للادارة الامريكية في الشرق اﻷوسط. فالروس كانت ثقتهم بالسادات و بقدرته على الاستمرار في زعامة مصر قليلة. و كان هناك اتفاق ضمني مع امريكا بأن يكبح كل طرف جماح حليفة ليكون هناك نوع من التهدئة في المنطقة. و في نفس الوقت ارادت روسيا الاستثمار في حالة الحرب لدراسة تطور السلاح الامريكي و التعرف على خصائصه. مصر كانت دولة محورية في المنطقة و كانت تمثل مدخلا لدعم السياسة الروسية في المنطقة في القرن اﻷفريقي و اليمن خصوصا.

عندما انتهت الحرب نسرد ما حصل مع كل طرف:
1- نجح السادات في صعق اسرائيل بعمل عسكري هجومي كبير. و تمكن من عبور قناة السويس بجيشين و لم تنجح اسرائيل في تنفيذ استراتيجيتها الدفاعية بسهولة لعدة ايام. و هذا ادى لصدمة في الرأي العام الاسرائيلي و تغير كبير في المناخ السياسي من مناخ لا يعتبر للعرب اي قيمة أو تهديد لمناخ يسود فيه قناعة ان السلام هو الخيار الكفيل بحماية اسرائيل و وقف القتال و لو تطلب اﻷمر ارجاع الارض. مقابل هذا خسر العرب نصرا كبيرا بسبب سوء النية بين الحليفين و الضعف التنسيق و التحضير بين الطرفين. و عرف العرب مرة اخرى ان اسرائيل ليست بالدولة التي يمكن هزيمتها بالامكانات الحالية. و هو درس يعرفه الجميع الا المكابرين. و يسجل ايضا لمصر انها جرت الحرب ﻷسابيع بدل ايام. و رغم ان المحصلة النهائية في نهاية اكتوبر كانت محرجة عسكريا، لكن التدخل العربي السياسي و العسكري خفف الموضوع نوعا ما. تم تأكيد زعامة السادات و مركزه و صار في وضع اقوى لتنفيذ تصوره باخراج الروس من مصر و الدخول مع الامريكا و تحقيق السلام مع الاسرائيليين.

2- فشلت سوريا في تحقيق هدفها العسكري. و لكن في نفس الوقت، اعاد حجم النزال و جسارة القتال نوعا من الندية مع العدو الاسرائيلي. و كان صمود السوريين للنهاية ( بعد دخول العراق و الدعم الروسي الكبير) اعادة لكرامة الجيش السوري و ايضا كسرا للاسلوب الاسرائيلي في حسم الحرب. و خرج الاسد من هذه المغامرة العسكرية التي تأرجحت فيها المقادير بين تحرير الجولان و تهديد دمشق بطلا عربيا استطاع تحدي اسرائيل بمواجهة مباشرة. و تعمقت الصداقة السوري الروسية اكثر.

3- تلقى الاسرائيليون صفعة استراتيجية مهمة اعادتهم من احلامهم بالسيطرة على المنطقة دون سلام. و رغم معرفتهم بأنهم قادرون على كسب الحرب مع العرب الا انهم تعلموا ان الحرب نار تحرق الجميع. و ان العرب ليسوا بملطشة, و عاد الاسرائيليون في الجيب اﻷمريكي و انصاعوا لرغبة كيسينجر في تحقيق السلام مع المصرين برعاية امريكية و يتنازلوا بموجبها عن اﻷرض التي طمعوا فيها مقابل المكسب اﻷهم و هو السلام. و في نفس الوقت لقنت اسرائيل العرب مجددا دروسا في الكفاءة القتالية و افهمتهم ان اللعب مع الكبار مكلف و مكلف جدا. فقد تم تدمير حوالي دبابات حوالي 3 جيوش عربية.

4- كان كيسينجر اول من افاق من الصفعة و اول من جلس ليعيد تقييم الموقف ليفهم كيف يكسب منه. فقرأ السادات بشكل صحيح و اراد ان يفهمه انه يمكنه ان يبهدل اسرائيل قليلا ليجرها للسلام، لكنه لن يحرر شبرا بدون اتفاق صلح مع اسرائيل و برعاية امريكا. فبمجرد ان تم العبور المصري، و بدأت اﻷمريكيون يشكون ان السادات يريد ان يحرر المعابر تدفق السلاح بشكل كبير لاسرائيل لمنع اي انهيار في الجبهة، و لضمان ان لا ينهي العرب الحرب بمكسب. و بهذا يصبح تمرير السلام اﻷمريكي اسهل. و رأينا كيف كبحت امريكا جماح اسرائيل في النهاية ايضا. و كان ان كسبت امريكا مصر و اخرجتها من عباءة موسكو و ضمنت الاستقرار في منطقة قناة السويس و تم تخفيف حجم الصراع العربي الاسرائيلي بخروج اهم لاعب عربي منه.

5- اعادت موسكو الاعتبار للسلاح الروسي، و كسبت المزيد من الصداقة مع السوريين، لكنها خرجت كليا من الساحة المصرية و من مفاوضات الحل النهائي. و لم يكن الدعم الروسي (الكبير ماديا) كافيا لاقناع السادات بالحفاظ على نفوذ موسكو في مصر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

من هو المنتصر عسكريا واستراتيجيا في حرب اكتوبر " حرب يوم كيبور " 1973 ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

مواضيع مماثلة

مواضيع مماثلة

صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» ملخص لحرب اكتوبر 1973
» العـــ37ـــــــيد للانتصارات المصريه
» وثائق حرب اكتوبر 1973:باراك يسرق سيارة مدنية سورية في الجولان
» وثيقة إسرائيلية: العميل أشرف مروان أبلغ الموساد بموعد حرب اكتوبر 1973
» احتفالات المناره بنصر رمضان.. اكتوبر و37عاما خلت

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب أكتوبر 1973-